ضمير المتكلمعربي نبيل البقيلي من هاليفاكس : مناورة “الدرون” .. وسجلت ضد مجهول! by admin 26 August، 2019 written by admin 26 August، 2019 171 المسيرات لن تغير المسارات نبيل البقيلي / canadavoice1@gmail.com الحديث عن “الدرون” في شارع معوض “الضاحية الجنوبية” في لبنان ، هو كالحديث عن حرب النجوم التي ازدهرت في فترة الثمانينات وما لبثت ان تلاشت مع افول بريق الحرب الباردة. اسرائيل تدرك ان المواجهة بهذا النوع “الشعبي” من السلاح كاداة هجومية هو نوع من المغامرة الخاسرة على المستوى التكتيكي والاستراتيجي . وخصومها اي ايران وحزب الله يملكون هذا السلاح بوفرة وهم قادرون على استخدامه بشكل جيد من الناحية التقنية وقد اكتسبوا خبرة لابأس بها من خلال تواجدهم في المواجهات السورية. اما المواجهات من لبنان فقد تلزم اسرائيل بنشر شبكة هائلة من الدفاعات الجوية المكلفة لسد الثغرات التي يمكن التسلل منها ببساطة ويسر الى داخل الاراضي المحتلة و مناطقها الحيوية و إحداث الخسائر الكبيرة في صفوفها ، الى جانب الارباك الخطير الذي يمكن ان تحدثه هذه المسيرات على المستوى الداخلي. اما التجربة او المناورة التي تمت الاحد في٢٥ آب وقد اثبتت فشلها عسكرياً باعتبارها لم تنل من الهدف اللغز “اذا اعتبرنا ان العملية اسرائيلية بالفعل ” في غياب اي دليل مادي على هويتها الحقيقية اقله حتى الان . في غياب هذا الدليل تبقى العملية في اطار “وسجلت ضد مجهول” ، فهي ليست اختراقاً للقرار 1701 ولا خرقاً للتفاهمات الدولية التي افرزتها حرب تموز ، ولا تطويراً لقواعد الاشتباك التي يتحدث عنها الحزب دائماً ويلتزم بها في مواجهته مع اسرائيل. وبالتالي لا يمكن للبنان التحرك على مستوى مجلس الامن او الامم المتحدة ، او المجتمع الدولي. حزب الله يدرك كل هذه المعطيات بذكاء ، ويدرك ان المسارات لا تتجه نحو الحرب ، وان ايران نفسها تسعى لعدم حصولها ، واميركا لا ترغب بها . وان الغزل بين ظريف والاوربيين يطغى على احلام سليماني الدموية والذي يحاول زج حزب الله في معاركه الجانبية . والذي يتردد انه يقف يالفعل وراء هذه المناورة . اما نتنياهو وهو على ابواب الانتخابات فسيكتفي ببعض الانجازات العسكرية التي يحققها على جبهة غزة والداخل السوري كي يرتدي بذته العسكرية في صناديق الاقراع . لا احد يبحث عن حرب حقيقية طويلة كانت ام قصيرة لذلك كان على نصر الله الاكتفاء بهذه الجرعة من التهديدات لاسرائيل . واختار الانتظار او التريث، او تحكيم العقل وجميعها تشبه التعبيرات السائدة في مثل هذه الحالات “ان الرد سيكون مناسباً” . حتى وان كانت “الدرون ” اسرائيلية وليست ايرانية كما يتردد الآن فان حزب الله غير قادر على الرد ، ولا يمكنه تغيير المسارات التي ترسمها تقارب وجهات النظر بين ايران واوروبا وبالتحديد فرنسا من خلال الحضور المفاجيء لوزير الخارجية الايراني الى قمة مجموعة السبع والذي يقال ان دعوته تمت بالاتفاق مع الوفد الأمريكي، مما يشير ان حزب الله لا يمكنه احداث فوضاه المعتادة وجر لبنان والمنطقة الى اي شكل من اشكال المواجهة . لذلك حسناً فعل “سماحتو” باختيار الانتظار الذي قد يطول للرد على “الدرون” بالمسيارات الصفراء. 117 comments 0 FacebookTwitterPinterestEmail admin previous post قضية “اغتصاب جماعي” تلاحق حفيد مؤسس الإخوان next post ترامب يغيّر لهجته حيال إيران خلال قمة مجموعة السبع You may also like نبيل البقيلي في وداع مايا الجميلة 14 February، 2026 نبيل البقيلي يكتب من هاليفاكس عن: الرئيس البذيء... 26 January، 2026 كارني يعد بلقاء الأُمم الأوَل الساحلية بعد تصويت... 3 December، 2025 قصة الطائرة الفرنسية المخطوفة على يد جزائري عام... 29 April، 2024 هكذا هرب جنرال إيراني إلى أحضان “سي آي... 25 April، 2024 هل تقف أوروبا “عاجزة” أمام التجسس الصيني؟ 25 April، 2024 أحمد عبد الحكيم يكتب عن: قصة تحول عقود... 24 April، 2024 “حزب الله”… من النشأة إلى حكم الدويلة والسلاح 23 April، 2024 يوليوس قيصر… هل اغتال نفسه؟ 19 April، 2024 من قتل الفرعون الصغير توت عنخ آمون؟ 12 April، 2024 Leave a Comment Save my name, email, and website in this browser for the next time I comment. Δ