أعادت وثائق إبستين ترويج الشائعات عن الطقوس الشيطانية لدي الآثرياء X FILEعرب وعالم ملفات أبستين تشعل شيطنة الرواية by admin 5 فبراير، 2026 written by admin 5 فبراير، 2026 59 خُلطت الأكاذيب بالوثائق في أكبر موجة تضليل حول إبستين، مع صرخات غامضة وصور مفبركة واتهامات بلا أدلة اندبندنت عربية / إنجي مجدي صحافية @engy_magdy10 تقف شابة في بهو فندق فاخر، تصرخ في حالة انهيار: “إنهم يأكلون الناس”. لكن سرعان ما تتدخل الشرطة لإبعادها، وبعد ذلك تختفي الشابة. تُوضع هذه الحادثة ضمن إطار واحد مع طقوس شيطانية ومشاهد دموية لتقطيع أوصال أطفال واغتصابات، مستدعاة من عالم الإنترنت المظلم. وتزداد الصدمة حين يتبين أن المتورطين هم رؤساء سابقون للولايات المتحدة، ما يجعلها مادة خصبة للتداول عبر منصات التواصل الاجتماعي، وجني مزيد من الإعجابات لمروجيها، بل وأكثر من ذلك: تقديم ما يُعد “إثباتاً” لنظريات طالما اعتبرها الإعلام الأميركي مجرد مؤامرات تقف خلفها مجموعات من المهووسين أو الكارهين. طقوس شيطانية ومطلع الأسبوع، أفرجت وزارة العدل الأميركية عن 3 ملايين وثيقة من “ملف إبستين” المتعلق بالملياردير الأميركي جيفري إبستين الذي أدار شبكة واسعة للاتجار الجنسي بالقاصرات في جزيرته الشهيرة التي توافد عليها عشرات الأثرياء. واحدة من الوثائق المتداولة بشكل واسع على وسائل التواصل الاجتماعي تتعلق بمذكرة تابعة لمكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي بتاريخ 28 أغسطس (آب) 2019، وهي تتناول تفاصيل بلاغ تقدم به “ضحية مزعوم” وفق وصف الوثيقة، تم دفعه لتقديم البلاغ من قبل صحافي يُعرف بالترويج للإشاعات، نظريات المؤامرة يُدعى “مايكل مور” وعميل خاص سابق لدى مكتب التحقيقات الفيدرالي. وفق بلاغ الرجل الذي لم تُذكر تفاصيل عن عمره أو هويته، لكنه أفاد بأنه تعرّض للاغتصاب من قبل عمه الأكبر منذ أن كان عمره خمس سنوات وحتى بلوغ الـ22 سنة، وأنه التقى جيفري إبستين مرتين في نادي يخوت عندما كان عمره خمس وثماني سنوات، وأنه تعرض للاغتصاب من قبل إبستين في رحلة يخت عام 2000 ومن قبل الرئيس الأميركي السابق بيل كلينتون بعد أن تم تخديره. وأن الرئيس الحالي دونالد ترمب وزوجته ميلانيا كانا ضمن الحضور خلال رحلة اليخت هذه. ويقول الشاب إنه كان يعاني صدمة وخضع لعلاج نفسي وإنه حالياً لا يعمل ويعيش مع والدته وصديقها العاطل من العمل المصاب بالسمنة المفرطة. ويضيف إنه كان يتعاطى عقاقير مخدرة وإنه يدخن حالياً الماريجوانا. جزء من المذكرة الوارد فيها إدعاءات الضحية المزعوم (موقع وزارة العدل الأميركية) وفي رسالة بريدية أخرى لاحقة في اليوم نفسه، يضيف المرسل لمكتب التحقيقات الفيدرالي أن الشاب شهد على اليخت رجالاً أفارقة أميركيين يمارسون الجنس مع نساء شقراوات، وأن جميعهن كن ينزفن خلال الجماع. ويضيف أن الشاب كان ضحية أيضاً لطقوس أضحية حيث تعرّضت قدماه لجرح بسيف كجزء من الطقوس، لكنها لم تترك أي ندوب. وأنه شاهد على اليخت أطفالاً مقطوعة الأوصال ومفرغة من الأمعاء وأشخاصاً يأكلون البراز بداخل هذه الأمعاء. كذلك تعرض للاغتصاب أيضاً من جورج بوش. ومع ذلك، تذكر المذكرة الرسمية أن الضحية المزعوم “تم اصطحابه إلى مبنى مكتب التحقيقات الفيدرالي بواسطة مايكل مور، مؤسس موقع True Pundit، الذي وصفه العديد من المصادر على الإنترنت بأنه موقع إخباري مدفوع بالمؤامرات يسعى لتصوير مكتب التحقيقات الفيدرالي في صورة سلبية. وأن لدى مور سجلاً جنائياً نتيجة تحقيق أجراه مكتب التحقيقات الفيدرالي بتهمة انتهاك حقوق الطبع والنشر.” وكتب المحقق أن الضحية المزعوم “لم يقدم أي دليل داعم أو شهود يمكن التواصل معهم. بدا لي عاطفياً غير متزن ولكنه لم يكن مخموراً. في الوقت الحالي، لا يُنصح بتخصيص أي موارد تحقيق إضافية بخصوص هذا الادعاء.” صراخ شابة وصورة ممداني هذه المذكرة هي بين مئات آلاف الوثائق التي ذُكرت فيها اتهامات لأشخاص أو نُسجت فيها ادعاءات من دون دليل على صحتها، لكنها أصبحت مادة خصبة لترويج الإشاعات ونظريات المؤامرة على مواقع التواصل الاجتماعي، حتى أن البعض اتجهوا لتلفيق بعض الصور عبر توليدها بالذكاء الاصطناعي، ومن بينها الصورة التي تم تداولها باعتبارها لعمدة نيويورك زهران ممداني في طفولته بصحبة أمه وبيل كلينتون وإبستين. فزهران المولود عام 1991، ولم يكن رضيعاً في عام 2009. وفي حين تم ذكر اسم ميرا ناير، والدة عمدة مدينة نيويورك زهران ممداني، في وثائق إبستين، بوصفها ضيفة في حفل ما بعد عرض فيلم أُقيم عام 2009 واستضافته غيسلين ماكسويل شريكة إبستين المسجونة حالياً، وحضر الحفل بيل كلينتون وجيف بيزوس، لكن لا توجد أي مزاعم بارتكاب مخالفات. وأعادت بعض حسابات السوشيال ميديا تداول فيديو يعود إلى عام 2009 لفتاة تدعى غبرييلا ريكو جيمينيز، كانت تصرخ خارج فندق “فييستا إن” في مدينة مونتيري في المكسيك، بعد حفل خاص لعرض أزياء، “لقد أكلوا شخصاً. لم أكن على علم”. ولم يصدر أي تأكيد رسمي من السلطات المكسيكية بشأن وضع الشابة بعد تلك الليلة، ولا توجد تقارير موثوقة عن حياتها منذ ذلك الحين. لكن ظل مقطع الفيديو موضوعاً متكرراً في منتديات الإنترنت ونقاشات نظريات المؤامرة لسنوات. صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي تظهر ممداني طفلا مع والدته رفقة كلينتون وإبستين (وسائل التواصل الاجتماعي) ويؤكد الصحافيون ومدققو الحقائق الذين فحصوا المقطع على مر السنوات باستمرار إلى عدم وجود أي دليل على أنها حضرت حدثاً مرتبطاً بإبستين، وعدم وجود أدلة تدعم الادعاءات التي طرحتها في الفيديو، فضلاً عن اختلاف المكان، فحفلات إبستين كانت جميعها تُقام في جزيرة ليتل سانت جيمس في الكاريبي، بينما الفيديو المنتشر كان في المكسيك. لكن نشر وثائق إبستين أعاد الفيديو للواجهة باعتباره دليلاً على صدقية ما يُروج من نظريات عن طقوس شيطانية تجتاح مجتمعات الأعمال والنخبة. وهو ما يعكس الكيفية التي تربط بها دوامات التضليل المعلوماتي المنتشر عبر الإنترنت بين أحداث غير مرتبطة، من خلال سرديات رقمية لا تستند إلى حقائق قابلة للتحقق. كيف أسيء توظيف وثائق إبستين؟ التضليل المعلوماتي شمل عشرات الأسماء التي وردت في الوثائق التي أفرجت عنها وزارة العدل. فإضافة إلى مذكرات شرطية وبلاغات وأوراق تحقيق، تتضمن الوثائق المفرج عنها رسائل بريد إلكتروني بين إبستين وأعضاء دائرته من أصدقاء ومساعدين وقادة من مجتمعات الأعمال والسياسة ممن كانوا يساعدونه في ترتيب لقاءات مع قادة آخرين لأهداف تتعلق بالأعمال، لذا وردت العديد من الأسماء التي تم اقتراحها كضيوف لقاءات أو فعاليات. ومن بين تلك الأسماء الأمين العام لجامعة الدول العربية ووزير الخارجية المصري السابق أحمد أبو الغيط الذي جاء أسم ضمن بريد إلكتروني يتضمن قائمة بأسماء حضور من دول عربية وأجنبية لفعالية ما عام 2010، بينما كان المرسل يدعو جيفري إبستين للحضور وعقد لقاءات مع أولئك القادة. وأوضح الإعلامي المصري أحمد موسى أمس الإثنين، أنه تواصل هاتفياً مع أبو الغيط، الذي نفى أي لقاء جمعه بإبستين أو أي صلة به، وأن الفعالية المشار إليها في رسالة البريد الإلكتروني الواردة ضمن الوثائق كانت تتعلق بلقاء لوزراء الخارجية العرب في الإمارات، لكنه لم يسافر آنذاك. وكانت وزارة الداخلية الأميركية حذرت من أن الملفات المنشورة حديثاً تتضمن مجموعة واسعة من المواد غير الموثوقة، مثل ملاحظات ولقطات شاشة ومواد أخرى أُرسلت إلى مكتب التحقيقات الفيدرالي عبر سنوات عديدة. وأكد المسؤولون أن بعض هذه المدخلات قد تحتوي على ادعاءات كاذبة أو مبالغ فيها أو وسائط مُصنعة أو معلومات لم يتم التحقق منها، مضيفة أن نشر هذه الوثائق جاء تنفيذاً لمتطلبات الشفافية وليس لأن محتواها قد تم التحقق من صحته أو اعتُبر موثوقاً. وأوضح النائب العام الأميركي أن الوجود في الأرشيف لا يعني إثباتاً أو تحقيقاً أو ذنباً، مؤكداً أن أي دليل قد تم تأكيده كان سيُتابع في القنوات القانونية المناسبة. المزيد عن: جيفري إبستين جزيرة إبستين بيل كلينتون جورج بوش زهران ممداني 0 comment 0 FacebookTwitterPinterestEmail admin previous post ارجع إلى بلدك… نهاية سردية الانصهار الأميركية next post مقتل سيف الإسلام القذافي يعمق الشرخ السياسي في ليبيا You may also like الأكراد في إيران: تنظيماتهم وحراكهم السياسي والعسكري 6 مارس، 2026 التنوع القاتل… خريطة المكونات القومية في إيران 6 مارس، 2026 نعيم قاسم… أمين الصدفة 6 مارس، 2026 إسرائيل في جنوب لبنان توسع الوجود وبنك الأهداف 6 مارس، 2026 منطقة عازلة في جنوب لبنان: ماذا نعرف عنها؟ 6 مارس، 2026 ثري إيراني متهم ببناء إمبراطورية عقارية في لندن... 6 مارس، 2026 الأكراد… شتات الأرض وتيه الحقوق 6 مارس، 2026 الرهان على الأكراد الإيرانيين مغر لأميركا وإسرائيل 6 مارس، 2026 خاص: لهذا السبب فرض لبنان تأشيرة على دخول... 6 مارس، 2026 تشرذم المعارضة يصعب تغيير الحكم في إيران 6 مارس، 2026