الجمعة, مارس 6, 2026
الجمعة, مارس 6, 2026
Home » نبيل البقيلي من هاليفاكس : معركة نهاية حزب الله

نبيل البقيلي من هاليفاكس : معركة نهاية حزب الله

by admin

نبيل البقيلي / canadavoice1@gmail.com

لا شك ان تجربة ٧ ايار التي خاضها حزب الله عام ٢٠٠٨ تركت دلالاتها القاسية على المستوى الداخلي اللبناني لما احدثته من شرخ نفسي وطائفي داخل المجتمع المدني اللبناني.

لجوء حزب الله الى استخدام سلاحه في ذلك التاريخ لفرض نفوذه الكامل على شريك من المفترض ان يكون اساسياً في تركيبة الصيغة اللبنانية الملتبسة ، ترك اثره في ذاكرة الشعب اللبناني الذي بدأ ينقسم في موقفه من سلاح الحزب واهدافه ووجهته بعد ان تحولت وجهة هذا السلاح من الصراع مع العدو الاسرائيلي الى صدر «العدو الداخلي» المتمثل في الطائفة السنية بقيادة تيار المستقبل وكافة اطياف المعارضة في الجبل والبقاع وبيروت.

مهما يكن من قساوة في هذه الحركة فان الحزب كان الاكثر تضرراً من قراره الاحمق هذا .

ادرك حزب الله سريعاً خطورة هذه «الغزوة» التي كادت ان تعود بعقارب الساعة الى حرب الاهلية طابعها هذه المرة مذهبي أشد خطورة من الحرب الأهلية التي استمرت خمسة عشر عاما.

مرت ايام ٧ايار التي وصفها نصرالله ب « المجيدة» وهو لم يطلق مثل هذا الوصف على اي من حروبه الداخلية أو الخارجية.!
ولكنها لم تكن مجيدة بالفعل كونها كادت تودي بالبلاد باتجاه لا يقل كارثية عما تعيشه الآن حيث تحرك سنة الشمال وعكار لنصرة طائفتهم في بيروت المتمثلة بتيار المستقبل الذي لا يملك ميلشيا عسكرية .

٧ايار كان اعلاناً للحرب من طرف واحد.

كان حزب الله في ذلك الوقت مازال يقتات من امجاد حرب تموز ولم يكن مستعداً لهذا الاحتمال بل لا يريده .

البديل هو السيطرة على هيكلية الدولة بمشاركة الحليف الشيعي الاخر ورضى ومساندة الحليف المسيحي المتمثل بميشال عون وتياره. الى دعم بعض الدروز الذين مولهم الحزب ودربهم على حمل السلاح تحسبا لمواجهة محتملة مع الزعيم الدرزي وليد جنبلاط المعارض لمعظم سياسات الحزب.
وقلة من السنة الذين تناغمت مصالحهم مع الحزب فتلقوا الدعم بالمال والسلاح.

عداء ميشال عون للسنة في لبنان ليس اقل ضراوة من عداء الحزب الايراني الذي يحمل هوية حزب الله.

حصل ما حصل من تراكمات وانهيارات اودت بالدولة الى التهلكة التي يعيشها لبنان في هذه المرحلة :

– يتصرف حزب الله في لبنان كقوة عسكرية وليس تنظيما سياسيا يشارك بالحياة السياسية في لبنان. فغرور القوة منعه من اللجوء إلى الحوار السياسي لحل الخلافات الداخلية.

– ممارسته منذ ٧ ايار ٢٠٠٨ الى اليوم تؤكد أنه تنظيم قمعي دكتاتوري ( ممارساته العنف ضد الثورة ، الاعتداء على الثوار وحرق خيمهم في الساحات).

– يعمل على إبقاء القوى السياسية مفككة وضعيفة لإبقاء سطوته على مفاصل الدولة.

– لجوءه إلى « سياسة التخويف» ضد كل من ينتقده ويعارضه هدفها تمهيد الأجواء لاستخدام قوته ضد معارضيه ..وهي سياسية بدأت في ٧ ايار الفين وثمانية وما زالت نشطة حتى الان اليوم .

في الحقيقة ان مسلسل استخدام السلاح والعنف بدأت منذ عام ألفين وخمسة باغتيال الرئيس رفيق الحريري والحزب متهم من قبل المحكمة الدولية بتنفيذ هذه الجريمة. وتداعيات هذه العملية تركت آثارها المدمرة على وجود الدولة اللبنانية :

– ترسانة الأسلحة التي يمتلكها وخطورته في المنطقة أضعفت الدولة اللبنانية التي فقدت اصدقاء وحلفاء دوليين توقف تأييدهم ودعمهم ماديا وسياسيا بسبب سطوة الحزب وسيطرته .

– استخدم سلاحه ضد الثورة السورية ولن يتردد باستخدامه ضد ثورة لبنان.

– منذ عام ألفين وسته يلتزم حزب الله بسياسة ( هدوء). بالمقابل يهدد ويتوعد اللبنانين.

– الحزب يتصرف وكان سيطرته على لبنان باتت من عام ألفين وستة أولوية له وليس اعداء لبنان الخارجيين.

في النهاية بات سلاح حزب الله مشروعاً استثمارياً لسوريا وإيران وخططهم في الشرق الأوسط بعيدا عن العداء لاسرائيل التي ابرم معها الحزب تفاهمات عديدة تطال الجبهة اللبنانية .و تبدل شعاره من تدمير إسرائيل إلى تدمير الدولة اللبنانية بهدف ضمها إلى محور إيران.

بين ٧ ايار ٢٠٠٨ و ٢٠٢٠ خسر حزب الله معنى فكرة وجوده كحالة مقاومة ضد احتلال يغتصب بعض الاراضي اللبنانية وتحول الى سلطة فعلية تدير المؤسسات العسكرية والامنية وتحكم قبضتها على القوى السياسية وتديرها كدمى بين يديه .

بين ترهيب حزب الله وترغيب حسن نصر الله انهارت الدولة اللبنانية وتصدر لبنان بجدارة قائمة الدول الأكثر فقراً .

اللبنانيون ، وخصوصاً أهل بيروت ، يقولون ” تنذكر ما تنعاد” لكنهم متشائمون ومقدماتها بادية للعيان والمتمثلة بقرار ” حرف البندقية إلى الداخل”.

ايام اشد سواداً مقبلة على الوطن. ولكنه ثمة بارقة امل من خلال استعادة ثورة ١٧ تشرين انطلاقتها وبريقها.

انها معركة نهاية حزب الله وسوف تكون معركة قاسية .

 

نبيل البقيلي من هاليفاكس: العالم يهتز ..هل يسقط الاسد؟

انقلاب حزب الله المالي : من «كتيبة القدس» الى «كتيبة الصرافة»

 

نبيل البقيلي من هاليفاكس : ولادةالإقطاع الرقمي وسقوط نظام العولمة

You may also like

Leave a Comment

Editor-in-Chief: Nabil El-bkaili

CANADAVOICE is a free website  officially registered in NS / Canada.

 We are talking about CANADA’S international relations and their repercussions on

peace in the world.

 We care about matters related to asylum ,  refugees , immigration and their role in the development of CANADA.

We care about the economic and Culture movement and living in CANADA and the economic activity and its development in NOVA  SCOTIA and all Canadian provinces.

 CANADA VOICE is THE VOICE OF CANADA to the world

Published By : 4381689 CANADA VOICE \ EPUBLISHING \ NEWS – MEDIA WEBSITE

Tegistry id 438173 NS-HALIFAX

1013-5565 Nora Bernard str B3K 5K9  NS – Halifax  Canada

1 902 2217137 –

Email: nelbkaili@yahoo.com 

 

Editor-in-Chief : Nabil El-bkaili
-
00:00
00:00
Update Required Flash plugin
-
00:00
00:00