ماريو بيليسيمو، محامٍ متخصص في شؤون الهجرة يزاول المهنة في تورونتو. الصورة: (John Sandeman/CBC) CANADAكندا عربي قلق من استخدام وزارة الهجرة تكنولوجيا تعزِّز رفض الطلبات by admin 17 سبتمبر، 2025 written by admin 17 سبتمبر، 2025 97 راديو كندا الدولي / RCI يقول المتخصصون في شؤون الهجرة والأشخاص الذين يتقدمون بطلبات للقدوم إلى كندا إنهم يتلقون بشكل متزايد رسائل رفض يعتبرونها غير مفهومة، ما يدفعهم إلى التساؤل ما إذا كان يتمّ فحص ملفاتهم بشكل كامل وسليم من قبل أشخاص حقيقيين. ماريو بيليسيمو محامٍ متخصص في شؤون الهجرة ويزاول مهنته في تورونتو، كبرى المدن الكندية، وهو بدأ يشعر بالقلق بعد أن لاحظ عدة أمثلة، مثل قضية عمِلَ عليها حيث رفض موظف وزارة الهجرة واللاجئين والمواطنة الكندية (IRCC) طلباً بحجة عدم إرفاقه بشهادة ميلاد صاحبه، مع أنّ بيليسيمو يؤكّد أنه تمّ إرفاق نسخة من شهادة الميلاد بالطلب. ’’هذا يقلقني كمتقدِّم وكمحامٍ لمتقدِّم: ما الذي يتمّ فحصه فعلاً؟‘‘، قال بيليسيمو في مقابلة مع ’’سي بي سي‘‘ (القسم الإنكليزي في هيئة الإذاعة الكندية). ويشير خبراء الهجرة مثل بيليسيمو إلى أنّ المشكلة تكمن في استخدام وزارة الهجرة واللاجئين والمواطنة الكندية تكنولوجيا اتخاذ القرار بمساعدة الكمبيوتر. وعلى الرغم من أنّ الوزارة تقرّ بأنها طوّرت برامج كمبيوتر تسمح للموظفين بفرز الطلبات ومعالجتها بشكل أسرع، فهي ترفض الفكرة القائلة إنّ هذه البرامج تؤثّر على دقة المراجعات التي يقوم بها موظفوها. وتؤكّد الوزارة أنّ موظّفين بشريّين هم من يتخذون القرار النهائي بشأن أهلية طلب هجرة وقبوله، وتضيف أنّ المتقدّمين المرفوضين يتلقون منها ’’رسائل مفصّلة‘‘. ’’القرارات المتعلّقة بمدى استيفاء متقدِّم ما لهذه المتطلبات يتمّ اتخاذها من قبل موظفين مدرَّبين تدريباً عالياً يقومون بتقييم كلّ طلب وفقاً لمعايير البرنامج ذات الصلة‘‘، قالت الوزارة في بيان أرسلته بالبريد الإلكتروني إلى ’’سي بي سي‘‘. استمارة هجرة إلى كندا (أرشيف).الصورة: Radio-Canada / Mario De Ciccio لكنّ العديد من المتخصصين في شؤون الهجرة أبلغوا ’’سي بي سي‘‘ أنهم قلقون من كون بعض موظفي الوزارة يرفضون طلبات دون التحقق من جميع المستندات المقدَّمة. ’’(حالات الرفض) ينبغي ألّا تنتهك أو تخرق أبداً الإنصاف الإجرائي. وللقيام بذلك، يتعيّن على الموظف أن يراجع كلّ وثيقة في الملف‘‘، تقول آني بودوان، وهي موظفة سابقة عالية الرتبة في وزارة الهجرة واللاجئين والمواطنة وتعمل حالياً كمستشارة هجرة، ’’وفي الآونة الأخيرة هناك أدلة على عدم حصول ذلك“. وواجهت وزارة الهجرة واللاجئين والمواطنة ضغوطاً عامة هائلة للتعامل مع التراكمات وفترات المعالجة الطويلة التي قد تستغرق سنوات في بعض الحالات. وأشارت الأرقام التي أصدرتها الوزارة في نهاية تموز (يوليو) إلى وجود أكثر من 2,2 مليون طلب في أنظمتها. ومن بين هذه الطلبات تجاوَزَ أكثر من 901.000 طلب المدد الزمنية المحددة من قبل الوزارة للمعالجة، واعتُبرت بالتالي متأخرة. وتقول بودوان، التي عملت لمدة 15 عاماً في مكتب وزارة الهجرة الكندية في لوس أنجلوس، إنه عندما بدأت العمل في عام 2004 كان ’’الضغط أقلّ بكثير‘‘. وتضيف أنه عندما تقاعدت في عام 2018، كان المديرون يذكّرون الموظفين بانتظام بالحصص التي يتعيّن الالتزام بها من حيث عدد الملفات التي يجب معالجتها في فترة زمنية معينة، فكانت تشعر أنّ هناك ضغطاً كبيراً للعمل بسرعة وتركيزاً أقلّ على جودة العمل. مستشارة الهجرة آني بودوان، وهي موظفة سابقة عالية الرتبة في وزارة الهجرة واللاجئين والمواطنة الكندية.الصورة: (Submitted by Annie Beaudoin) وفي عام 2018 بدأت الوزارة في استخدام نموذج حاسوبي يُعرف بـ’’التحليل المتقدِّم للبيانات‘‘ لفرز الملفات ومساعدة الموظفين على اتخاذ قرارات بشأن الأهلية. وتؤكد الوزارة أنّ هذا النظام يمكن أن يسرّع معالجة الملفات بنسبة تصل إلى 87%. وتقول الوزارة في رسالة بريد إلكتروني إنّ التحليل المتقدم للبيانات يستخدم ’’تقنية التعلّم الآلي‘‘ للعثور على أنماط في البيانات، مثل مدى احتمال موافقة موظف في الماضي على نوع معيّن من المتقدِّمين. وتوضح أنّ التحليل المتقدم لا يوصي بالرفض، فالموظّفون البشريّون فقط يمكنهم القيام بذلك ’’بناءً على مراجعتهم الخاصة‘‘. وبالنسبة لمرحلة المراجعة البشرية، طوّرت الوزارة أداة في شكل جدول بيانات تُسمّى ’’شينوك‘‘ (Chinook) تتيح للموظفين مراجعة عدة حالات، والموافقة عليها أو رفضها في الوقت نفسه. وتوفّر الأداة للموظفين نصوصاً نموذجية لشرح قراراتهم. وتصف الوزارة ’’شينوك‘‘ بأنها أداة تتيح ’’تبسيط‘‘ المعلومات المعروضة للموظف، وتُؤكد الوزارة أنّ الأداة نفسها لا تستخدم أيّ ذكاء اصطناعي ولا تتخذ أيّ قرار ولا توصي باتّخاذه. لكنّ بيليسيمو، المحامي المتخصص في شؤون الهجرة والذي قدّم مقترحات إلى البرلمانيين حول استخدام الوزارة للتكنولوجيا الجديدة، يخشى من أن يؤدي ذلك إلى إغفال الموظفين لأجزاء معينة من الطلبات أو تجاهلها. ويقول بيليسيمو إنّه شاهد بعض القرارات التي تحمل ختماً زمنياً يشير إلى أنّ الموظف لم يدرس الملف سوى لبضع دقائق، وهو أمر ينبغي عدم اعتباره ’’وسام شرف‘‘، حسب قوله. ’’هذا لا يوحي بالثقة التي نحتاج إليها في نظام الهجرة لتعزيز الاعتقاد بأنّ طلبات المتقدّمين تتمّ معالجتها بطريقة عادلة وشفافة لصالح الكنديين‘‘، يضيف بيليسيمو. ويل تاو، محامٍ متخصص في شؤون الهجرة يزاول المهنة في فانكوفر.الصورة: (Ryan McLeod/CBC) ويشير دليل استخدام ’’شينوك‘‘ الذي نُشر في عام 2018 بموجب قانون الحق في الوصول إلى المعلومات إلى أنه يمكن للموظف استخدام هذا النظام لفحص ما يصل إلى 1.000 طلب في الوقت نفسه. ويل تاو محامٍ متخصص في شؤون الهجرة يزاول المهنة في فانكوفر، كبرى مدن مقاطعة بريتيش كولومبيا، وهو كتب أطروحة ماجستير حول استخدام هذه التكنولوجيا من قبل وزارة الهجرة واللاجئين والمواطَنة الكندية. ويقول تاو إنه يشعر بالقلق لأنّ بإمكان موظفي الوزارة استخدام ’’شينوك‘‘ لاتخاذ إجراءات ’’جماعية‘‘، ما يعطي الإجابة نفسها لعدة حالات. ويمكن استخدام هذه الميزة في حالات الرفض والموافقة على حد سواء. وتنصّ وثائق داخلية لوزارة الهجرة واللاجئين والمواطَنة على أنّ بإمكان الموظفين استخدام ’’شينوك‘‘ لاتخاذ قرارات بشأن ما يصل إلى 150 طلباً، والتي يمكن إضافتها كلها دفعةً واحدة إلى نظام إدارة المعلومات الخاص بالوزارة. وفي مذكرة إحاطة صادرة عام 2023 قالت الوزارة إنّ المعالجة الجماعية مهمة للتعامل مع أعداد متزايدة من الملفات بشكل فعال. ’’من الواضح أنّ هذه المعالجة الجماعية والواسعة النطاق للأفراد كان لها تأثير سلبي على النظام‘‘، قال تاو لـ’’سي بي سي‘‘. ويقرّ تاو برأي الوزارة القائل إنّ هذه الأدوات لا تؤثر على قرارات الموظفين، لكنه يعتقد أنّ ’’الحدّ الفاصل بين الاثنين رفيع للغاية‘‘. ’’ما تفعله (هذه الأدوات) هو أنها تغيّر عملية اتخاذ القرار‘‘، يقول تاو. (نقلاً عن موقع ’’سي بي سي‘‘، ترجمة وإعداد فادي الهاروني) روابط ذات صلة: [تقرير] الجنسية الكندية، حلم الكثيرين وشروطها زيادة في طلبات الفحص الأمني تؤخّر معالجة طلبات الهجرة والجنسية اعتراض 44 شخصاً و3 مهرّبي بشر قادمين من الولايات المتحدة 0 comment 0 FacebookTwitterPinterestEmail admin previous post Federal ‘clerical error’ puts N.S. mom and daughter’s legal status at risk next post أرقامُ التضخم اليوم ترجّح خفضَ بنك كندا سعرَ الفائدة غداً You may also like Premier Tim Houston reverses some budget cuts amid... 11 مارس، 2026 Budget cuts put seniors and vulnerable Nova Scotians... 11 مارس، 2026 Police charge pair linked to several robberies in... 11 مارس، 2026 Serial killer Allan Legere, New Brunswick’s ‘Monster of... 11 مارس، 2026 أكثر من 7.000 كندي غادروا الشرق الأوسط منذ... 11 مارس، 2026 كارني يؤكّد أنّ كندا ’’لن تشارك أبداً‘‘ في... 11 مارس، 2026 فورد يُدين بشدة إطلاق النار على القنصلية الأميركية... 11 مارس، 2026 كندا تعطي ’’تيك توك‘‘ موافقة مشروطة لمواصلة العمل 11 مارس، 2026 كارني وحمد بن ثاني يناقشان ’’خفض التصعيد‘‘ في... 11 مارس، 2026 Gas prices to change as energy board invokes... 10 مارس، 2026