الجمعة, مارس 6, 2026
الجمعة, مارس 6, 2026
Home » مجلس السلام يدرس إطلاق عملة مشفرة لغزة

مجلس السلام يدرس إطلاق عملة مشفرة لغزة

by admin

 

تستهدف تجفيف موارد “حماس” المالية ومخاوف من فصل القطاع عن الضفة

اندبندنت عربية / أحمد مصطفى صحافي متخصص في الشؤون الدولية

يدرس “مجلس السلام” لقطاع غزة، الذي شكله ويترأسه الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إطلاق عملة مشفرة مستقرة “stablecoin” مرتبطة بالدولار الأميركي، لتكون أساساً للمعاملات في قطاع غزة بعد الانسحاب الإسرائيلي وبدء عملية إعادة بناء القطاع. وأول من كشف عن ذلك صحيفة الـ”فاينانشيال تايمز” قبل يومين، في تقرير لها نقلاً عن خمسة مصادر مشاركة في المناقشات في شأن عملة غزة المشفرة.

وما تزال المناقشات حول العملة المشفرة لغزة في مراحلها الأولية، ولم تتضح بعد تفاصيل إطلاق العملة، ولم يحدد موعد لذلك.

لكن الاقتراح يتسق مع توجهات الإدارة الأميركية التي تشجع العملات المشفرة والأصول الرقمية، كما يكرر الرئيس ترمب.

ومع أن القصف لم يتوقف على الفلسطينيين في غزة، ولم يبدأ تنفيذ المرحلة الثانية من خطة ترمب بعد، على رغم تلبية الشروط الإسرائيلية للمرحلة الأولى، إلا أن الاقتراح بدا مؤشراً على جدية التخطيط لمرحلة جديدة لاقتصاد قطاع غزة الذي تدمر تماماً في الحرب الإسرائيلية منذ خريف عام 2023.

ويعاني الفلسطينيون في القطاع انهياراً كاملاً للقطاع المصرفي وعدم توفر الأموال، ناهيك بدمار أوجه النشاط الاقتصادي كافة نتيجة الحرب المدمرة.

والتقطت الصحافة الإسرائيلية الخبر الذي نشرته الـ”فاينانشيال تايمز”، وتوسعت في تغطيته.

لكن تبقى المعلومات المتاحة هي ما نقلته الصحيفة البريطانية عن المشاركين في المناقشات، في شأن عملة غزة المشفرة.

أساس نقدي جديد

يثير المقترح مخاوف عدة من أن تكون العملة المشفرة مقدمة لأساس نقدي جديد، إلا أن أحد المصادر ذكر للصحيفة أن “هذه لن تكون (عملة غزة) ولا عملة فلسطينية جديدة، بل فحسب مجرد وسيلة تسمح لسكان غزة بالتعامل المالي رقمياً”.

بحسب المصدر، فإن العملة المشفرة المستقرة ستكون مربوطة بالدولار الأميركي، ويأمل القائمون على “مجلس السلام” أن تسهم الشركات الفلسطينية والخليجية ذات الخبرة في مجال العملات الرقمية بتسهيل إطلاقها في غزة.

يقود العمل في مشروع العملة المشفرة ليران تانكمان، ضابط الاحتياط الإسرائيلي السابق الذي يعمل في مجال التكنولوجيا حالياً، وهو مستشار لمجلس السلام المنوط به إعادة بناء غزة، بحسب خطة ترمب.

ويشارك في المشروع مسؤولون من حكومة التكنوقراط الفلسطينية المقترحة للقطاع، إضافة إلى أعضاء اللجنة الوطنية لإدارة غزة (14 عضواً) في مجلس السلام، إضافة إلى مكتب الممثل الأعلى الذي يترأسه مبعوث الأمم المتحدة السابق نيكولاي ميلادينوف.

ويحدد مجلس السلام ولجنة إدارة القطاع الإطار التشريعي للعملة المشفرة المستقرة، لكن كل القواعد واللوائح في شأن إصدارها والتعاملات بها لم يجر الانتهاء من صياغتها بعد.

كان تانكمان ذكر في اجتماع “مجلس السلام” بواشنطن الأسبوع الماضي أن اللجنة الوطنية لإدارة شؤون القطاع تعمل على بناء “أساس رقمي مؤمن، منصة متاحة تمكن مستخدميها من عمليات الدفع الإلكتروني وتوفر الخدمات المالية والتعلم عن بعد والرعاية الصحية مع تحكم المستخدمين في المعلومات”.

ونقلت الصحيفة عن مسؤول في إدارة الرئيس ترمب قوله إن “مجلس السلام واللجنة الوطنية لإدارة غزة ومكتب الممثل الأعلى يدرسون كل الخيارات، التي ستطلق اقتصاد غزة”.

لا نقد لـ”حماس”

ولا تملك سلطة النقد الفلسطينية، التي تعد مثل البنك المركزي للضفة الغربية وقطاع غزة، الحق في إصدار عملة خاصة بالفلسطينيين، لذا فإن العملة التي يستخدمها الفلسطينيون هي الشيكل الإسرائيلي، وإن كان الفلسطينيون في غزة اعتادوا التعامل بالدولار أيضاً.

ومنذ بدأت الحرب الإسرائيلية على غزة جرى تدمير ماكينات صرف النقد، وحظرت إسرائيل دخول الشيكل إلى القطاع، وبالتالي أصبح تداول العملات المتوفرة في القطاع يخضع لاحتكار التجار والسماسرة، وهي في النهاية كميات محدودة بسبب حظر دخول النقود، لذا لجأ كثير من سكان القطاع إلى استخدام وسائل الدفع الإلكتروني.

ويقول أحد المطلعين على مشروع العملة المشفرة المستقرة لقطاع غزة إن الفكرة وراء الاقتراح هي “تجفيف النقد في غزة بحيث تحرم حركة حماس من أي نقود”، إذ إن الإدارة في قطاع غزة كانت لحكومة من حركة “حماس”، ومكنتها من إدارة الشؤون المالية والاقتصادية. فالتعاملات المالية الإلكترونية، وإن كانت تتم في سرية، إلا أنه يمكن تعقبها في الواقع، كما أن توسيع نطاق التعاملات المالية الرقمية، باستخدام العملة المشفرة المربوطة بالدولار، سيسمح لسكان غزة بالاستمرار في التجارة من دون الخضوع لقيود الحكومة الإسرائيلية الخانقة.

إلا أن هناك مخاوف من أن طرح العملة المشفرة المستقرة في قطاع غزة يمكن أن يعني مزيداً من “فصل” القطاع عن الضفة الغربية، وهو ما ينسف مستقبل وطن للفلسطينيين، خصوصاً وأن طرح العملة الرقمية لغزة لن يكون خاضعاً لسلطة النقد الفلسطينية المسؤولة عن السياسة النقدية للأراضي الفلسطينية.

ويقول أحد من استطلعت الصحيفة آراءهم إنه “سيكون من الصعب الحفاظ على العلاقات الاقتصادية بين قطاع غزة والضفة الغربية إذا لم تكن هناك وسيلة للمدفوعات بينهما، إذ سيصبح قطاع غزة وكأنه كيان اقتصادي مكتف بذاته”.

لكن أحد المسؤولين المنخرطين في المشروع رد على تلك المخاوف بتأكيده أنه “لا أحد يريد الفصل بين قطاع غزة والضفة الغربية، إنما المقصود فحسب هو تسهيل تعاملات الفلسطينيين رقمياً”.

وهناك مخاوف أخرى في شأن العملة المشفرة المستقرة كوسيلة معاملات مالية رقمية، إذ إن قطاع غزة يعاني استمرار انقطاع الطاقة الكهربائية، مما يعوق عمليات الدفع الإلكتروني، وإسرائيل تفرض على القطاع استخدام سعة إنترنت للهواتف المحمولة لا تزيد على 2G، وهي بطيئة جداً وغير مستقرة.

لذا ذكر ليران تانكمان في كلمته أمام “مجلس السلام” الأسبوع الماضي أن شبكة 2G في غزة سيتم تطويرها في شهر يوليو (تموز) المقبل، و”ستستبدل الشبكة بإنترنت فائقة السرعة مجانية متاحة للخدمات الأساسية” على حد قوله.

المزيد عن: غزة إسرائيل حماس العملات المشفرة

 

You may also like

Editor-in-Chief: Nabil El-bkaili

CANADAVOICE is a free website  officially registered in NS / Canada.

 We are talking about CANADA’S international relations and their repercussions on

peace in the world.

 We care about matters related to asylum ,  refugees , immigration and their role in the development of CANADA.

We care about the economic and Culture movement and living in CANADA and the economic activity and its development in NOVA  SCOTIA and all Canadian provinces.

 CANADA VOICE is THE VOICE OF CANADA to the world

Published By : 4381689 CANADA VOICE \ EPUBLISHING \ NEWS – MEDIA WEBSITE

Tegistry id 438173 NS-HALIFAX

1013-5565 Nora Bernard str B3K 5K9  NS – Halifax  Canada

1 902 2217137 –

Email: nelbkaili@yahoo.com 

 

Editor-in-Chief : Nabil El-bkaili
-
00:00
00:00
Update Required Flash plugin
-
00:00
00:00