عرب وعالمعربي من هم “الأقدام السوداء” الذين يطالبون بممتلكاتهم في الجزائر؟ by admin 6 أغسطس، 2020 written by admin 6 أغسطس، 2020 389 “العقبة الأكبر أمام حلحلة ملف الذاكرة لأنه يمثل ورقة ضغط ومساومة” علي ياحي مراسل @aliyahi32735487 يطفو ملف “الأقدام السوداء” إلى السطح مع كل حديث عن العلاقات الجزائرية – الفرنسية، إذ يُطالب الأوروبيون، والأجانب بصفة عامة، الذين “استوطنوا” في الجزائر خلال الاحتلال الفرنسي في عام 1830، بممتلكات تركوها وراءهم في أثناء “فرارهم” إلى أوروبا عشيَّة إعلان استقلال الجزائر عام 1962. وفي حين تتجاهل الجزائر المطالب، تضغط جهات فرنسية بالملف لتحقيق “مصالح وغايات”. وجاءت عملية تسليم باريس جماجم 24 من قادة المقاومة الشعبية، للجزائر، بالإضافة إلى تعيين عبد المجيد شيخي عن الجزائر، وبنجامين ستورا عن الطرف الفرنسي، لتسيير ملف الذاكرة، وأيضاً تبادل الرسائل والمكالمات بين الرئيسين عبد المجيد تبون وإيمانويل ماكرون، لتُعيد إحياء مطالب “الأقدام السوداء” باستعادة ممتلكاتهم التي تركوها في الجزائر، والتي بلغت في كثير الأحيان حد “تسميم” العلاقات الثنائية بين البلدين، بعد تصوير هذه الفئة على أنهم “ضحايا عنف الثوار الجزائريين”. من هم “الأقدام السوداء”؟ “الأقدام السوداء” تعبير يُشير إلى المستوطنين الأوروبيين، وأغلبهم من الفرنسيين واليهود، المولودين، أو الذين عاشوا في الجزائر خلال فترة الاستعمار الفرنسي، والذين بلغ عددهم قرابة المليون بحسب إحصاء عام 1960، في حين يُقدر عدد الذين أرادوا الاستقرار في الجزائر نهائياً بـ300 ألف شخص. وتشير وزارة المحاربين الجزائريين إلى أن عددهم تراجع من 200 ألف عام 1963 إلى 100 ألف في عام 1965، ثم 50 ألفاً في نهاية الستينيات، وبضعة آلاف في التسعينيات، ولم يبق منهم سوى بضع مئات اليوم. إحدى الروايات تُرجع الأمر إلى سواد الأحذية التي كانوا ينتعلونها (مواقع التواصل الاجتماعي) أما عن سبب إطلاق وصف “الأقدام السوداء”، فإن إحدى الروايات تُرجع الأمر إلى سواد الأحذية التي كانوا ينتعلونها بالمقارنة مع الجزائريين أصحاب الأرض، بينما تقول أخرى إن الأمر يعود إلى ملابسهم التي اتَّسخت نتيجة عصر عناقيد العنب لإنتاج النبيذ. ونصَّت “اتفاقيات إيفيان” لإنهاء الاستعمار الفرنسي الموقعة بين الحكومة المؤقتة الجزائرية ونظيرتها الفرنسية في 18 مارس (آذار) عام 1962، على أنه على الفرنسيين والأوروبيين بصفة عامة، الاختيار في غضون ثلاثة أعوام، بين ممتلكاتهم ونَيْل الجنسية الجزائرية مع الاحتفاظ بالفرنسية، أو مغادرة الجزائر، وبالتالي فقدان حقهم في ذلك بعد تجاوز هذه المدة في حال غادروا الجزائر. القضية فرنسية – فرنسية واليمين يضغط بخصوص مطالبة “الأقدام السوداء” بممتلكاتهم، تقول المحامية فاطمة الزهراء بن براهم، المهتمة بملف جرائم فرنسا في الجزائر، إن القانون الجزائري أنصفهم حين شدد على أن كل فرنسي يتمتع بجميع حقوقه في حال لم يغادر الجزائر لمدة تتجاوز العامين من 1962 حتى 1964، وفي حال مغادرته فإن هذه الأموال تدخل ضمن الأملاك الشاغرة التي تعود للدولة. أما الذين تنقلوا بين الجزائر وفرنسا خلال العامين وأرادوا بيع ممتلكاتهم، فيتم ذلك بموجب تصريح، مضيفة في حديث لـ”اندبندنت عربية”، أن الجزائر عوَّضتهم مرتين، ولم تبخسهم حقهم، لا سياسياً ولا مادياً، وقُدمت هذه التعويضات للحكومة الفرنسية. وأوضحت أن مسار القضية تحول إلى فرنسي – فرنسي، أي إنه على “الأقدام السوداء” مطالبة حكومتهم بهذه التعويضات. ولقد أسَّست جماعات اليمين المتطرف “الاتحاد من أجل الدفاع عن حقوق الفرنسيين المطرودين من الجزائر ومن بلدان أخرى”، حين رفع نحو ألف من “الأقدام السوداء” دعوى للحصول على تعويضات استناداً إلى قانون فرنسي مؤرخ في 15 يوليو (تموز) عام 1970، ينص على أن ما قدمته الحكومة الفرنسية لهم من أموال هو مجرد “تسبيق” لحقوقهم، لينتقل الضغط إلى صفحات الكتب والجرائد، حيث وصف كتاب “65 شخصية تشهد” الصادر عن دار “هيغو وشركائه” في العاصمة الفرنسية باريس، الجزائر بأنها الأرض الأصلية لـ”الأقدام السوداء” التي انتزعت منهم بالقوة، ويضم شهادات لشخصيات معروفة مثل ألكسندر أركادي، وباتريك برويال، وأنريكو ماسياس، وغيرهم من المستوطنين الأوروبيين واليهود. ملف “الأقدام السوداء” أكبر عقبة من جانبه، يعتبر الأمين العام لتحالف الإعلامين والحقوقيين الأفارقة، بكي بن عامر، في حديث لـ”اندبندنت عربية”، أن ملف “الأقدام السوداء” أكبر عقبة لحلحلة ملف الذاكرة بين فرنسا والجزائر؛ لأنه يمثل ورقة ضغط ومُساومة. وقال: “على السلطات الجزائرية أن تتخذ فيه موقفاً حازماً وصريحاً”، مشيراً إلى أنه “يجب تذكير فرنسا بموقف حكومتها من الأوروبيين الذين اختاروا غداة احتلال فرنسا من قبل النازية عام 1940، التعاون مع المحتل، إذ لا تزال فرنسا بعد 80 سنة تُلاحق هؤلاء، وقد جرَّدتهم من كل الحقوق المدنية”. ويُتابع بن عامر، أنه لا يمكن الجزم ببداية تصفية الأجواء بين فرنسا والجزائر بمجرد تسلم 24 جمجمة لرموز من المقاومة، وعليه فإن ملف ترقية العلاقات بين الجزائر وفرنسا تتحكم فيه شروط تاريخية عديدة، تتعلق بتحديد العلاقة والتعامل الفرنسي مع الجزائر كدولة مستقلة وذات سيادة، بعيداً عن أساليب الوصاية التي لا تزال فرنسا الرسمية تمارسها خصوصاً في مجالات التعليم والثقافة والفن واللسان، إلى جانب حق الامتياز في مجال الخدمات العامة والاستثمارات. وختم قائلاً إن العلاقات الفرنسية – الجزائرية لن تعرف انفراجاً كبيراً، سواء تعلق الأمر بملف الذاكرة الذي اعتبره شرارة إعلامية فقط، أو محاولة تهدئة بين الطرفين . 120 برلمانياً يستفسرون كان رئيس البرلمان الجزائري، سليمان شنين، قد تلقى رسالة من 120 برلمانياً قدموا مشروعاً تمهيدياً حول قانون تجريم الاستعمار الفرنسي بين 1830 و1962، يستفسرون عن “مآلات المشروع وعن السبب الكامن وراء التأخر في برمجته في جدول أعمال مكتب البرلمان، على الرغم من عدم وجود أي عوائق قانونية أو تنظيمية تقف في وجه القانون”، حيث طالبوا ببرمجة القانون في جدول الأعمال باعتباره مشروعاً هاماً وفي ظل تساؤلات الرأي العام وللنواب حول مصيره. ممتلكات “الأقدام السوداء” موضوع لا حق فيه؟ وفي السياق ذاته، كشف صاحب مشروع قانون تجريم الاستعمار الفرنسي، البرلماني موسى عبدي، في تصريح لـ”اندبندنت عربية”، عن أنه من بين أهم الخطط التي عمل عليها الاستعمار التوثيق لكل أرض يدخلونها تحت طائلة القوة العسكرية، والتي تمت الهيمنة عليها تحت ضغوطات الإكراه البدني والنفسي، وبأساليب القوة والعنف والترهيب. وهذا ما حددته المحكمة الجنائية لروما في عام 1958 ضمن قائمة الجرائم الاقتصادية، موضحاً أن الاتفاقيات الدولية كافة صنَّفت مثل هذه الممارسات في خانة الجرائم، بما فيها القرار الصادر عن محكمة جنيف، والعهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية للجمعية العامة للأمم المتحدة عامي 1965 و1966. وأضاف عبدي، أن ما يسمى ممتلكات “الأقدام السوداء” موضوع لا حق فيه، وأن الأمر يسقط في حالة واحدة، وهي إذا كانت الأرض ملكهم قبل حقبة الاحتلال الفرنسي للجزائر، وبالتالي كل شبر من هذا الوطن هو ملك للجزائريين ولا حق لآخر فيه، مُبرزاً أن مشروع قانون تجريم الاستعمار يطالب فرنسا بالاعتراف وبالتعويض عن كل الجرائم التي طالت الشعب الجزائري، لأنها “حكمت شعباً غير شعبها، واحتلت أرضاً غير أرضها، وكلها معطيات تسقط حقهم في هذه الممتلكات التي يطالبوننا بها، وتنفي حقهم في أرض استغلوها وسلبوا خيراتها”. المزيد عن: الجزائر/ملف الذاكرة/الأقدام السوداء/استقلال الجزائر/عبد المجيد تبون/إيمانويل ماكرون/الاستعمار الفرنسي/اتفاقيات إيفيان 12 comments 0 FacebookTwitterPinterestEmail admin previous post نقابة المعلمين أداة إخوان الأردن في مواجهة الحكومة next post نبيل البقيلي من هاليفاكس : حزب الله..ملعونون انتم اينما حللتم You may also like صراع السلطة بغياب مجتبى… بزشكيان: لن أستقيل 5 أغسطس، 2026 في”اندبندنت عربية”: الاقتصاد السعودي… قراءة في الأداء والتحديات 5 أغسطس، 2026 واشنطن تلغي تأشيرة سفيرة البرازيل لديها 5 أغسطس، 2026 كوبا تغرق في الظلام مجددا والاستياء الشعبي يتصاعد 5 أغسطس، 2026 كاميليا انتخابي فرد في”اندبندنت عربية”: من طهران إلى... 5 أغسطس، 2026 هذه الجهات المستفيدة من اقتحام سبتة 5 أغسطس، 2026 عائلات ضحايا انفجار مرفأ بيروت في ذكراه السادسة:... 5 أغسطس، 2026 عز الدين أبو عيشة في”اندبندنت عربية”: غزة تواجه... 5 أغسطس، 2026 استمرار مفاوضات روما بين لبنان وإسرائيل بمسارين منفصلين 5 أغسطس، 2026 دنيز رحمة فخري في”اندبندنت عربية”: جولة سابعة وعقبتان... 5 أغسطس، 2026 12 comments Jeffrey 30 مارس، 2025 - 11:28 م 565188 268845very good put up, i definitely love this web website, carry on it 23484 Reply deepseek 20 أبريل، 2025 - 6:40 م 999698 590357A lot of thanks I ought say, impressed with your site. I will post this to my facebook wall. 116484 Reply 1Win APP 23 مايو، 2025 - 7:48 م 57788 416761Merely a smiling visitor here to share the really like (:, btw outstanding design . “Audacity, a lot more audacity and always audacity.” by Georges Jacques Danton. 492385 Reply แทงหวย 26 مايو، 2025 - 4:16 ص 115211 190053I like this web site really a lot, Its a rattling good place to read and get information . 951266 Reply brc789 1 يوليو، 2025 - 3:49 م brc789 เปิดโลกคาสิโนออนไลน์กับ สล็อต บาคาร่า! พบกับเกมสนุกและโอกาสชนะรางวัลมากมาย แวะมาที่เว็บไซต์ของเราเพื่อประสบการณ์การเล่นที่ไม่เหมือนใคร! Reply Movie Cinefilm Actor 1 يوليو، 2025 - 5:19 م movie-cinefilm เว็บไซต์ของเราคือแหล่งรวมบทความและข่าวสารเกี่ยวกับวงการภาพยนตร์ นักแสดง และรีวิวเว็บพนันที่น่าสนใจ! ทั้งรีวิวหนังใหม่, บทวิเคราะห์, และแนะนำเว็บพนันที่มีความน่าเชื่อถือและปลอดภัยสำหรับผู้เล่น! Reply float that boat 28 سبتمبر، 2025 - 5:25 ص 638261 360393After study a handful of the content inside your internet website now, and that i genuinely such as your method of blogging. I bookmarked it to my bookmark web website list and are checking back soon. Pls appear into my web site as well and tell me what you believe. 311443 Reply uodiyala 21 أكتوبر، 2025 - 1:15 ص 164063 81176Thank you for your really very good data and respond to you. san jose car dealers 248351 Reply 煙彈 28 أكتوبر، 2025 - 9:45 ص 292198 263210Keep up the wonderful piece of function, I read couple of blog posts on this internet site and I believe that your site is real intriguing and has lots of great data. 730202 Reply OligioX ที่ไหนดี? 29 نوفمبر، 2025 - 2:51 م 266662 434214The Spirit with the Lord is with them that fear him. 663900 Reply royal joker hold and win 3 فبراير، 2026 - 7:35 م 707511 176137Looking forward to look you. 294638 Reply เว็บพนันออนไลน์เกาหลี 1 أغسطس، 2026 - 3:31 م 438135 285260But wanna comment that you have a extremely nice internet internet site , I love the style and style it really stands out. 399611 Reply Leave a Comment Save my name, email, and website in this browser for the next time I comment.