بأقلامهمعربي وليد الحسيني : فخامة الرئيس .. اُنظر بعينيك لا بأذنيك by admin 6 أبريل، 2021 written by admin 6 أبريل، 2021 116 وليد الحسيني/ رئيس تحرير مجلة الكفاح العربي يا فخامة الرئيس، من فمك تدان. تحدثت الأسبوع الماضي إلى الزميلة “الجمهورية”. صرّحت، فسرَحت بين الخرافة والتخريف. في الخرافة، قلت إنك ستسلم لبنان أحسن مما استلمته. وفي التخريف، تباهيت بأنك “تسونامي”. نصيحة، وإن فات أوانها: اُنظر يا فخامة الرئيس بعينيك، ولا تنظر بألسنة جبران باسيل وسليم جريصاتي ومُبخري التحليل السياسي. لو نظرت بناظريك، لا بأذنيك، لأدركت كم تكذب ألسنة المخبرين. لو فعلت ما قلت قولك هذا في التسلم والتسليم. أما وقد قلته، فقد أضحكت شعباً حزيناً يجهش بالبكاء على وطن، كان زينة الأوطان. يستحيل، يا صاحب الوعد، أن تسلم الأحسن. إلا إذا كان المستلم من علماء الآثار. عالم الآثار هذا هو الوحيد، الذي يعرف جيداً، قيمة الكنوز الأثرية، التي تركها عهدك، من بقايا بيوت مدمرة ومدن شبه مهجورة. لقد أبليت في أربع سنوات ونصف السنة بلاء حسناً. ولم يبق للرئاسة زمن يكفي لتعطي لبنان خراباً إضافياً. نصيحة أخرى… ومازالت صالحة. تخلى عن “تسوناميتك”. وتراجع عن التباهي بها. فتسونامي يا صاحب الفخامة، أجرم ما أجرمته الطبيعة في البشر. قلت إنك بها قضيت على بعض الإقطاع. عظيم،… إنما الآتي أعظم. فبتسوناميتك إجتحْت الدستور والأعراف… فآل لبنان إلى دولة آيلة للسقوط. والأعظم أيضاً كان الكلام الرئاسي في بكركي. هناك قال فخامته، في موضوع تشكيل الحكومة “كلما حُلّتْ عقبة استولدت عقبات”. كأنه لا يدري أن العقبات تحبل في “ميرنا شالوحي”… وتلد في قصر بعبدا. لا شك أن “حديث العقبات” شكل عقبة إضافية في علاقات البطريرك والرئيس. يبدو أن فخامته فشل في إقناع سيد بكركي بأن الوجود المسيحي ومصالح المسيحيين مرتبطان بوجود العونية ومصالحها. من الواضح، ومن دون أن يوضح، فإن فخامته يسعى لاقتسام المسيحية. فله سلطة التحدث باسمها والتصرف بمؤسساتها ومجتمعاتها، وللبطريرك الكنيسة وأجراسها وقداديسها وعظاتها. سريعاً ردّ الراعي على الإحتكار العوني للوجود المسيحي. ففي عظة اليوم التالي، أعلن نيافته، وهو الأعلم بمصلحة المسيحيين، والأحرص على مصير المسيحية، بأن انقاذ لبنان أولى من انقاذ مصالح المسيحيين. فالمسيحي لبناني. وبانهيار لبنان تنهار مصالحه. بهذا القدر العالي من المسؤوليات الوطنية والكنسية والمجتمعية، أسقط نيافته أقنعة التخفي العوني وراء المسيحية، لتحقيق مآرب أخرى. ومع هذا فلن ترى الحكومة الإنقاذية النور، فللعتمة أربابها… سواء في الكهرباء أو في السياسة. للأسف، فهذا مصير بلد يحكمه حزبان: حزب يوجّه… وحزب واجهة. 105 comments 0 FacebookTwitterPinterestEmail admin previous post الذكاء 8 أنواع… هل تمتلك إحداها؟ next post الياس خوري : زاروب الحرامية! You may also like حازم صاغية يكتب عن: الحرب الحاليّة و«انعزاليّة» اللبنانيّين 10 مارس، 2026 غسان شربل يكتب عن: حرب تغيير الملامح 10 مارس، 2026 داليا داسا كاي تكتب عن: وهم الشرق الأوسط... 8 مارس، 2026 دانيال بايمان يكتب عن: هل لا يزال “حزب... 8 مارس، 2026 ريتشارد فونتين يكتب عن: الحرب على طريقة ترمب 8 مارس، 2026 عبد الرحمن الراشد يكتب عن: نهاية إيران كقوة... 8 مارس، 2026 دلال البزري تكتب من تورنتو عن: اللبنانيون والحنين... 6 مارس، 2026 رضوان السيد يكتب عن: العودة إلى لبنان! 6 مارس، 2026 سوزان مالوني تكتب عن: إلى متى يستطيع النظام... 5 مارس، 2026 حازم صاغية يكتب : عن الحرب والنظر إلى... 5 مارس، 2026 Leave a Comment Save my name, email, and website in this browser for the next time I comment. Δ