السبت, أبريل 5, 2025
السبت, أبريل 5, 2025
Home » هل يخدم “موراغ” خطة التهجير أم بوابة للاستيطان؟

هل يخدم “موراغ” خطة التهجير أم بوابة للاستيطان؟

by admin

 

تقسم إسرائيل القطاع إلى 5 محاور وتعيد رسم الخريطة الديموغرافية والجغرافية لغزة

اندبندنت عربية / عز الدين أبو عيشة مراسل @press_azz

بدأ الجيش الإسرائيلي شق محور “موراغ” تنفيذاً لسياسة تقطيع أوصال القطاع التي شرعت فيها حكومة بنيامين نتنياهو مع بداية الحرب، فهل هذه الممر الجديد يخدم خطة “ريفييرا الشرق الأوسط” أم خطوة لإعادة الاستيطان داخل غزة؟

بعد الإخلاء الجماعي لرفح، توغل الجيش الإسرائيلي في المنطقة حتى طوق المدينة بالكامل من الجهات الأربع، وعلى الفور بدأت الفرق الهندسية العسكرية تدمير معظم المباني التي تقع على الحدود بين مدينة رفح ومحافظة خان يونس، تمهيداً لشق محور “موراغ” ذي الأهداف المتعددة.

قبل أن تصادق المؤسسة العسكرية الإسرائيلية على خطط السيطرة على محور “موراغ”، كشف رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو عن خطة شق الممر الجديد في غزة. ووفقاً لصحيفة “يسرائيل هيوم” فإن رئيس الحكومة خالف تعليمات الرقابة العسكرية ونشر خطة عسكرية على العلن.

وفي مقطع مصور، قال نتنياهو “غيرنا مسارنا، نحن الآن نقسم القطاع ونزيد الضغط تدريجاً. بدأنا في شق ممر موراغ، سيكون هذا ممر فيلادلفيا الثاني، ونعمل على تقطيع أوصال غزة ونزيد الضغط خطوة خطوة، كل ذلك لأجل إجبار ’حماس‘ على تسليمنا الرهائن”.

فصل رفح وخان يونس

يقع محور “موراغ” الجديد بين مدينة رفح ومحافظة خان يونس وكلتاهما متلاصقتان جنوب غزة. ويقول أستاذ العلوم العسكرية رؤوف المشهراوي “مع فتح هذا الممر، فإن الجيش يكون فصل الترابط الجغرافي بين رفح وخان يونس، من الآن فصاعداً لن ترتبط المنطقتان ببعضهما بعضاً”.

ويضيف المشهراوي “لن يسمح للسكان بالوصول إلى رفح، فتمركز الجيش في محور موراغ يعني إقامة قاعدة عسكرية جديدة، وهذا مفاده أن إسرائيل تسعى إلى سيطرة أعمق وأطول أمداً على أرض القطاع. وأعتقد أن نتنياهو يحقق هدفه بالسيطرة الأمنية هناك”.

آثار الدمار على أحد أحياء غزة جراء القصف الإسرائيلي (مريم أبو دقة)

 

ليس صدفة اختيار الجيش الإسرائيلي موقع محور موراغ بأن يكون بين مدينة رفح ومحافظة خان يونس، بل جاء مكانه بناء على دراسة عسكرية وسياسية، إذ يعد أحد الممرات الحيوية جنوب القطاع.

مستوطنة سابقة

سياسياً، تعود قصة محور موراغ إلى سبعينيات القرن الـ20 عندما كانت إسرائيل تحتل قطاع غزة، وحينها أسس الجيش داخل المنطقة الفاصلة بين رفح وخان يونس موقعاً عسكرياً، وخلال عام 1982 حوله إلى مجمع سكني وزراعي أطلق عليه اسم غوش قطيف ويضم بين أراضيه مستوطنة موراغ.

دشن الجيش الإسرائيلي آنذاك ممر موراغ وظل ذلك المحور قائماً حتى عام 2005 عندما أقر مجلس الوزراء حينها خطة فك الارتباط أحادية الجانب، وانسحبت القوات والمستوطنين من غوش قطيف بما في ذلك مستوطنة موراغ.

وعندما عادت إسرائيل للقتال في غزة بعد انتهاء المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار، بدأت في إعادة فتح محور موراغ وهدمت بيوت الغزيين المنكوبين التي شيدوها داخل تلك المنطقة، استعداداً للسيطرة على رفح إما لغرض التهجير أو إعادة الاستيطان في غوش قطيف وموراغ.

أما عسكرياً، فإن محور موراغ الذي يحب نتنياهو أن يسميه فيلادلفي الثاني، فإنه يقع مقابل محور فيلادلفي الأصلي الذي يفصل بين قطاع غزة ومصر، ويسيطر عليه الجيش الإسرائيلي بهدف منع التهريب ومنع “حماس” من تسليح نفسها وتدمير قدرات الفصائل وهدم البنية التحتية للقوى المسلحة.

محاور شارون السابقة يعيدها نتنياهو

يعتقد اللواء الإسرائيلي المتقاعد إيتان دانغوت أن الاستيلاء على ممر موراغ بمثابة بداية لتقسيم غزة إلى ثلاثة أقسام واسعة من أجل مزيد من السيطرة، وهذا يعني أنه إذا وافقت إسرائيل على دخول المساعدات الإنسانية إلى القطاع، فستكون السيطرة على القوافل أشد.

ومن الواضح أن نتنياهو يعيد تشكيل قطاع غزة ديموغرافياً وجغرافياً، ويكرر نفس خريطة القطاع التي رسمها رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق أرييل شارون الذي قسم غزة إلى محاور، وهي على الترتيب من الجنوب إلى الشمال

1- فيلادلفي: الخط الحدودي بين قطاع غزة ومصر.

2- موراغ: الممر الفاصل بين رفح وخان يونس.

3- كيسوفيم: الخط العسكري بين خان يونس ومحافظة دير البلح وسط القطاع.

4- نتساريم: البؤرة العسكرية بين محافظة دير البلح وغزة.

5- مفلاسيم: المحور الأمني بين غزة ومحافظة بيت حانون شمالاً.

وإلى حد اللحظة أعاد الجيش الإسرائيلي فتح محاور فيلادلفي وموراغ ونتساريم ومفلاسيم، وبقي ممر كيسوفيم مغلقاً ويسيطر عليه الغزيون، أما عسكرياً فإن القوات البرية تسيطر حالياً على محاور فيلادلفي وموراغ ونتساريم فحسب.

المنطقة الإنسانية

بالعودة إلى محور موراغ فإن شقه بالكامل يواجه معضلة كبيرة، إذ يمر عبر منطقة المواصي الإنسانية، ومن غير الواضح كيف ستتعامل إسرائيل مع المنطقة الإنسانية، إذا كانت تنوي تضييقها أو فصلها عن بعضها بعضاً.

ويقول المتحدث العسكري باسم الجيش الإسرائيلي إيفي ديفرين “دخلنا مرحلة جديدة من القتال ضد ’حماس‘، السيطرة على محور موراغ تخدم أهداف الحرب لكن لن نكشف عن آليات السيطرة عليه حتى نحافظ على غموض عملياتي لنتمكن من مفاجأة العدو وتحقيق إنجازات كبيرة”.

طفلة فلسطينية تحصل على حصة أسرتها من الخبز (مريم أبو دقة)

 

بسيطرة إسرائيل على محافظة رفح وإخلائها بالكامل من السكان وفصلها عن باقي مدن القطاع من طريق محور موراغ، فإنها تكون خلقت منطقة عازلة تسيطر عليها، وتقدر مساحة تلك المنطقة بنحو 74 كيلومتراً مربعاً، أي نحو 20 في المئة من إجمال مساحة غزة.

تضاف منطقة رفح ومحور موراغ إلى المنطقة الأمنية العازلة التي خلقتها إسرائيل على طول حواف القطاع بمساحة تقدر بـ52 كيلومتراً مربعاً، أي 17 في المئة من إجمال مساحة القطاع، وهكذا تكون إسرائيل وضعت يدها على 126 كيلومتراً مربعاً، وتركت للغزيين 239 كيلومتراً مربعاً من إجمال مساحة القطاع ليعيش عليها 2.1 مليون نسمة.

استيطان

لمحور موراغ أهداف سياسية للداخل الإسرائيلي، يقول الباحث السياسي عامر العمور “إنه يمنح الأوساط اليمينية المتشددة أملاً بإمكانية العودة للاستيطان، وأعتقد أن شق هذا الممر محاولة من نتنياهو لكسب رضا حلفائه المتطرفين عبر إظهار حزم أكبر في إعادة احتلال أجزاء من غزة”.

ويضيف “منذ بدء الحرب نهاية عام 2023، طالب بعض المستوطنين الإسرائيليين بالعودة إلى غوش قطيف وإعادة توطين الفلسطينيين داخل غزة، وهي الحركة التي شجعها السياسيون اليمينيون في إسرائيل الذين طالبوا علانية بطرد الفلسطينيين من غزة وعودة الاستيطان”.

تهجير

القناة 12 العبرية ترى عكس ذلك، بأن محور فيلادلفي الثاني يهدف إلى فصل معبر رفح ومدينة رفح لتنفيذ خطة التهجير الطوعي لسكان غزة. ويشرح العمور ذلك قائلاً “وافقت إسرائيل على استخدام الغزيين مطار الرامون لأغراض الهجرة، ومع تدشين محور موراغ فإن إسرائيل تسهل عملية نقل الراغبين بالهجرة”.

ويوضح العمور أن إسرائيل لا تريد أن تستخدم محور فيلادلفي لتهجير الغزيين ولا معبر رفح، لأن مصر ترفض ذلك، ومع وجود محور موراغ فإن نقل الغزيين للأراضي الإسرائيلية من أجل السفر عبر مطار الرامون يكون أسهل ومن دون اعتراض حكومة نتنياهو، من ثم فإن هذا الممر يخدم خطة ريفييرا الشرق الأوسط.

آثار سيئة

لمحور موراغ أثار سيئة على سكان غزة، إذ يقام على أرض زراعية تعد سلة للقطاع وأحد مصادر الغذاء المهمة في القطاع، إذ فيه يزرع البصل والخيار والطماطم وأصناف الخضراوات وأشجار الفاكهة، ولهذا فإن تدشينه سينعكس بمزيد من الجوع على الغزيين.

ولم تعقب “حماس” على محور موراغ لكن السلطة الفلسطينية عدته سعياً لاستدامة احتلال القطاع.

المزيد عن: غزةإسرائيلحرب القطاعمحور موراغالجيش الإسرائيليبنيامين نتنياهوالفلسطينيين

 

You may also like

Editor-in-Chief: Nabil El-bkaili

CANADAVOICE is a free website  officially registered in NS / Canada.

 We are talking about CANADA’S international relations and their repercussions on

peace in the world.

 We care about matters related to asylum ,  refugees , immigration and their role in the development of CANADA.

We care about the economic and Culture movement and living in CANADA and the economic activity and its development in NOVA  SCOTIA and all Canadian provinces.

 CANADA VOICE is THE VOICE OF CANADA to the world

Published By : 4381689 CANADA VOICE \ EPUBLISHING \ NEWS – MEDIA WEBSITE

Tegistry id 438173 NS-HALIFAX

1013-5565 Nora Bernard str B3K 5K9  NS – Halifax  Canada

1 902 2217137 –

Email: nelbkaili@yahoo.com 

 

Editor-in-Chief : Nabil El-bkaili