عرب وعالمعربي مأساة العائلات التي تفرقها الحدود بين المغرب والجزائر by admin 9 نوفمبر، 2021 written by admin 9 نوفمبر، 2021 101 حُرمت أسر يتوزع أفرادها بين البلدين من التواصل ومواطنون: أزمتنا رهن الحسابات السياسية اندبندنت عربية \ (أ ف ب) تتذكر المواطنة المغربية فاطمة شعوفي بحرقة شقيقها الذي توفي في قرية جزائرية على مرمى حجر من بيتها من دون أن تتمكن من وداعه، بسبب إغلاق الحدود بين البلدين. وحرمت عائلات عديدة مغربية وجزائرية يتوزع أفرادها بين جانبي الحدود من التواصل في ما بينها، بسبب إغلاق الحدود بين الجزائر والمغرب منذ 1994. سياج فاصل وفي قرية أولاد بوعرفة الواقعة شرق مدينة وجدة المغربية، تنظر فاطمة إلى القرية الجزائرية قبالتها، حيث يعيش أقاربها الذين لم ترهم منذ سنوات. وتقول، بينما تنظر إلى الجانب الآخر من السياج الفاصل بين البلدين “نحن قريبون جداً، لكننا بعيدون”. وتضيف متحدثة عند مدخل مزرعتها العائلية المتواضعة بعين دامعة “لم أتمالك نفسي عندما بلغني نبأ الفاجعة، فارتميت على السياج الحدودي محاولة اختراقه”. لكنها اكتفت عاجزة بمتابعة الموكب الجنائزي من بعيد، “بينما كان يمكن أن أكون هناك لو لم تكن الحدود مغلقة”. على غرار فاطمة، يمزق إغلاق الحدود عائلات أخرى مؤثراً أيضاً على الأوضاع المعيشية لبعضها. قطع العلاقات وأغلقت الجزائر حدودها مع المغرب رداً على قرار الأخير فرض تأشيرة لدخول أراضيه على المواطنين الجزائريين، متهماً السلطات الجزائرية بالتورط في تفجير استهدف فندقاً بالعاصمة السياحية للمملكة مراكش. ودعا ملك المغرب محمد السادس، في أواخر يوليو (تموز)، الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون إلى إعادة فتح الحدود، إلا أن تصاعد التوتر بين البلدين قبل أسابيع يجعل هذه الإمكانية مستبعدة. ففي أغسطس (آب) الماضي، قطعت الجزائر علاقاتها الدبلوماسية مع المغرب، متهمة المملكة بارتكاب “أعمال عدائية”. بينما أعربت الرباط عن أسفها لهذا القرار، “رافضة مبرراته الزائفة”. ثم تزايدت حدة التوتر حين أعلنت الجزائر مقتل ثلاثة من مواطنيها في قصف نسبته إلى القوات المسلحة المغربية، في الصحراء الغربية المتنازع عليها بين المملكة وجبهة بوليساريو المدعومة من الجزائر. شعبان فرقتهما السياسة ويعرب المواطن المغربي بشير الشاوش الذي يعيش في وجدة عن “أسفه لرؤية شعبين تفرقهما قرارات سياسية”، وقد فقد كل صلة بأعمامه وعماته وأبنائهم المقيمين في الجزائر. ويتابع بشير الذي رأى النور في مدينة العامرية الجزائرية عام 1951 قبل أن تعود عائلته إلى وجدة، “كانت الأمور مختلفة تماماً قبل إغلاق الحدود. كنا نزور بعضنا البعض، كما أن التجارة كانت رائجة. لم نكن لنتخيل يوماً الوصول إلى هذا الوضع”. على الرغم من إغلاقها منذ نحو 30 عاماً، بقيت الحدود المغربية الجزائرية منافذ للاتجار في المحروقات والسلع المهربة إلى غاية عام 2013. في تلك السنة، شددت السلطات الجزائرية المراقبة بتعزيز الدوريات الأمنية وحفر خنادق “لمحاربة تهريب المخدرات”، الأمر الذي ردت عليه الرباط بإقامة سياج حديدي تعلوه أسلاك شائكة. تجارة التهريب ويتذكر السكان القلائل الذين لا يزالون يقطنون قرية أولاد بوعرفة بمرارة الفترة “المزدهرة على جانبي الحدود”، عندما كان التهريب النشاط الرئيس في المنطقة. وكانت تجارة التهريب تشمل “جلب المحروقات من الجزائر لبيعها في المغرب مقابل بيع الثياب في الجزائر”، وفق محمد حضوري الذي له هو الآخر أقارب على الجانب الآخر من الحدود “مثل كل سكان المنطقة تقريباً”. ويضيف المهرب السابق أن سكان القرية اليوم “يتدبرون أمرهم معولين على تربية المواشي، من دون أن يكون ذلك كافياً لإعالة أبنائنا”. ويتابع الرجل الخمسيني متحسراً “مستقبلنا يبدو مظلماً”. وتستطرد جارته مريم حميوي مستاءة “إنها ضربة قاسية بالنسبة إلينا، أبنائي الأربعة يعانون البطالة”. ويأسف الناشط السياسي الجزائري المقيم في وجدة وليد كبير “للحسابات السياسية التي ترهن قضية إنسانية”. ولا يظهر أي أفق اليوم لتحسن علاقات البلدين. ويضيف كبير الذي يعمل في قطاع الاتصالات، “ليس هناك أي وجدي (نسبة إلى وجدة) ليس له أقارب في الجزائر، والأمر نفسه بالنسبة إلى الجانب الجزائري. الإبقاء على هذه الفرقة خطأ جسيم”. وينطبق هذا الأمر على وليد الذي ينشط على موقع يوتيوب، “ويعيش معاناة نفسية” بسبب فراقه عن أهله الموجودين في الجزائر، وفق قوله. لكنه يتمسك بالأمل بإمكانية قيام “علاقات هادئة بين البلدين”. المزيد عن: المغرب\الجزائر\العلاقات الجزائرية المغربية\الحدود المغربية الجزائرية\الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون\ملك المغرب محمد السادس 109 comments 0 FacebookTwitterPinterestEmail admin previous post تعديل في اتفاقية “كامب ديفيد” بين القاهرة وتل أبيب next post انتصار الحمادي… من أضواء الشهرة إلى سجون الحوثي You may also like مقترح إيراني جديد لإنهاء الحرب… ماذا يتضمن؟ 28 أبريل، 2026 كاتس: نعيم قاسم يلعب بنار ستحرق «حزب الله»... 28 أبريل، 2026 الأسواق الناشئة تحت ضغوط الاقتصاد بعد شهرين على... 28 أبريل، 2026 مضيق هرمز وألغاز الأعلام: من يملك السفن حقا؟ 28 أبريل، 2026 عدو خفي يهدد حياة العائدين إلى جنوب لبنان 28 أبريل، 2026 الجنيه المصري في 2027: توقعات بالتراجع وسط تباطؤ... 27 أبريل، 2026 زيت الطعام… حضور باهظ الكلفة على موائد الإيرانيين 27 أبريل، 2026 ليلة “عشاء الفوضى” لمراسلي البيت الأبيض… القصة الكاملة... 27 أبريل، 2026 سكان طهران يشتكون من انتشار “الحشد الشعبي” عند... 27 أبريل، 2026 أناقة تحت الطاولات… عشاء “هوليوودي” لمراسلي البيت الأبيض 26 أبريل، 2026 Leave a Comment Save my name, email, and website in this browser for the next time I comment. Δ