توقعات بتنحي الذراع اليمنى للرئيس الأميركي ونجم إدارة الكفاءة الحكومية خلال أسابيع (رويترز) عرب وعالم لماذا بات رحيل ماسك عن إدارة ترمب أقرب من المتوقع؟ by admin 4 أبريل، 2025 written by admin 4 أبريل، 2025 14 لن يختفي أغنى رجل في العالم من دائرة الرئيس الأميركي على رغم شعور الديمقراطيين بالانتصار اندبندنت عربية / طارق الشامي صحافي متخصص في الشؤون الأميركية والعربية @tarek21shamy على رغم نفي البيت الأبيض تقرير موقع “بوليتيكو” بأن إيلون ماسك سيتخلى خلال أسابيع عن منصبه في إدارة دونالد ترمب والتأكيد بدلاً من ذلك أن قطب التكنولوجيا سينهي خدمته كموظف حكومي خاص فقط عندما يكتمل دوره في إدارة الكفاءة الحكومية، إلا أن النتيجة تبدو واحدة وهي أن دور أغنى رجل بالعالم في حكومة ترمب والذي أثار كثيراً من الانقسام بين المؤيدين والمعارضين، شارف على نهايته، فما الأسباب وراء ذلك؟ وهل حقق ماسك وترمب هدفهما المعلن أم أن الصخب الذي لم ينقطع منذ تولي ماسك هذا الدور عَجَّل بإنهاء مهمته؟ نهاية الجدل منذ تولي الملياردير إيلون ماسك منصبه الإشرافي على إدارة الكفاءة الحكومية المعروفة اختصاراً باسم “دوج” بموجب أمر تنفيذي وقعه دونالد ترمب في اليوم الأول لتوليه السلطة في البيت الأبيض، كان من المقرر أن تنتهي “دوج” من عملها بعد 18 شهراً أي في تاريخ 4 يوليو (تموز) 2026، بالتزامن مع الذكرى الـ250 لاستقلال الولايات المتحدة عن بريطانيا، لكن التلميحات الصادرة من الرئيس يوم الإثنين الماضي بأن عهد رائد الأعمال التكنولوجي يقترب من نهايته، وأنه سيعود إلى شركاته في وقت ما، على رغم رغبة ترمب في إبقائه بالبيت الأبيض، كانت دليلاً قاطعاً بأن رحيل ماسك من الحكومة مسألة وقت، وأن مغادرته سوف تنهي الجدل الذي رافق رحلته القصيرة مع الحكومة الفيدرالية. وعزز من توقعات اقتراب المغادرة الوشيكة، ما أقر به ماسك نفسه حين قال الأسبوع الماضي في مقابلة تلفزيونية مع بريت باير، كبير المذيعين السياسيين في قناة “فوكس نيوز”، أنه مع اقتراب حد الـ130 يوماً الذي تنص عليه المادة 18 من القانون الفيدرالي للولايات المتحدة، فإنه كموظف حكومي خاص لا يمكن أن يبقى في منصبه لأكثر من هذه المدة، ما يجعل تاريخ مغادرته عملياً هو 30 مايو (أيار) وهو اليوم 130 من تنصيب ترمب له، كما عبر عن اعتقاده أنه سيكون قد أنجز معظم العمل المطلوب لخفض العجز في الموازنة الفيدرالية بمقدار تريليون دولار خلال تلك الفترة الزمنية، والذي تعهد به حينما تولى المنصب المؤقت. تحول جذري ومع ذلك، يبدو أن تأكيد موقع “بوليتيكو” نقلاً عن مقربين من ترمب أن يتنحى الذراع اليمنى للرئيس ونجم إدارة الكفاءة الحكومية خلال أسابيع، يمثل تحولاً جذرياً في علاقة ترمب وماسك عما كانت عليه قبل شهر، عندما كان مسؤولو البيت الأبيض يتوقعون أن يستمر ماسك إلى جوار ترمب، وأن الرئيس سيجد طريقة لتجاوز مهلة الـ130 يوماً المنصوص عليها في القواعد الفيدرالية، بخاصة وأن مهمة الرئيس التنفيذي لشركتي “تيسلا” و”سبايس إكس” لم تكتمل بعد، ولم يحن موعد نهاية عمل “دوج” المقرر في منتصف العام المقبل، كما لا يزال الرئيس راضياً عن ماسك ومبادرته المتعلقة بإدارة كفاءة الحكومة. وفيما يعتقد المدافعون عن ماسك داخل الإدارة أن الوقت مناسب لنهاية مهمته لأنه لم يعد لديه الكثير مما يمكن أن يفعله عبر تقليص العاملين في وكالات حكومية أخرى بشكل كبير، يرى آخرون أن ماسك قوة لا يمكن التنبؤ بتصرفاتها أو السيطرة عليها، بخاصة أنه واجه صعوبات في إيصال خططه إلى وزراء الحكومة وعبر سلسلة القيادة في البيت الأبيض بقيادة رئيسة موظفي البيت الأبيض سوزي وايلز، ويكتب عبر منصته “إكس” تعليقات غير متوقعة وغير مترابطة بما في ذلك مشاركة خطط غير منسقة لتقليص صلاحيات الوكالات الفيدرالية مما يثير غضبهم. ولعل هذا ما يفسر محاولة ترمب التخفيف من وقع الرحيل المتوقع لماسك حين أخبر مجموعة من المقربين في حكومته بأن دور ماسك يوشك على نهايته، ودعا المراسلين والكاميرات في ختام اجتماع يوم 24 مارس، وأشاد بمستشاره المقرب الذي حضر الاجتماع مرتدياً قبعة ماغا الحمراء، كذلك سارع وزراء الحكومة الذين اختلف الكثير منهم مع ماسك قبل أسابيع فقط بسبب نهجه المفرط في تقليص إداراتهم، إلى الإشادة بحملته الرامية إلى تقليص البيروقراطية. دوافع خاصة أحدث ماسك ضجة كبيرة خلال فترة عمله القصيرة مع إدارة ترمب، إذ قاد إجراء تخفيضات كبيرة في الوكالة الأميركية للتنمية الدولية ووزارة التعليم، ومكتب حماية المستهلك، وإدارة الضمان الاجتماعي، وأثارت عمليات التسريح الجماعية في وكالات فيدرالية عدة احتجاجات عنيفة استهدفت سيارات “تيسلا”، مما دفع إدارة ترمب إلى اتخاذ إجراءات صارمة ضد المخربين ووصفت الهجمات بأنها إرهاب محلي، الأمر الذي سبب ضرراً كبيراً للشركة التي يرأسها ماسك وتسبب في تدهور مبيعاتها في السوق الأميركية بنسبة 13 في المئة وفي السوق الأوروبية بنسبة 40 في المئة. ولهذا لم يخف ماسك قلقه مما يحدث من أعمال انتقامية حيث قال لمذيع قناة “فوكس نيوز” إن وجوده في الحكومة كان ضاراً، وليس مفيداً، مؤكداً أن شركاته تعاني بسبب ذلك وأن هناك ظلماً كبيراً يقع على عاتق موظفي تيسلا وعملائها على رغم أنها شركة مسالمة صنعت سيارات ومنتجات رائعة، على حد قوله. عبء سياسي غير أن الخطر الأكبر الذي سرع من خروج ماسك من الحكومة أن استمرار وجوده في البيت الأبيض شكل عبئاً سياسياً على ترمب، فوفقاً لاستطلاع رأي وطني أجرته شبكة “أن بي سي نيوز” في مارس الماضي، كان لدى 51 في المئة من الأميركيين آراء سلبية تجاه قطب التكنولوجيا، بينما كان لدى 39 في المئة فقط آراء إيجابية. وجاءت هذه الانطباعات على ما يبدو نتيجة الجدل الذي يسوقه الديمقراطيون وغيرهم من منتقدي ماسك ووسائل الإعلام الليبرالية السائدة بأن دور ماسك القيادي في البيت الأبيض منح أغنى رجل في العالم وصولاً خطراً إلى قرارات سياسية تثير مجموعة متنوعة من النزاعات، نظراً لعقود شركته الفضائية “سبايس إكس” التي تبلغ قيمتها مليارات الدولارات مع الحكومة الفيدرالية. إيلون ماسك اعتبر وجوده في الحكومة كان ضاراً (رويترز) كما ينظر إلى نطاق نفوذ ماسك على أنه أوسع بكثير من إدارة “دوج”، فقد أصبح أبرز وجه في إدارة ترمب، مستغلاً قاعدة متابعيه الهائلة على موقع “إكس” لرسم سياسات البيت الأبيض، وحضور اجتماعات مجلس الوزراء، وتسهيل عودة رائدي فضاء كانا عالقين في الفضاء، كما زار ولاية ويسكنسن نهاية الأسبوع الماضي لدعم المرشح المدعوم من ترمب في انتخابات المحكمة العليا للولاية، كما أسهم ماسك بنحو 300 مليون دولار لدعم حملة ترمب الرئاسية لعام 2024، ووفقاً لصحيفة “نيويورك تايمز”، فقد أشار إلى خططه لضخ 100 مليون دولار إضافية لدعم العمليات السياسية لترمب. صفعة قوية لكن تصاعد الحديث عن رحيل ماسك من الحكومة عززته نتائج الانتخابات التي عقدت الثلاثاء والتي اعتبرت بمثابة صفعة قوية لماسك وبخاصة في انتخابات المحكمة العليا لولاية ويسكنسن، فقد أصبح السباق الانتخابي بمثابة استفتاء على إيلون ماسك، الذي أنفق ببذخ ودافع عن القاضي براد شيميل، المرشح المحافظ للمحكمة العليا الذي خسر الانتخابات في النهاية بفارق كبير أمام المرشحة الليبرالية في ولاية كانت الأكثر تنافساً خلال الانتخابات الرئاسية العام الماضي، والتي انتصر فيها ترمب بحشد أصوات الناخبين الريفيين الذين يصعب حشدهم. كان من الواضح أن النتائج تشير إلى أن قاعدة ديمقراطية كانت محبطة في السابق، استعادت حيويتها نسبياً في الليلة نفسها التي حاول فيها سيناتور ولاية نيوجيرسي كوري بوكر إنعاش الحزب بإكماله أطول خطاب في مجلس الشيوخ، استمر 25 ساعة مما اعتبر صرخة مدوية ضد الرئيس وإدارته. وفي اليوم نفسه، أسهمت منافسات مجلس النواب في ولاية فلوريدا في تفسير قلق الجمهوريين، ففي الدائرة السادسة المحافظة بالولاية، فاز السيناتور الجمهوري راندي فاين، بفارق 14 نقطة مئوية وهي نسبة أقل بكثير مما فاز به النائب آنذاك مايكل والتز الذي يشغل الآن منصب مستشار الأمن القومي والذي تجاوز خصمه الديمقراطي في انتخابات نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي على نفس المقعد بأكثر من 30 نقطة. وفي الدائرة الأولى في فلوريدا أيضاً، خسرت مرشحة ديمقراطية لمجلس النواب بفارق أقل بكثير في مقاطعة فاز بها ترمب الخريف الماضي بفارق 19 نقطة مئوية، وهو ما اعتبره الديمقراطيون نتائج مذهلة تدل على عدم شعبية برنامج ترمب وماسك، وعلامة على فعالية رسالتهم التي تركز على ماسك. غموض مستقبلي ولا يزال من غير الواضح كيف سيستجيب ماسك ويتصرف في بيئة سياسية تبدو فيها الاضطرابات مستمرة كل ساعة، حيث من السابق لأوانه معرفة ما سيعنيه مزاج الناخبين للجولة المقبلة من الانتخابات على مستوى البلاد التي قد يستعيد فيها الديمقراطيون بعض النفوذ خلال انتخابات التجديد النصفي المقررة في نوفمبر من العام المقبل 2026. لكن بحسب الأستاذ في كلية ماكورت للسياسات العامة بجامعة جورج تاون إي جيه ديون، من المتوقع أن تقلب انتخابات الثلاثاء في ولايتي ويسكنسن وفلوريدا الأجواء السائدة بعد فوز ترمب في نوفمبر الماضي، والتي أغرقت الديمقراطيين في مستنقع الاتهامات المتبادلة، وعلى رغم أن الديمقراطيين في واشنطن ما زالوا على خلاف، إلا أن ديون يرى أن “مؤيديهم في أماكن أخرى متحدون في مهمة احتواء الرئيس ترمب الذي يعتقد أنه محبوب من حزبه، لكن الكثيرين ممن صوتوا له العام الماضي يشعرون بالقلق إزاء تأثير سياساته المتقلبة وفريق إيلون ماسك المدمر”. ومع ذلك من المرجح أن يحتفظ ماسك بدور غير رسمي كمستشار في إدارة ترمب، وأن يستمر في الظهور أحياناً في البيت الأبيض بحسب بعض المسؤولين في الإدارة، كما يحذر آخرون من أن أي شخص يعتقد أن ماسك سيختفي تماماً من دائرة ترمب فإنه يخدع نفسه. المزيد عن: الولايات المتحدةدونالد ترمبإيلون ماسكتيسلاشركة تيسلاسبيس إكسالبيت الأبيضالجمهوريونفلوريداالديمقراطيونالكونغرسالفضاء 0 comment 0 FacebookTwitterPinterestEmail admin previous post أنستاس الكرملي رائد البحث في العربية وأخواتها الساميات next post من اليمن إلى لبنان: هل يعيد الحوثيون إنتاج تجربة “حزب الله”؟ You may also like “اندبندنت عربية” تنشر وثيقة سودانية للأمم المتحدة لإنهاء... 4 أبريل، 2025 غزة لم تعد نفسها بعد مشهد “الإعدام الميداني” 4 أبريل، 2025 الشرطة البريطانية تعتقل رجلين للاشتباه في صلتهما بـ”حزب... 4 أبريل، 2025 من اليمن إلى لبنان: هل يعيد الحوثيون إنتاج... 4 أبريل، 2025 تشمل دولة عربية… أكثر 10 دول طالتها رسوم... 3 أبريل، 2025 كيف غيّرت الاغتيالات آلية صنع القرار في «حماس»؟ 3 أبريل، 2025 تقرير: إيران تتخلى عن الحوثيين تجنبا لمواجهة مباشرة... 3 أبريل، 2025 هل يمنح الشرع 7500 مقاتل أجنبي الجنسية السورية؟ 3 أبريل، 2025 إعلام بريطاني عن مسؤولين: ضربة كبرى ضد طهران... 3 أبريل، 2025 المفوضية الأوروبية: الرسوم الجمركية الأميركية “ضربة كبيرة” للاقتصاد... 3 أبريل، 2025