الأربعاء, مارس 11, 2026
الأربعاء, مارس 11, 2026
Home » ما عراقيل ولادة قائمة مشتركة بين فتح وحماس في الانتخابات المقبلة؟

ما عراقيل ولادة قائمة مشتركة بين فتح وحماس في الانتخابات المقبلة؟

by admin

المشاكل ظهرت فعلياً قبل إقرار وثيقة الشرف والأنظار إلى اجتماع القاهرة

اندبندنت عربية / عز الدين أبو عيشة مراسل @press_azz

على الرغم من وجود فوارق كبيرة في البرامج السياسية التي تتبناها حركتا فتح وحماس، إلا أنّ اتفاقاً يتم بين قيادتيهما لدخولهما في قائمة واحدة في الانتخابات التشريعية الجاري التحضير لإبرامها في مايو (أيار) المقبل.

ويعقد مسؤولون في الحركتين، على أكثر من صعيد، لقاءات واتصالات داخلية وخارجية، بهدف إنجاح القائمة المشتركة بينهما وفق آليات ورؤى وطنية موحدة ترمي إلى الذهاب للمصالحة السياسية عن طريق البرنامج الموحد.

وثيقة شرف

بحسب المعلومات الواردة، فإنّ هناك خط اتصال مفتوحاً بين قادة الحركتين لتحديد برنامج القائمة الانتخابية الموحدة التي ستضم فتح وحماس، استعداداً لعرضه على قادة الأحزاب السياسية في الاجتماع المزمع عقده في القاهرة مطلع فبراير (شباط) المقبل، والتركيز هذه المرة على بلورة “وثيقة شرف” ستقر في العاصمة المصرية تشارك فيها الفصائل، وتهدف إلى تسهيل الظروف والأوضاع السياسية في الضفة الغربية وقطاع غزة ما يمكّن من إنجاز الانتخابات من دون أي خلافات تعيق ذلك، وتتضمن بنوداً تمنع الأطراف المتنافسة من استخدام أساليب التجريح أو أي شيء يغذي روح الفتنة.

إلا أنّ المشاكل ظهرت فعلياً قبل إقرار “وثيقة الشرف”، ففكرة الذهاب لانتخابات بقائمة مشتركة، قوبلت برفض قيادات وكوادر حركة فتح في قطاع غزة، التي اعتبرت أن اللجوء إلى هذا الخيار يشكك في إمكان تحقيق فصيلهم نجاحاً، وهو وخطوة في تجاهل كلّ ما حدث معهم في سنوات الانقسام السياسي.

الفكرة انتهازية

يقول عضو اللجنة المركزية لحركة فتح ناصر القدوة، إن “الذهاب لقائمة مشتركة مع حركة حماس لخوض الانتخابات التشريعية، يتجاهل كل ما حدث خلال سنوات الانقسام، وهذا خيار غير ديمقراطي تفوح منه رائحة الانتهازية والمصالح الشخصية على حساب القضية الوطنية والشعب في غزّة، هذه الفكرة غير ممكنة سياسياً”.

في الواقع، رفضت الهيئات التنظيمية كافة في فتح هذا الخيار، فأعضاء اللجنة المركزية والمجلس الثوري في الحركة، إلى جانب قيادات العمل الميداني والقواعد التنظيمية، اعتبرت أن هذا الخيار غير ديمقراطي، بسبب وجود خلافات في الفكر والأسلوب مع حماس.

اختلاف البرامج السياسية

ويؤكد القدوة، أنه من الممكن أن تذهب فصائل منظمة التحرير للانتخابات التشريعية بقائمة مشتركة، لأنها تمتلك البرنامج السياسي نفسه كتيار وطني يساري لديه موقف واحد، لكن لا تنجح قائمة موحدة مع حماس لاختلاف الأفكار والمنهجية السياسية.

وبحسب ميثاق حركة فتح، فإنها فصيل وطني ثوري يعترف بوجود دولة إسرائيل، وتصنّف على أنها تنظيم بأفكار يسارية، بينما حركة حماس فصيل إسلامي يقاوم إسرائيل ولا يعترف بها، واختلاف الفكر والبرنامج السياسي بينهما يجعل من الصعوبة قبول فكرة قائمة مشتركة بينهما.

ووفق القدوة أيضاً، فإن الانتخابات بحد ذاتها لا تحقق الوحدة الوطنية، وإن جرت في ظل الانقسام قد تكون تكريساً له، مشيراً إلى أنه لم يتمّ التفاهم حول وضع غزّة، وكيفية تسلم الفريق الفائز المهام، في ظل وجود توجه لدى الفصيلين إلى تأجيل المسائل المهمة إلى ما بعد الانتخابات.

ويبدو أنّ حماس هي التي عرضت فكرة القائمة المشتركة على حركة فتح، ففي بداية الأمر كانت تنفي أوساط في فتح ذلك، إلا أن رئيس المكتب السياسي لحماس إسماعيل هنية أكد أنّ اتفاقاً يجرى التحضير له مع فتح للدخول في الانتخابات التشريعية في قائمة واحدة.

استخفاف بالناخبين

يقول القيادي في فتح رأفت عليان، إن “القائمة المشتركة تعني رغبة قيادات فتح وحماس في تكرار نفسيهما، ويشكل تقاسماً وظيفياً للمناصب، وهذا استخفاف بعقول الناخبين وإجبارهم على انتخاب هذه القائمة، بينما المطلوب أن يختار كل فصيل سياسي وجوهاً جديدة تعطي شعبنا حقه في اختيار ممثليه”.

وفعلاً في حال ذهاب الفصيلين إلى قائمة مشتركة للانتخابات، فإنها تضمن استمرار سيطرة حركتي فتح وحماس على سدة الحكم، وتحرم الأحزاب الأخرى من فرصة إظهار برامجها السياسية، إذ تشير بيانات جهاز الإحصاء الفلسطيني إلى أن أكثر من 50 في المئة من سكان القطاع ينتمون إليهما وهذه النسبة تضمن نجاح القائمة في أيّ عملية اقتراع مقبلة.

“الخيارات مفتوحة أمامنا”

في الحقيقة، قيادات وكوادر فتح ليست وحدها الرافضة القائمة الموحدة، فالكثير من الفصائل السياسية اعترض على هذه الخطوة، وانسحبت الجبهة الشعبية من المشاركة في الانتخابات لغموض الأفكار وعدم وضوح المسار السياسي.

كذلك، اعتبر القانونيون أن القائمة المشتركة لا تسهل قيام انتخابات نزيهة، وتقتل التعددية السياسية والديمقراطية، ويقول عضو المكتب السياسي لحزب الشعب وليد العوض، إنه لا يوجد منطق في اتفاق الأطراف التي تصارعت على قائمة مشتركة، هذه انتهازية وتواطئ على الشعب.

على الرغم من أنّ رئيس المكتب السياسي لحماس إسماعيل هنية أكد نيتهم في مشاركة فتح بقائمة مشتركة، إلا أن المتحدث باسم الحركة حازم قاسم اعتبر أنه من المبكر الحديث عن آليات وشكل مشاركة حماس بالانتخابات المرتقبة، وأنهم ما زالوا يبحثون عن الصيغة الأنسب لمشاركتهم، لافتاً إلى أنّ كل الخيارات مفتوحة أمامهم، وستضّح الصورة بعد اجتماع القاهرة في الفترة المقبلة.

المزيد عن: حركة فتح/حركة حماس/الانتخابات التشريعية/اجتماع القاهرة/منظمة التحرير

 

 

You may also like

Leave a Comment

Editor-in-Chief: Nabil El-bkaili

CANADAVOICE is a free website  officially registered in NS / Canada.

 We are talking about CANADA’S international relations and their repercussions on

peace in the world.

 We care about matters related to asylum ,  refugees , immigration and their role in the development of CANADA.

We care about the economic and Culture movement and living in CANADA and the economic activity and its development in NOVA  SCOTIA and all Canadian provinces.

 CANADA VOICE is THE VOICE OF CANADA to the world

Published By : 4381689 CANADA VOICE \ EPUBLISHING \ NEWS – MEDIA WEBSITE

Tegistry id 438173 NS-HALIFAX

1013-5565 Nora Bernard str B3K 5K9  NS – Halifax  Canada

1 902 2217137 –

Email: nelbkaili@yahoo.com 

 

Editor-in-Chief : Nabil El-bkaili
-
00:00
00:00
Update Required Flash plugin
-
00:00
00:00