الثلاثاء, مارس 10, 2026
الثلاثاء, مارس 10, 2026
Home » [مقابلة] ماذا يعني وعد كندا بالاعتراف قريبا بدولة فلسطين ؟

[مقابلة] ماذا يعني وعد كندا بالاعتراف قريبا بدولة فلسطين ؟

by admin

 

راديو كندا الدولي / سمير بن جعفر

أعلن رئيس الحكومة الكندية أمس الأربعاء أنّ كندا تعتزم الاعتراف بدولة فلسطين في سبتمبر/أيلول المقبل خلال الدورة الثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة.

ولفهم هذا القرار وتداعياته، حاور راديو كندا الدولي ميلود شنوفي، أستاذ العلاقات الدولية في كلية القوات الكندية بتورنتو.

وأشار هذا الأخير إلى أن وعد كندا بالاعتراف بدولة فلسطين ليس خطوة معزولة، بل هو جزء من تحرك جماعي تشارك فيه دول غربية أخرى مثل فرنسا وبريطانيا.

ويُفسّر تحرك كندا مع هذه المجموعة بأن كندا ليست ’’قوة عظمى‘‘، ولا يمكنها بمفردها أن ’’تغير مجرى الأمور‘‘ فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية.

ويأتي هذا الوعد، نتيجةً لضغوط مكثفة تمارسها ’’منظمات المجتمع المدني وبعض وسائل الإعلام‘‘ على الحكومة الكندية وحكومات دول غربية أخرى.

ويضيف السيد شنوفي أنّ هذه الضغوط جاءت لوضع حد لما وُصفه بـ’’الإبادة الجماعية للفلسطينيين‘‘ التي بلغت مستويات جديدة من ’’الهمجية‘‘ في الأسابيع والأشهر الأخيرة.

وأعطى مثالا لصور’’الأطفال الفلسطينيين الذين لم يتبق في أجسادهم سوى الجلد على العظام‘‘ وآخرين ‘‘توفوا من جراء المجاعة المنظمة من طرف إسرائيل‘‘.

ميلود شنوفي، أستاذ العلاقات الدولية في كلية القوات الكندية (تورنتو).
الصورة: Courtoisie / Miloud Chennoufi

لم يقتصر الأمر على منظمات المجتمع المدني الدولية، كما ذكر، فقد انضمت منظمة ’’بتسيلم‘‘ (B’Tselem) الإسرائيلية إلى الجهات التي أكدت أن ما يحدث هو إبادة جماعية (نافذة جديدة).

الوعد بالاعتراف [بدولة فلسطين] مسألة تتعلق بضرورة امتصاص الضغط الممارس على الحكومات [من قبل المنظمات الحقوقية والمجتمع المدني]، وليس انقلابا جذريا على إسرائيل لأن نفس هذه الدول لا تزال تتعاون عسكريا معها.

نقلا عن ميلود شنوفي، أستاذ العلاقات الدولية في كلية القوات الكندية في تورنتو.

وذكر هذا الأخير المنظمة الكندية ’’أرمز أمبرغو ناو‘‘ (Arms Embargo Now) التي أشارت في تقرير لها صدر هذا الأسبوع (نافذة جديدة) إلى أن هناك ’’صادرات عسكرية كندية موجهة لإسرائيل والتي تستعمل في الحرب الحالية‘‘. هذه الإمدادات تجعل العمليات العسكرية الإسرائيلية ’’ممكنة‘‘، كما قال.

قرار كندا متأخّر بأربعين سنة

تطور الموقف الكندي بشكل تدريجي منذ هجمات السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023.

في البداية، يقول ميلود شنوفي، اتخذت الحكومة الكندية موقفاً مشابهاً لسائر الدول الغربية الأخرى، حيث نددت بشدة بهجمات حماس وأكدت ’’أن لإسرائيل الحق في الدفاع عن النفس‘‘.

هذا الموقف تعرض لانتقادات لأنه ’’ينطوي على مبدأ الكيل بمكيالين، نظرًا لأن تاريخ القضية الفلسطينية يعود إلى عام 1947 بينما لم تظهر حماس إلا في عام 1987‘‘، حسبه.

ولهذا السبب، يرى ميلود شنوفي أن ‘‘إلقاء اللوم فقط على حماس أو على الفلسطينيين بصفة عامة، والاعتراف لإسرائيل فقط بالحق في الدفاع عن النفس جلب للحكومة الكندية العديد من الانتقادات من المجتمع المدني.‘‘

نعيمة، أم فلسطينية تبلغ من العمر 30 عاماً، تحمل ابنها يزن البالغ من العمر عامين والذي يعاني من سوء التغذية أثناء وقوفهما في منزلهما المدمر في مخيم الشاطئ للاجئين، غرب مدينة غزة، 23 يوليو/تموز 2025.
الصورة: Getty Images / OMAR AL-QATTAA / AFP

ويرى أنه في عام 2024، لم يتغير الموقف كثيراً، بل اتخذت كندا قرارًا ’’تعسفيا تماما‘‘ بقطع المساهمة المالية عن وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين ‘‘أونروا‘‘(UNRWA).

هذا القرار كان مبنياً على ’’اتهامات باطلة‘‘، كما أكّد، من إسرائيل للمنظمة بالضلوع في هجمات أكتوبر/تشرين الأول 2023.

وذكر أن تقريرا دوليا أعدته لجنة برئاسة وزيرة الشؤون الخارجية الفرنسية السابقة، كاترين كولونا، أثبت أن المنظمة الأممية ’’لم تكن مسؤولة لا من قريب ولا من بعيد في أحداث أكتوبر/تشرين الأول 2023‘‘.

مع وضوح أن إسرائيل ’’تخوض حربًا ضد المدنيين‘‘، كما قال أستاذ العلاقات الدولية، بدأت أصوات تتعالى في كندا مُشيرة إلى أن الحكومة تسمح بتصدير ’’معدات عسكرية إلى دولة ترتكب جرائم حرب‘‘.

ويتعارض هذا ’’مع كل وثائق السياسة الخارجية الكندية وما تتضمنه من مبادئ احترام القانون الدولي، وحقوق الإنسان و الكرامة الإنسانية‘‘، وفقاَ له.

ونتيجة لهذه الضغوط، تحول الموقف قليلاً من خلال الإصرار في الخطاب الرسمي على ’’ضرورة السماح للمساعدات الإنسانية بالوصول إلى الفلسطينيين، وعلى ضرورة أن تحترم إسرائيل القانون الدولي الإنساني وعدم مهاجمة المدنيين. كما تم اتخاذ قرار بعدم إبرام عقود تسليح جديدة مع إسرائيل على الرغم من أن الإمدادات العسكرية السابقة لم تتوقف “إلى حد اليوم‘‘.

ومؤخرًا، انضمت كندا إلى دول أخرى لفرض عقوبات على أشخاص مسؤولين عن توسيع المستوطنات ووزيرين ينتميان إلى اليمين المتطرف الإسرائيلي وتُوج هذا التحول بالوعد بالاعتراف بدولة فلسطين.

لكنّ حسب ميلود شنوفي فإنّ قرار كندا بالاعتراف بدولة فلسطين جاء متأخّرا ’’بأربعين سنة على الأقل‘‘. فإعلان منظمة التحرير الفلسطينية عن قيام دولة فلسطين في حدود 1967 كان في عام 1988.

دبابات إسرائيلية منتشرة بالقرب من الحدود مع قطاع غزة في 8 يوليو/تموز 2025.
الصورة: Getty Images / JACK GUEZ / AFP

حل الدولتين

اعتبر أستاذ العلاقات الدولية أنّ الدول التي تعترف بحل الدولتين ولم تعترف بعد بدولة فلسطين لها مسؤولية في الوضع الحالي.

كل الدول التي تعترف بإسرائيل وتعتبر بأن الحل الوحيد للقضية الفلسطينية هو حل الدولتين، ولكنها لم تعترف بدولة فلسطين، هي دول ساهمت في تفاقم الوضع بما في ذلك كندا. نقلا عن ميلود شنوفي، أستاذ العلاقات الدولية في كلية القوات الكندية في تورنتو

وأضاف أنّه ’’على هذا الأساس، فإن هذا القرار لن يترتب عنه اعتراف بالجميل على الفلسطينيين، وإنما تصليح خطأ فادح ارتكب منذ أربعين سنة بعدم الاعتراف بدولة فلسطين، وهذا ما أدى إلى الإبادة الجماعية التي نعيشها.‘‘

وفيما يتعلق بإمكانية حل الدولتين، يُشير السيد شنوفي إلى أن سياسة توسيع المستوطنات الإسرائيلية قد خلقت ’’أمرا واقعا مفروضا على العالم بحيث لا يمكن لأحد أن يأتي ويقول إن هذه الأراضي ليست أراضي إسرائيلية. وهذا يعني أن الهدف من الاستيطان هو ضم الأراضي الفلسطينية نهائيا لإسرائيل وإرساء نظام أبارتايد‘‘.

واعتبر أنّ السياسة التي تتبعها حكومة بنيامين نتنياهو واتبعتها حكومات إسرائيلية أخرى أخرى منذ منتصف التسعينيات أدّت إلى ’’القضاء على مسار السلام وعلى إمكانيات دولة فلسطينية مستقلة. ما يجعل إمكانية وحدتها الترابية محل شك‘‘.

ولكنّه يرى أنه ’’لا يوجد أي حل أخر. فحل الدولة الواحدة الليبرالية والديمقراطية غير ممكن بعد كل الدماء التي سفكت‘‘.

واستمرار الاحتلال ’’ليس حلا بالأساس لأنه يعني نظام أبارتايد وإبادة جماعية وتصفية عرقية‘‘. ولذلك، يبقى حل الدولتين هو الخيار الوحيد، حسبه، ولكن ’’لا يمكن تحقيقه إلا إذا تضافرت جهود العالم بأسره لفرضه على إسرائيل‘‘.

وأشار إلى أن إسرائيل نفسها ’’نشأت وتطورت بفضل كل السند والدعم الذي تلقته من الدول الغربية ومن دول أخرى‘‘.

إذا تم التفكير بجدية في حل الدولتين، فعلى المجتمع الدولي أن يلعب الدور نفسه لصالح دولة فلسطين المستقلة مثل الدور الذي لعبه في ما يتعلق بخلق وبناء وتطوير إسرائيل.

نقلا عن ميلود شنوفي، أستاذ العلاقات الدولية في كلية القوات الكندية في تورنتو

 

You may also like

Editor-in-Chief: Nabil El-bkaili

CANADAVOICE is a free website  officially registered in NS / Canada.

 We are talking about CANADA’S international relations and their repercussions on

peace in the world.

 We care about matters related to asylum ,  refugees , immigration and their role in the development of CANADA.

We care about the economic and Culture movement and living in CANADA and the economic activity and its development in NOVA  SCOTIA and all Canadian provinces.

 CANADA VOICE is THE VOICE OF CANADA to the world

Published By : 4381689 CANADA VOICE \ EPUBLISHING \ NEWS – MEDIA WEBSITE

Tegistry id 438173 NS-HALIFAX

1013-5565 Nora Bernard str B3K 5K9  NS – Halifax  Canada

1 902 2217137 –

Email: nelbkaili@yahoo.com 

 

Editor-in-Chief : Nabil El-bkaili
-
00:00
00:00
Update Required Flash plugin
-
00:00
00:00