بأقلامهمعربي وليد الحسيني: قمم في مواجهة الكوارث by admin 2 June، 2019 written by admin 2 June، 2019 362 القمة ليست دائماً بلا فائدة. وبالذات إذا انعقدت في أسوأ الأيام. فهل تكون قمم مكة الثلاث هي الإستثناء؟ لم يسبق أن اجتاحت العرب المحن، من محيطهم إلى خليجهم، كما اليوم. الخطر يستعد لخلع أبواب الخليج. والكوارث تتوالى بلا رحمة في أغلب المشرق العربي ومعظم مغربه. لا شك أن العرب يدفعون، في هذا الزمان، ثمن انتصاراتهم في تلك الأزمنة. يبدو أن أمة الفرس تنتقم من قادسية سعد بن أبي وقاص. وأمة الغرب تنتقم من صلاح الدين في تحرير القدس. وأمة الأتراك تنتقم من الشريف حسين في تمرده على امبراطوريتهم المريضة. أمم تتكالب على الأمة!. كل هذا كان متاحاً، بعد أن انقلب العرب على عروبتهم. واستلوا الألسنة والأقلام لتعريتها. إنتكاس القومية العربية، أيقظ الأحقاد والأطماع لقوميات منتكسة تاريخياً. فعمل الفرس والعثمانيون على تحويل الإسلام إلى أحصنة طروادة. الإيرانيون أخذوا من أمراض المسلمين المذهبية. فاستعانوا بها لجعل طهران عاصمة العواصم العربية الأربع. بفضل المذهبية انتزعوا العراق من تاريخه. وبسلاحها تحكموا بلبنان. وببلائها زادوا اليمن ابتلاء. وبنجدتها استباحوا سوريا. ومن بوابة المسجد الأقصى سجدت لهم حماس في غزة. أما الأتراك، فقد اختاروا الإنحراف بالإسلام، فركبوا موجة التطرف. فبركبانها إحتلوا بعض سوريا. وبمراكبها حاولوا مُلْكاً في ليبيا، بعد أن سقطت ممالكهم في مصر محمد مرسي وفي تونس الغنوشي. أما الغرب فقد أسلم أمره لواشنطن وسلّم بأوامرها. وها هو ترامب يصطف في طابور الموالاة لاسرائيل، متقدماً على كل من سبقه. ومؤكداً أن الأميركي لا يكون أميركياً إلا إذا كان صهيونياً. وكما بلفور أعطى ما لا يملك لمن لا يستحق، أعطى ترامب اسرائيل القدس والجولان. وترحرح في صهيونيته فأنجز لها صفقة القرن بقرون اسرائيلية هائجة. صحيح أن العروبة لم تستعد فلسطين. ولم تُشد مفاعلاً نووياً. ولم تقذف بقمر عربي إلى الفضاء. ولم تزرع أرض السودان قمحاً ورزقاً. ولم تهب شعباً ديمقراطية كاملة، ولا حتى حريات ناقصة. لكن غيابها أبعد فلسطين إلى ما بعد بعد أدلب وصنعاء. وأشاد مفاعلاً مذهبياً مدمراً. وقذف فضاء مكة، قبلة المسلمين، بالصواريخ الباليستية، وأنزل من فضاء سوريا البراميل المتفجرة. واستبدل زرع الأرض بالحقول الخضراء، بزرعها بحقول الألغام. واستجاب لحرية الرأي، فلم يقطع الألسنة، فقد اكتفى بقطع الرؤوس التي تحملها. لقد أدرك الملك سلمان ان الكوارث العربية قد أينعت رؤوسها، وحان قطعها، قبل أن تقطع رأس الأمة العربية، وتدفنه مهشماً ما بين طهران واستنبول وواشنطن. لهذا دعا لعقد قمتين عربية وخليجية. ففي الأيام الصعبة، نحتاج إلى اتخاذ القرارات الصعبة، والإجراءات الأصعب. فهل تتم ترجمة هذه القرارات للفارسية، وهل هي قابلة للترجمة على أرض الواقع؟. سؤال نتمنى أن تكون إجابته: نعم. 1,341 comments 0 FacebookTwitterPinterestEmail admin previous post يوسف بزي: ذكرى سمير قصير الذي خسر أوطانه كلها next post رحيل ميشال سير الفيلسوف الفرنسي الباحث عن انسانية جديدة You may also like دلال البزري تكتب من تورنتو عن: اللبنانيون والحنين... 6 March، 2026 رضوان السيد يكتب عن: العودة إلى لبنان! 6 March، 2026 سوزان مالوني تكتب عن: إلى متى يستطيع النظام... 5 March، 2026 حازم صاغية يكتب : عن الحرب والنظر إلى... 5 March، 2026 كفاية أولير تكتب عن: كيف تؤثر حرب إيران... 3 March، 2026 كريم سجادبور يكتب عن: أزمة النظام الإيراني الوجودية... 3 March، 2026 غسان شربل يكتب عن: زلزال خامنئي ونهر الاغتيالات 2 March، 2026 كاميليا انتخابي فرد تكتب عن: نهاية كابوس في... 1 March، 2026 حازم صاغية يكتب عن: نندم… لكنْ ماذا بعد... 1 March، 2026 مايكل هيرتسوغ يكتب عن: حرب محتملة مع إيران:... 28 February، 2026 Leave a Comment Save my name, email, and website in this browser for the next time I comment. Δ