الجمعة, مارس 6, 2026
الجمعة, مارس 6, 2026
Home » هبوط أسهم التكنولوجيا يهز الأسواق في اليومين الأخيرين

هبوط أسهم التكنولوجيا يهز الأسواق في اليومين الأخيرين

by admin

 

صورة مختلطة لأداء شركات البرمجيات بسبب مخاوف الذكاء الاصطناعي

اندبندنت عربية / أحمد مصطفى صحافي متخصص في الشؤون الدولية

تتفاعل الأسواق العالمية بقوة مع موسم إفصاح الشركات عن أدائها المالي ربع السنوي وتوقعاتها لأدائها المستقبلي. وعلى رغم البيانات الجيدة لأغلب شركات التكنولوجيا، إلا أن التوقعات المستقبلية جاءت مخيبة للآمال على عكس توقعات السوق. لذا شهدت الأسواق يومي الثلاثاء والأربعاء هبوطاً كبيراً في أسهم شركات تكنولوجيا مختلفة.

فعلى رغم العائدات الكبيرة للشركات في الربع الرابع والأخير من العام الماضي، بحسب ما جاء في بيانات الشركات التي أعلنت قوائمها المالية، إلا أن توقعات العائدات والأرباح لم تتسق مع تقديرات المستثمرين المتفائلة. ومع أن قطاع الذكاء الاصطناعي يعد العامل الأهم في استمرار ارتفاع مؤشرات الأسواق، بخاصة الأميركية، في العامين الأخيرين إلا أن هذا القطاع ذاته كان السبب وراء هبوط أسهم شركات البرمجيات وشركات التكنولوجيا الأخرى هذا الأسبوع.

ومع هبوط أسهم شركات التكنولوجيا نتيجة عمليات البيع الكبير انخفضت أسعار العملات المشفرة، بخاصة “بيتكوين”، لأنها أكثر حساسية لعمليات البيع في الأسواق باعتبارها من الأصول الرقمية التي تشهد مضاربات عالية. وعاد سعر “بيتكوين” للاتجاه نحو 73 ألف دولار.

لكن الصورة ليست قاتمة تماماً بالنسبة لكبرى شركات التكنولوجيا، التي أفصحت بعضها عن خطط لإعادة استثمار المليارات من العائدات الكبيرة العام الماضي في توسعات تشغيلية. إلا أن الشعور العام لدى المستثمرين بدا مختلطاً بالنسبة للثقة في تحقيق أهداف الشركات في الربع الأول ونصف العام الحالي.

هبوط شركات البرمجيات

بدأت الأخبار السيئة صباح الأربعاء من الأسواق الآسيوية، التي تبعت هبوط شركات التكنولوجيا في السوق الأميركية الثلاثاء. وانخفضت أسهم شركات مثل “زيرو” الأسترالية والشركة الصينية المسجلة في بورصة هونغ كونغ “كينغ سوفت كروبوريشن” والمجموعة الهندية للخدمات التقنية “إنفوسيز” وشركة “تاتا” للخدمات الاستشارية.

في “وول ستريت” بنيويورك شهدت أسهم التكنولوجيا عمليات بيع كثيفة الأربعاء، مواصلة ما حدث الثلاثاء في السوق. وجاء ذلك عقب إعلان شركة “أي أم دي” لصناعة الرقائق الإلكترونية بيانات إفصاح أقل من توقعات السوق. وتلتها شركة “كوالكم” بوضع مماثل أيضاً.

هبط مؤشر ناسداك لأسهم شركات التكنولوجيا بنسبة 1.5 في المئة بينما فقد مؤشر “أس أند بي 500” القياسي نسبة 0.5 في المئة من قيمته. أما أسهم شركة “أي أم دي”، التي شهدت موجات بيع هائلة فخسرت بنسبة 17.3 في المئة من قيمتها، في أسوأ هبوط لها منذ عام 2017. ذلك على رغم أن الإفصاح المالي للشركة تضمن توقعات مبيعات جيدة للربع الأول من هذا العام وعائدات كبيرة في الربع الرابع من العام الماضي.

إلا أن الاسواق لم تتأثر إيجابياً بتلك البيانات في ظل مخاوف أن يؤدي التركيز على متطلبات الذكاء الاصطناعي إلى تقليص إنتاج مكونات التكنولوجيا الأخرى التي تدخل في بقية المنتجات التي يستهلكها الناس. وفي مذكرة لمحللي شركة “جيفريز” قبل إعلان الشركة بياناتها المالية أشاروا إلى أن “التوقعات (المستقبلية) تبدو متفائلة أكثر من اللازم”. بخاصة وأن القدر الأكبر من عائدات الشركة الكبيرة في الربع الأخير جاءت من عملية واحدة لمبيعات متعلقة بمراكز البيانات إلى الصين.

هكذا تراجع مؤشر بنك “جيه بي مورغان” الاستثماري الذي يتتبع أسهم شركات البرمجيات الأميركية بنسبة 18 في المئة منذ بداية العام الحالي. ويقترب المؤشر من أدنى مستوى له الذي وصله في أبريل (نيسان) الماضي عقب إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن التعريفة الجمركية على كل شركاء الولايات المتحدة التجاريين.

وفي أوروبا، هبطت أيضاً أسهم شركات التكنولوجيا، إذ أنهت مجموعة “لندن ستوك إكستشانج” تعاملات الأربعاء على انخفاض بعدما فقدت نسبة 12.8 في المئة من قيمتها الثلاثاء. وفقد مؤشر “فوتسي 100” في لندن وشركة البيانات “ريلكس” نسبة 1.3 في المئة الأربعاء، بعدما خسرت بنسبة 14.4 في المئة الثلاثاء.

نقص الرقائق غير ما للذكاء الاصطناعي

أما شركة “كوالكوم” لصناعة الرقائق فجاءت تقديراتها لمبيعاتها المستقبلية في بيان إفصاحها المالي ربع السنوي مخيبة للآمال وهوت بأسهم الشركة بنسبة 9 في المئة الأربعاء. إذ أعلنت الشركة أنها تتوقع عائدات في الربع الأول من العام الحالي بمقدار 10.6 مليار دولار، بينما كانت تقديرات “وول ستريت” بعائدات تبلغ 11.2 مليار دولار لهذا الربع السنوي. وتضمن بيان الإفصاح تحقيق الشركة عائدات في الربع الأخير بمقدار 12.3 مليار دولار.

أرجع الرئيس التنفيذي لشركة “كوالكوم” كريستيانو أمون تراجع التوقعات المستقبلية إلى ما وصفه بأنه نقص الرقائق الإلكترونية في القطاع الأوسع بشكل عام. والمقصود بالنقص ليس تراجع إنتاج الرقائق الإلكترونية، إنما تركيز منتجي الرقائق على إعطاء الأولوية للرقائق المتقدمة المستخدمة في مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي على حساب إنتاج الرقائق الأخرى المستخدمة في إلكترونيات استهلاكية.

إلا أن أسهم الشركات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي شهدت موجات بيع كبيرة أيضاً في تعاملات الأربعاء. فشركة “بالانتير” التي كانت من قبل رائدة للذكاء الاصطناعي هوت اسهمها بنسبة 11.6 في المئة وهبطت أسهم شركة “سان ديسك” لصناعة الرقائق الإلكترونية بنسبة 16 في المئة. كذلك انخفضت أسهم شركة “برودكوم” لصناعة الرقائق الإلكترونية بنسبة 3.8 في المئة وهبطت أسهم شركة البرمجيات الكبرى “أوراكل” بنسبة 5.1 في المئة وانخفضت أسهم شركة “إن فيديا” بنسبة 3.4 في المئة.

مخاوف غير مبررة

شهدت أسهم شركات الذكاء الاصطناعي والشركات المرتبطة بالقطاع عمليات بيع كبيرة أكثر من مرة في الأشهر الأخيرة. ويوم الثلاثاء هوت أسهم مجموعة الذكاء الاصطناعي “إنثروبيك”. بحسب تقرير لصحيفة “الفاينانشيال تايمز” يرى المحلل في “بنك أوف أميركا” فيفيك أريا أن “عمليات البيع الكبيرة الحالية تشبه الهبوط الذي أدى إليه صدور (ديب سيك) في يناير (كانون الثاني) 2025 والذي اتضح أنه تخوف مبالغ فيه ولا أساس قوي له”. وتلك إشارة إلى تبخر مئات مليارات الدولارات من القيمة السوقية لشركات التكنولوجية فور إطلاق تطبيق الذكاء الاصطناعي الصيني “ديب سيك”.

يتوقع بعض المحللين أن المخاوف من إعطاء الأولوية لرقائق الذكاء الاصطناعي يمكن أن تضر بشدة برقائق المنتجات الإلكترونية الأخرى قد تكون مبالغاً فيها. يقول مايك زيغموت من “ويزدزم إنفستمنت غروب” إن “فكرة تدمير الذكاء الاصطناعي أكثر الشركات التكنولوجية هي فكرة جديدة في مسار حكاية الذكاء الاصطناعي… وما لم يرفض السوق تلك الفكرة كلياً أو يتكيف مع التوجه الجديد ستكون عودة شركات التكنولوجيا للارتفاع صعبة”.

في مذكرة للعملاء، كتب رئيس الأبحاث في “دويتشه بنك” جيم ريد أن “الأسواق شهدت في الأشهر الأخيرة التحول من فورة التفاؤل بالذكاء الاصطناعي إلى التمييز بين الشركات ومدى الاضطراب الذي يسببه في نماذج الأعمال الموجودة من قبل”. إلا أن رئيسة أبحاث الأسهم في “ستيت ستريت” ماريا فيتمان فترى أن رد فعل السوق “متشائم أكثر من اللازم” بشأن تأثير التكنولوجيا الجديدة على شركات المعلومات الموجودة من قبل. وتضيف فيتمان: “لا أعتقد أنه بالإمكان استبدال تحليل المعلومات وكتابة البرمجيات بشكل تام… بالطبع هناك إعادة ضبط وتكيف، إلا أن تلك الشركات (البرمجيات) ستصبح أكثر كفاءة”.

المزيد عن: أسهم التكنولوجيا الأسواق العالمية شركات البرمجيات أنظمة الذكاء الاصطناعي أزمة الأسواق

 

 

You may also like

Editor-in-Chief: Nabil El-bkaili

CANADAVOICE is a free website  officially registered in NS / Canada.

 We are talking about CANADA’S international relations and their repercussions on

peace in the world.

 We care about matters related to asylum ,  refugees , immigration and their role in the development of CANADA.

We care about the economic and Culture movement and living in CANADA and the economic activity and its development in NOVA  SCOTIA and all Canadian provinces.

 CANADA VOICE is THE VOICE OF CANADA to the world

Published By : 4381689 CANADA VOICE \ EPUBLISHING \ NEWS – MEDIA WEBSITE

Tegistry id 438173 NS-HALIFAX

1013-5565 Nora Bernard str B3K 5K9  NS – Halifax  Canada

1 902 2217137 –

Email: nelbkaili@yahoo.com 

 

Editor-in-Chief : Nabil El-bkaili
-
00:00
00:00
Update Required Flash plugin
-
00:00
00:00