الأحد, أبريل 6, 2025
الأحد, أبريل 6, 2025
Home » ما فحوى زيارة أورتاغوس إلى بيروت وخلواتها الثلاث؟

ما فحوى زيارة أورتاغوس إلى بيروت وخلواتها الثلاث؟

by admin

 

دعت المسؤولين اللبنانيين إلى الاستفادة من الفرصة الحالية والدعم الدولي والعربي “الذي لن يتكرر”

اندبندنت عربية / دنيز رحمة فخري صحافية @deniserf_123

تقصدت نائبة المبعوث الأميركي إلى الشرق الأوسط مورغان أورتاغوس في زيارتها الثانية إلى لبنان التزام الصمت بعد كل لقاء، خلافاً لزيارتها الأولى التي اتسم كلامها من القصر الجمهوري حينها بلغة مباشرة فاجأت فيها اللبنانيين حين شكرت إسرائيل على هزيمة “حزب الله”، وشددت على أن يكون الحزب منزوع السلاح. ولفت الإصرار على سرية المداولات إلى ما يوحي أن ما قيل في المحادثات يُفضل ألا يُقال في الإعلام. وبحسب المعلومات فإن قرار تسليم “حزب الله” سلاحه واحتكار الدولة للسلاح لا رجوع عنه كما أبلغت أورتاغوس من التقتهم في لبنان، وأن قرار الدول المانحة حاسم لجهة رفض تقديم المساعدات إذا لم يُنزع السلاح، ودعت المسؤولين إلى الاستفادة من الفرصة الحالية والدعم الدولي والعربي الذي لن يتكرر. ولم تتردد في تذكير من التقتهم بصفات الإدارة الأميركية الحالية المتشددة، ونصحت لعدم انتظار التطورات الإقليمية وعدم ربط مصير السلاح بنتائج المفاوضات مع إيران التي يمكن أن تستغرق أشهراً، فيما لبنان لا يمكن أن ينتظر. وأعربت أورتاغوس وفق المصادر عن ارتياح بلادها للسلطة الجديدة في لبنان المتمثلة برئيس الجمهورية ورئيس الحكومة والحكومة وبيانها الوزاري، لكنها شددت في المقابل على ضرورة تنفيذ مضمونه ومضمون خطاب القسم بطريقة أسرع. وتقصدت في المقابل الجهات الرسمية اللبنانية من خلال التسريبات الصادرة عن القصر الجمهوري والسراي الحكومي ومقر إقامة رئاسة مجلس النواب، الإيحاء بإيجابية اللقاءات وبأن الأجواء كانت مخالفة لما أشيع قبل الزيارة، عن رسائل تهديدية تحملها المسؤولة الأميركية إلى بيروت.

وكشفت مصادر سياسية لـ”اندبندنت عربية” أن أورتاغوس التي عقدت خلوة مع رئيس الجمهورية جوزاف عون وأخرى مع رئيس مجلس النواب نبيه بري وثالثة مع رئيس الحكومة نواف سلام، بدت وكأنها تبلغ رسالة مباشرة إلى الرؤساء لم تفصح عنها خلال اللقاءات الموسعة بحضور المستشارين. وكشفت مصادر سياسية أنها أرادت استطلاع حقيقة المواقف والأجواء، لا سيما في ما يتعلق بما يقال عن تسبب نزع سلاح “حزب الله” بحرب أهلية، والتحقق قبل وضع تقييم تحدد على أساسه الإدارة الأميركية مسار المرحلة المقبلة، وما إذا كانت ستذهب باتجاه مزيد من الضغط بعد منح الدولة فترة سماح جديدة ليست طويلة تستند إلى تعهدات وخطوات عملية قد تنفذها السلطات اللبنانية قريباً. ولم تخف أورتاغوس التذكير بأن الإدارة الأميركية الحالية متشددة ولن تتردد في اتخاذ أي موقف حاسم. وكشفت المصادر أن أولى الخطوات العملية التي قد تنفذها الدولة اللبنانية لترجمة قرارها ببسط سيادتها على كامل أراضيها ستكون نزع السلاح الفلسطيني، وبالاتفاق مع السلطة الفلسطينية.

واللافت في الزيارة الثانية للمسؤولة الأميركية أيضاً كان توسيع مروحة الشخصيات التي شملتها اللقاءات، فلم تقتصر على الرئاسات الثلاثة، واختارت الاجتماع بعدد من الوزراء فلبى وزير الخارجية يوسف رجي دعوتها إلى الغداء داخل دار السفيرة الأميركية ليزا جونسون في عوكر. واستضافت مساء اليوم السبت وزراء آخرين إلى مائدة عشاء هم وزير الطاقة جو صدي، ووزير الصناعة جو عيسى الخوري، ووزير المهجرين وزير الدولة لشؤون التكنولوجيا كمال شحادة، ووزير الأشغال العامة والنقل فايز رسامني، ووزير التنمية الإدارية فادي مكي. واستهلت أورتاغوس زيارتها من معراب مقر حزب “القوات اللبنانية”، حيث عقدت لقاء مطولاً مساء أمس الجمعة فور وصولها إلى لبنان مع رئيس الحزب الدكتور سمير جعجع.

اجتماع بناء في بعبدا

لفت البيان المقتضب الصادر إلى اجتماع دام ساعة و20 دقيقة بين الرئيس عون والمبعوثة الأميركية، والذي استهل بخلوة بينهما. ووصف المكتب الإعلامي لرئاسة الجمهورية الاجتماع بالبناء، وأن البحث تناول الوضع في الجنوب اللبناني والحدود اللبنانية – السورية والإصلاحات المالية والاقتصادية لمكافحة الفساد، ولم يأت على ذكر الاقتراح الأميركي في شأن المفاوضات ولا موضوع الجدول الزمني لنزع السلاح. وكشفت مصادر في القصر الجمهوري لـ”اندبندنت عربية” أن مسألة السلاح جاءت في سياق الحديث عما تضمنه اتفاق وقف إطلاق النار والقرار 1701 وضرورة تنفيذه. ودعت أورتاغوس إلى ضرورة التزام لبنان بكل البنود الواردة في الاتفاق، لا سيما مسألة حصر السلاح بالمجموعات الأمنية الشرعية المحددة في النص، ورد الرئيس عون متحدثاً عن إتمام الجيش اللبناني المهمة على أكمل وجه ووضع يده على عشرات المواقع العسكرية ومخازن السلاح داخل القرى الجنوبية جنوب نهر الليطاني، وأن لجنة المراقبة التي يترأسها الجنرال الأميركي جاسبر جيفرز على اطلاع بكل ما يقوم به الجيش. وطالب الرئيس عون بأن تنفذ اللجنة عملها بجدية أكثر وأن يُعمل على انسحاب إسرائيل من النقاط الخمس المحتلة جنوب لبنان. ولم يخل الاجتماع بحسب المصادر في القصر الجمهوري من تساؤلات وملاحظات للمبعوثة الأميركية على أداء الدولة اللبنانية، بعد مرور شهرين على تشكيل الحكومة الجديدة، وشجعت على المضي في الإصلاحات المالية والاقتصادية ومكافحة الفساد. 6

المفاوضات واللجان

في السراي الحكومي حيث عقدت المبعوثة الأميركية لقاءً مع رئيس الحكومة نواف سلام دام ساعة وتخلله خلوة بينهما، لفت كلامها إلى الارتياح للإجراءات التي بدأت الحكومة باتخاذها داخل “مطار رفيق الحريري الدولي” في بيروت، لضمان سلامة الطيران والمسافرين، والذي ترافق مع إجراءات تتعلق بتقليص نفوذ “حزب الله” في المطار. وأكدت مصادر حكومية أن الاجتماع كان إيجابياً، ولم تحمل المبعوثة الأميركية رسالة بلهجة تصعيدية ولم تشر بحسب المصادر إلى جدول زمني لنزع السلاح غير الشرعي، إنما شددت على ضرورة أن يستكمل الجيش اللبناني الإجراءات التي يقوم بها في الجنوب وأن تبسط الدولة سيادتها على كامل أراضيها، مقابل تشديد رئيس الحكومة على انسحاب إسرائيل من الأراضي اللبنانية. وركزت أورتاغوس بحسب المصادر الحكومية على ضرورة بت موضوع المفاوضات من خلال اللجان الثلاث، فرد سلام بموقف لبنان المتمسك بصيغة اللجنة التقنية الواحدة التي اعتمدت في ترسيم الحدود البحرية أو اعتماد الدبلوماسية المكوكية وأن تقود هي المفاوضات كما فعل سلفها آموس هوكشتاين.

وذكر البيان الصادر عن المكتب الإعلامي لرئاسة الحكومة أن اللقاء بحث في ملفات الإصلاح المالي والاقتصادي وأن المبعوثة الأميركية أثنت على خطة الحكومة الإصلاحية، لا سيما الخطوات التي باشرت بها، خصوصاً رفع السرية المصرفية ومشروع قانون إصلاح القطاع المصرفي، وإطلاق آلية جديدة للتعيينات في إدارات الدولة وخطط الحكومة للإصلاح الإداري والمؤسساتي ومكافحة الفساد، وجرى تشديد على ضرورة الوصول إلى اتفاق مع صندوق النقد الدولي.
وتناول لقاء السراي تطورات الوضع على الحدود اللبنانية السورية مع تأكيد ضبطها بصورة كاملة ومنع حصول أية توترات أو فوضى، إضافة إلى منع كل صور التهريب.

التقت أورتاغوس لدى وصولها إلى بيروت برئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع (إعلام حزب القوات اللبنانية)

 

بري سلمها قائمة بالقوانين الإصلاحية

وفي مقر الرئاسة الثانية (رئاسة البرلمان) في عين التينة، حيث عقدت نائبة المبعوث الأميركي إلى الشرق الأوسط لقاءً مطولاً مع رئيس مجلس النواب نبيه بري تخللته خلوة، كان لافتاً تسليمه أورتاغوس قائمة تتضمن 18 قانوناً إصلاحياً أنجزها المجلس النيابي، مع التركيز على أنه لا يزال ينتظر مشاريع قوانين إصلاحية أخرى من ضمنها إعادة هيكلة المصارف والسرية المصرفية والإصلاح الإداري، لا سيما مجلس الإنماء والإعمار. وفهمت خطوة بري هذه وكأنها رد غير مباشر على البيان الصادر منذ أيام عن عضوي مجلس الشيوخ جيم ريش وجاين شاهين، وحذرا خلاله بري، “الحليف القديم لـ’حزب الله‘ من المخاطرة بالعودة إلى حكومة مفككة”. ورفضت مصادر عين التينة الكشف عن تفاصيل اللقاء مكتفية بتأكيد ما جاء في البيان الصادر عن المكتب الإعلامي، الذي وصف اللقاء بأنه كان جيداً وبناء وأن البحث تناول “الأوضاع والتطورات الميدانية المتصلة بالخروق والاعتداءات الإسرائيلية على لبنان، والتي تتسبب بسقوط ضحايا يومياً وذلك خلافاً لاتفاق وقف إطلاق النار والقرار الأممي رقم 1701. وتطرق البحث للإصلاحات المنشودة على أكثر من صعيد وبخاصة في القطاعات المالية والاقتصادية والإدارية”.

أورتاغوس خلال لقائها ببري في عين التينة (المكتب الإعلامي لرئيس البرلمان)

 

نزع السلاح الحل الوحيد للوصول إلى دولة

وبعد وصولها إلى بيروت عقدت مساء أمس المبعوثة الأميركية اللقاء الأول مع رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع. وبحسب مصادر القوات اللبنانية فإن أورتاغوس أرادت الاستماع إلى رأيه في ما يتعلق بمستقبل لبنان وقدرته على اغتنام الفرصة التي لن تتكرر من خلال الدعم الدولي، ولا سيما الأميركي والعربي السعودي. وسألت عن حقيقة تسبب نزع السلاح غير الشرعي بمواجهة بين الجيش اللبناني و”حزب الله” أو بحرب أهلية. وطرحت أسئلة حول المخيمات الفلسطينية وانعكاس نزع السلاح الفلسطيني على الداخل اللبناني، واستغربت تأخر الدولة اللبنانية في معالجة موضوع السلاح وعدت أن لدى لبنان اليوم فرصة لا يمكن التكهن إلى متى تدوم. ولم يكن لدى المبعوثة الأميركية جواب واضح عن سؤال رئيس حزب القوات اللبنانية حول انسحاب إسرائيل من النقاط الخمس ونيتها ربطه بموضوع نزع السلاح، مؤكدة أنها ستتواصل مع تل أبيب بعد مغادرتها لبنان.
وأكد جعجع بحسب البيان الصادر عن مكتبه الإعلامي أن “موضوع نزع السلاح غير الشرعي مطلب لبناني أساسي، لأنه الطريق الوحيد للوصول إلى دولة فعالة في لبنان، ومن دون دولة فعالة في لبنان سنبقى على ما كنا عليه خلال الأعوام الـ20 الأخيرة”.

وذكر البيان أن اللقاء ركز “على تطبيق اتفاق وقف إطلاق النار والترتيبات المرتبطة به، لا سيما تنفيذ القرار الدولي 1701 بمندرجاته كلها، وفي طليعتها بسط سلطة الدولة اللبنانية بقواها الشرعية على كامل الأراضي اللبنانية ونزع سلاح الميليشيات اللبنانية وغير اللبنانية، وضبط الحدود مع سوريا والسيطرة الكاملة على المعابر الجوية والبحرية وانتهاء الانسحاب الإسرائيلي من المناطق المتبقية في الجنوب اللبناني”. وذكر البيان أن البحث تناول مشاريع إعادة الإعمار وإنعاش الاقتصاد اللبناني “بما يتماشى مع تنفيذ الاتفاق، إذ إن المدخل الأساس لأي نهوض اقتصادي حقيقي يبدأ بتطبيق السيادة الكاملة للدولة وبحصرية السلاح بيد الشرعية اللبنانية”.

المزيد عن: لبنانمورغان أورتاغوسجوزاف عوننبيه برينواف سلامحصر السلاححزب اللهحرب لبنانالقرار 1701

 

 

 

You may also like

Editor-in-Chief: Nabil El-bkaili

CANADAVOICE is a free website  officially registered in NS / Canada.

 We are talking about CANADA’S international relations and their repercussions on

peace in the world.

 We care about matters related to asylum ,  refugees , immigration and their role in the development of CANADA.

We care about the economic and Culture movement and living in CANADA and the economic activity and its development in NOVA  SCOTIA and all Canadian provinces.

 CANADA VOICE is THE VOICE OF CANADA to the world

Published By : 4381689 CANADA VOICE \ EPUBLISHING \ NEWS – MEDIA WEBSITE

Tegistry id 438173 NS-HALIFAX

1013-5565 Nora Bernard str B3K 5K9  NS – Halifax  Canada

1 902 2217137 –

Email: nelbkaili@yahoo.com 

 

Editor-in-Chief : Nabil El-bkaili