بأقلامهمعربي وليد الحسيني يكتب عن : “دود الخل” by admin 25 أبريل، 2023 written by admin 25 أبريل، 2023 141 إذا كان المتهم بريء إلى أن تثبت إدانته، فإن التيار الوطني الحر مدان حتى لو ثبتت براءته. وليد الحسيني – رئيس تحرير مجلة الكفاح العربي نستمع إلى الأقوال والتصريحات والخطب، فنلمس غضب من بيدهم الأمر من توالي الكوارث. ونسمع بإعجاب إصرارهم على الإنقاذ. هذا يعني أنهم يعلمون علم اليقين، بأن الدولة انهارت. والمؤسسات تهشّمت. والمصارف أفلست. والعائلات المستورة انكشفت. والموت هو الدواء الشافي من الأمراض. والقبر هو البديل عن المستشفى. والشارع هو المدرسة المتاحة للأبناء. ننظر إلى الأفعال، فيتهيأ لنا، بأن ما أصابنا ويصيبنا من مصائب ليس إلاّ تهيؤات. إذ لو أن ما نراه ونعيشه حقيقة، لما ارتضى نوابنا استمرار الفراغ الرئاسي. ولكانوا انتخبوا رئيساً في جلسة واحدة ووحيدة. ولكان مجلسهم منعقداً ليلاً نهاراً لإصدار التشريعات، التي تنتشل البلاد من الهاوية. لو أننا نعاني ما نعانيه فعلاً، لاختار وزراؤنا الإقامة الجبرية في السرايا الكبير، لاتخاذ القرارات تلو القرارات الانقاذية. ولأنهم لم يفعلوا، فهذا دليل، لا يقبل النفي، على أن لبنان في نعيم وخير عميم… إذ يستحيل أن يغمض جفن لنائب أو وزير، لو أن الدولة تلفظ أنفاسها، كما توحي الواقعية ويدّعي الواقعيون. لا يمكن لورثة البيوت السياسية، ولأحزاب تتدفق وطنية، إرتكاب جريمة اللامبالاة مما يجري من ويلات. يستحيل ولا يمكن… فكل ما يشاع عن التخلي والتخاذل، هو تجني على التاريخ وتشويه للسمعة. صحيح أننا نحن الذين انتخبناهم نواباً. ونحن الذين توزعنا ما بين زعاماتهم قطيعاً لهذا وقطيعاً لذاك. ونحن الذين دخلنا أحزابهم طمعاً بوظيفة أو مناقصة… إلاّ أن الأصح أن لنا عليهم حقاً… لكنه حق يضيع ما دام وراءه مُطالِب مثلنا ومُطالَب مثلهم. أما والعين أصدق إنباء من الأذن، فإلى متى نكتفي بثرثرة التأفف من مسؤولين لا يسألون عن المواطن والوطن؟. إلى متى نسلم أمرنا إلى من سلّمنا لهذا المصير الأسود؟. نعلم أن البحث عن الرغيف لم يترك وقتاً للثورة… وأن عظات التأنيب في قداديس الأحد وخطب الجمعة، تواجه باستهزاء نيابي وحكومي وحزبي… وأن فخامة الفراغ قد يكمل ولاية الست سنوات، التي نص عليها الدستور. ندرك أن طريقنا إلى الحل بلا نهايات… فهل نستسلم وننتهي؟. لا شك أن هناك مخارجَ، غير ما نعد به أنفسنا من حل يأتي في ذيل اتفاق بكين ما بين السعودية وإيران. وغير انقلاب ماكرون على الديمقراطية، بصفقة فرنجية – نواف سلام، وكأن لا استشارات نيابية ملزمة، وكأن الثقة بالحكومة تمنح في قصر الإليزيه لا في مجلس النواب. أين هي المخارج إذاً؟. إنها في “دود الخل”… أي أنها منا وفينا. المخرج يبدأ بالتوقف عن توليد “الدود” الذي ينخر في الدستور والطبقة السياسية. وعندما نعرف “الداية”، وأن عنوانها في “ميرنا شالوحي”، لا مفر من البحث عن جبران باسيل… فهو الأبرز في تحدي الحلول وركوب أعلى ما في خيل الخطايا. وإذا كان المتهم بريء إلى أن تثبت إدانته، فإن التيار الوطني الحر مدان حتى لو ثبتت براءته. وليد الحسيني 0 comment 0 FacebookTwitterPinterestEmail admin previous post مهى سلطان تكتب عن : 10 سنوات على رحيل بيار صادق… وريشته ما زالت تحاكي واقعنا next post مرشح “حزب الله” للرئاسة في لبنان يشعل الخلاف بين فرنسا وأميركا You may also like داليا داسا كاي تكتب عن: وهم الشرق الأوسط... 8 مارس، 2026 دانيال بايمان يكتب عن: هل لا يزال “حزب... 8 مارس، 2026 ريتشارد فونتين يكتب عن: الحرب على طريقة ترمب 8 مارس، 2026 عبد الرحمن الراشد يكتب عن: نهاية إيران كقوة... 8 مارس، 2026 دلال البزري تكتب من تورنتو عن: اللبنانيون والحنين... 6 مارس، 2026 رضوان السيد يكتب عن: العودة إلى لبنان! 6 مارس، 2026 سوزان مالوني تكتب عن: إلى متى يستطيع النظام... 5 مارس، 2026 حازم صاغية يكتب : عن الحرب والنظر إلى... 5 مارس، 2026 كفاية أولير تكتب عن: كيف تؤثر حرب إيران... 3 مارس، 2026 كريم سجادبور يكتب عن: أزمة النظام الإيراني الوجودية... 3 مارس، 2026