بأقلامهمعربي وليد الحسيني: أكاذيب التفاؤل..وحقائق التشاؤم by admin 19 سبتمبر، 2021 written by admin 19 سبتمبر، 2021 127 وليد الحسيني\ رئيس تحرير مجلة الكفاح العربي إنه “الأوكازيون” الكبير. شائعات أشاعت التفاؤل في طول لبنان وعرضه. كل ما تمّ ترويجه من دغدغات الإنقاذ، كان مجرد فقاعات صابون، ستفقع عاجلاً، هذا إن لم تفقع بعد، في وجه نافخيها والمروجين لها بالطبل والمزمار. تعالوا نستعرض ما تعرضه حكومة الميقاتي في سوق الأوهام: أولاً، بيان وزاري، أقرب إلى “زواج المتعة”. فهو ينتهي مثله بنهاية تمتع الحكومة بالثقة النيابية. ثانياً، مازوت إيراني. سفنه، يقول الواعد الصادق، أنها صدقة، “كالصدقة الجارية”، لن تنقطع… هي مبحرة إلينا سفينة وراء سفينة. و”السيد” يعلم، واللبناني يعلم، أن لـ “الطاقة” الإيرانية حدوداً. وحدودها العظمى مثنى وثلاث ورباع، وباستطاعة من يحلم أن يعد للعشرة. على أي حال، وحال السفينة الأولى يشهد، أن حمولتها لم تبل ريق القليل من مولدات الأفران. وهي بالكاد تشفي المستشفيات من وباء العتمة. هذا إذا قبلت هذه المستشفيات ركوب مغامرة التعرض لسكتة عقابية أميركية لا علاج لها. ثالثاً، سبع سفن، محملة بالوقود، مدعومة على ذمة التصريحات الرسمية، ومرفوعة الدعم بتحرير سعير أسعارها. رابعاً، نفط عراقي يعمّر أياماً في دير عمار، ويزهر مثلها في الزهراني. خامساً، كهرباء من الأردن وغاز من مصر. نستجرهما من سوريا. ومن سوريا، كما يقول اسماعيل ياسين، “ساعة تروح وساعة تيجي”… حيث خطوط الكهرباء وأنابيب الغاز تحت رحمة “المخربين” أحياناً، وتحت رحمة التحجج بهم في أغلب الأحيان… وآخرها قبل أيام، كان فرض الإرهاب العتمة على دمشق، بتفجير خط الغاز قرب درعا. سادساً، بطاقة تموينية، تحولت إلى بطاقة تنويمية، بفعل غلالها الإنتخابية المحتملة، والصراع حول من يقطف هذه الغلال. سابعاً، هبوط مظلي للدولار من “مستثمر سياسي”، تقديره هو، نقل الليرة إلى انتعاش، ما لبث أن تراجع إلى ارتعاش، ربما سيكون أمر وأدهى مما مضى. ثامناً، مباحثات كرم على درب المؤسسات المالية الدولية… وكأنها هي التي “ستشيل زير التعتير من بير الفساد”… وكأن حاتم الطائي رئيس مجالس إداراتها… وكأن شروطها لا تضع الفقراء في قعر الفقر. إذاً، العهد وحكومته وإعلامه، تخلوا عن مهمة قذفنا إلى جهنم، وها هم يعدوننا بجنة يجري من تحتها الازدهار والعدالة والديمقراطية. وكما أعذب الشعر أكذبه، فإن شائعات التفاؤل هي أعذب عذابات عهد الكوارث. ومع هذا لا يمل ولا يكل عباقرة الإعلام العوني وشركاه من استعراض عبقرياتهم في التحليل والترويج… كما لو أن الشاعر السوري فاضل أصفر لم يقل يوماً عن محللي هذه الأيام: “إذا ظهر الحمار بزي خيل.. تكشف أمره عند النهيق”. وليد الحسيني 11 comments 0 FacebookTwitterPinterestEmail admin previous post اغتيال مهندس “النووي الإيراني” نفذه روبوت في أقل من دقيقة next post Imams ask Conservative candidate to quit over poor follow-up on apology for posts You may also like داليا داسا كاي تكتب عن: وهم الشرق الأوسط... 8 مارس، 2026 دانيال بايمان يكتب عن: هل لا يزال “حزب... 8 مارس، 2026 ريتشارد فونتين يكتب عن: الحرب على طريقة ترمب 8 مارس، 2026 عبد الرحمن الراشد يكتب عن: نهاية إيران كقوة... 8 مارس، 2026 دلال البزري تكتب من تورنتو عن: اللبنانيون والحنين... 6 مارس، 2026 رضوان السيد يكتب عن: العودة إلى لبنان! 6 مارس، 2026 سوزان مالوني تكتب عن: إلى متى يستطيع النظام... 5 مارس، 2026 حازم صاغية يكتب : عن الحرب والنظر إلى... 5 مارس، 2026 كفاية أولير تكتب عن: كيف تؤثر حرب إيران... 3 مارس، 2026 كريم سجادبور يكتب عن: أزمة النظام الإيراني الوجودية... 3 مارس، 2026 Leave a Comment Save my name, email, and website in this browser for the next time I comment. Δ