الجمعة, أبريل 4, 2025
الجمعة, أبريل 4, 2025
Home » هل يمنح الشرع 7500 مقاتل أجنبي الجنسية السورية؟

هل يمنح الشرع 7500 مقاتل أجنبي الجنسية السورية؟

by admin

 

حاربوا معه في إدلب تحت راية “هيئة تحرير الشام” لكن الولايات المتحدة تطالب باستبعاد جميع المسلحين

اندبندنت عربية / عبد الحليم سليمان مراسل @A_S_Abdulhalim

وسط صحن جامع أمية الكبير في العاصمة دمشق، وقف رئيس حزب “العدالة والتنمية” السوري عمر شحرور وإلى جانبه الجهادي الأجنبي أبو دجانة التركستاني، محتفياً به وسط جموع من الزوار ويحرسهم عناصر الأمن العام بملابسهم السوداء.

شحرور توجه بالشكر لكل المجاهدين الأجانب الذين جاؤوا إلى سوريا “لينصروا الشعب السوري” ووعد بحصولهم على الجنسية السورية. المقطع أثار ردود فعل متباينة بين السوريين الذي شجبه البعض وأيده البعض الآخر، في حين ذكر آخرون بمحاولات النظام السابق تجنيس المسلحين التابعين للميليشيات الإيرانية وإعطائهم نفوذاً في البلاد على حساب السوريين.

ولا يعتبر كلام شحرور هو الأول من نوعه، بل يستند إلى تصريح سابق للرئيس السوري أحمد الشرع في ديسمبر (كانون الأول) الماضي وبعد أيام من سقوط نظام الأسد حيث أعلن فيه أن المقاتلين الأجانب، الذين ساعدوهم في الإطاحة بالنظام، قد يسمح لهم بالحصول على الجنسية السورية، موضحاً أن المقاتلين الأجانب الذين دخلوا سوريا للقتال ضد الحكومة السورية كانوا جزءاً من الحركة التي أدت إلى سقوط بشار الأسد ويجب الاحتفال بهم، وفق تعبيره.

لا حصر لأعدادهم

لا يعرف بالضبط عدد المقاتلين الأجانب بشكل رسمي حتى الآن، لكن التقديرات تتحدث عن عدة آلاف منهم وينحدرون من جنسيات مختلفة بما فيها جمهوريات الاتحاد السوفياتي السابق. وفي مارس (آذار) 2023 كشفت مصادر خاصة من مكتب (المقاتلين الأجانب) لوكالة “نورث برس” السورية، أن عدد المقاتلين من جنسيات غير سورية يزيد على الـ7500 مقاتل في إدلب، تحت راية أو موالين لـ”هيئة تحرير الشام”، نحو 6200 تقريباً من الإيغور والقوقاز والطاجيك والشيشان، وهم رأس الحربة القتالية الأبرز على جبهات مناطق سيطرة “هيئة تحرير الشام”، بينما الأجانب العرب وأكثرهم من شمال أفريقيا يشغلون مناصب إدارية وأمنية وعسكرية بحسب المصادر.

وبحسب الوكالة وفي ما يتعلق بالمقاتلين الأجانب ممن تركوا الهيئة ورفضوا موالاتها في القتال أو حتى بالفكر، فأعدادهم خارج الإحصاءات الرسمية، ويقيمون مع عائلاتهم ضمن بلدتي الفوعة وكفريا وسرمين بريف إدلب الشمالي الشرقي، وأيضاً في منطقة أريحا وجسر الشغور وقرى متفرقة، وتحتوي سجون الهيئة على 340 منهم، بحسب المصدر ذاته، بتهم الانتماء لـ”داعش” أو عمالة خارجية.

وفي الـ27 من فبراير (شباط) الماضي أوردت وكالة أنباء كازاخستان الدولية “كازينفورم” أن رئيس مجلس الأمن القومي في قيرغيزستان مارات أيمنكولوف أفاد في حديثه أمام مؤتمر الأمن الجماعي ومنظمة شنغهاي للتعاون الأمني في آسيا الوسطى بأن حسب بعض التقديرات، ما يصل إلى 20 ألف مقاتل أجنبي انضموا إلى قوات الأمن السورية، بما في ذلك أعضاء من “حركة تركستان الشرقية الإسلامية”، وبحسب الوكالة ووفقاً للخبراء، فإن في صفوف هؤلاء المقاتلين يوجد أشخاص ينحدرون من آسيا الوسطى وشمال القوقاز.

وأضاف رئيس مجلس الأمن القومي القيرغيزي أن نحو 5 آلاف مسلح، باستثناء أفراد عائلاتهم، من أصول آسيوية وسطى، مشدداً على أن دول المنطقة تشعر بالقلق إزاء احتمال “انتشار الإرهابيين متعددي الجنسيات الذين وصلوا إلى السلطة في هذا البلد إلى ما وراء حدود سوريا”.

ترقيتهم إلى ضباط

قامت القيادة العامة بتسمية مقاتلين سابقين في صفوف الفصائل المعارِضة في رتب لواء وعميد وعقيد في الجيش الجديد المزمع تشكيله، وأفاد “المرصد السوري لحقوق الإنسان” بأن بين هؤلاء العناصر البالغ عددهم 49 نحو ستة “جهاديين أجانب”، ألباني وأردني وطاجيكي وآخر من الإيغور وتركي ومصري.

وتكرر الولايات المتحدة الأميركية منذ سقوط نظام بشار الأسد ووصول “هيئة تحرير الشام” إلى السلطة، مواقفها بشأن المقاتلين الأجانب المنضوين إما إلى الجبهة مباشرة أو فصائل جهادية قاتلت إلى جانب المعارضين السوريين خلال السنوات السابقة.

فمنذ الأيام الأولى لتسلم الرئيس السوري أحمد الشرع منصبه تكرر واشنطن طلبها من دمشق باستبعاد المقاتلين الأجانب من أية مناصب رسمية في الدولة، بل تعتبره شرطاً جازماً ضمن قائمة معقدة من طلبات أميركية للتفكير وإعادة النظر في رفع العقوبات، وتقدم بشكل دبلوماسي وعلني عبر المسؤولين في إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب وحتى قبل مجيئه.

وجرت الطلبات في لقاء مساعدة وزير الخارجية باربارا ليف وكذلك دانييل روبنستاين، وكل تلك الطلبات تتمحور حول مكافحة الإرهاب واستبعاد المقاتلين الأجانب وعدم تشكيل أي تهديد على دول الجوار، وضمان حقوق الأقليات الدينية والعرقية، إضافة إلى الكشف عن المواطنين الأجانب المخفيين وليس انتهاءً بعملية سياسية شاملة مثلما ذكرت تامي بروس المتحدثة الجديدة باسم الخارجية في إدارة ترمب.

لا شك أن ملف استبعاد المقاتلين الأجانب نهائياً وفي عجالة سيشكل تحدياً كبيراً أمام الرئيس الشرع، فهؤلاء قاتلوا إلى جانب تنظيمه في محاربة قوات نظام الأسد ولديهم خلفيات وقدرات عسكرية وأمنية كبيرة كانت تشكل في غالب الأحيان رأس حربة في مواجهة القوات النظامية والميليشيات الإيرانية، كذلك أنهم قدموا ضحايا بأعداد كبيرة في جبهات مختلفة وخاضوا مع الشرع معارك السلاح والفكر لا سيما في مواجهة النظام والفصائل السورية في بعض الأحيان، وكذلك تنظيم “داعش” الأمر الذي يضع الرئيس السوري في مأزق في حال قبل الطلبات الأميركية أو أبقى على المقاتلين الأجانب في مراكز قيادية.

هذا في الوقت الذي تزداد فيه التقارير عن تغلغلهم في المجتمع السوري بعد ما كانوا في بقعة جغرافية محاصرة مثل منطقة إدلب، حيث باتوا يستقرون الآن في معظم المحافظات السورية التي تسيطر عليها حكومة دمشق بما فيها العاصمة التي تشكل لهم رمزاً جهادياً ودينياً يدعو للاحتفاء مثلما فعل والد المجاهد التركستاني أبو دجانة الذي حضن ولده وقبله وهو يبكي فرحاً بـ”نصر المسلمين” أمام باب الصالة الرئيسية لجامع أمية ذو الدلالة الرمزية لدى المسلمين.

المزيد عن: نظام الأسدسورياأحمد الشرعمقاتلون أجانبفصائل مسلحةإدلب

 

You may also like

Editor-in-Chief: Nabil El-bkaili

CANADAVOICE is a free website  officially registered in NS / Canada.

 We are talking about CANADA’S international relations and their repercussions on

peace in the world.

 We care about matters related to asylum ,  refugees , immigration and their role in the development of CANADA.

We care about the economic and Culture movement and living in CANADA and the economic activity and its development in NOVA  SCOTIA and all Canadian provinces.

 CANADA VOICE is THE VOICE OF CANADA to the world

Published By : 4381689 CANADA VOICE \ EPUBLISHING \ NEWS – MEDIA WEBSITE

Tegistry id 438173 NS-HALIFAX

1013-5565 Nora Bernard str B3K 5K9  NS – Halifax  Canada

1 902 2217137 –

Email: nelbkaili@yahoo.com 

 

Editor-in-Chief : Nabil El-bkaili