الأربعاء, مارس 11, 2026
الأربعاء, مارس 11, 2026
Home » وليد الحسيني : فخامة الرئيس .. اُنظر بعينيك لا بأذنيك

وليد الحسيني : فخامة الرئيس .. اُنظر بعينيك لا بأذنيك

by admin
وليد الحسيني/ رئيس تحرير مجلة الكفاح العربي

يا فخامة الرئيس،

من فمك تدان.

تحدثت الأسبوع الماضي إلى الزميلة “الجمهورية”.

صرّحت، فسرَحت بين الخرافة والتخريف.

في الخرافة، قلت إنك ستسلم لبنان أحسن مما استلمته.

وفي التخريف، تباهيت بأنك “تسونامي”.

نصيحة، وإن فات أوانها:

اُنظر يا فخامة الرئيس بعينيك، ولا تنظر بألسنة جبران باسيل وسليم جريصاتي ومُبخري التحليل السياسي.

لو نظرت بناظريك، لا بأذنيك، لأدركت كم تكذب ألسنة المخبرين.

لو فعلت ما قلت قولك هذا في التسلم والتسليم. أما وقد قلته، فقد أضحكت شعباً حزيناً يجهش بالبكاء على وطن، كان زينة الأوطان.

يستحيل، يا صاحب الوعد، أن تسلم الأحسن. إلا إذا كان المستلم من علماء الآثار.

عالم الآثار هذا هو الوحيد، الذي يعرف جيداً، قيمة الكنوز الأثرية، التي تركها عهدك، من بقايا بيوت مدمرة ومدن شبه مهجورة.

لقد أبليت في أربع سنوات ونصف السنة بلاء حسناً. ولم يبق للرئاسة زمن يكفي لتعطي لبنان خراباً إضافياً.

نصيحة أخرى… ومازالت صالحة.

تخلى عن “تسوناميتك”. وتراجع عن التباهي بها. فتسونامي يا صاحب الفخامة، أجرم ما أجرمته الطبيعة في البشر.

قلت إنك بها قضيت على بعض الإقطاع.

عظيم،… إنما الآتي أعظم.

فبتسوناميتك إجتحْت الدستور والأعراف… فآل لبنان إلى دولة آيلة للسقوط.

والأعظم أيضاً كان الكلام الرئاسي في بكركي.

هناك قال فخامته، في موضوع تشكيل الحكومة “كلما حُلّتْ عقبة استولدت عقبات”.

كأنه لا يدري أن العقبات تحبل في “ميرنا شالوحي”… وتلد في قصر بعبدا.

لا شك أن “حديث العقبات” شكل عقبة إضافية في علاقات البطريرك والرئيس.

يبدو أن فخامته فشل في إقناع سيد بكركي بأن الوجود المسيحي ومصالح المسيحيين مرتبطان بوجود العونية ومصالحها.

من الواضح، ومن دون أن يوضح، فإن فخامته يسعى لاقتسام المسيحية. فله سلطة التحدث باسمها والتصرف بمؤسساتها ومجتمعاتها، وللبطريرك الكنيسة وأجراسها وقداديسها وعظاتها.

سريعاً ردّ الراعي على الإحتكار العوني للوجود المسيحي. ففي عظة اليوم التالي، أعلن نيافته، وهو الأعلم بمصلحة المسيحيين، والأحرص على مصير المسيحية، بأن انقاذ لبنان أولى من انقاذ مصالح المسيحيين. فالمسيحي لبناني. وبانهيار لبنان تنهار مصالحه.

بهذا القدر العالي من المسؤوليات الوطنية والكنسية والمجتمعية، أسقط نيافته أقنعة التخفي العوني وراء المسيحية، لتحقيق مآرب أخرى.

ومع هذا فلن ترى الحكومة الإنقاذية النور، فللعتمة أربابها… سواء في الكهرباء أو في السياسة.

للأسف، فهذا مصير بلد يحكمه حزبان:

حزب يوجّه… وحزب واجهة.

 

 

 

 

 

You may also like

Leave a Comment

Editor-in-Chief: Nabil El-bkaili

CANADAVOICE is a free website  officially registered in NS / Canada.

 We are talking about CANADA’S international relations and their repercussions on

peace in the world.

 We care about matters related to asylum ,  refugees , immigration and their role in the development of CANADA.

We care about the economic and Culture movement and living in CANADA and the economic activity and its development in NOVA  SCOTIA and all Canadian provinces.

 CANADA VOICE is THE VOICE OF CANADA to the world

Published By : 4381689 CANADA VOICE \ EPUBLISHING \ NEWS – MEDIA WEBSITE

Tegistry id 438173 NS-HALIFAX

1013-5565 Nora Bernard str B3K 5K9  NS – Halifax  Canada

1 902 2217137 –

Email: nelbkaili@yahoo.com 

 

Editor-in-Chief : Nabil El-bkaili
-
00:00
00:00
Update Required Flash plugin
-
00:00
00:00