في موقع غارة جوية إسرائيلية استهدفت حي برج البراجنة في الضواحي الجنوبية لبيروت، 14 مارس 2026 (أ ف ب) عرب وعالم معركة وجودية لـ”حزب الله” مع إسرائيل… هل هي الأخيرة؟ by admin 15 مارس، 2026 written by admin 15 مارس، 2026 32 يواجه هذه المرة مأزقاً حقيقياً مع بيئته الحاضنة التي تستهدفها الغارات واعتاد أن يخاطبها طوال عقود بلغة المنتصر اندبندنت عربية / أ ف ب قبل 15 شهراً خرج “حزب الله” منهكاً من حرب مع إسرائيل بعدما تكبد خسائر كبرى، لكنه سرعان ما لملم جراحه وأعاد تنظيم صفوفه ليخوض منذ الأسبوع الماضي معركة “وجودية” ضد عدوته اللدودة، يرجح محللون أن تكون “المعركة الأخيرة”. رداً على مقتل المرشد الأعلى في إيران علي خامنئي، جر الحزب الذي تمده طهران بالمال والسلاح منذ تأسيسه لبنان إلى أتون حرب جديدة، بدأها خلال الثاني من مارس (آذار) الجاري بإطلاق صواريخ على إسرائيل. وترد الأخيرة بغارات واسعة النطاق وتوغل بري وإنذارات إخلاء هجرت مئات الآلاف. في خطاب أمس الجمعة، أكد الأمين العام للحزب نعيم قاسم جهوزية الحزب “لمواجهة طويلة” مع إسرائيل، مؤكداً أنه يخوض “معركة وجودية” ولن يسمح لها بتحقيق أهدافها بـ”إلغائه”. ويقول مصدر من “حزب الله” لوكالة الصحافة الفرنسية، من دون الإفصاح عن هويته “دخل الحزب الحرب بكل ما يملك. فإما أن ينتهي، وإما أن يكرس معادلة جديدة تقضي بانسحاب إسرائيل بالكامل من لبنان ووقف اعتداءاتها”. ويوضح “اتخذ الحزب قرار خوض الحرب منذ أشهر، وكان ينتظر متغيراً إقليمياً وجده في الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، لأنه يعلم جيداً أنه بصرف النظر عن نتيجة تلك الحرب، فإن دوره سيحين ولن تتردد إسرائيل في شن حملة واسعة ضده”. حتى الرمق الأخير ومنذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2024 التزم “حزب الله” بوقف إطلاق نار مع إسرائيل، بعد حرب دامية بينهما استمرت أكثر من عام. لكن إسرائيل واصلت شن ضربات خلال الأشهر الماضية أوقعت نحو 500 قتيل، عدد كبير منهم من عناصره. ويقول المصدر “استوعب الحزب الصدمات بعد الحرب السابقة، عض على جراحه وسد الثغرات وأعاد تنظيم صفوفه، وهو يخوض اليوم المعركة التي أعد لها ويقول إنه قادر على الصمود” في وجه إسرائيل. على لسان قادته، نفى الحزب أن يكون توقيت معركته مرتبطاً بالحرب على إيران، إنما بـ”نفاد صبره” جراء الضربات الإسرائيلية بعد وقف إطلاق النار. لكن هذا النفي لم يقنع المسؤولين، ولا شريحة واسعة من اللبنانيين تعرب اليوم عن غضب متنام من الحزب لجره البلاد إلى حرب جديدة. ويقول المحلل العسكري حسن جوني لوكالة الصحافة الفرنسية “بالنسبة إلى ’حزب الله‘ هذه معركة وجودية، لأن المطلوب رأسه بالكامل، وهو سيقاتل بالتالي حتى الرمق الأخير”. ويضيف “أما بالنسبة إلى إسرائيل، فهي المعركة الأخيرة مع ’حزب الله‘ في ظل توافر ظروف قد لا تتكرر، وتعدها ملائمة لإنهاء حال الحزب العسكرية والقضاء عليه”. ويعدد من بينها طبيعة العلاقة الحالية بين الحزب والدولة اللبنانية، والظروف الإقليمية والدولية المواتية في ظل “إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب”، عدا عن وضع داعمته إيران “الضعيف جداً” في الحرب. قبل نصف ساعة بعد ساعات من إطلاق “حزب الله” الصواريخ باتجاه إسرائيل، سارعت الحكومة اللبنانية إلى حظر أنشطة الحزب العسكرية والأمنية، عقب قرارها قبل أشهر تجريده من سلاحه وبدء الجيش تنفيذ خطة لحصر السلاح بيد الدولة. واتهم رئيس الجمهورية جوزاف عون الحزب بالعمل على “سقوط دولة لبنان من أجل حسابات النظام الإيراني”. حتى وقت متأخر من ليل الأول من مارس الجاري، لم يكن أي مسؤول لبناني على دراية بقرار الحزب. قبل نصف ساعة من إطلاق أولى الصواريخ، أرسل الحزب وفداً إلى حليفه الشيعي رئيس البرلمان نبيه بري وأبلغه القرار، وفق ما يؤكد مصدر مطلع على مضمون اللقاء للصحافة الفرنسية. وفاجأ “حزب الله” حلفاءه قبل خصومه بقدرته على شن هجمات تهدد إسرائيل، على رغم ما تلقاه من ضربات قاصمة بخسارته أبرز قادته وجزءاً كبيراً من ترسانته العسكرية، وقطع طريق إمداده الرئيس عبر سوريا بعد إطاحة الحكم السابق نهاية 2024، إضافة إلى تفكيك الجيش اللبناني لعدد من منشآته داخل المنطقة الحدودية. وقالت إسرائيل على لسان المتحدث باسمها نداف شوشاني، الأسبوع الماضي “أمضى ’حزب الله‘ عقوداً في تكديس السلاح، وعلى رغم أننا قلصنا قدراته بصورة كبيرة خلال العامين ونصف العام الماضيين، فإنه ما زال يمتلك كميات كبيرة من الأسلحة التي تعرض المدنيين الإسرائيليين للخطر”. أياً تكن الأثمان لكن كلفة الحرب التي شردت أكثر من 800 ألف شخص، خصوصاً من ضاحية بيروت الجنوبية وجنوب البلاد، فادحة. يصر “حزب الله” على استكمالها “أياً تكن الأثمان”. وتبدو الدولة اللبنانية التي لم يلق عرضها التفاوض المباشر على إسرائيل أي رد، مكبلة اليدين. وتواصل إسرائيل الوعيد والتهديد بتدخل بري وتدمير بنى تحتية مدنية، ما لم تبادر السلطات إلى نزع سلاح الحزب ووقف هجماته. أما إيران فلم يتردد المرشد الجديد مجتبى خامنئي ضمن بيانه الأول بعد انتخابه، في شكر المجموعات المسلحة الموالية لطهران في أنحاء المنطقة، وخصوصاً داخل لبنان والعراق واليمن. ويقول الأستاذ الجامعي والمحامي علي مراد للصحافة الفرنسية “من الواضح أن أولوية الحزب كانت فتح جبهة لبنان خدمة للأجندة الإيرانية، بعدما لم يقدم طوال 15 شهراً على التحرك على رغم تلقيه الضربات”. وعلى رغم كل الجهود الرسمية والضغوط الدولية لمحاصرته، أعاد الحزب ربط ملف لبنان بالكامل مع إيران. ومن هنا، فإن المعركة التي يخوضها، وفق مراد، “معركة وجود على جبهتين، جبهة لبنان وجبهة حليفته السياسية والعقائدية والاستراتيجية”. وبخلاف حروب أخرى، يواجه “حزب الله” هذه المرة مأزقاً حقيقياً مع بيئته الحاضنة التي تستهدفها إسرائيل واعتاد أن يخاطبها طوال عقود بلغة المنتصر، بعدما أفشل أهداف حروب خاضتها للقضاء عليه، سواء حرب يوليو (تموز) 2006 أو الحرب السابقة. ويوضح مراد “انتهى ’حزب الله‘ كقوة إقليمية وكسلاح استراتيجي”، مضيفاً “هذه الحرب لن تنتهي بربح”. المزيد عن: لبنان إسرائيل أسلحة حزب الله حرب إيران اغتيال علي خامنئي الرئيس جوزاف عون الضاحية الجنوبية لبيروت 0 comment 0 FacebookTwitterPinterestEmail admin previous post “الوحدة 910″… هل ينقل “حزب الله” حربه إلى الساحات الدولية؟ next post من يحترق أولا في حرب المنطقة إيران أم وكلاؤها؟ You may also like ترمب فكر بالاستيلاء على جزيرة خرج قبل 4... 15 مارس، 2026 برلمانيون بريطانيون يطالبون الحكومة بالاعتذار لفلسطين 15 مارس، 2026 تقارير: تواصل بين رئيس البرلمان الإيراني والاستخبارات الأميركية 15 مارس، 2026 كيف غيرت الحرب الخريطة السياسية في إيران؟ 15 مارس، 2026 من يحترق أولا في حرب المنطقة إيران أم... 15 مارس، 2026 “الوحدة 910″… هل ينقل “حزب الله” حربه إلى... 15 مارس، 2026 ترمب يريد “استسلام إيران” ومجتبى خامنئي يبقي مضيق... 15 مارس، 2026 ترامب يعلن تدمير جميع الأهداف العسكرية بجزيرة خرج... 14 مارس، 2026 واشنطن ترسل 2200 من مشاة البحرية إلى الشرق... 14 مارس، 2026 إسرائيل تقطع أوصال جنوب لبنان بقصف منشآته المدنية 14 مارس، 2026