دليل على مرض ألزهايمر يظهر في فحوصات التصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني (رويترز) صحة وسط جدالات محتدمة… هل من تقدم ملحوظ في الأبحاث المرتبطة بألزهايمر؟ by admin 20 سبتمبر، 2025 written by admin 20 سبتمبر، 2025 102 باريس: «الشرق الأوسط» تستمر الجهود البحثية لمكافحة مرض ألزهايمر الذي يصادف الأحد يومه العالمي، خصوصاً في مجال التشخيص. ومع ذلك، لا تزال الأوساط العلمية بعيدة عن إيجاد علاج فاعل للمرض، ولا تزال النقاشات محتدمة بشدة، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية. ما مدى فاعلية الأدوية الجديدة؟ يتمحور الجدل الأهم فيما يخص مرض ألزهايمر، أكثر أشكال الخرف شيوعاً والذي يُصيب عشرات الملايين في العالم، على فاعلية الأدوية الجديدة. هل الأدوية التي طُرِحت حديثاً تحمل فائدة فعلية؟ بعد عقود من الأبحاث غير المُثمرة، يُعدّ دواءا كيسونلا (دونانيماب) من شركة «إيلاي ليلي» وليكيمبي (ليكانماب) من شركتي «بايوجين» و«إيساي»، أول الأدوية التي أثبتت تأثيراً واضحاً في إبطاء أعراض مرض ألزهايمر. لكن هذه الفوائد التي تُلاحَظ فقط لدى المرضى في بداية المرض، لا تزال متواضعة جداً، بحسب بعض الخبراء، ولا تُحدث فرقاً يُذكر. مع ذلك، يُمكن أن يُسبب هذان الدواءان نزفاً دماغياً خطراً. في مختلف أنحاء العالم، اتخذت السلطات الصحية قرارات متباينة بشأن هذين الدواءين. وكانت فرنسا آخر الدول التي أعلنت موقفها؛ إذ قررت في بداية سبتمبر (أيلول) عدم تغطية تكلفتهما بواسطة الضمان الاجتماعي في الوقت الراهن. في حين تسعى بعض الجمعيات التي تكافح المرض، لا سيما في المملكة المتحدة، للحصول على ترخيص لهذين الدواءين، تتخذ جمعيات أخرى موقفاً أكثر تحفظاً وتوازناً. في الربيع، أشارت منظمة «فرانس ألزهايمر» الفرنسية الرائدة في هذا المجال إلى أنّ ليكيمبي يشكل «ابتكاراً علاجياً»، لكن من المهم «مراعاة القيود الجوهرية» له. كيف يُشخَّص المرض؟ يجري نقاش آخر بين المتخصصين، مع اتساع الفجوة بين أوروبا والولايات المتحدة: كيف يتم تشخيص مرض ألزهايمر؟ سُجّل تقدم كبير في تسهيل التشخيص من خلال اختبار دم بسيط يحدّد «المؤشرات البيولوجية» لآليات الدماغ المُرتبطة بالمرض. يُمثّل ذلك ثورة مقارنة بالاختبارات الحالية التي تُعدّ متعبة ومُكلفة لعدد كبير من المرضى، مثل البزل القطني. أجيز أول فحص دم في الولايات المتحدة في مايو (أيار)، لكن الحال ليس نفسه في أوروبا، في وقت يجري العمل على برنامج واسع النطاق في المملكة المتحدة لتقييم ما إذا كانت هذه الاختبارات تُحدث تغييراً جذرياً، وقد أُطلقت حديثاً تجربة سريرية. لكن هل ستكون هذه الاختبارات كافية بحدّ ذاتها يوماً ما؟ تختلف المواقف بهذا الخصوص. في نهاية عام 2024، غيّرت جمعية ألزهايمر، المنظمة المرجعية في الولايات المتحدة، معاييرها لاعتبار المؤشرات الحيوية وحدها كافية للتشخيص. في أوروبا، لا يزال المتخصصون يعتقدون أن الفحص السريري الشامل سيظل ضرورياً لتأكيد خسارة القدرات المعرفية والوظيفية. ويقول طبيب الأعصاب الهولندي إيدو ريتشارد الذي يبدي تشكيكاً في العلاجات الجديدة، في حديث عبر وكالة الصحافة الفرنسية إنّ «عدداً كبيراً من المرضى يظهرون مؤشرات حيوية غير طبيعية لكنهم لا يُصابون بالخرف مطلقاً». تتقاطع المسألتان لأنّ مؤيدي ليكيمبي وكيسونلا يعتقدون أن التشخيص المبكر، قبل ظهور الأعراض السريرية الواضحة، يمكن أن يُضاعف فاعلية هذه العلاجات. هل يمكن أن تكون الوقاية فاعلة؟ يُجمع الخبراء على عوامل الخطر المتعددة المرتبطة بمرض ألزهايمر وبالخرف بشكل أكثر عموماً. وأشار تقرير نشرته مجلة «لانسيت» عام 2024 إلى أن نحو نصف الحالات تعود إلى أسباب يمكن تحديدها، مثل ضعف السمع، والتدخين، والبدانة. لكن الخبراء يختلفون بشأن مدى إمكانية ترجمة هذه الملاحظة إلى إجراءات ملموسة وفاعلة. تختبر مزيد من الدراسات فاعلية برامج الدعم التي تشجع المرضى على ممارسة النشاط البدني بانتظام واتباع نظام غذائي صحي. لكن هذه التجارب «لم يكن لها تأثير يُذكر على التدهور المعرفي أو ظهور الخرف»، بحسب ريتشارد. وأجرت أحدث دراسة، نُشرت هذا الصيف في مجلة «جاما» (JAMA)، قياساً للقدرات المعرفية لمرضى في الولايات المتحدة خضعوا لعامين من الدعم المكثف. تباطأ تدهور وضعهم إلى حد ما، لكن التأثير بقي محدوداً. يعتبر بعض المراقبين أنّ «التأثير ليس كبيراً»، وهو ما رأته عالمة الأوبئة الفرنسية سيسيليا ساميري في منتصف سبتمبر خلال مؤتمر نظمته مؤسسة «فانكر» الفرنسية لمرض ألزهايمر. ترى الباحثة أنّ «ما تحقق يُعدّ أصلاً إنجازاً كبيراً»، مشيرة إلى أنّ الفاعلية الكبيرة للتدخلات ضد اضطرابات تطورية طويلة الأمد، لا يمكن تقييمها إلا من خلال تجارب سريرية تستمر لعشر إلى خمس عشرة سنة. المزيد عن: الصحة أمراض الخرف فرنسا 0 comment 0 FacebookTwitterPinterestEmail admin previous post روبوت مُستوحى من العناكب لعلاج أمراض الجهاز الهضمي next post تعزيز القانون والنظام في أولويات حزب التحالف من أجل مستقبل كيبيك You may also like فضيحة كبرى لهيئة الصحة البريطانية في خدمات الولادة 26 يونيو، 2026 أجسام مضادة تمهد لتطوير علاج لفيروس غرب النيل 25 يونيو، 2026 تشعر بالإرهاق باستمرار؟ نقص عنصرين غذائيين قد يكون... 25 يونيو، 2026 ما هي الأعراض المبكرة لسرطان البروستاتا؟ 23 يونيو، 2026 هل يحتقر الأطباء آلام الولادة في مصر؟ 23 يونيو، 2026 دواء تجريبي للقلب يبدي نتائج واعدة في علاج... 21 يونيو، 2026 قوارض تتفوق على مهندسين وتعالج فياضانات مترو لندن 21 يونيو، 2026 (4 أسباب) تجعل الأوردة أكثر وضوحاً مع التقدم... 21 يونيو، 2026 خطر الوفاة يقترب من الصفر… لقاح فيروس الورم... 18 يونيو، 2026 دراسة: الروبوتات تساعد في الكشف عن الخلايا السرطانية... 17 يونيو، 2026