الأحد, مارس 8, 2026
الأحد, مارس 8, 2026
Home » هل تنجح واشنطن في إعادة العلاقات بين المغرب والجزائر خلال 60 يوما؟

هل تنجح واشنطن في إعادة العلاقات بين المغرب والجزائر خلال 60 يوما؟

by admin

 

المبعوث الخاص للرئيس الأميركي ستيف ويتكوف تحدث عن اتفاق سلام بين البلدين في غضون شهرين

اندبندنت عربية / علي ياحي صحفي جزائري @aliyahi32735487

أثار المبعوث الخاص للرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف، اهتماماً واسعاً بعد إعلانه عن وجود تحرك لتوقيع اتفاق سلام بين الجزائر والمغرب، كما أثار استغراب المتابعين توقيت التصريحات التي تأتي في خضم تصاعد التوتر بين البلدين الجارين منذ انطلاق احتجاجات “جيل زاد” في المغرب.

تصريحات وصمت

وأوضح ويتكوف، الذي حضر إلى جانب مستشار الرئيس الأميركي وصهره جاريد كوشنر، في برنامج “60 دقيقة” على شبكة “سي بي أس نيوز” الأميركية، أنه “نعمل حالياً على ملف الجزائر والمغرب، فريقنا يعمل على ذلك، وسيكون هناك اتفاق سلام، في رأيي، خلال الـ60 يوماً المقبلة”، مضيفاً أن البحث عن السلام انتشر كالعدوى، والناس يريدون القيام بذلك والتوصل إلى السلام في مناطق مختلفة.

ورغم غياب تأكيد رسمي من الحكومتين المغربية والجزائرية بشأن تلك الجهود الأميركية المعلنة، فإن تصريحات ويتكوف أخذت حيزاً واسعاً من الاهتمام والنقاش والتأويل، وتبقى التساؤلات بشأن حدوث تواصل من عدمه بين البلدين في الفترة السابقة والحالية تنبش في حقيقة ما أعلنه المسؤول الأميركي، لا سيما أنه حدد مدة 60 يوماً للتوقيع على الاتفاق.

وبالعودة إلى الضيوف الأميركيين الذين حلوا في الجزائر، وكذلك مسؤولي دول شقيقة معروفة بوساطتها في عدة مناسبات دولية، فإن ملف العلاقات الجزائرية المغربية كان على طاولة إدارة ترمب ضمن قائمة الأولويات، منذ عودته إلى البيت الأبيض في ولايته الرئاسية الثانية، بخاصة أن ويتكوف تحدث عن 60 يوماً لإعادة الدفء بين البلدين، وهي مدة قصيرة لا تكفي حتى لتهدئة خلاف بسيط.

المستشار يكشف الخبايا؟

وقبل أيام، صرح مستشار ترمب للشؤون الأفريقية، مسعد بولس، بأن الجزائر تبدي رغبة في إيجاد حل نهائي لقضية الصحراء الغربية، إلى جانب استعدادها لتحسين العلاقات مع المغرب. وأبرز، في مقابلة مع قناة “الشرق”، قائلاً “التقيت الرئيس الجزائري عبدالمجيد تبون أخيراً، ووجدت ترحيباً بإعادة بناء جسور الثقة مع الشعب المغربي، ومع الملك والحكومة والدولة المغربية”، مضيفاً أن “في النهاية، البلدين شعبان شقيقان وجاران، يجمعهما تاريخ مشترك وعدد كبير من القيم والمصالح”.

الرئيس الجزائري يستقبل مستشار ترمب للشؤون الأفريقية مسعد بولس (الصورة تخضع لحقوق الملكية الفكرية – مواقع التواصل الاجتماعي)

 

ووصف بولس خطاب الملك محمد السادس الأخير بـ”التاريخي”، مؤكداً أنه عبر فيه عن عزمه على العمل لإيجاد حل دائم وشامل لقضية الصحراء يرضي جميع الأطراف. وأشار إلى أن المرحلة المقبلة ستكون حاسمة، في ظل اجتماع مجلس الأمن الدولي المرتقب لتجديد ولاية بعثة الأمم المتحدة في الصحراء الغربية “مينورسو”، ومناقشة الملف من جديد. وأوضح قائلاً “نحن نعول كثيراً على التعاون مع الجزائر التي تربطنا به علاقات ممتازة، وأيضاً على الملك المغربي”. وأضاف “قمت أخيراً بزيارة إلى الجزائر، وكان لقائي مع الرئيس تبون مثمراً للغاية، بخاصة في ما يتعلق بهذا الملف”.

لا وساطة والملف ليس تجارياً

وتعليقاً على تصريحات ويتكوف، يستبعد الحقوقي الأممي في جنيف الجزائري محمد خدير، في تصريح لـ”اندبندنت عربية”، أن يتمكن المسؤول الأميركي من إيجاد حل للملف، إذ حاول كثيرون من دون جدوى، كما فشلت كل الوساطات قبلها. وقال “لا أظن أن الجزائر ستقبل بأي وساطة، مثلما صرح الرئيس تبون من قبل، كما لا أظن أن دونالد ترمب سيفرض إرادته على الأمم المتحدة ويحرق المنطقة، لأن فرض أمر كهذا سيشعلها”، مضيفاً أن ملف الصحراء الغربية تعده الجزائر قضية شعب مطروحة أمام الأمم المتحدة، وهي المخولة بالبت فيها، وهي تعني المغرب وجبهة “البوليساريو” الممثل الوحيد للشعب الصحراوي، وليست بين الجزائر والمغرب. وأوضح أن الحديث عن تحقيق اتفاق سلام في غضون 60 يوماً يُصنف ضمن تصريحاته السابقة مثل قوله إنه سيوقف الحرب في أوكرانيا وغزة.

ويتابع خدير أن إدارة دونالد ترمب لا تفهم عمق المشكلة بين الجزائر والمغرب، ومخطئ من يرجعها إلى قضية الصحراء الغربية. لقد أصبح المغرب لا يثق في الجزائر، ولا الجزائر تثق في المغرب، مشدداً على أنه لا يمكن القول لشعبٍ إنك لست من هذه الجنسية وعليك التحول إلى جنسية أخرى لأن ترمب أراد ذلك، فالأمر صعب جداً. وختم قائلاً “تخيل أنه طيلة 50 سنة يرى نفسه صحراوياً، ثم تقول له لا، منذ اليوم أنت مغربي”.

المبادرة الأميركية مهمة جداً

في المقابل، يرى أستاذ القانون والعلاقات الدولية المغربي إدريس لكريني، في تصريح لـ”اندبندنت عربية”، أن المبادرة الأميركية، في حال نجاحها، تُعد مكسباً للبلدين وللمنطقة المغاربية بالنظر إلى وزن الجارين، وكذلك إلى الجمود الذي طبع أداء الاتحاد المغاربي. وقال إن المبادرة الأميركية مهمة جداً، مشيراً إلى أن إدارة ترمب التي حسمت عدة نزاعات دولية بإمكانها الحد من هذا النزاع الذي كلف المنطقة هدركثير من الفرص.

ويعتقد لكريني أن تعزيز العلاقات بين الجارين وإعطاءها بُعداً استراتيجياً مرتبط بالإرادة السياسية لمسؤولي البلدين، وبإرساء الثقة المتبادلة بين الجانبين. وأوضح، بخصوص القضية الصحراوية، أن موقف الإدارة الأميركية واضح، إذ تدعم مشروع الحكم الذاتي المغربي. وتابع أن طي الملف الصحراوي سيدفع إلى تجاوز كثير من الخلافات، ويزيد من توثيق وتطوير العلاقات، وختم بالتأكيد على عمق الروابط بين الشعبين الجزائري والمغربي، وضرورة التواصل وتعميق العلاقات بينهما.

المغرب يمد يده للجزائر

في أواخر يوليو (تموز) الفائت، وبمناسبة الذكرى الـ26 لاعتلائه العرش، جدد محمد السادس، ملك المغرب، دعوته الجزائر إلى حوار صريح ومسؤول، مؤكداً تمسك المغرب بالحل التوافقي لقضية الصحراء الغربية. وأشار إلى اعتزازه بالدعم الدولي لمبادرة الحكم الذاتي، مشدداً على أن المغرب دائماً ما يبادر بمد اليد للجزائر، موضحاً أن هذا النهج يستند إلى إيمان راسخ بوحدة الشعوب وقدرتها على تجاوز الظروف الصعبة.

وتابع ملك المغرب “موقفي واضح وثابت، وهو أن الشعب الجزائري شعب شقيق، وتجمعه بالشعب المغربي علاقات إنسانية وتاريخية عريقة، وتربطهما أواصر اللغة والدين والجغرافيا والمصير المشترك”، مضيفاً “حرصتُ دوماً على مد اليد لأشقائنا في الجزائر، وعبرتُ عن استعداد المغرب لحوارٍ أخوي وصادق حول مختلف القضايا العالقة بين البلدين”، وأبرز أن بلاده تتمسك بالاتحاد المغاربي “الذي لن يكون إلا بانخراط المغرب والجزائر مع باقي الدول الشقيقة”.

تبون: موقفنا واضح

في المقابل، أوضح الرئيس الجزائري عبدالمجيد تبون، في خطاب ألقاه أمام قادة الجيش في 10 أكتوبر (تشرين الأول) الجاري، أن غلق الحدود بين الجزائر والمغرب لا علاقة له بالقضية الصحراوية، مبرزاً أن “هناك بعض الأشقاء، بحسن نية، يطلبون منا فتح الحدود مع المغرب لحل قضية الصحراء الغربية، لكن الحدود لم تُغلق بسبب قضية الصحراء الغربية، بل لأسباب أخرى. 63 سنة من الاستقلال، وحدودنا مغلقة منذ أكثر من 45 سنة”. وأضاف، موجهاً كلامه إلى ملك المغرب، “إذا كنت تريد فتح الحدود، فيجب أن نتحدث مع بعض بمعقولية، لا أن تلفق لي، ولا أن ألفق لك أكاذيب”.

وأوضح تبون أن “قضية الصحراء الغربية تتعلق بتصفية الاستعمار، فهي آخر مستعمرة في أفريقيا، وهي بين يدي الأمم المتحدة، وهناك دول عظمى تسعى لحل القضية ونأمل أن تُحل. موقفنا واضح، لا يهددنا أي طرف مهما كان، ولا يهمنا من ينتقد مواقفنا، يجب أن يأخذ الصحراويون حقوقهم”. وأضاف، “نحن لسنا صحراويين أكثر من الصحراويين، وأي حل يقبله الصحراويون نقبل به، لكن ما دمنا في جوارهم، فلن نسمح لأي طرف يفرض عليهم أي حل لا يقبلون به، المعادلة بسيطة على هذا النحو”.

وتمر العلاقات بين المغرب والجزائر بواحدة من أكثر مراحلها توتراً، رغم التاريخ المشترك والمصير الجغرافي الذي لا غنى عنه. ورغم ذلك، يظل السؤال قائماً حول إمكانية رأب الصدع بين البلدين الجارين، وربما يمنح بعض الأمل لإعادة العلاقات إلى مسارها الطبيعي، وهو ما تراهن عليه إدارة ترمب التي تسعى إلى تجاوز التهدئة نحو اتفاق سلام.

المزيد عن: المغربالجزائردونالد ترمبستيف ويتكوفمسعد بولسالصحراء الغربيةجبهة البوليساريو

 

You may also like

Editor-in-Chief: Nabil El-bkaili

CANADAVOICE is a free website  officially registered in NS / Canada.

 We are talking about CANADA’S international relations and their repercussions on

peace in the world.

 We care about matters related to asylum ,  refugees , immigration and their role in the development of CANADA.

We care about the economic and Culture movement and living in CANADA and the economic activity and its development in NOVA  SCOTIA and all Canadian provinces.

 CANADA VOICE is THE VOICE OF CANADA to the world

Published By : 4381689 CANADA VOICE \ EPUBLISHING \ NEWS – MEDIA WEBSITE

Tegistry id 438173 NS-HALIFAX

1013-5565 Nora Bernard str B3K 5K9  NS – Halifax  Canada

1 902 2217137 –

Email: nelbkaili@yahoo.com 

 

Editor-in-Chief : Nabil El-bkaili
-
00:00
00:00
Update Required Flash plugin
-
00:00
00:00