دعا "مستقبل العقار" شخصيات عالمية باستمرار لكن الوزيرين أثارا الشكوك (اكس) عرب وعالم لعنة “الربيع العربي” تطارد هيلاري وكيري في السعودية by admin 28 January، 2026 written by admin 28 January، 2026 74 حضور الثنائي الديمقراطي مناسبة عقارية في الرياض يقلب جحيم الذاكرة ضد رجال حقبة “أوباما” سيئة السمعة في الخليج اندبندنت عربية / مصطفى الأنصاري كاتب وصحافي @mustfaalansari يروي أحد السياسيين الأقطاب في السعودية أن زعيماً في البلاد أوصى رجاله بتجنب الغضب ما أمكن. أما إن استوفيت كل فرص الحلم وقررت أن تغضب، “إياك ثم إياك أن ترضى”. إن كانت تلك حكمة أو استراتيجية مقصودة بين السياسيين في السعودية العريقة، فإن عدداً من المهتمين يمارسونها تلقائياً من دون تخطيط في الأرجح مع الشخصيات والدول ذات السوابق السيئة مع الرياض. فعلى رغم مرور أعوام على مرحلة ما يسمى “الربيع العربي“، فإن حضور وزيري الخارجية الأميركيين السابقين هيلاري كلينتون وجون كيري لمنتدى “مستقبل العقار” كان كافياً لفتح الحسابات القديمة مع الشخصيتين ورئيس مرحلتهما باراك أوباما، حتى وإن كان الحضور في سياق آخر لا علاقة له بالسياسة والثورات وحقوق الإنسان والمناخ. وقال رئيس تحرير “الاقتصادية” محمد البيشي المتخصص في هذا السياق إنه لا يفهم “ما هي علاقة هؤلاء السياسيين والإعلاميين بهذا الحدث”، وذلك تعليقاً منه في “إكس” على منشور للجهة المنظمة يؤكد حضور هيلاري وكيري وتاكر كارلسون وآخرين، مؤكداً أن “الأولى أن يدعى كبار المطورين العقاريين في العالم إذا كان الهدف نقل التجارب العقارية الدولية للسوق المحلية ودعم الحدث بشخصيات مهمة وعالمية”. سوء سمعة وانتهاء صلاحية! إلا أن هذا الاستشكال الذي بدا في ظاهره مهنياً صرفاً، فسره محلل اقتصادي آخر تحدث إلى “اندبندنت عربية” بشرط عدم ذكر اسمه تجنباً لإحراج إدارة المنتدى، أنه يخفي من ورائه سخطاً سياسياً لا يزال دفيناً ضد عدد من السياسيين الغربيين، جعل استضافة أمثال كيري وهيلاري “تثير تساؤلات مشروعة”. وأضاف أن “سجل هذه الأسماء، ومعها شخصيات غربية أخرى مشابهة، يتضمن مواقف سلبية تجاه السعودية في مراحل سابقة”. أما السبب الثاني، الأكثر وضوحاً في نظره، فيتعلق بكون هذه الشخصيات لم تعد فاعلة سياسياً، أو كما وصفها المصدر نفسه بأنها “expired”، إضافة إلى أنها “ما لهم أي علاقة حقيقية مع قطاع العقار في السعودية أو حتى في العالم”. وهكذا يرى المنتقدون أن حضورهم لا يضيف قيمة مهنية أو استراتيجية للمنتدى، مقارنة باستضافة خبراء أو مستثمرين لديهم تجربة مباشرة وتأثير فعلي في صناعة العقار. لكن المنتدى الذي تنظم نسخته الخامسة ابتداءً من أمس الإثنين في الرياض، اعتاد استقطاب شخصيات ذات ثقل سياسي مثل بيل كلنتون العام الماضي، إلا أن ذلك لم يثر جدلاً، بالنظر إلى تاريخه الإيجابي مع الخليج عندما كان رئيساً لبلاده في نهاية الألفية الماضية. لا أعلم ماهي علاقة هؤلاء السياسين والإعلاميين بهذا الحدث !! كان الأولى أن يدعا كبار المطورين العقاريين في العالم إذا كان الهدف نقل التجارب العقارية الدولية للسوق المحلية ودعم الحدث بشخصيات مهمة وعالمية . https://t.co/CSvAkB09mb وكان المنتدى أعلن في وقت باكر توجيه الدعوة إلى الرئيس جورج بوش أيضاً، إلا أن مصدراً في المناسبة الدولية أبلغ “اندبندنت عربية” أمس الأحد بأن “بوش وجهت إليه الدعوة بالفعل وتلقينا استجابة مبدئية لكنه لم يؤكدها بإنهاء إجراءات سفره كالمعتاد”. وهو ما أكده مصدر أميركي أخبرنا بأنه لم يبلغ بأي حضور رسمي من الجانب الأميركي. ولم يرغب المنتدى الخوض في الإجابة عن ردود الفعل الناجمة عن دعوته هيلاري وكيري. حراك يتوسع صداه رجل الأعمال السعودي ناصر العودة ينظر إلى الحدث من زاوية أخرى. فهو يرى “الاستضافة إحدى الأدوات الناعمة للسعودية، وتحمل أبعاداً دوليه وليست سياسية واقتصادية وحسب، فالعالم اليوم يتفنن في طرق الجذب الاقتصادي من خلال دعوة مؤثرين على مستوى عالمي لخلق حراك يصل مداه أطراف المعمورة”. ولفت إلى أن التداخل بين القطاعات صار شائعاً دولياً “ولا يمكن أن نغفل أن العقار يعد عاملاً رئيساً ومؤثراً في الاقتصاد، الذي يستحوذ على اهتمام كل المسؤولين والمهتمين من التخصصات كافة حول العالم، من الرياضة إلى الفن والسياحة والترفيه”. ويؤكد المنتدى في جلسته الافتتاحية هذا العام أنه يعيش “لحظة فارقة في تطور العقارات والاستثمار في السعودية، إذ يُمثل تزامنه مع دخول قانون ملكية غير السعوديين حيز التنفيذ”. وهذه خطوة يراها تمثل تحولاً استراتيجياً و”تعيد تشكيل كيفية تعامل السعودية مع رؤوس الأموال الدولية، وتعزز الوصول إلى الأسواق، وترسخ الثقة الاقتصادية الطويلة الأجل في قطاعات العقارات والسياحة وأسواق رأس المال”. ولا يستبعد معلقون سعوديون أن تكون لدى الشخصيات المشاركة رغبات جانبية في البحث عن فرص استثمارية على هامش حضور المنتدى العقاري، إذ اشتهر سياسيون أميركيون مثل الرئيس دونالد ترمب باستثماراتهم العقارية، التي بدأت المشاريع السعودية الكبرى في الدرعية وجدة تستقطبها. براغماتية وإحراج للمسيء الجدل حول الاستضافة العقارية لشخصيات سياسية مثيرة للجدل في مراحل سبقت، لم يقتصر على الدولة المستضيفة ولكن انتقل كذلك إلى الداخل الأميركي، إذ حاولت أطراف من واشنطن لمز الشخصيات الديمقراطية بالتناقض والبحث عن الأضواء والصفقات في بلاد كانت تعاديها، في واحدة من مظاهر تراجع نفوذها في الداخل الأميركي، بحسبهم. ولم يخل الجدل من اقتحام المشهد محسوبين على اللوبي الإسرائيلي، يرون في عودة الثنائي الديمقراطي إلى المنطقة مغازلة أخرى للتيار الإسلاموي، وهي محاولة لحرف الجدل إلى سياق الخلاف بين الرياض وجارتها أبوظبي وحلفاء الأخيرة في تل أبيب. هناك طيف من المدونين على “السوشيال ميديا” يرون استضافة مناوئين لسياسة بلادهم في السابق من إعلاميين أو مشاهير أو سياسيين، تبرز قدراً أكبر من براغماتية البلاد ونضج مؤسساتها، “فالفضل ما شهد به الأعداء” كما يقول المثل العربي. وشهدت المناسبات الاقتصادية والإعلامية الأعوام الأخيرة حضور منتقدين لسياسات السعودية، تراجعوا عن نقدهم الحاد وأبرزوا بأنفسهم تناقضات ما كانوا يقولونه عن البلاد وما وجدوه لاحقاً بين مدنها على أرض الواقع. من أشهر أولئك توماس فريدمان وفريد زكريا، وغيرهما من صناع الرأي وأرباب المال والأعمال. دعوات التكريم والتوظيف العقاري من جهته يرى المحلل السياسي السعودي سعد الحامد أن المشهد يطغى عليه اتجاهان متضادان، الأول يتبنى “موقف الرفض” المنطلق من الذاكرة السياسية، إذ يستغرب منتقدو الاستضافة حضور شخصيات ارتبطت أسماؤهم بمحطات توتر مفصلية مع السعودية. فكلينتون، كوجهٍ لوزارة الخارجية في حقبة أوباما، تُمثل في نظرهم تلك السياسات التي اتسمت بالتناقض البراغماتي ودعم تحولات “الربيع العربي” وجماعة الإخوان المسلمين، وهو ما انعكس سلباً على استقرار المنطقة وعلاقة الرياض بواشنطن. وينسحب هذا الاستياء على جون كيري، وفق الحامد الذي “يُنظر إليه كمهندس لاتفاقات وخلافات دبلوماسية في ملفات حساسة كالنووي الإيراني وأزمات اليمن وسوريا، مما يجعل حضورهم يثير حساسية بالغة لدى الرأي العام الذي لا يزال يستحضر تلك الحقبة بمرارة”. في المقابل، يبرز اتجاه “التأييد البراغماتي” الذي يرى الحامد أنه يرتكز على فكرة التداخل العضوي بين السياسة والاقتصاد. فالمؤيدون ينظرون إلى كلينتون وكيري لا كسياسيين سابقين وحسب، بل كفاعلين اقتصاديين مرتبطين بشبكات استثمار وصناديق عقارية كبرى في الولايات المتحدة. وبحسب هذا المنطق، فإن استقطاب رموز بهذا الوزن ينسجم مع توجه السعودية لتنشيط الاستثمار الدولي وجذب الاهتمام لـ”رؤية 2030″، انطلاقاً من قناعة راسخة مفادها أن “بوصلة السياسة تتحرك حيث يتحرك الاقتصاد”. ويخلص إلى أن “الدعوة هنا ليست تكريماً لمواقفهم السابقة، بل هي توظيف لثقلهم وعلاقاتهم مع كبار المطورين لتعزيز الزخم الاستثماري”. المزيد عن: كلينتون جون كيري أوباما السعودية ترمب مستقبل العقار برج ترمب الربيع العربي 0 comment 0 FacebookTwitterPinterestEmail admin previous post لا شيء يمكن أن يقدمه بوتين لخامنئي next post إيزادورا دانكن أسست الرقص الحديث ورسمت مستقبله You may also like علي بردى يكتب عن: ترمب يتوعد كوبا بعد... 7 March، 2026 أكراد إيران على الجانب العراقي.. ماذا يريدون؟ ومم... 7 March، 2026 (7 أيام من الحرب.) . تسلسل زمني لضربات... 7 March، 2026 “لغز البديل الرابع”.. خطة إيران للصمود في حرب... 7 March، 2026 بلوشستان إيران: الجغرافيا الاستراتيجية وصراع الهوية 7 March، 2026 إسرائيل تستغل حرب إيران لتغيير الوضع في القدس... 7 March، 2026 مصادر كردية: ننسق مع قوى خارجية لدعمنا في... 7 March، 2026 “اتصالات زائفة” باللبنانيين في زمن الحرب وإخلاءات بالجملة 7 March، 2026 لماذا تهاجم الولايات المتحدة إيران؟ 7 March، 2026 الأكراد في إيران: تنظيماتهم وحراكهم السياسي والعسكري 7 March، 2026