بأقلامهمعربي وليد الحسيني : “أكاديمية الطاووس” by admin 3 فبراير، 2021 written by admin 3 فبراير، 2021 103 الكفاح العربي/وليد الحسيني هزال الدولة ومهزلة العهد يشكلان دافعاً للكتابة الهزلية… فالوطن المذبوح يضحك من الألم. لقد أثبتت الواقعية السياسية، أن مقالب جبران باسيل بلبنان، تفوقت على مقالب غوار الطوشة بحسني البورظان… فحتى تعرف ما يجري في البلاد، يجب أن تعرف ما يجري في قصر بعبدا. صحيح أن مقالب غوار تتشابه مع مقالب جبران، من حيث نوازع الشر، إلا أن ما يميز بينهما، أن مقالب الأول تبعث على الضحك، بينما مقالب الثاني تبعث على الاستهزاء إلى حد البكاء. من المقالب الباسيلية، الأفصح والأفدح والأفضح، إصرار العم والصهر على أنهما الممثلان الشرعيان والوحيدان للمسيحيين في لبنان. وهذا يعني أن جعجع وفرنجية والجميل والبطريرك الراعي والمطارنة كافة، من منتحلي الصفة. ولم تكتف عبقرية باسيل بذلك. فقد تفتقت فابتكرت “أكاديمية الطاووس”، وتم هذا الابتكار عندما عم النسيان “أكاديمية الإنسان للتلاقي والحوار”. لقد ساد الصمت في قصر بعبدا، بعد أن ملأ لبنان هرجاً ومرجاً، إحتفالاً بموافقة الجمعية العامة للأمم المتحدة، على جعل بيروت مقراً للأكاديمية العالمية، التي استشهدت في عز شبابها بانفجار مرفأ بيروت. لقد عوضنا جبران، فجبر خاطرنا المكسور، بأكاديمية بديلة. في أكاديميته الطاووسية، ينتسب الصوص فيتخرج طاووساً بدرجة امتياز. وتحاشياً لملاحقة القاضية غادة عون، نعترف لـ “غوار العهد” بأنه تجاوز بمعجزاته العلمية، معجزات “الخوارزمي” في علوم الرياضيات، وذلك بتحويله الصفر، من رقم حسابي، إلى إنجاز في الإصلاح والتغيير. نضيف إلى مسلماتنا الباسيلية، الاقتناع بقناعته، أن صرف النفوذ، سيصرف من أمامه “الشياطين” التي يتراءى له أنها تنافسه على منصب الرئيس الرابع عشر. وإذ ينسى اللبنانيون، يجب أن لا ينسوا أن لجبران باسيل دوراً مقاوماً يكمل دور حزب الله في مواجهة العدو الإسرائيلي. عندما نفهم دوره المقاوم، نفهم الأهداف الوطنية التي أملت عليه إخفاقاته المدروسة والمتعمدة في الكهرباء والسدود والتنمية وغيرها. لقد خطط بكامل وعيه النضالي والوطني لحرمان العدو الصهيوني من متعة تحقيق حلمه ووعيده باعادة لبنان إلى العصر الحجري. بعد كل ما أنجزه على هذا الصعيد، لم يعد أمام الطائرات الاسرائيلية المقاتلة، سوى العودة خائبة إلى قواعدها. بخططه الاستراتيجية، جعل بنك أهداف العدو فارغاً وخاوياً: لا كهرباء. لا سدود مائية. لا مرفأ. لا حكومة. لا مصانع تصنع. لا مزارع تزرع. لا سياح في الفنادق. لا زبائن في المطاعم. المتاجر مفلسة. والمصارف تستجدي من يصرف عليها. المؤسسات العسكرية والأمنية، يضعها الغلاء، وتبخّر قيمة الليرة، في موقع المتظاهر بدل دور القامع للمتظاهرين. بكل اعتزاز نسجل لباسيل، أننا في عهده وعهد عمه، عدنا إلى العصر الحجري. وحقق بذلك “شعب لبنان العظيم” نصراً بلا حرب… والفضل يرجع لأصحاب الفضل… فلولا حرب باسيل الاستباقية لاستمرت اسرائيل بتهديد لبنان… ولاستمر اللبناني يعيش كابوس العودة إلى العصر الحجري بقرار إسرائيلي. إنه قرارنا… ولن نسمح لاسرائيل العدوة أن تقرر عنا. وليد الحسيني 158 comments 0 FacebookTwitterPinterestEmail admin previous post “ميثاق بلينكين” الدبلوماسية الأميركية الجديدة بين المنصة والهاتف next post حين قال لقمان سليم: “اللهم اشهد أنّي بلغت” You may also like عبد الرحمن الراشد يكتب عن: تنصيب خامنئي الثَّاني 11 مارس، 2026 ساطع نورالدين يكتب عن: في الحاجة الملحة الى... 11 مارس، 2026 علي واعظ يكتب عن: رهان ترمب في إيران 11 مارس، 2026 شيرا عفرون تكتب عن: إسرائيل بعد حرب إيران 11 مارس، 2026 حازم صاغية يكتب عن: الحرب الحاليّة و«انعزاليّة» اللبنانيّين 10 مارس، 2026 غسان شربل يكتب عن: حرب تغيير الملامح 10 مارس، 2026 داليا داسا كاي تكتب عن: وهم الشرق الأوسط... 8 مارس، 2026 دانيال بايمان يكتب عن: هل لا يزال “حزب... 8 مارس، 2026 ريتشارد فونتين يكتب عن: الحرب على طريقة ترمب 8 مارس، 2026 عبد الرحمن الراشد يكتب عن: نهاية إيران كقوة... 8 مارس، 2026 Leave a Comment Save my name, email, and website in this browser for the next time I comment. Δ