السبت, أبريل 5, 2025
السبت, أبريل 5, 2025
Home » من يسلح الجيش السوري الجديد؟

من يسلح الجيش السوري الجديد؟

by admin

 

حكومة الرئيس أحمد الشرع تخطط لجمع وتدريب وتسليح 300 ألف مقاتل على مرحلتين

اندبندنت عربية / بهاء العوام محرر في اندبندنت عربية

انهار جيش نظام الرئيس بشار الأسد قبيل ساعات من سقوط العاصمة دمشق بيد المعارضة السورية المسلحة، خلت الثكنات ومقرات القوات المسلحة بعدما هرب الجنود تاركين وراءهم كل شيء، إلا من بعضهم الذين حملوا مسدسات وبنادق للتحوط من خطر ما في المستقبل، ثم أعادوها عندما فتحت السلطة الجديدة السبيل أمام أبواب التسوية لأوضاعهم وخدماتهم.

لم تهنأ فصائل المعارضة بما غنمته من أسلحة تركها الجنود الهاربون، فقد أغارت إسرائيل بعد سقوط الأسد مباشرة على مئات المواقع للجيش السابق، ولا تزال حتى اليوم تلاحق أي تحرك يمكن أن يدرج تحت عنوان العمل العسكري أياً كان مكانه في سوريا، وليس فقط في مناطق الجنوب التي تريدها تل أبيب خالية من السلاح لأجل غير مسمى.

ثمة أسلحة إيرانية وصينية وكورية شمالية كانت بحوزة نظام الأسد، لكن لا يعرف بدقة ماذا بقي منها بعد حرب دامت لأكثر من عقد كامل وقصف إسرائيلي استهدف مناطق مختلفة على امتداد الجغرافية السورية، وهنا يبرز السؤال حول تسليح جيش الدولة الجديدة ومن يمكن أن يقوم بهذا الدور في ظل الظروف الداخلية التي تعيشها البلاد، والهواجس الخارجية، الأمنية والسياسية، التي تحاصر وتضغط على حكومة الرئيس أحمد الشرع.

الاستراتيجية الكبرى

من وجهة نظر المتخصص العسكري العميد إلياس حنا، فإن تسليح الجيش السوري يجب أن يستند على استراتيجية كبرى تضعها الدولة الجديدة وتحدد فيها العدو والأخطار والعلاقة مع المحيط العربي والإقليمي والدولي، فتصنيف العدو والصديق يسهم في رسم سياسة الدولة، ويضع محددات وتجليات العقيدة العسكرية التي يبنى عليها الجيش.

يقول حنا في حديث مع “اندبندنت عربية”، إن استراتيجية الأمن الكبرى تنتج عقيدة عسكرية توضح آلية تنظيم الجيش وتدريبه وتسليحه، وفي سوريا لا بد من الأخذ بعين الاعتبار التعددية الإثنية والعرقية فيها، وبقاء الدولة لأكثر من خمسة عقود متتالية تحت حكم نظام مركزي السلطة وله قائمة من الخصوم والأصدقاء وضعها وفقاً لمصالحه.

تخطط القيادة في دمشق إلى إعداد 300 ألف مقاتل على مرحلتين أولها تشمل 50 إلى 80 ألفاً، وبحسب تصريحات نقلت عن الرئيس السوري أحمد الشرع في فبراير (شباط) الماضي، فقد تقدم الآلاف للانضمام إلى الجيش السوري الجديد عقب إطاحة نظام الأسد، وفتح باب التطوع من قبل وزارة الدفاع التي يقودها مرهف أبوقصرة.

ويشير حنا إلى أن أسواق التسلح اليوم حول العالم مفتوحة ولكنها مراقبة من قبل دول كأميركا وإسرائيل، فلا يمكن لدول تستورد السلاح الأميركي مثلاً أن تصدره إلى سوريا من دون موافقة الولايات المتحدة، ولن تقوم دولة مصنعة مثل تركيا بتصدير أسلحة محلية إلى جارتها الجنوبية إلا لتحقيق أهداف سياسية وأمنية قد يصعب على دمشق تنفيذها.

وبحسب حنا اعتمدت سوريا خلال حقبة الأسد الأب والابن على دول مثل روسيا وإيران في تسليح الجيش، لكن ذلك لم يعد ممكناً على الغالب بسبب تاريخ البلدين مع الثورة السورية ضد النظام السابق، فالتعاون العسكري مع أي من الدولتين سيتسبب على الأرجح بغضب القاعدة الشعبية للسلطة الجديدة، وقد يخلق إشكاليات لا طائل من إثارتها.

المعطيات الأولية تقول وفق حنا، إن سوريا اليوم في حاجة إلى أسلحة برية وجوية وبحرية لكن أولوية الدولة يجب أن تكون لتنظيم الجيش وتدريبه، ذلك لأن هاتين المهمتين تمهدان لتحديد حاجات القوات المسلحة والدول التي يمكن الاستعانة بها في هذا الشأن، وفق تلك الاستراتيجية الكبرى التي يفترض أن ترسمها سلطة دمشق في المقام الأول.

الشرع مع قادة الفصائل التي انضمنت إلى الجيش الجديد ( إدارة العمليات العسكرية)

 

الشرق والغرب

الجيش السوري السابق كان شرقي العقيدة العسكرية، وقبل سقوط الأسد حاز وفق تقارير متخصصة قائمة من الأسلحة الروسية تضمنت 330 طائرة مقاتلة وقاذفة، مئات المروحيات، أنظمة دفاع جوي من طراز (أس 200 وأس 300)، كذلك صواريخ أرض- أرض ودبابات وغواصتان وفرقاطتان و16 زورقاً مسلحاً وخمس كاسحات ألغام.

برأي المتخصص العسكري العقيد أسعد الزعبي، تمتلك سوريا اليوم فرصة الاختيار بين معسكرين عسكريين شرقي وغربي ترسخا بعد الحرب العالمية الثانية، وانتقاء أي منهما سيحدد العقيدة العسكرية للدولة، ومن ثم تسليح جيشها، ذلك لأن كل عقيدة بينهما لها متطلباتها في التدريب والدراسة والبنية التحتية والاستراتيجيات الأمنية والسياسية.

ويقول الزعبي في حديث مع “اندبندنت عربية”، إن اختيار أسلحة الجيش السوري الجديد يقوم على ثلاثة عوامل رئيسة مترابطة في ما بينها هي العقيدة العسكرية والموازنة والعلاقات الدولية، فالجيش السابق كانت عقيدته شرقية، ولذلك جميع أسلحته كانت من روسيا بالدرجة الأولى ثم الصين وإيران وكوريا الشمالية، وهو ما جعل تدريب القوات المسلحة ومواقعها العسكرية وكلياتها ومراكز أبحاثها مصممة لاستخدام تلك الأسلحة فقط.

يشير الزعبي إلى أن الدولة السورية الجديدة تميل نحو المعسكر الغربي في التسلح، ذلك لأنها تبحث التعاون العسكري مع تركيا الدولة العضو في الـ”ناتو” والمصنعة لعدة أنواع من العتاد العسكري الأميركي والأوروبي، لأن المضي نحو هذا الخيار رهن بتوجهات وخطط سلطة دمشق الأمنية والعسكرية والسياسية وإمكاناتها المادية أيضاً.

والعلاقات الدولية من ناحية تصنيف الحلفاء والأعداء تعد من المحددات الرئيسة لنوع التسلح الممكن للجيش السوري الجديد، فالعلاقات الجيدة مع دول الغرب يعني توافقاً في الرؤى تجاه سياسات دول مثل الولايات المتحدة إزاء المنطقة، وإلا لن يكون ممكناً حتى لتركيا تزويدك بعتاد عسكري أميركي أو أوروبي جديد وفعال في الميدان.

وزير الدفاع مرهف أبو قصرة يتحدث وبجانبه رئيس الأركان (وسائل التواصل)

الصناعة المحلية

الخيار الآخر المتاح أمام دمشق في الاستيراد إن أرادت هامش مناورة في مواقفها السياسية، هو الحصول على أسلحة غربية من الجيل الثاني أو الثالث، فلا يشعر المصدرون بالحرج أو يتعرضون للمساءلة القانونية من بلاد المنشأ لتزويد الجيش السوري بها، إضافة إلى إمكانية الحصول على أسلحة محلية التصنيع من دول مثل تركيا.

بالنسبة إلى التصنيع المحلي فيعتقد العميد إلياس حنا أن اللجوء إليه لن يكون خياراً متاحاً إلى حد كبير، خصوصاً مع مراقبة إسرائيل للنشاط العسكري في المنطقة عموماً ورفضها تحول سوريا إلى دولة مصنعة للسلاح، ومن ثم مهددة لأمنها القومي كما قال القادة السياسيون والعسكريون في تل أبيب خلال مناسبات عدة بعد سقوط نظام الأسد.

التحدي الآخر أمام التصنيع المحلي للأسلحة يتمثل بالبنية التحتية اللازمة، فقد دمرت إسرائيل وفقاً للعقيد أسعد الزعبي، جميع مصانع السلاح ومراكز أبحاث تطويره التي كانت تعمل لدى النظام السابق، وإحياء هذه المنشآت سيكون صعباً جداً بسبب الكلفة المالية من جهة، والظرف الإقليمي والدولي التي تعيشه سوريا اليوم من جهة ثانية.

وتمكن الجيش السوري السابق من إنتاج أنواع من الصواريخ والمسيرات والقذائف والأسلحة الفردية، كذلك عرفت فصائل المعارضة التي انضوت تحت راية الجيش الجديد، تجربة في التصنيع المحلي فأنتجت قذائف الهاون ومواد متفجرة للعبوات الناسفة والأفخاخ، كذلك تدرب أفرادها خلال الحرب على أسلحة تركية وغربية المنشأ.

المزيد عن: أحمد الشرعالحكومة السورية الجديدةالجيش السوري الجديدمرهف أبو قصرةغرباء في سوريا

 

 

You may also like

Editor-in-Chief: Nabil El-bkaili

CANADAVOICE is a free website  officially registered in NS / Canada.

 We are talking about CANADA’S international relations and their repercussions on

peace in the world.

 We care about matters related to asylum ,  refugees , immigration and their role in the development of CANADA.

We care about the economic and Culture movement and living in CANADA and the economic activity and its development in NOVA  SCOTIA and all Canadian provinces.

 CANADA VOICE is THE VOICE OF CANADA to the world

Published By : 4381689 CANADA VOICE \ EPUBLISHING \ NEWS – MEDIA WEBSITE

Tegistry id 438173 NS-HALIFAX

1013-5565 Nora Bernard str B3K 5K9  NS – Halifax  Canada

1 902 2217137 –

Email: nelbkaili@yahoo.com 

 

Editor-in-Chief : Nabil El-bkaili