الرئيس الأميركي أوقف تمويل آلاف الباحثين المقيمين في الولايات المتحدة (اندبندنت عربية) عرب وعالم موسم الهجرة المعاكسة للأدمغة من الولايات المتحدة by admin 4 أبريل، 2025 written by admin 4 أبريل، 2025 9 دول عديدة تتنافس على استقطاب الباحثين والأكاديميين الذين قرر ترمب وقف دعم أعمالهم اندبندنت عربية / بهاء العوام محرر في اندبندنت عربية كثيراً ما عرفت الولايات المتحدة بقدرتها الاستثنائية على استقطاب العقول حول العالم، فبيقت طوال الألفية الماضية القبلة المفضلة للباحثين والأكاديميين والعلماء والموهوبين في شتى مجالات المعرفة والفنون، وبفضلهم تفوقت على جميع الدول في الإنتاج الفكري الذي تعددت استخداماته وجعل من أميركا قطباً يقود العالم. بلغة الأرقام، مُنحت جائزة نوبل لنحو 1000 فرد و30 منظمة منذ تأسيسها عام 1901 وحتى 2023، حصة الولايات المتحدة كانت هي الكبرى بنسبة 71 في المائة من الجوائز، واللافت أن 29 في المائة من أبطال نوبل الأميركيين هم مهاجرون من دول أخرى، وأكثر من نصف المخترعين والحائزين على نوبل عالمياً هاجروا إلى أميركا، وما يزيد على 40 في المئة من الأكاديميين أيضا اختاروها وطنا لهم. بعد فوز دونالد ترمب بولاية رئاسية ثانية بدأت الحال تتبدل لأن العائد إلى البيت الأبيض في الـ20 من يناير (كانون الثاني) الماضي، يحرص على ترشيد الإنفاق حتى في البحوث والدراسات، ولا يهتم كثيراً بمجالات مثل البيئة والجنس والأوبئة وغيرها، فضاقت الدنيا على من امتهنوا العلم عملاً أو اتخذوا من الإبداع هدفاً لحياتهم. من وجهة نظر ترمب ثمة فئات من الأبحاث لا ضرورة لها ولا تستحق الدعم والتشجيع، مما وضع أصحابها أمام الحاجة إلى قصد دولة أخرى حول العالم تجد في أعمالهم قيمة تضاف إلى سجل الإنجاز البشري في مجالات الحياة، فاستعدت جهات مختلفة على رأسها أوروبا لاستقطابهم وجذبهم ببرامج تمويل ومنح مختلفة. أوقفت إدارة ترامب تمويل نحو 7400 باحث أجنبي يقيمون في أميركا فوجدوا أنفسهم في مأزق مالي، ووفقاً لصحيفة “الغارديان” يعمل هؤلاء الباحثون في مجالات مثل علوم الأرض والفضاء والتنبؤ بالطقس وأنظمة الإنذار المبكر والبحوث الطبية (بما فيها مرض السرطان)، وليس أمامهم إلا البحث عن العمل في أماكن أخرى. القبلة الأوروبية المفوضة الأوروبية للشركات الناشئة والبحث والابتكار إيكاترينا زاهارييفا، توجهت لنواب البرلمان الأوروبي قبل أيام بالقول إن “التكتل أمام فرصة حقيقية كي يثبت أن أوروبا ستظل ملاذًا آمنًا للعلوم والباحثين”، وينبغي لدول القارة أن تكون أفضل مكان يجذب الأدمغة ويحافظ عليها ويشجعها على الاستقرار فيه، وفق تعبيرها. ولفتت زاهارييفا إلى أن التخفيضات الكبيرة في الإنفاق البحثي الفيدرالي في الولايات المتحدة، إضافة إلى “التدابير القسرية” التي تستهدف اليوم جامعات وباحثين يُجرون دراسات في علوم المناخ واللقاحات وقضايا الأقليات والجنسين، عوامل يجب على الاتحاد الأوروبي استغلالها ليقدم نفسه ملاذًا للعلماء وقبلة آمنة لأعمالهم وأبحاثهم. في سبيل هذه الغاية يستعد الاتحاد الأوروبي وفق زاهارييفا، إلى تكريس حرية البحث العلمي ضمن قوانينه وزيادة الدعم المالي المخصص لهذا القطاع، فبات بإمكان الباحثين والأكاديميين المقيمين في الولايات المتحدة التقدم بطلب الحصول على منح تصل قيمتها الإجمال إلى 4.5 مليون يورو عندما يقصدون أوروبا للعيش والعمل. هناك 13 دولة في الاتحاد الأوروبي راسلت بروكسل لوضع استراتيجية لاستقطاب الأدمغة الأميركية، فتقرر عقد اجتماع للجهات المعنية وشرع التكتل بإعداد تأشيرات خاصة للمواهب المتميزة، أما العنوان العريض لهذا التوجه فتحدثت عنه رئيسة مجلس البحوث ماريا ليبتين وقالت إنه “تقليد أوروبي في دعم الأبحاث المستقلة”. وتضطلع جامعات القارة العجوز بدور كبير في التوجه الأوروبي الجديد، إذ أطلقت كثير منها وظائف جديدة تستهدف الباحثين والأكاديميين الذين يدرسون خيارات الانتقال إلى دول تحتضن أعمالهم وأبحاثهم، كذلك خاطب علماء في دول التكتل حكوماتهم الوطنية لبذل جهود أكبر ورصد الأموال من أجل تحقيق هذه الغاية. الاتحاد الأوروبي يحرص على استقطاب الأدمغة المهاجرة من أميركا (غيتي) خيارات أخرى خارج القارة الأوروبية تستكشف أستراليا وكندا أيضاً سبل جذب الباحثين المقيمين في أميركا، ودعت مديرة البرامج في المعهد الأسترالي للسياسات الاستراتيجية، دانييل كيف، إلى تسريع إصدار تأشيرات لجذب تلك المواهب وتوطينها لما ينطوي ذلك على فرص كبيرة لدعم البحث العلمي والإنتاج الفكري بمجالات مختلفة في الدولة. بالنسبة إلى كندا فإن حربها الجمركية مع الولايات المتحدة جعلتها تقلص تمويل مؤسسات التعليم العالي بشكل عام، فتراجعت قدرتها على منافسة دول أخرى في استقطاب الأدمغة المهاجرة من الجارة الجنوبية، لكن ذلك لم يمنع بعض الجامعات الكندية من مبادرات تحرص فيها على الاستفادة من باحثين أميركيين في مجالات محددة. وبرزت الصين أيضا كلاعب رئيس في مساعي استقطاب الباحثين والعلماء والأكاديميين الباحثين عن مقر إقامة وعمل جديد لهم بعدما أغلقت أميركا الأبواب في وجوههم، وقد انتقدت صحيفة “جلوبال تايمز”، التابعة للحزب الشيوعي الصيني، واشنطن على زعزعتها استقرار مجال البحث العلمي تحت ستار “الأمن القومي”. وبحسب الصحيفة ثمة كثير من العلماء الصينيين الأميركيين يعيدون النظر في حياتهم المهنية في الولايات المتحدة وينظرون إلى الصين كـ”بيئة أكثر انفتاحاً وشمولاً وثراءً بالفرص”، وبينهم من قام بتلك الخطوة فعلاً مثل عالم الذكاء الاصطناعي غو جون تشي، الذي عاد قبل أسبوعين بعدما عمل لعقد من الزمن في أميركا. المزيد عن: هجرة الأدمغة أميركا دونالد ترمبالاتحاد الأوروبيالصينجائزة نوبل 0 comment 0 FacebookTwitterPinterestEmail admin previous post أميركا العلمانية تتراجع… فكيف يؤثر تغير المشهد الديني في سياستها؟ next post هجوم صيني مضاد على حرب ترمب التجارية You may also like من يسلح الجيش السوري الجديد؟ 4 أبريل، 2025 الجيش السوري الجديد: عدد فرقه والمنضمون إليه 4 أبريل، 2025 هجوم صيني مضاد على حرب ترمب التجارية 4 أبريل، 2025 أميركا العلمانية تتراجع… فكيف يؤثر تغير المشهد الديني... 4 أبريل، 2025 إسرائيل تتراجع عن خطة تشغيل دروز سوريا لأسباب... 4 أبريل، 2025 هل يخدم “موراغ” خطة التهجير أم بوابة للاستيطان؟ 4 أبريل، 2025 تركيا لا تريد مواجهة مع إسرائيل في سوريا 4 أبريل، 2025 حاكم “المركزي” : على مصرف لبنان مكافحة غسل... 4 أبريل، 2025 عودة القروض في لبنان: مؤشر تعاف أم فخ... 4 أبريل، 2025 المواطن المصري والحكومة… علاقة ملتبسة مشاعرها متناقضة 4 أبريل، 2025