بالتزامن مع الأزمة السياسية يتواصل الحراك الشعبي الذي يطالب بإسقاط الطبقة السياسية ويتهمها بالفساد عرب وعالمعربي ماذا يقول مرجع سابق عما يجري في لبنان اليوم؟ by admin 8 يناير، 2020 written by admin 8 يناير، 2020 142 الانباء الكويتية – بيروت – د.ناصر زيدان / ان ما يجري من أحداث اليوم في لبنان يفوق بخطورته المحطات السوداء السابقة، والحالة مرشحة للدخول في مرحلة من الضياع لا نعرف كيف يمكن أن تنتهي معها الأمور، لأن الاستهتار يسيطر على ذهنية غالبية السياسيين المؤثرين، كما أن المرجع الأساسي الذي أقسم على حسن تطبيق الدستور وحفظ مصالح الأمة اللبنانية، لا يعرف أحد ما يريد، وهو لا يتصرف كضامن لسير عجلات الدولة، بقدر ما هو ضامن لمصالح فئة من القوى السياسية ويخاف من إغضابها، حتى لو كان الأمر على حساب لبنان ومصالح أبنائه، ومن دون المراعاة للأشقاء العرب والأصدقاء الذين أوصت وثيقة الوفاق الوطني بعدم التعرض لهم. ويقول مرجع سياسي سابق عايش مراحل متعددة من تاريخ لبنان: ان التجاهل الغريب لمطالب الفئات الشعبية اللبنانية التي خرجت الى الشارع منذ ما يزيد على 84 يوما، ينم عن قصور سياسي واضح، لأن مهمة رجل الدولة حفظ مصالح الشعب بالدرجة الأولى، والعناد، أو التذاكي في الالتفاف على هذه المطالب ليست سمة من سمات القائد الشجاع، ولا داعي لإعادة التأكيد مجددا أن الثورة الشعبية العارمة تمثل الأغلبية الساحقة من اللبنانيين، وبالتالي فإن القسم على حفظ مصالح الأمة يفرض مراعاة مشاعر هؤلاء قبل أي خيار آخر، مهما كان نوعه. ويتابع المرجع ذاته: في سياق العمل على الحكومة الجديدة تم تجاهل مطالب غالبية الشعب، ومعهم قوى سياسية وازنة، وكانت المطالب محصورة بتأليف حكومة متخصصين لا تتمثل فيها الأحزاب السياسية لإنقاذ الوضع المالي والاقتصادي المتهالك، إضافة إلى إجراء انتخابات مبكرة على أساس قانون عصري لا طائفي، وإقرار قانون استقلال السلطة القضائية. والأخطر من كل ذلك وفقا للمرجع ذاته: ان إخلالا رهيبا في العلاقات بين العائلات الروحية اللبنانية قد حصل تحت حجج واهية، ولم تشعر بعض هذه العائلات – أو الطوائف – بأنها شريكة فعلية في إدارة الدولة، بل انها تعرضت الى ما يشبه العزل السياسي، أو الإقصاء رغم النداءات التي صدرت عن عدد من المرجعيات التي تحذر من خطورة هذا الإقصاء على العقد الاجتماعي للبنانيين، وعلى الميثاقية التي نصت عليها مقدمة الدستور، وذلك برغم المرونة الكبيرة التي تعاطت بموجبها القوى الممثلة لهذه الطوائف مع عملية تأليف الحكومة. لا يمكن التسليم بمثل هذه الطريقة في التعامل مع المكونات اللبنانية مهما كانت المبررات – يقول المرجع ذاته – كما أن لبنان لا يمكن التعاطي معه كجزء من محور سياسي إقليمي مهما كانت الاعتبارات. هناك حدود دنيا يجب احترامها، ونرى أنها تستباح اليوم. وإبان الأحداث الأليمة الماضية التي وقعت في لبنان بقي احترام التوافقات الوطنية قائما، ولم يتم صرف أي انتصار عسكري حصل على حساب هذه التوافقات، ولا على حساب الطوائف الأكثر تضررا من الحروب التي حصلت، حتى أيام الوصاية السورية كانت حقوق الطوائف محفوظة بصرف النظر عمن كان يمثلها. يقول المرجع ذاته: على عكس ما يعتقد بعض المتنفذين بقوة السلاح وبقوة السلطة اليوم، لا يمكن الاستهتار الى هذه الحدود بقوة الثورة العارمة التي عبرت عن نفسها في أكثر من مناسبة، وفي كل المناطق. ولا داعي للشطارة في محاولة إخفاء هذه الحقيقة، وتصرف الحكم مع قوى مذهبية نافذة على وقع التطورات الإقليمية، وبعقلية المنتصر سترتد على الحكم وعلى هذه القوى وبالا، وهي بذلك ترتكب خطأ جسيما ستندم عليه، لأنها تتجاهل مطالب غالبية الشعب اللبناني من جهة، وتخل جوهريا بالتركيبة التي تربط بين مختلف العائلات الروحية اللبنانية من جهة ثانية. 9 comments 0 FacebookTwitterPinterestEmail admin previous post هل يعود “جيش المهدي” العراقي إلى الحضن الإيراني؟ next post ضربة سريعة ولم يمت أحد! لماذا كان الرد الإيراني على مقتل سليماني بهذه الرقَّة؟ You may also like صراع السلطة بغياب مجتبى… بزشكيان: لن أستقيل 5 أغسطس، 2026 في”اندبندنت عربية”: الاقتصاد السعودي… قراءة في الأداء والتحديات 5 أغسطس، 2026 واشنطن تلغي تأشيرة سفيرة البرازيل لديها 5 أغسطس، 2026 كوبا تغرق في الظلام مجددا والاستياء الشعبي يتصاعد 5 أغسطس، 2026 كاميليا انتخابي فرد في”اندبندنت عربية”: من طهران إلى... 5 أغسطس، 2026 هذه الجهات المستفيدة من اقتحام سبتة 5 أغسطس، 2026 عائلات ضحايا انفجار مرفأ بيروت في ذكراه السادسة:... 5 أغسطس، 2026 عز الدين أبو عيشة في”اندبندنت عربية”: غزة تواجه... 5 أغسطس، 2026 استمرار مفاوضات روما بين لبنان وإسرائيل بمسارين منفصلين 5 أغسطس، 2026 دنيز رحمة فخري في”اندبندنت عربية”: جولة سابعة وعقبتان... 5 أغسطس، 2026 9 comments 토토 사이트 15 مارس، 2025 - 4:47 ص 924207 60135I likewise believe thus, perfectly pent post! . 341789 Reply check this site out 2 أبريل، 2025 - 2:01 ص 359255 448836An extremely intriguing examine, I may possibly possibly not concur entirely, but you do make some extremely valid points. 372313 Reply penis envy mushroom psilocybin 4 أبريل، 2025 - 8:48 ص 361609 584608Only a smiling visitant here to share the really like (:, btw fantastic design and style . 164788 Reply แทงหวย 12 يونيو، 2025 - 10:14 ص 188717 530245Thank you for your great post! It has long been really valuable. I hope that you will proceed sharing your wisdom with us. 964176 Reply developer website 18 يوليو، 2025 - 2:05 ص 972306 160383I discovered your weblog site site on the search engines and check several of your early posts. Always preserve up the extremely good operate. I lately additional increase Rss to my MSN News Reader. Searching for toward reading much a lot more on your part later on! 505151 Reply pgslot168 31 يوليو، 2025 - 8:36 ص 48078 10089Great job on this write-up! I actually like how you presented your facts and how you made it intriguing and straightforward to understand. Thank you. 469549 Reply โปรโมชั่น lsm99k 27 يناير، 2026 - 3:52 م 448121 62275I adore foregathering beneficial data , this post has got me even a lot more info! . 173864 Reply joker: the royal game 3 فبراير، 2026 - 8:42 م 276935 509299Excellent post. I previousally to spend alot of my time water skiing and watching sports. It was quite possible the very best sequence of my past and your content kind of reminded me of that period of my life. Cheers 825210 Reply จำนำรถ 20 أغسطس، 2026 - 1:17 ص 870084 25712I discovered your weblog internet site on google and check a few of your early posts. Proceed to maintain up the exceptional operate. I just extra up your RSS feed to my MSN News Reader. In search of ahead to studying extra from you in a while! 76633 Reply Leave a Comment Save my name, email, and website in this browser for the next time I comment.