لا تزال المظاهرات تحاصر إيران لكن سقوط النظام ليس وشيكا (رويترز) عرب وعالم لماذا يخشى الخليج “السقوط الحر” للنظام الإيراني؟ by admin 11 January، 2026 written by admin 11 January، 2026 93 في قراءته السيناريوهات المستقبلية يرجح معهد “رصانة” سيناريو “الاحتواء وتخفيف حدة الاحتجاجات” عبر تقديم تنازلات… وتوظيف بزشكيان القريب من الشارع لامتصاص الغضب اندبندنت عربية / مصطفى الأنصاري كاتب وصحافي @mustfaalansari بينما يتصاعد التوتر في إيران على وقع حدة المظاهرات في عشرات المدن في البلاد، لا يزال موقف دول الخليج المجاورة لطهران محل اهتمام، إذ بدا المشهد من نوافذ العواصم الخليجية أكثر تعقيداً من تعليقات “السوشيال ميديا” ومجرد الشماتة في خصم تاريخي. فخلف الهتافات المطالبة برحيل النظام الثيوقراطي، يعتقد أنه ثمة قلق استراتيجي صامت ينمو في أروقة مراكز القرار العربي، إذ يرى المحللون في معهد دراسة الحرب أن دول المنطقة لا تنظر إلى سقوط النظام الإيراني كبوابة للسلام المطلق، بل كاحتمالية لفتح “صندوق باندورا” من الفوضى غير المحكومة، التي قد تترك العرب وحيدين في مواجهة جبروت إسرائيلي لا يجد من يكبح جماحه، فضلاً عما يعنيه انهيار خزان بشري قوامه نحو 90 مليوناً لجيرانه. هذا التوجس ينبع من حقيقة جيوسياسية مريرة، هي أن إيران، على رغم كل سياساتها التوسعية وميليشياتها المزعجة، كانت تشكل في نهاية المطاف “ثقلاً موازناً” في ميزان القوى الإقليمي، ومع انهيارها أو ضعفها الشديد يبرز التخوف من تحول إسرائيل إلى القوة الوحيدة المهيمنة التي تفرض إملاءاتها على المنطقة من دون رادع. ويقرأ المحلل الاستخباراتي العراقي سالم الجميلي في حديث مع “اندبندنت عربية” القلق الإقليمي من انهيار النظام الإيراني في سياق مختلف، فهو “لا ينبع من الحرص عليه بقدر ما يرتبط بالخوف من فراغ وفوضى مؤقتة، نظراً لثقل إيران الإقليمي وتشابك أذرعها خارج حدودها”. ويرجح أن هذه المخاوف “مفهومة جزئياً لكنها غالباً ما تكون مبالغاً فيها، وتُستثمر سياسياً لتبرير الإبقاء على نظام فاشل”. ووفق تقديره، فإن السيناريو الأرجح يتمثل في تغيير تدريجي من الداخل أو استنزاف طويل للنظام، فيما يبقى سيناريو الانفجار المفاجئ أقل احتمالاً، وإن ظل وارداً. ويرى الباحثون في مؤسسة كارنيغي للسلام الدولي أن دول الخليج تجد نفسها اليوم بين “مطرقة إسرائيل وسندان إيران”، فالسندان الإيراني مثل لأعوام ضغطاً عبر الأذرع والميليشيات، لكن المطرقة الإسرائيلية قد تكون أكثر قسوة إذا ما غاب المنافس الإقليمي الوحيد القادر على إشغال تل أبيب. الخليج بين مطرقة إسرائيل وسندان إيران ويعتبر المهتمون على نطاق واسع أن سقوط النظام في طهران قد يدفع إسرائيل نحو “تغول” غير مسبوق، إذ قد تستغل حال الفراغ الأمني لتوسيع نفوذها العسكري والسياسي في العمق العربي، تحت ذريعة ملاحقة بقايا النفوذ الإيراني، مما قد يؤدي إلى استباحة السيادة العربية في العراق وسوريا ولبنان بشكل أكثر عدوانية، وبحسب تقارير مجلس العلاقات الخارجية فإن غياب “البعبع” الإيراني سيجعل إسرائيل أقل حاجة إلى تقديم تنازلات سياسية للعرب، وسيعزز من منطق القوة العسكرية في تعاملها مع الملفات العالقة، وعلى رأسها القضية الفلسطينية، مما يضع القادة العرب في موقف محرج أمام شعوبهم. وتشهد دول الإقليم الكبرى مثل السعودية ومصر وباكستان وتركيا، تحركاً محلوظاً لتنظيم صفوفها وإعادة تنسيق مواقفها، بهدف تقليل الأخطار المتوقعة جراء التحولات التي تدفع بها إسرائيل وبعض حلفائها. وتبرز في هذا السياق هواجس الخليج تجاه سيناريوهات “تهيئة المعارضة الإيرانية” في الخارج وتجهيزها لوراثة العرش في طهران، حيث تسود مخاوف جدية من أن يكون القادم الجديد مجرد “وكيل” لسياسات دولية وإسرائيلية أكثر مما هو شريك وطني حقيقي. وبحسب تقديرات مرجحة من مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية، يخشى القادة العرب من أن تحولاً تقوده معارضة مدعومة من تل أبيب قد يؤدي إلى تحالف إيراني – إسرائيلي جديد يحاكي تحالفات ما قبل عام 1979، مما يعني عملياً تطويق العرب جيوسياسياً وخلق محور قوي يتجاوز مصالحهم الأمنية والسيادية. هذا القلق يجعل العواصم العربية تنظر بحذر شديد إلى رموز المعارضة التي تتبنى خطاباً قريباً من إسرائيل، مفضلة رعاية مسارات وطنية إيرانية “مستقلة” تضمن انكفاء طهران على شأنها الداخلي من دون أن تتحول إلى منصة انطلاق لطموحات إسرائيلية متوسعة في المنطقة. فرصة لن يفوتها ترمب؟ يأتي ذلك في وقت يشن فيه الإعلام الأميركي والإسرائيلي حملة تحريض وضغط كبيرين للدفع بدولها نحو التدخل لإسقاط النظام الإيراني، من دون مواربة. وتساءلت مجلة “أتلانتك” ذات الثقل السياسي الكبير في واشنطن، “كيف يمكن لترمب مساعدة الشعب الإيراني؟”، لتجيب عن ذلك على وجه التحريض بأن “الرئيس بإمكانه أن يساعد في إسقاط النظام الإيراني، إذا تصرف بسرعة وحزم”. الاحتجاجات المناهضة للنظام في #إيران تتحول إلى أعمال عنف بحسب وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان (HRANA)، فقد قُتل ما لا يقل عن 62 متظاهراً والعديد من ضباط الشرطة في الاشتباكات منذ بدايتها في 28 ديسمبر، مع اعتقال 2200 شخص حتى الآن#نكمن_في_التفاصيل pic.twitter.com/PIunnQM9F5 ولعبت على وتر النغمة نفسها التي تثير حماسة ترمب الشخصية قائلة “بالنسبة إلى الرئيس ترامب، تمثل هذه الاحتجاجات فرصة تاريخية لترسيخ إرثه كخليفة رونالد ريغان في عصره، لم يُسقط ريغان الاتحاد السوفياتي بالقوة العسكرية، بل فعل ذلك من خلال ممارسة ضغوط اقتصادية وأيديولوجية وعبر وكالات خارجية هائلة، مع دعمه المعارضين في الداخل. بإمكان ترامب أن يفعل الشيء نفسه مع الجمهورية الإسلامية”. وتشير التحليلات الصادرة عن معهد بروكينغز إلى أن “الاستقرار الهش” مع وجود نظام إيراني ضعيف ومحاصر، يظل بالنسبة إلى بعض العواصم العربية خياراً أفضل من الانهيار الكلي الذي قد يفرز نظاماً قومياً متطرفاً أو فوضى عارمة، فالقلق يكمن في أن إسرائيل، التي تمتلك تفوقاً تكنولوجياً وعسكرياً كاسحاً، ستصبح “الآمر والناهي” في المنطقة إذا ما أزيحت إيران من المعادلة. هذا السيناريو يعزز المخاوف من أن تتحول اتفاقات السلام والتطبيع من “تحالفات لمواجهة خطر مشترك” إلى “إذعان لهيمنة قطب واحد”. ويؤكد محللون في معهد الشرق الأوسط أن الخليج يراقب بحذر كيف يمكن لإسرائيل أن تستغل “حال السيولة” في إيران لتنفيذ ضربات جراحية أو عمليات تغيير ديموغرافي في المنطقة، مما قد يجر المنطقة إلى دوامة من العنف والنزوح تتضرر منها الدول المجاورة مثل العراق والكويت قبل غيرها. هتافات قاسية غير مسبوقة علاوة على ذلك، يذكر تقرير لمؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات أن دروس التاريخ حاضرة بقوة في الذاكرة الخليجية، فسقوط نظام صدام حسين في 2003 لم يجلب الديمقراطية، بل جلب التمدد الإيراني، واليوم يخشى العرب أن يؤدي سقوط الملالي إلى جلب “التغول الإسرائيلي” الذي لن يجد من يوازنه. هذا الفراغ الاستراتيجي قد يدفع إسرائيل نحو فرض واقع جديد في ملفات مثل الحدود البحرية، ومناطق النفوذ النفطي، وحتى التدخل في الشؤون الداخلية للدول العربية تحت غطاء الحماية من “بقايا الإرهاب الإيراني”. إن الشعور السائد في مراكز الدراسات مثل المعهد الإيطالي للدراسات السياسية الدولية هو أن العرب يفضلون “بقاء العدو الذي يعرفونه” في حال ضعف، على مواجهة “صديق مفترض” بيده كل أوراق القوة العسكرية والنووية، مما يجعلهم في حال دائمة من الترقب والحذر. وكانت إيران لليلة الثانية على التوالي مع احتجاجات واسعة النطاق، إذ خرج عشرات الآلاف إلى الشوارع في طهران ومدن كبرى متحدّين انقطاع الإنترنت شبه التام وتهديدات القمع، وأظهرت مقاطع بثّتها “بي بي سي الفارسية” وتحققت منها “نيويورك تايمز” حشوداً كبيرة ومتنوعة اجتماعياً تهتف “الموت للديكتاتور” و”يحيا الشاه”، وسط حرائق وإحراق حاويات قمامة. حضور “ستارلينك” في المشهد وقال شهود إن قوات الأمن استخدمت إطلاق النار في الهواء والقنابل الصوتية لتفريق المتظاهرين، ووصفت سانام وكيل من “تشاتام هاوس” المشهد بأنه مدفوع بـ”غضب متأصل”، مؤكدة أن الناس “سئموا حقاً ولا يتراجعون على رغم احتمال مزيد من القمع”، وفي المقابل شددت السلطات قبضتها بإغلاق الاتصالات وطلب الإبلاغ عن “المشبوهين”، فيما أفادت منظمات حقوقية بمقتل ما لا يقل عن 28 شخصاً حتى الآن، مع تسرب مقاطع وشهادات عبر شبكة “ستارلينك” كسرت التعتيم الإعلامي. لكن الجيش الإيراني جدد تأكيده اليوم بعد ليلة أخرى دامية بأنه لن يسمح لإسرائيل من دون أن يسميها أن تعرض البلاد للانهيار، متعهداً “حماية المصالح الوطنية والبنى التحتية الاستراتيجية والأموال العامة”، بعد رصد ما وصفه بتحركات “العدو” في المنطقة. وفي ظل هذه القراءة المعقدة، يبدو أن دول الخليج قد اختارت مسار “الواقعية السياسية”، فهي من جهة لا تمانع إضعاف النظام الإيراني الذي استنزف المنطقة عقوداً، لكنها من جهة أخرى تعمل على تعزيز “درعها السيادية” عبر تقوية تحالفاتها البينية وبناء قدرات عسكرية ذاتية، لتجنب الوقوع في فخ التبعية المطلقة لإسرائيل في مرحلة ما بعد إيران، فالتحدي الأكبر للعرب في عام 2026 هو استعادة زمام المبادرة في الملفات العالقة، مثل الاضطرابات الإقليمية في سوريا واليمن والسودان والصومال، وإعاقة التمدد الإسرائيلي في الإقليم. وتلاحظ “بي بي سي” أن هتافات الحشود التي خرجت إلى طهران ومدن أخرى مختلفة هذه المرة، إذ طالبت صراحة بإنهاء الجمهورية الإسلامية، وفي أماكن كثيرة بعودة النظام الملكي، في تعبير عابر للفئات الاجتماعية. ونقلت عن شابة من طهران قولها إن أحلامها “سُرقت” وإنها تريد أن يعرف النظام أن “لدينا صوتاً نصرخ به، وقبضة نوجّه بها لكمة في وجوههم”، فيما وصفت أخرى شعور اليأس قائلة “نحن نعيش في حال من الضياع… بلا أجنحة للهجرة ولا أمل في تحقيق أهدافي هنا”، وأشارت مراسلة “بي بي سي” إلى تزايد الجرأة يوماً بعد يوم منذ أواخر ديسمبر (كانون الأول) 2025، مع اتساع الاحتجاجات من السوق الكبيرة والجامعات إلى مدن وبلدات عدة، على رغم القيود الصارمة على الإعلام والإنترنت. المختلف هذه المرة والسيناريو الأرجح؟ ووفقاً لتقرير معهد “رصانة” للدراسات الإيرانية ومقره الرياض، فإن إيران تدخل مع مطلع عام 2026 منعطفاً تاريخياً حرجاً مع انطلاق موجة احتجاجات بدأت في ديسمبر 2025، مدفوعة بانهيار الأوضاع المعيشية وفشل النظام في معالجة ملف العقوبات الدولية. وتشير إلى أن ما يميز هذه الجولة عن سابقاتها هو انطلاق شرارتها من “المركز” وتحديداً من قلب العاصمة طهران بقيادة تجار “البازار”، قبل أن تتمدد استراتيجياً لتشمل أكثر من 60 مدينة في 25 محافظة. هذا النمط من الانتشار السريع وضع النظام أمام تحدٍّ مركب، إذ اضطر إلى توزيع جهوده الأمنية بين حماية دوائره الرمزية في المدن الكبرى وضبط الاضطرابات في المناطق الحدودية ذات الحساسية العرقية والطائفية، مما كشف عن تراجع نسبي في قدرة النظام على تحصين مراكزه الحيوية التقليدية. ويشير المعهد إلى أن الاحتجاجات تمثل اختباراً غير مسبوق للنظام في مرحلة “ما بعد الضربات الإسرائيلية” التي أضعفت قدراته وأدواته الإقليمية، مما يحد من خياراته في افتعال أزمات خارجية لتصدير أزمته الداخلية. وتتأرجح ملامح الحراك بين مطالب اقتصادية حادة وتساؤلات سياسية أعمق حول شرعية الحكم، وسط بيئة دولية ضاغطة تتسم بعودة سياسة “أقصى ضغط” في عهد الرئيس ترامب، هذا التشابك بين الداخل المشتعل والتهديدات الخارجية (الأميركية والإسرائيلية) يجعل من خيارات التدخل الأمني “المميت” مغامرة قد تفتح الباب أمام نفاذ القوى الخارجية لمراكز ثقل النظام، وهو ما يفسر تبني السلطة حتى الآن استراتيجية “الاحتواء المرن” لتجنب الانفجار الشامل. وفي قراءته السيناريوهات المستقبلية، يرجح معهد “رصانة” سيناريو “الاحتواء وتخفيف حدة الاحتجاجات” عبر تقديم تنازلات اقتصادية تكتيكية وتوظيف خطاب الرئيس مسعود بزشكيان القريب من الشارع لامتصاص الغضب، مراهناً على عامل الوقت لتفتيت الزخم الشعبي، ومع ذلك، يظل هذا الاستقرار هزيلاً وموقتاً، إذ إن غياب الحلول الجذرية للأزمة الهيكلية والارتباط الوثيق بين الاقتصاد والعقوبات الدولية يعني أن شبح الاحتجاجات سيظل يطارد النظام، ويخلص التقرير إلى أن رغبة القوى الإقليمية والدولية في الحفاظ على إيران كموازن إقليمي، مقابل التوجس من كلفة التغيير الجذري، قد تمنح النظام فرصة للاستمرار، لكنها استمرارية مشروطة بقدرته على تعديل سلوكه وتحمل تبعات “الانكفاء الداخلي” القسري. اجتماع طهران الثلاثي وضبط البوصلة على رغم المشاحنات بين الحين والآخر التي لا يخلو منها سياق الخطاب السياسي بين بعض دول الخليج وإيران، ظلت العلاقة تسير بخطى متوازنة بينها وبين الرياض منذ اتفاق بكين 2023، ففي اجتماع قبل نحو شهرين، شهدت طهران لقاء ثلاثياً بين السعودية وإيران والصين ليعطي جرعة دعم مهمة لاتفاق بكين، إذ أكدت الرياض وطهران التزامهما تنفيذ الاتفاق “ببنوده كافة” وتعزيز مبادئ حسن الجوار، والتزام القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة. كذلك شدد البيان على الدور الصيني الداعم، وعلى استعداد بكين لمواصلة رعاية مسار المصالحة الذي بات أحد أهم ملفات سياستها في الشرق الأوسط، واتفق الأطراف الثلاثة على أن التوترات الإقليمية المتصاعدة تجعل من استكمال هذا المسار أولوية كبرى، خصوصاً أن التواصل المباشر والزيارات المتبادلة بين كبار المسؤولين باتت عنصراً حاسماً في منع الانفجار الإقليمي. تظاهرات ليلية عنيفة في طهران عبر وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو اليوم السبت عن دعم الولايات المتحدة للشعب الإيراني وكتب روبيو على منصة “إكس”، “الولايات المتحدة تدعم الشعب الإيراني الشجاع” وأفادت منظمة “نتبلوكس” غير الحكومية التي تراقب الإنترنت اليوم بأن حجب… pic.twitter.com/nEykNbe16Z 🔴تظاهرات ليلية عنيفة في طهران ◀️عبر وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو اليوم السبت عن دعم الولايات المتحدة للشعب الإيراني ◀️وكتب روبيو على منصة "إكس"، "الولايات المتحدة تدعم الشعب الإيراني الشجاع" ◀️وأفادت منظمة "نتبلوكس" غير الحكومية التي تراقب الإنترنت اليوم بأن حجب… pic.twitter.com/nEykNbe16Z — Independent عربية (@IndyArabia) January 10, 2026 ودعا البيان إلى وقف فوري للعدوان الإسرائيلي على فلسطين ولبنان وسوريا، مع إدانة واضحة للانتهاكات التي تعرضت لها إيران، وهي إشارة أثنت عليها طهران واعتبرتها موقفاً إيجابياً من الرياض وبكين، وجدد الأطراف الثلاثة دعمهم الحل السياسي الشامل في اليمن تحت مظلة الأمم المتحدة، في خطوة تؤكد أن معالجة الأزمات الإقليمية لا يمكن أن تتم بمعزل عن إصلاح العلاقات الخليجية – الإيرانية واستقرارها. توضح هذه التطورات أن دول الخليج تتعامل مع إيران وفق معادلة “الاحتواء لا المواجهة، والتفاهم لا الانهيار، والإدارة الحذرة للملفات الساخنة مع تثبيت خطوط حمراء ثابتة في السيادة والأمن”، فالمسار الدبلوماسي يخدم مصالح الخليج في خفض التوتر، في حين أن انهيار إيران قد يطلق مرحلة من الفوضى لا يمكن السيطرة عليها، إلا أن الرياح قد تجري أحياناً بما لا تشتهي السفن. إلا أن ضابط المخابرات العراقي الأسبق الجميلي في تصريحه لـ”اندبندنت عربية” يشدد على أن ما يجري في إيران اليوم “يختلف جذرياً عن أي موجة احتجاج سابقة، لأن الأزمة تجاوزت كونها حراكاً مطلبياً لتتحول إلى تآكل عميق في شرعية النظام وقدرته على الحكم”. ويعتقد أن السقوط قد “لا يكون وشيكاً من حيث التوقيت، لكنه أصبح مساراً مفتوحاً بلا عودة، مع تصدع الثقة بين الدولة والمجتمع واتساع الفجوة بين السلطة وقواعدها التقليدية”. المزيد عن: إيران الحرس الثوري بازار طهران الخليج السعودية خامنئي إسرائيل اتفاق بكين 0 comment 0 FacebookTwitterPinterestEmail admin previous post لجنة تحضيرية لمؤتمر الرياض وإيران على احتجاجاتها والأنظار إلى حلب next post محمود شريح يكتب عن “عمائم العبوديّة”: تأمّلات في انحطاط الأُصوليّتين السنيّة والشيعيّة” لجهاد الزين… تعرية الفكر الظلامي You may also like علي بردى يكتب عن: ترمب يتوعد كوبا بعد... 7 March، 2026 أكراد إيران على الجانب العراقي.. ماذا يريدون؟ ومم... 7 March، 2026 (7 أيام من الحرب.) . تسلسل زمني لضربات... 7 March، 2026 “لغز البديل الرابع”.. خطة إيران للصمود في حرب... 7 March، 2026 بلوشستان إيران: الجغرافيا الاستراتيجية وصراع الهوية 7 March، 2026 إسرائيل تستغل حرب إيران لتغيير الوضع في القدس... 7 March، 2026 مصادر كردية: ننسق مع قوى خارجية لدعمنا في... 7 March، 2026 “اتصالات زائفة” باللبنانيين في زمن الحرب وإخلاءات بالجملة 7 March، 2026 لماذا تهاجم الولايات المتحدة إيران؟ 7 March، 2026 الأكراد في إيران: تنظيماتهم وحراكهم السياسي والعسكري 7 March، 2026