الرئيس جوزيف عون مترئساً جلسة الحكومة التي اتخذ خلالها قرار تعليق العمل بالمادة 112 وأحيل مشروع القانون إلى البرلمان (رئاسة الجمهورية) عرب وعالم لبنان: صلاحيات بري الواسعة تهدد مسار انتخابات المغتربين by admin 9 نوفمبر، 2025 written by admin 9 نوفمبر، 2025 105 بعد إلقاء الحكومة مشروع القانون في مرمى البرلمان الشرق الاوسط / بولا أسطيح عاد ملف انتخاب المغتربين إلى ملعب البرلمان اللبناني بعد إحالة الحكومة الخميس مشروع قانون معجّل مكرر لتعديل المادة المرتبطة بحصر أصواتهم بـ6 مقاعد نيابية ومنحهم مجدداً حق التصويت للنواب الـ128 حسب دوائرهم الانتخابية. ويمهد اعتراض وزراء «الثنائي الشيعي» («أمل» و«حزب الله») على هذا المشروع لدخوله في متاهة اللجان النيابية، خاصة أن المواد الدستورية والنظام الداخلي لمجلس النواب يتركان صلاحيات واسعة لرئيس البرلمان بالتعامل مع مشاريع واقتراحات القوانين، فيمرر ما يراه مناسباً، كما يستطيع أن يترك ما يريد من القوانين معلقاً. ويعارض «حزب الله» و«أمل» ومعهما «التيار الوطني الحر» تعديل قانون الانتخاب المعتمد راهناً بما يسمح للمغتربين اللبنانيين بالتصويت حسب دوائرهم الانتخابية في لبنان، خلافاً للقانون النافذ الذي يحصر أصواتهم بـ6 مقاعد إضافية. مع العلم أن نحو 67 نائباً (أي أكثرية نيابية) كانوا قد وقعوا على اقتراح قانون سابق لتعديل القانون، لكن رئيس المجلس النيابي نبيه بري رفض وضع الاقتراح على جدول الأعمال، وأحاله إلى لجنة نيابية تدرس الاقتراحات المرتبطة بقوانين الانتخاب. ولكن وبعد تدخل الحكومة وتبنيها مشروع قانون مماثل، يعتبر النواب الذين يتبنون التعديل وأبرزهم نواب «القوات اللبنانية» و«الكتائب اللبنانية» و«الاعتدال الوطني» و«التغيير» وعدد من المستقلين أن ذلك يفترض أن يجعل الضغط على الرئيس بري أكبر لإدراج مشروع القانون على جدول الأعمال. إلا أنه وبحسب مصادر نيابية، فإن «المواد القانونية «الملتبسة» والقراءات المتناقضة لما ينص عليه النظام الداخلي لمجلس النواب وصلاحيات الرئيس بري الواسعة تترك له مساحة للتحرك والمناورة، ما يضع مصير انتخابات المغتربين بين يديه. إلى اللجان أو الهيئة العامة؟ ويعتبر النائب في تكتل «الجمهورية القوية» جورج عقيص أنه «لا يحق لبري إحالة مشروع الحكومة إلى اللجان، لأن المشروع أتى معجلاً مكرراً، وبالتالي وفي حال لم يفعل ذلك يكون خالف الدستور والنظام الداخلي لمجلس النواب»، مشدداً في تصريح لـ«الشرق الأوسط» على أن «المطلوب منه اليوم الدعوة لجلسة هيئة عامة يكون هذا المشروع على رأس جدول الأعمال كما جرت العادة أن يفعل». ويضيف: «صحيح أن في القانون لا شيء يجبره على ذلك، لكن المنطق وحسن النية والتدبير والإدارة الصحيحة للدولة تحتم إقرار القانون قبل أن تنتهي المهلة المعطاة للمغتربين في القانون الحالي للتسجيل، أي قبل 20 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، باعتبار أن القانون الجديد مدّد مهلة التسجيل حتى نهاية العام». نبيه بري ويرى عقيص أن «عدم الدعوة لجلسة لمناقشة وإقرار مشروع القانون يعني أنه يقف ضد الأكثرية النيابية والوزارية»، كاشفاً أن «اجتماعات تُعقد بعيداً عن الأضواء بين أركان القوى السيادية لدراسة الخطوات التصعيدية في حال رفض الرئيس بري القيام بواجباته الدستورية». قراءة دستورية من جهته، يعتبر الخبير القانوني والدستوري الدكتور سعيد مالك أنه «عندما يكون الرئيس بري راضياً على مشروع قانون معين يطرحه فوراً على جدول أعمال أول جلسة يعقدها المجلس النيابي عملاً بأحكام المادة 109 من النظام الداخلي لمجلس النواب، أما عندما لا يكون راضياً على مشروع قانون معين فهو يحيله إلى اللجان النيابية، لأن المادة 106 من النظام تجيز له أن يحيل إلى اللجان مشاريع القوانين المعجلة، لكن اللجان تكون ملزمة خلال 15 يوماً بإنجاز مناقشة ودراسة المشروع وإحالته إلى الهيئة العامة، وهو ما تنص عليه المادة 38 من النظام الداخلي». ويرجح مالك في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن «يعمد الرئيس نبيه بري إلى إحالة المشروع الجديد إلى اللجان، وضمه إلى مجموعة اقتراحات القوانين المعجّلة المطروحة أمام اللجنة الفرعية المنبثقة عن اللجان المشتركة، لاعتقاده أنه بذلك يخفّف من وطأة المشروع، ويجعله وكأنه لم يكن». توجه بري ولا يستبعد النائب ميشال موسى، عضو تكتل «التنمية والتحرير» هذا السيناريو، مرجحاً أن «يحيل الرئيس بري مشروع القانون الذي سيصل من الحكومة إلى اللجنة التي تدرس اقتراحات القوانين الانتخابية، باعتبار أن الإحالة إلى اللجان أو الإدراج مباشرة على جدول الأعمال من صلاحية رئيس المجلس»، مشيراً في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إلى وجود «ستة اقتراحات متعلقة بالقوانين تتم دراستها، ولا شيء في النظام الداخلي يعطي الأفضلية لقانون على آخر». ويرجح موسى «الوصول إلى قواسم مشتركة وحلول في الربع ساعة الأخير قبل انتهاء المهل، كما جرت العادة». البرلمان اللبناني في إحدى جلساته (إعلام مجلس النواب) قبلان: أي قانون يخالف مصالحنا لن يمرّ ووجه المفتي الجعفري الشيخ أحمد قبلان يوم الجمعة الماضي «رسالة حاسمة إلى الداخل اللبناني» قائلاً: «رغم أن البلد يمر بأعقد مرحلة مصيرية، فإن هناك للأسف من يعيش عقدة الانتحار التاريخي، والحقد الانتخابي، ولهذا البعض أقول: لن يمر أي قانون انتخاب يخالف مصالح أهل الجنوب اللبناني والبقاع والضاحية الذين يشكلون نصف لبنان، والقوانين الانتخابية التي هي عدوّ لبنان لا محل لها في هذا البلد، وسكوتنا فقط هو للمصلحة الوطنية، لكن لن نقبل للبعض أن ينحر لبنان انتخابياً، كما لن نقبل بتجاوز الحقوق الانتخابية الجذرية للطائفة الشيعية». وأضاف: «جماعة السيادة المستوردة من وراء البحار يدفعون البلد نحو كارثة داخلية، وحركة (أمل) و(حزب الله) هما صمام أمان هذا البلد، ولبنان بلا هذا الثنائي الوطني المقاوم لن يكون لبنان». المزيد عن: أخبار لبنان أزمة لبنان حزب الله لبنان 0 comment 0 FacebookTwitterPinterestEmail admin previous post تهديدات «حزب الله» بالعودة إلى «المقاومة»: مكابرة لا تمتّ إلى الواقع بِصلة next post غسان شربل يحاور المحبوب عبد السلام: الترابي اعتبر كارلوس هدية مسمومة من الأردن(2) You may also like “حزب الله” يستهدف قبرص… ما الرسالة؟ 8 مارس، 2026 عملية اغتيال خامنئي… بين عدم تخفيه ومستوى الإتقان... 8 مارس، 2026 “أتراك إيران”… الجغرافيا والتاريخ والتحولات السياسية 8 مارس، 2026 «الشرق الأوسط» ترصد تفاصيل الإنزال الإسرائيلي في النبي... 8 مارس، 2026 عملية إنزال «النبي شيت» تفتح فرضيات استخبارية وعسكرية 8 مارس، 2026 سلام لـ«الشرق الأوسط»: نرفض ربط مصير لبنان بمصالح... 8 مارس، 2026 كيف يصل مقاتلو «حزب الله» إلى القرى الحدودية... 8 مارس، 2026 علي بردى يكتب عن: ترمب يتوعد كوبا بعد... 7 مارس، 2026 أكراد إيران على الجانب العراقي.. ماذا يريدون؟ ومم... 7 مارس، 2026 (7 أيام من الحرب.) . تسلسل زمني لضربات... 7 مارس، 2026