بأقلامهمعربي وليد الحسيني: جنون “الأمر لي” by admin 30 مايو، 2021 written by admin 30 مايو، 2021 456 وليد الحسيني/ رئيس تحرير الكفاح العربي أيها اللبناني، حيث اتجهت فأنت في جهنم. لقد افتتح “العهد الجهنمي” فروعاً لجحيمه تغطي كل الاختصاصات والمحافظات. إذا مرضت، فجهنم الصحة بلا أدوية، ومستشفياتها بلا معدات طبية. وإذا جعت، فجهنم الغلاء ستجعلك تشتهي رغيف الخبز. وإذا خفت على مستقبل أولادك، فجهنم الجهل ستستقبلهم في مدارس الشوارع. وبعيداً عن الغيبيات، فإذا لم تجن بعد، فجهنم الأكاذيب العونية كفيلة بأن تطيّر ما تبقى من عقلك. والتفافاً على الأسباب، تأكد بغياب البث المباشر، أن بركان الغضب الذي انفجر في 17 تشرين، قد انطفأ نهائياً، بعد أن استسلم لبنان للاحتضار، مستعداً للموت المذل. كل ذلك ما كان يمكن أن يتم، لولا أن العماد عون خطف الشطارة من “اللبناني الشاطر”، فتشاطر على القيادات والأحزاب والنواب، إلى أن عاد إلى قصر بعبدا بعد غياب قسري طال أمده، مملوءاً بحنين العودة إلى زمان “الأمر لي”. قديماً إحتل القصر بمرسوم كتائبي، وهو يحتله اليوم “بتكليف شرعي”. على العموم، رجع الزمان، ورجعت معه نزعة الاستبداد. صحيح أنه في عودته الثانية خلع البدلة العسكرية، لكنه لم يخلع “البوط العسكري”. لم تزل نسخة عون المدنية تتصرف كنسخة عون العسكرية. هو … هو. ببوطه المتغطرس يدوس الحريات والقضاء والدستور. ولم يزل هو … هو، يبحث عن شخصيات بلا شخصية للتوزير. وعن مطبلي الإعلام وطبول التحليل السياسي للتزوير. وعن مستشاري الفشل للتبرير. يعتقد متوهماً أن لا قوة لدستور تعلو على قوة الرئيس القوي. مقولة “همايونية” ورطته بارتكاب أخطر جريمة دستورية. فخامته يشكل حكومتين، ولا يكتفي بحكومة واحدة. وزّر فيهما من يشاء، ووزع الحقائب كما يشتهي. لم يطلب ثقة مجلس النواب … طلب ثقة مجلس المطارنة. هكذا يفعل الرئيسي المسيحي الطائفي، الذي لا يقبل أن يكون شريكاً في العيش المشترك. كان يدرك أن البطريرك الراعي يرفض أن يجاريه النفخ في نيران الفتنة. لقد كان هدفه استعمال بكركي كمنصة للقصف على مبادرة نبيه بري وما يرتضيه الحريري من حلول. ظنّ، وظنه إثم، أنه باستشارة الكنيسة الأم، يشدّ المسيحيين إلى شعبيته المتهاوية. لكن بطريرك لبنان أولاً اعتبر ما وصله من قصر بعبدا كأنه لم يصل. إذاً فليكن ما فعله مناورة تحول دون قيام حكومة لا يحكمها، أو على الأقل، لا يتحكم بها جبران باسيل. وعملاً بمعاملة الناس على قدر عقولهم، نسأل فخامته: لماذا لا يتمادى بفضيحته الدستورية الثقيلة، فيقوم بإصدار تشكيلته الحكومية، وفقاً للصلاحيات التي يمنحها له سليم جريصاتي؟ نعلم أن هذا هراء لا يمكن أن يحدث … فجنون “الأمر لي” لم يصل بعد إلى هذه المرحلة المتقدمة من الهلوسة. إلا أن ما سيحدث يقيناً، أن فخامته سيخيّب طلب حليفه السيد حسن نصرالله باللجوء إلى صديق. لا تمرداً على تعليمات سيّد تفاهم كنيسة مار مخايل، بل لأنه لن يجد صديقاً، وهو الذي لم يترك مطرحاً لصاحب، بعد أن احتل المتزلفون كل المطارح. وليد الحسيني 71 comments 0 FacebookTwitterPinterestEmail admin previous post للحارات شباب يحميها | شهادة next post حازم صاغية: أيضاً وأيضاً.. هل يتوقّف هذا الكذب على الفلسطينيّين؟ You may also like حازم صاغية يكتب عن: الحرب الحاليّة و«انعزاليّة» اللبنانيّين 10 مارس، 2026 غسان شربل يكتب عن: حرب تغيير الملامح 10 مارس، 2026 داليا داسا كاي تكتب عن: وهم الشرق الأوسط... 8 مارس، 2026 دانيال بايمان يكتب عن: هل لا يزال “حزب... 8 مارس، 2026 ريتشارد فونتين يكتب عن: الحرب على طريقة ترمب 8 مارس، 2026 عبد الرحمن الراشد يكتب عن: نهاية إيران كقوة... 8 مارس، 2026 دلال البزري تكتب من تورنتو عن: اللبنانيون والحنين... 6 مارس، 2026 رضوان السيد يكتب عن: العودة إلى لبنان! 6 مارس، 2026 سوزان مالوني تكتب عن: إلى متى يستطيع النظام... 5 مارس، 2026 حازم صاغية يكتب : عن الحرب والنظر إلى... 5 مارس، 2026 Leave a Comment Save my name, email, and website in this browser for the next time I comment. Δ