ثقافة و فنونعربي مسلسل أم هارون by admin 30 أبريل، 2020 written by admin 30 أبريل، 2020 213 دنيا الرأي – أشرف صالح لا شك أن المسلسل الكويتي ” أم هارون” وهو من إنتاج قناة إم بي سي , أثار غضبنا كفلسطينيين شعبياً ورسمياً, وحتى قبل أن نعرف نهايته بعد عرض الثلاثون حلقة , كونه يضيف مأساة جديدة فوق مأساة التطبيع العربي الرسمي , وهي نشر ثقافة أن اليهود كشعب وجاليات مختلفين تماماً عن الحركة الصهيونية في العالم , والتي هدفها طمس معالم فلسطين التاريخية لتحل مكانها الدولة اليهودية المزعومة . وكون المسلسل أيضاً يقدم الجاليات اليهودية في الدول العربية كمنبوذين بسبب ديانتهم , وبالطبع سيقع كاتب السيناريو وكالعادة في مغالطات تاريخية ودينية وإجتماعية , كونه يكتب عمل درامي لكسب المال والشهرة أولاً , ولتوصيل رسالة للعالم ثانياً , وبالطبع الرسالة تخضع لرغبة الجهة المنتجة وأجندتها , ولكن بعيداً عن الغضب الفلسطيني وبعيداً عن مغالطات الكاتب وبعيداً عن الأجندة , فلو إفترضنا أن جميع العرب شعباً وحكاماً مؤمنين بالقضية الفلسطينية إيماناً كاملاً , وأن كل الأعمال الدرامية والسينمائية تخدم الرواية الفلسطينية , وتنبذ اليهود كحركة وكديانة وكشعب , فهل هذا يعني أن تتحرك الجيوش العربية لتحرير فلسطين؟ فهذا هو بيت القصيد . إن هناك كثير من الأفلام والمسلسلات والأغاني العربية وخاصة ما أنتجته عاصمة الفن العربي “مصر” دعمت الرواية الفلسطينية , ونبذت إسرائيل , وهناك كثير من الشعوب العربية وقفت بجانب القضية الفلسطينية سواء مادياً أو معنوياً , بالإضافة الى الموقف العربي الرسمي , والذي يدعم بالمال أحياناً , ويشجب ويستنكر عمل إسرائيل أحياناً أخرى , وخاصة عبر جامعة الدول العربية , ولكن وللأسف هذا لم يغير في الواقع شيئ , وبقيت القضية الفلسطينية كما هي , وهذا يؤكد لنا كفلسطينيين شيئاً مهماً للغاية , وهو أن نصرة القضية الفلسطينية إن لم تأتي منا كفلسطينيين , فلم ولن تأتي أبداً , لأنه وبكل بساطة زمن الخلافة الإسلامية والذي لا يعرف الحدود إنتهى , وحتى زمن القومية العربية والذي حل مكان الخلافة إنتهى أيضاً , فنحن الآن في زمن العولمة والإنفتاح والمصالح الإقتصادية والأجندة والخلفيات وما شابه , فكل الدعم العربي لنا مادياً ومعنوياً اليوم لا يخرج عن سياق المجاملات , وهذا مهم جداً أن نفهمه كفلسطينيين , كي لا نستمر بالرهان على الحصان الخسران . مسلسل أم هارون أثار غضب الفلسطينيين أكثر من الإنقسام , رغم أن الإنقسام يخدم إسرائيل أكثر من مسلسل أم هارون , ورغم أن الفصائل الفلسطينية تقول أننا لن نحارب اليهود بصفتهم يهود , إنما نحارب من قاموا بإحتلال فلسطين والصهيونية العالمية (…) إذا فهناك كثير من القضايا والتي تخص فلسطين بحاجة الى كثير من الإيضاح والتفسير والحسم , وخاصة في مفهوم التطبيع والتي يتصدر المجتمع العربي هذه الأيام , بواسطة الفن ووسائل مختلفة . 48 comments 0 FacebookTwitterPinterestEmail admin previous post خطار الوباء في الأراضي المحتلة next post جيناتك تؤثر في استجابة جسمك لفيروس كورونا You may also like أوراق وردية مسروقة… السر الصغير وراء قصائد سيلفيا... 5 يونيو، 2026 مارلين كنعان تكتب عن: الفلسفة تبدد الالتباس الذي... 5 يونيو، 2026 سر الواقعية السحرية عند ماركيز كما كشفه جيرالد... 5 يونيو، 2026 غياب الأرشيفات البصرية يهدد ذاكرة السينما العربية 5 يونيو، 2026 الأم المجنونة التي أقامت سدودا لمنع المحيط من... 5 يونيو، 2026 كيف تتغير أذواقنا الموسيقية خلال الحروب؟ 5 يونيو، 2026 خالد الغنامي يكتب عن: العرب في كتابات الفلاسفة... 3 يونيو، 2026 شوقي بزيع يكتب عن: من يعيد لبيوت الجنوب... 3 يونيو، 2026 محمود الزيباوي يكتب عن: جدارية الوجوه الثلاثة في... 3 يونيو، 2026 اندبندنت عربية: الشاعر الصيني بي داو يضيء “مصباحا... 3 يونيو، 2026 Leave a Comment Save my name, email, and website in this browser for the next time I comment. Δ