ثقافة و فنونعربي محمد علي اليوسفي في «دانتيلا»: مشاهد مسكونة بشعرية المكان تتحوّل إلى لوحة مشهدية by admin 27 أغسطس، 2021 written by admin 27 أغسطس، 2021 191 خالد الغريبي \ صفحة الكاتب facebook رواية «دانتيلا» مرايا متجاورة ومنظورات متعاكسة تشتغل على فنّ الصورة مسرحا وسينما. تلعب على حركة العين وراء كاميرا الذاكرة والتذكّر لذلك فهي أقرب إلى سيناريو مركّب ومكثّف يومئ ولا يصرّح للأمكنة في روايات محمد علي اليوسفي وفي رواية دانتيلاّ على وجه الخصوص عبق خاص. للأمكنة أصوات وروائح وألوان وأضواء.لها السفليّ والعلويّ والمدى. الأمكنة أرواح تبحث عن جسد ومعمار. للأمكنة أسرارها وبهجتها ونزقها وأحلامها وأوهامها والأمكنة مدفونة بالسير وهي شاهدة على بواطن الشخصية وسطحها العارم بالبحث عن خلاص في عالم مسيّج بالحاضر المسدود وبالذاكرة المنفتحة على حنين أبدي وأبوي جارح موجع بعضه تلقاه في طفولة مغسولة بحمى الحكايات كلّ المشاهد المسكونة بشعرية المكان تتحوّل إلى لوحة مشهدية تأخذ من الفنون التصويرية والحركية ما يجعل المكان فضاء تعبير لغوي وتجسيد حركي (سينمائي ومسرحي إن اللغة عند محمد علي اليوسفي أداة مخاتلة للمرجع.(القاموس، الواقع، الذات، التاريخ إلخ) فلا هي واقعية ولا هي تجريدية. لعلّها أقرب إلى التصوير في مقام الشعر وإلى الوصف في مقام السرد. وهي في النهاية «كوكتال» معتّق من التراث الشخصي والجماعي ومن فلسفة الوجود والموجود بسخرية مرة وعذبة في آن. وهذه اللغة بمكوّناتها اللسانية والأدائية هي التي تخلق الصورة التي تبدو لي بأنّها الفضاء الرحب المفضل الذي يصرّف فيه الكاتب كل ما يملك من طاقة إنشائية شعرية ومن طاقة توصيف سردي ترفدهما عينه السينمائية،ولا بأس المسرحي الكامن فيه. لعلّ الصورة في كتاباته هي أم الدلالات التي تحوم حولها معان كثيرة. فكأني به منجم من صور قديمة وحديثة في ألبوم يؤشر لذات أخرى ليست هي بالضرورة ذات من لحم ودم وإنّما هي من ورق يسري دم الأجداد فيه 37 comments 0 FacebookTwitterPinterestEmail admin previous post العلامة السيد محمد حسن الأمين: فقيد الفكر والأدب والحوار تودعه «شؤون جنوبية» بعدد خاص next post سيناريوهات ما بعد قطع العلاقات الدبلوماسية بين الجزائر والمغرب You may also like “ميشال ستروغوف” لجول فيرن… اكتشاف أدبي للعولمة 8 مارس، 2026 اللبناني نبيل نحاس يحمل “اللاحدود” إلى بينالي البندقية 7 مارس، 2026 “دراكولا” برام ستوكر: ديكتاتور بقناع مصاص دماء 7 مارس، 2026 الأمل معقلنا الأخير عندما يلف الجنون العالم 7 مارس، 2026 رحيل أنطوان غندور رائد الدراما اللبنانية ما قبل... 7 مارس، 2026 “شعرية الترجمة” كما تتجلى في رؤية غاستون باشلار 7 مارس، 2026 “فن العمارة” الهيغلي: الروح والعقل في جعبة الكلاسيكية 6 مارس، 2026 مشروع “اقرأ داون تاون” يعيد الحياة إلى قلب... 5 مارس، 2026 “سونيتات” شكسبير في منأى من قناعه العقلي المعتاد 5 مارس، 2026 اليزابيث غيلبرت تكشف أهواءها في “مذكرات” تحصد نجاحا 5 مارس، 2026 Leave a Comment Save my name, email, and website in this browser for the next time I comment. Δ