بأقلامهمعربي وليد الحسيني: حكومة متعددة الجنسيات by admin 3 أكتوبر، 2021 written by admin 3 أكتوبر، 2021 108 وليد الحسيني \رئيس تحرير مجلة الكفاح العلابي ليس سراً يمكن كتمانه… فحكومة نجيب ميقاتي متعددة الجنسيات. هي فرنسية بالشكل. هي إيرانية بالمضمون. هي لبنانية بالجنسية. إنها حكومة ولدت من علاقة حرام بين “ألو” فرنسية و”ألو” إيرانية. إذاً، ماذا ننتظر من حكومة لا نعرف “قرعة أبوها من وين”… وقد أنجبها “النجيب” من بطن هاتف بين باريس وطهران. هو نفسه الهاتف، الذي فتح للرئيس ميقاتي مغارة علي بابا المالية، والذي يفتح له مجدداً مغارة علي بابا السياسية. ترى كيف نجحت المكالمة السحرية، بين الرئيس ماكرون والرئيس رئيسي، في اسقاط “فيتو” الحرس الثوري، الذي وقف لثلاثة عشر شهراً، وراء استعصاءات تشكيل حكومة لبنان؟. ببساطة، الرئيسان الفرنسي والإيراني قبضا الثمن… ولم يدفع أي منهما أياً من الأثمان. إيران عوضت على فرنسا ما خسرته من مليارات غواصات اوستراليا، بمليارات عراقية… وأعطت ماكرون انتصاراً شكلياً في لبنان، بفتح أبواب السرايا أمام من اختارته الإليزيه، ليمنح شركاتها الفرنسية، إعمار واستثمار مرفأ بيروت… مع ما يعني ذلك من فرص انتخابية تعيد ماكرون مرة ثانية للرئاسة. أما فرنسا فقد تنازلت لإيران عن لبنان، الذي كانت تعتبر نفسها أنها أمه الحنون. وهكذا تشكلت حكومة السمع في الضاحية والطاعة في بعبدا. وقبل التشكيل، دار ميقاتي، المشهور بتدوير الزوايا، 180 درجة… وحشر نفسه وحكومته في زاوية من زوايا قصر ميشال عون. إنطلاقاً من طموحاته الخاصة امتنع ميقاتي عن الاعتذار، الذي قام به سعد الحريري منطلقاً من طموحاته الوطنية. وإذا كان طويل القامة قام بتخييب الآمال بحكومة غير حزبيين، فهو لم يخيّب آمال حزب الله وجبران باسيل، عندما اكتفى بإعلان حزنه على عبور المازوت الإيراني عبر المعابر غير الشرعية. وعندما قبر القضاء بالتزامه صمت القبور، على تهديدات وفيق صفا باقتلاع القاضي طارق بيطار من التحقيق، في أم جرائم التدمير، التي أطاحت بالمرفأ ودمرت نصف بيروت. وإذا تجاهلنا تخصص بعض وزراء حكومته بحكايا الأطفال، فلا يمكن تجاهل رضوخه لرغبات ميشال عون في تشكيل وفد التفاوض مع صندوق النقد. وفي الموافقة العمياء على المراسيم الاستثنائية، رغم ما يفوح في كثير منها من فضائح مالية. وفي عدم إحيائه لمرسوم ترسيم الحدود، النائم في قصر المنامات، الذي يحلم بمقايضة المرسوم برفع العقوبات الأميركية عن الصهر جبران باسيل. نذكر أن كل المؤشرات كانت تشير إلى أن قوة نجيب ميقاتي تكمن في أن اعتذاره يعني تعذر وجود سني رابع يقبل التكليف. وأنه إن صمد في وجه عون، فإن عون لن يستطيع الصمود أمام إنقاذ البلد مما فعله فيه. فجأة تراجع عن وعوده لنادي رؤساء الحكومات السابقين، ليخوض سباق العودة إلى حكومة الممانعة التي سبق وأن شكلها عام 2011. في بدايات التكليف، وما أدلى به من تصريحات، أخذنا بالقول المعروف: تفاءلوا بالخير تجدوه. تفاءلنا يومها… فماذا وجدنا؟. لم نجد الخير الذي وعدنا به ميقاتي… بل وجدنا قولاً مضاداً: الآتي أعظم. والأعظم أن نبكي يوماً على حكومة حسان دياب. وليد الحسيني 21 comments 0 FacebookTwitterPinterestEmail admin previous post “شاهين” يكشر في عمان ويستنفر الجيش والدولة next post تاريخ عماني مع الأعاصير.. بعضها “قاتل” والآخر مدمر You may also like حازم صاغية يكتب عن: الحرب الحاليّة و«انعزاليّة» اللبنانيّين 10 مارس، 2026 غسان شربل يكتب عن: حرب تغيير الملامح 10 مارس، 2026 داليا داسا كاي تكتب عن: وهم الشرق الأوسط... 8 مارس، 2026 دانيال بايمان يكتب عن: هل لا يزال “حزب... 8 مارس، 2026 ريتشارد فونتين يكتب عن: الحرب على طريقة ترمب 8 مارس، 2026 عبد الرحمن الراشد يكتب عن: نهاية إيران كقوة... 8 مارس، 2026 دلال البزري تكتب من تورنتو عن: اللبنانيون والحنين... 6 مارس، 2026 رضوان السيد يكتب عن: العودة إلى لبنان! 6 مارس، 2026 سوزان مالوني تكتب عن: إلى متى يستطيع النظام... 5 مارس، 2026 حازم صاغية يكتب : عن الحرب والنظر إلى... 5 مارس، 2026 Leave a Comment Save my name, email, and website in this browser for the next time I comment. Δ