بأقلامهمعربي وليد الحسيني : بكر وعون by admin 26 سبتمبر، 2021 written by admin 26 سبتمبر، 2021 86 وليد الحسيني \ رئيس تحرير مجلة الكفاح العربي تخلي ميشال عون عن لقب فخامة الرئيس، واستبداله بلقب “السيد”، لا يمكن وصفه بالتواضع. هذا طموح من طموحات “استعادة الصلاحيات”. يذكرني بنكتة راجت عن العراق أيام زمان. أيامها كان أحمد حسن البكر رئيساً للجمهورية. وكان صدام حسين نائباً للرئيس. يومها كان صدام الآمر الناهي، وكان البكر صفر النفوذ والصلاحيات. تقول النكتة أن البكر حاول القيام بانقلاب عسكري. سألوه: على من تنقلب وأنت الرئيس؟. أجاب: أريد أن أكون نائباً للرئيس. اليوم تنطبق نكتة البكر على نكتة ميشال عون، الذي قرر أن يلقب بـ “السيد”… واللبيب من الإشارة يفهم. وبما أننا في عهد النكت، ونحن نعيش زمن النكد والنكبات، فإن أحدثها تتحدث عن نجيب ميقاتي، رجل الأفعال لا الأقوال. الذي قال وفعل. قال “علينا أن نشد الأحزمة مني وجر”. وفعل عندما جر نفسه إلى شد حزام مقعده في “الدرجة الأولى”، مشاركاً عامة الناس في رحلته الباريسية الأخيرة، متخلياً عن طائرته الخاصة. لا شك أنها نكتة تقشفية مهضومة. وكانت ستكون في قمة الهضمنة، لو أنه شد حزام مقعده في “الدرجة السياحية”، الأقل كلفة والأكثر شعبية. هذا في التنكيت، فماذا عن الأكاذيب؟. البدء في التدقيق الجنائي، معجزة العهد ومفخرة الكتل النيابية بلا استثناء. بالتأكيد لن يقدم لنا التدقيق جديداً. سيكشف أسماء من سرق ونهب وهرب… وقد اكتشفها اللبنانيون قبله بسنوات. وماذا بعد فضح المفضوح ومعرفة المعروف؟. هل تعود الأموال لخزائنها الشرعية، وهي التي نهبت بعقود ومناقصات قانونية. وسرقت بصلاحيات لا تحدها نصوص. وهرّبت بقوانين الاقتصاد الحر؟. الكذبة التالية تبشرنا بإحياء “سيدر”. كيف؟… والخليج، المقاطع للبنان، هو مصدر تدفقاته المالية. الكذبة الأكبر تؤكد تراجع الدولار وثباته ما بين الثمانية والعشرة آلاف ليرة. يروّجون لهذه النبوءة في ظل رفع الدعم، الذي سيدوّخ المستوردين وهم يبحثون عن الدولار بأعلى الأسعار… وقد لا يجدوه. وماذا عن كذبة “معاً للإنقاذ”؟. يبدو أن حكومتنا حكومة لبلد غير لبنان… ففي لبنان لا يمكن لأحد أن يكون مع أحد. وإذا اتحدوا في العلن تفرقوا في السر… والشاهد كيف انتقلت العونية والقوات من “أوعى خيك” إلى “أوعى من خيك”. هل هذا يعني أن الحل مستحيل؟. لا حل قبل أن تكشف الانتخابات المقبلة عن اتجاه الرياح اللبنانية. إن اقتلعت المسببين بالكوارث أقلعنا إلى الحلول. أما إذا بقيت قوى الأمر الواقع واقعاً فما علينا سوى توقع الأمر مما نمر به. وليد الحسيني 100 comments 0 FacebookTwitterPinterestEmail admin previous post هل تنهي موجة الاستقالات مشروع “النهضة” في تونس؟ next post رحيل ملفين فان بيبلز عراب السينما الأفرو أميركية You may also like حازم صاغية يكتب عن: الحرب الحاليّة و«انعزاليّة» اللبنانيّين 10 مارس، 2026 غسان شربل يكتب عن: حرب تغيير الملامح 10 مارس، 2026 داليا داسا كاي تكتب عن: وهم الشرق الأوسط... 8 مارس، 2026 دانيال بايمان يكتب عن: هل لا يزال “حزب... 8 مارس، 2026 ريتشارد فونتين يكتب عن: الحرب على طريقة ترمب 8 مارس، 2026 عبد الرحمن الراشد يكتب عن: نهاية إيران كقوة... 8 مارس، 2026 دلال البزري تكتب من تورنتو عن: اللبنانيون والحنين... 6 مارس، 2026 رضوان السيد يكتب عن: العودة إلى لبنان! 6 مارس، 2026 سوزان مالوني تكتب عن: إلى متى يستطيع النظام... 5 مارس، 2026 حازم صاغية يكتب : عن الحرب والنظر إلى... 5 مارس، 2026 Leave a Comment Save my name, email, and website in this browser for the next time I comment. Δ