بأقلامهمعربي نبيل البقيلي من هاليفاكس : نصر الله ضرورة اسرائيلية by admin 27 July، 2019 written by admin 27 July، 2019 129 يبدو ان “سماحتو” في اجازة من معركته مع اسرائيل فذهب الى حادثة بسيطة في قرية جميلة تدعى “قبرشمون” والى سياسي بحجم النملة يدعى طلال ارسلان ، كي يرسم لنا خارطة طريق جديدة في مسيرة انهيار الدولة اللبنانية . لا يهم ذلك طالما ان “سماحتو ” يجيد التنويع في نهاية مرحلته السياسية وغرق مؤسسته الحزبية في المزيد من الوحول اللبنانية والانقسامات السياسية بعد العقوبات الاخيرة والمرتقبة خلال الايام القادمة والتي ستنال من حلفائه واصدقائه وداعميه. ولكن دعونا نتجاوز كلامه الاخير وننتقل الى تشخيص حالته الراهنة. ان اسرائيل فكرة قامت على مبدأ الاضطهاد وان اليهود معرضون للإبادة على مر التاريخ وان قوتهم تنبع من هذا الخطر التاريخي ، وبعد ما شهدته المنطقة العربية من تطورات باتجاه معاكس مع هذه الدولة ، اصبح حزب الله وايران من الاسباب الرئيسية في تنامي واستمرار بل وتغذية هذا الشعور . اسرائيل التي اصبحت على مقربة من الانتخابات المقررة في 17 سبتمبر (ايلول) المقبل هي بأمس الحاجة الى خطابات نصرالله الموتورة كي تعيد صياغة قوتها العسكرية ، وان طغت عليها روح الدعابة التي سادت مؤخراً وبدأت تتطور بين “سماحتو” واركان العدو وكون اسرائيل قد اصبحت دولة هرمة يسودها الفساد والرشاوى كمعظم دول المحيط اصبح “سماحتو” يشكل تيار الصقور وسط حمائم قيادات الجيش الاسرائيلي. او المبرر والدافع لتشكيل نواة معاصرة من الصقور داخل الدولة التي لم تعد قادرة على خوض الحروب سوى عن بعد ، تماماً كحروبه التي يجعلنا تحت رحمتها في كل اطلالة جديدة له .. سواء بمناسبة ملحة او لمجرد الضجر والاعلان عن استمراره بالسير وعلى الاقدام نحو القدس . وهو يدرك استحالة احداث اي تغيير على مستوى الدول المقيمة في المنطقة . بالطبع لن تحدث صواريخ “الجمهورية الاسلامية” اي تغيير جوهري في معنى هذه المعادلة . والكلام الخطابي ليس سوى ردة فعل على خطورة المرحلة . لقد اصبح “سماحتو” من المبدعيين في فلسفة الهروب الى الأمام ، وهو يتلقى ردات الفعل دون ان يحظى باحداث الفعل ذاته الذي ساد في مرحلة “النصر الإلهي” . يبدو ان الله قد تخلى عن حزبه ورجاله المرهقين من خيبات وجودهم في المكان الغير مناسب من العراق الى اليمن الى افريقيا و اميركا الجنوبية ، وبالطبع الجبهة السورية التي كانت مقبرة لاحلامهم واحلام الحرس الثوري وتشكيلاته المتعددة. هو لم يعد من سوريا ، هو اخرج من سوريا مرغماً وليس طواعية كما يحلو له ان يروج . لقد كان ذكياً الى حد السذاجة في اعلان “خروجه” ، هذا التوقيت الذي جاء مواكباً لأم المعارك المنتظرة مع “الشيطان الأكبر” . في الحقيقة هو لم يعد في الموقع الذي يخوله ادارة الحدث .. هو مجرد لاعب بسيط يتأثر بالحدث ويبني على اساسه خطابه. هو يدرك انه لا لم يعد يملك اوراقاً مهمة تخوله الجلوس الى طاولة الكبار واصبح حزبه ورجاله مجرد ادوات يؤدون ادواراً ثانوية تفرض عليهم الالتزام بالنص الذي يعده الكبار .. ويأتي صراخه ليؤكد وجوده في دائرة صانعي الحدث اسرائيل ضمت الجولان وسط صمت دولي وتجاهل سوري ، واصبح الحديث عن هويته السورية يشبه العودة الى ما قبل قبل العصر الحجري ، فهل حقاً يملك “سماحتو” وسليماني حرية التحرك في خطوط هذه الجبهة تحت اي شعار . اما المشكلة الاساسية او الوعد الالهي الذي يطلقه نصر الله كلما ضاقت الدنيا حوله واستعرت فيه رغبة الاطلالات الاعلامية وهو تحرير فلسطين او القدس سيراً على الاقدام او عبر المنابر الاعلامية .. هذا الوعد لم يعد يصرف عند اصحاب العقول الكاملة ويقتصر جمهوره على بعض التنظيمات الفلسطينية الممانعة رغماً عنها. وكلامه الأخير حول ازمة العمال الفلسطينين في لبنان لا يخرج عن كونه كلاماً عاطفياً يراد منه تبرير صمته في مجلس الوزراء . لقد عاش الفلسطينيون تجربتهم القاسية مع الانظمة العربية وعانوا من زحمة الطرقات المؤدية الى القدس . وكانت النتائج المرة وخيبات الامل المتكررة وانكشفت خلفيات تلك الشعارات وفي مقدمتهم النظام السوري الذي عمل على ابادة الفلسطينين كلما تسنى له دلك .. ولولا “دهاء” الشهيد ياسر عرفات لكانت مراسم دفن الشعب الفلسطيني قد اقيمت منذ وقت طويل. ولكن الانظمة العربية فضلت ابادة الفلسطينين على دفعات . كذلك حزب الله يعمل على اطالة عمره وعمر النظام الايراني من خلال اطلاق هذه الشعارات والاختباء خلفها بينما غزة تحترق في جميع المواسم حزب الله فكرة انتهت.. لقد اصبح كل خطاب يلقيه “سماحتو” هو عبارة عن رسائل تطمين لاسرائيل وكلما ارتفعت وتيرة الكلام سادت بعده مرحلة من الاطمئنان والود في كلا الجانبين . من خلال التأكيد ان كلاهما اي اسرائيل والحزب بحاجة الى هذا النوع من “الغزل العسكري” للتأكيد بأن العداء ما زال قائماً .. اقله في اطار العداء نبيل البقيلي / canadavoice1@gmail.com 174 comments 0 FacebookTwitterPinterestEmail admin previous post عدنان خاشقجي: تاجر السلاح السعودي الذي ما زال في صدارة الأخبار next post بعد سباعية أتليتيكو مدريد.. زيدان يتحدث عن السقوط المدوي You may also like دلال البزري تكتب من تورنتو عن: اللبنانيون والحنين... 6 March، 2026 رضوان السيد يكتب عن: العودة إلى لبنان! 6 March، 2026 سوزان مالوني تكتب عن: إلى متى يستطيع النظام... 5 March، 2026 حازم صاغية يكتب : عن الحرب والنظر إلى... 5 March، 2026 كفاية أولير تكتب عن: كيف تؤثر حرب إيران... 3 March، 2026 كريم سجادبور يكتب عن: أزمة النظام الإيراني الوجودية... 3 March، 2026 غسان شربل يكتب عن: زلزال خامنئي ونهر الاغتيالات 2 March، 2026 كاميليا انتخابي فرد تكتب عن: نهاية كابوس في... 1 March، 2026 حازم صاغية يكتب عن: نندم… لكنْ ماذا بعد... 1 March، 2026 مايكل هيرتسوغ يكتب عن: حرب محتملة مع إيران:... 28 February، 2026 Leave a Comment Save my name, email, and website in this browser for the next time I comment. Δ