صحةعربي هل سيتمكن العلم من كشف تاريخ الوفاة عبر تحليل الدم؟ by admin 30 أغسطس، 2019 written by admin 30 أغسطس، 2019 170 FRANCE 24 / مها بن عبد العظيم من المتوقع أن نتمكن في المستقبل من معرفة تاريخ وفاتنا بعيدا عن علم الغيب. فقد توصل مركز بحوث علمية تموله الحكومة الهولندية إلى تقنية، لا تزال في طور الاختبار الطبي، تتيح عبر تحليل الدم تقدير نسبة احتمال الوفاة في فترة أقصاها عشر سنوات. تمكن فريق كبير من الباحثين الأوروبيين من إنجاز عمل استثنائي في إطار BBMRI Metabolomics consortium BBMRI-NL، وهي مؤسسة تمولها الحكومة الهولندية. وهذا الإنجاز الذي كشفته دراسة علمية تأخذ أيضا البيانات الشخصية بعين الاعتبار، ونشرت نتائجها مجلة Nature communications في 20 أغسطس/آب الجاري، يتمثل في التوصل عبر تحليل دم بسيط إلى التكهن باحتمال الوفاة في فترة أقصاها عشر سنوات. ولا تزال هذه الدراسة في طور الاختبار. ويستند العلماء الذين اختص العديد منهم في بيولوجيا الشيخوخة إلى التشخيص الاستباقي لبعض الأمراض عبر دراسة العلامات والمؤشرات البيولوجية التي يحتوي عليها الدم ودرجة تقدمها ومدى نجاعة علاجها. وقد حققت التجارب التي أجريت حتى الآن نجاحا بنسبة 83 بالمئة. ومن أصل 44168 شخصا تتراوح أعمارهم بين 18 و109 سنة خضعوا للدراسة ضمن هذا البحث العلمي، سجلت 5512 حالة وفاة في الفترة التي تم تحديدها عبر نتائج تحاليل الدم، وذلك خلال مدة متابعة صحية قاربت 17 عاما. وأكد الباحثون أن “دقة هذه التكهنات تثبت أن هذه التجربة أنجع من سابقاتها وهي تستند إلى علامات بيولوجية مختلفة مثل التهاب المفاصل”. وتناولت المعطيات سجلات الوفيات وتحليل 226 مادة مختلفة في الدم. ومن بين العوامل المدروسة، نجد المناعة وتوازن الماء وضبط الغلوكوز والشحوم. فلهذه العوامل الصحية تأثير على بعض الأمراض المزمنة وعلى قدرة الشخص على التعافي من مرض أو جرح ما. وقد ورد في الدراسة المنشورة أنه تم “إثبات صحة التكهن بمعدل الوفيات في ظرف من 5 إلى 10 سنوات” وأن النموذج الجديد المعتمد على الجنس وعلى تقفّي 14 علامة مما يعرف بالعلامات الحيوية الأيضية “هو أنجع من نموذج يشمل عوامل خطر تقليدية”، مثل ضغط الدم وارتفاع نسبة الكوليستيرول. التكهن بالموت من أجل تأخيره؟ إن كنتم فضوليين إلى درجة الرغبة في معرفة متى يحين أجلكم، فعليكم التحلي بالصبر في انتظار إتمام التجارب الطبية الرامية إلى تحسين نجاعة التحليل. ويشار إلى أن إجراءها اقتصر على أشخاص من أصل أوروبي ما قد يبطل صلاحيتها بالنسبة لمجموعات بشرية أخرى. لكن يشار أيضا إلى أن قائمة “مؤشرات الموت” في النهاية ليست مفاجأة في حد ذاتها فأغلبها معروفة بدلالاتها على أمراض فتاكة مثل أمراض القلب والسرطان والسكري التي تبقى من أبرز أسباب الوفيات في أوروبا والولايات المتحدة. الجديد في الأمر هو تقاطع مختلف هذه المؤشرات مقارنة بالاعتماد على المؤشرات المعهودة فقط. والأهم حسب الدراسة هو أن الانتباه إلى هذه المؤشرات قد يستغل لتقديم العلاج لبعض الأشخاص في سياق طبي معين. فمعرفة الأطباء مثلا بأن المريض أمام احتمال وفاة وشيك قد يساعد على تقييم عدم قابليته للخضوع لعملية جراحية. من جهة أخرى فإن إدراك اقتراب الأجل قد يعطي دفعا معنويا لبعض المرضى ويحفزهم على تحسين وضعهم الصحي عبر تغيير نمط العيش بهدف تأخير النهاية الحتمية المرعبة. المزيد عن : صحة/علوم/مرض/وفاة 11 comments 0 FacebookTwitterPinterestEmail admin previous post واشنطن وطهران.. حين تستبدل الحرب العسكرية بهجمات إلكترونية next post إسرائيل تحظر على فلسطينيي القدس والخط الأخضر إدخال سلع غذائية من الضفة الغربية You may also like أنفق الملايين من أجل “الخلود”.. معدة براين جونسون... 7 يوليو، 2026 عقار تجريبي يبشر بعلاج مرضى متلازمة تنفسية مهددة... 6 يوليو، 2026 دواء قديم للسرطان ينتصر على العقم 2 يوليو، 2026 فضيحة كبرى لهيئة الصحة البريطانية في خدمات الولادة 26 يونيو، 2026 أجسام مضادة تمهد لتطوير علاج لفيروس غرب النيل 25 يونيو، 2026 تشعر بالإرهاق باستمرار؟ نقص عنصرين غذائيين قد يكون... 25 يونيو، 2026 ما هي الأعراض المبكرة لسرطان البروستاتا؟ 23 يونيو، 2026 هل يحتقر الأطباء آلام الولادة في مصر؟ 23 يونيو، 2026 دواء تجريبي للقلب يبدي نتائج واعدة في علاج... 21 يونيو، 2026 قوارض تتفوق على مهندسين وتعالج فياضانات مترو لندن 21 يونيو، 2026 Leave a Comment Save my name, email, and website in this browser for the next time I comment. Δ