بأقلامهمعربي وليد الحسيني : الغباء اللبناني والخبث الإسرائيلي by admin 8 أغسطس، 2022 written by admin 8 أغسطس، 2022 26 سنوات الإنتظار لشم “عطر غاز قانا”… تؤكد أن الذكاء اللبناني يتحول إلى هباء عوني… وغباء باسيلي… وليد الحسيني \ رئيس تحرير مجلة الكفاح العربي فرضاً قبلت إسرائيل بما قبلنا. وفرضاً استجابت أجوبة العدو لهمروجة الإيجابية، التي أطلقناها باجماع جمع الفرقاء المتفرقين دائماً وأبداً. وفرضاً أن “ذكاءنا التفاوضي” قضى بأن نتخطى الخط 29. رغم كل هذه الإفتراضات، نكون في الحقيقة قد توصلنا إلى اتفاقية “هدنة بحرية”، تحاكي “الهدنة البرية”، التي أبرمت في العام 1949، وفي رأس الناقورة أيضاً، مما يجعل هذه البقعة الرائعة الجمال، عاصمة لـ “سلام” غير مباشر مع العدو الإسرائيلي. إذاً، وإذا حصل الترسيم الموعود، فإن ما حصل لن يكون أكثر من اتفاقية هدنة بحرية، أبرمنا مثلها في البر، ومثّلنا فيها المقدم توفيق سالم، لا فخامة الرئيس بشارة الخوري. وكما هدنة البر، فإن هدنة البحر، مجرد اتفاقية، لا تبلغ مرتبة المعاهدات الدولية. وهذا يعني أنها خارج صلاحيات أصحاب الفخامة… تفاوضاً وتوقيعاً. لكنه ميشال عون، الذي تغلّب عنده طبع اغتصاب الصلاحيات، على ما طبع في نصوص الدستور ومواده. إن التزامه “الديمقراطي” هذا، يصبح أكثر إلحاحاً، إذا كان مدخلاً لمساومة الأميركي، على تبييض فساد صهر العهد جبران باسيل، مقابل شطب الخط 29 من سجلاتنا العقارية. وهكذا يتبين أن المسار الذي رسمه فخامته لترسيم حدودنا البحرية، يتيح له، ولولي أمره، إعلان النصر من حضن الهزيمة. هنا تبدأ المواجهة بين الغباء اللبناني والخبث الإسرائيلي. غباؤنا يسمح لـ “العصافير العشرة”، بحرية الطيران من شجرة كاريش إلى أشجار ما بعد بعد كاريش. في حين أننا وضعنا عصفورنا الممسوك بيدنا، في قفص شركة “توتال الفرنسية”، التي لا نعرف إذا كانت ستعمل بضميرها، أم بما تضمره لنا. ومن منا لا يتذكر ضميرها وما تضمره، عندما نعت للبنانيين “البلوك رقم 4”. وكنّا قبل النعي، نستعد لمنافسة قطر غازاً، والسعودية نفطاً؟!!. … ومع ذلك، سنتخلى عن سوء الظن، ونسأل “توتال” كم سنة تحتاج للتنقيب والحفر والاستخراج؟. لو أتقنت عملها، وضاعفت جهدها، فلا مفرّ من مرور أربع سنوات على الأقل، لتكتشف ما إذا كان في بحر “قانا” سمك ينفث غازاً ويبصق نفطاً. وفي أربع سنوات، وربما أكثر، يخلق الله ما لا تعلمون من متغيرات دولية وإقليمية ومحلية. وإلى أن يبدّل الله الأحوال، يكون الخبث الإسرائيلي قد قطف ثمار الحرب الروسية – الأوكرانية بغاز فلسطيني، يجني من خلاله “يورات” دول أوروبا و”جنيهاتها”. ويكون قد أمن شر المسيرات التي ستمتنع عن السير باتجاه فلسطين المحتلة. ويكون قد اطمأن على أن “الصواريخ الدقيقة” ستتوقف عن دق أجراس الخطر. وسيبقى للخبث الإسرائلي الوقت الكافي، ليراهن على مصير قدرات حلفاء الممانعة. حيث لا يمكن التكهن بإمكانات روسيا، إذا اشتدت مقاومة أوكرانيا. وكذلك لا يمكن التكهن باستمرار الدعم الإيراني، إذا فشلت مباحثات فيينا. سنوات الإنتظار لشم “عطر غاز قانا”… تؤكد أن الذكاء اللبناني يتحول إلى هباء عوني… وغباء باسيلي… خصوصاً إذا عادت إسرائيل إلى الخروقات في الهدنة البحرية، كما أدمنتها مراراً في الهدنة البرية. وعلامة الغباء ستكون أكبر، فيما إذا كررت توتال في قانا، ما فاجأتنا به في “البلوك رقم 4”. حينئذ نكون قد رسمنا حدوداً أنعمت على العدو بالثروة والأمان… وأنعمت علينا باتفاقية، بلّت أوراقها في بحر قانا، وشربنا ماءها سياديّون ومقاومون ومحايدون. 0 comment 0 FacebookTwitterPinterestEmail admin previous post “الإخوان المسلمون” والكذب في سبيل الله! next post عاشوراء: لماذا يحيي الشيعة ذكرى مقتل الحسين وكيف تُقام طقوسها؟ You may also like شيرين عبادي تكتب عن: السعودية وإيران من وجهة... 26 نوفمبر، 2024 غسان شربل يكتب عن: لبنان… و«اليوم التالي» 26 نوفمبر، 2024 ساطع نورالدين يكتب عن: “العدو” الذي خرق حاجز... 24 نوفمبر، 2024 عبد الرحمن الراشد يكتب عن: شالوم ظريف والمصالحة 24 نوفمبر، 2024 حازم صاغية يكتب عن: لبنان وسؤال الاستقلال المُرّ 24 نوفمبر، 2024 مها يحيى تكتب عن: غداة الحرب على لبنان 24 نوفمبر، 2024 فرانسيس توسا يكتب عن: “قبة حديدية” وجنود في... 24 نوفمبر، 2024 رضوان السيد يكتب عن: وقف النار في الجنوب... 24 نوفمبر، 2024 مايكل آيزنشتات يكتب عن: مع تراجع قدرتها على... 21 نوفمبر، 2024 ما يكشفه مجلس بلدية نينوى عن الصراع الإيراني... 21 نوفمبر، 2024