الخليفي وعون في بيروت، 26 يناير 2026 (الرئاسة اللبنانية) عرب وعالم قطر تدعو لتغليب المصلحة الوطنية في لبنان وتطبيق القرار 1701 by admin 27 يناير، 2026 written by admin 27 يناير، 2026 54 العربي الجديد / بيروت – ريتا الجمّال أعلن وزير الدولة في وزارة الخارجية القطرية محمد بن عبد العزيز الخليفي، عن تقديم حزمة من المشاريع الإنسانية والتنموية إلى لبنان عبر صندوق قطر للتنمية، وبالتنسيق مع الجهات اللبنانية المختصة ووفق الأطر القانونية والمؤسسية المعتمدة، وذلك انطلاقاً من أهمية دعم وتطوير الخدمات الأساسية وتعزيز مقوّمات التعافي. وقال الخليفي، في مؤتمر صحافي مشترك مع نائب رئيس الحكومة اللبنانية طارق متري اليوم الاثنين، عقب مباحثات في السرايا، إن الحزمة تشمل عدداً من القطاعات من بينها المؤسسة العسكرية. وفي السياق، جدد الخليفي التأكيد للرئيس اللبناني جوزاف عون على “دعم دولة قطر الكامل للجيش اللبناني باعتباره مؤسسة وطنية محورية، حيث كانت قطر على مدار السنوات الماضية، وما زالت، من أبرز الداعمين للمؤسسة العسكرية، ويشمل ذلك دعم رواتب منتسبي الجيش خلال السنوات الأربع الماضية، وتوفير المحروقات خلال السنوات الثلاث الأخيرة، وتوريد 162 مركبة لتعزيز قدرات الجيش وتمكينه من أداء مهامه الوطنية بما ينسجم مع الاحتياجات القائمة”، مشدداً على أن “استمرار دعم قطر للجيش نابعٌ من إيمانها بأن هذه المؤسسة تشكّل أساساً لأمن واستقرار لبنان”. أما سياسياً، فقد أكد الخليفي محورية الجهود التي تبذلها المجموعة الخماسية (تضمّ إلى جانب قطر، مصر وأميركا والسعودية وفرنسا) في مساندة لبنان، مشيراً إلى “مواصلة العمل المشترك والوثيق مع الشركاء لضمان تنسيق الجهود الداعمة لاستقرار لبنان وحفظ سيادته ووحدة أراضيه ودعم مسارات التعافي والتنمية”. وشدد الوزير القطري على ضرورة التزام الأطراف بتطبيق القرار 1701 واحترام سيادة الجمهورية اللبنانية الكاملة على أراضيها، وإدانة الاعتداءات الإسرائيلية على الأراضي اللبنانية وما تمثّله من مساس بسيادة جمهورية لبنان، مؤكداً ضرورة تحمّل مجلس الأمن مسؤولياته لوقف هذه الانتهاكات والحفاظ على استقرار لبنان. وأشار الخليفي إلى أن قطر “تؤمن إيماناً مطلقاً بقدرة لبنان على تجاوز التحديات واستعادة دوره المحوري في المنطقة، وستظل الدوحة شريكاً داعماً لكلّ ما يحقق تطلعات الشعب اللبناني في العيش بكرامة وأمان بعيداً من مخاطر الاضطراب وعدم الاستقرار، وتعزيزاً لركائز النهضة والتنمية التي بدأت ملامحها تتبلور على أرض الواقع”. وأشاد في هذا الصدد بالجهود التي بذلتها الحكومة اللبنانية وما تحققه من إصلاحات رغم الظروف الاستثنائية والسعي الدؤوب لتفعيل مؤسسات الدولة. ولفت الخليفي إلى “ضرورة إيجاد حلول سياسية وسلمية تساعد على الدفع بعجلة الاستقرار والتنمية والأمن في لبنان”، مشدداً على أنه “حان الوقت للبنان أن يتعافى وأن يسير في خريطة التقدم والتنمية، وهذا ما نسعى له”، مؤكداً أن “القضية اللبنانية على قلب خريطة التحرك السياسي القطري”. كذلك، أشار إلى أن “الزيارة اليوم تأتي تأكيداً لموقف قطر الثابت والراسخ بالوقوف إلى جانب لبنان وشعبه الشقيق، لا سيما في ظل الظروف الدقيقة والتحديات الراهنة التي تمر بها المنطقة”. وأكد الخليفي أن “استقرار لبنان يعدّ ركيزة أساسية لاستقرار المنطقة بأكملها، ونجدّد دعمنا الكامل لكافة الجهود الرامية إلى تعزيز دور مؤسسات الدولة اللبنانية وترسيخ استقرارها الداخلي”، داعياً إلى “تغليب لغة الحوار المباشر والمصلحة الوطنية العليا بين جميع الأطراف بما يحقق تطلعات الشعب اللبناني من الأمن والازدهار”. وحول ما إذا كانت هناك مبادرة قطرية مستقلة للحل في لبنان، قال الخليفي إن “الحوار مع الجانب الأميركي مستمر، والقضية اللبنانية على أجندة المناقشات القطرية مع الجانب الأميركي، ونسعى إلى أن يكون تنسيقنا دولياً موحّداً في ما يتعلق بالمجموعة الخماسية، لذلك دائماً قطر ترجّح اللجوء إلى التكامل الدولي والمجموعة الخماسية لبحث أطر وتفاصيل مشاركة الدول في هذه المسارات، وقطر لن تألو جهداً لبذل مزيد من المساعي لإيجاد حلول لهذه القضية”. من جهته، قال متري إن هذه الرزمة هي البداية وليست نهاية الدعم القطري للبنان، مشدداً على أن “قطر تقف إلى جانب لبنان في السياسة أولاً ودعم حقوق الشعب اللبناني المشروعة لجهة توكيد سيادته على أرضه كاملة وتحريره من الاحتلال”. واستهلّ الخليفي لقاءاته في بيروت بلقاء الرئيس جوزاف عون في قصر بعبدا، قبل أن يلتقي رئيس البرلمان نبيه بري ورئيس مجلس الوزراء نواف سلام. كما التقى الخليفي قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل، بحضور السفير القطري في لبنان الشيخ سعود بن عبد الرحمن آل ثاني، ومدير عام صندوق قطر للتنمية فهد حمد السليطي، مع وفد مرافق، إذ جرى بحث الأوضاع العامة في لبنان، ولا سيّما الجنوب، وسبل دعم الجيش في ظل التحديات الراهنة. وأعرب هيكل عن شكره للدعم المستمر الذي تقدمه دولة قطر للجيش اللبناني، ومساهمتها في تعزيز أمن لبنان واستقراره. عون: الموقف الإسرائيلي يحول دون عودة الأمن إلى جنوب لبنان وأكد عون خلال اللقاء أن “لبنان يقدّر الدور الذي تلعبه دولة قطر في مساعدته على تجاوز الظروف الصعبة التي يمر بها من خلال الدعم الذي تقدمه”، معتبراً أن “المبادرات القطرية الجديدة ليست إلا الدليل على عمق العلاقات الأخوية التي تجمع بين لبنان ودولة قطر والتي تزداد متانة يوماً بعد يوم”. واستعرض عون للخليفي الأوضاع الراهنة، فأشار إلى الاستقرار الأمني الذي يعيشه لبنان والإجراءات التي تتخذها القوى الأمنية بالتنسيق بعضها مع بعض للمحافظة على الهدوء، فضلاً عن مكافحة المخدرات وقمع التهريب وغيرها من الجرائم. كذلك، تناول الرئيس اللبناني الوضع في الجنوب، فأكد أن الجيش يقوم بواجباته كاملة في المنطقة التي انتشر فيها في جنوب الليطاني، في حين تستمر الاعتداءات الإسرائيلية على القرى والبلدات الجنوبية، وتدمير المنازل وتهجير سكانها، وتمتد أحياناً إلى قرى بقاعية، من دون أن تتجاوب إسرائيل مع الدعوات المتكررة لإلزامها بالاتفاق المعلن في نوفمبر/تشرين الثاني 2024 وتطبيق القرار 1701، وهذا الموقف الإسرائيلي يحول دون عودة الأمن والأمان إلى الجنوب، إضافة إلى ما يسببه من انعكاسات على مختلف الأصعدة. ولفت عون إلى أن “الاتصالات مستمرة قبل انعقاد اجتماع لجنة مراقبة وقف العمليات العدائية (الميكانيزم) المقرر في الشهر المقبل، من أجل الوصول إلى نتائج عملية تسرّع في إعادة الاستقرار إلى الجنوب وانسحاب القوات الإسرائيلية وعودة الأسرى وتمكين الجيش من الانتشار حتى الحدود الجنوبية المعترف بها دولياً”. وأشار إلى أن الضغط على إسرائيل لتسهيل عمل لجنة “الميكانيزم” ضروري للوصول إلى تطبيق القرار 1701 بمختلف مندرجاته. وشكر عون قطر على الدعم الذي قدمته ولا تزال للجيش اللبناني، لكنه أشار إلى حاجة الجيش إلى معدات وآليات وتجهيزات تمكّنه من القيام بالمهام المطلوبة منه، ليس فقط في الجنوب، بل على كامل الأراضي اللبنانية. وعن العلاقة بين لبنان وسورية، أكد عون أن “الاتصالات مستمرة بين البلدين وأن الوضع على الحدود اللبنانية – السورية بات أفضل من السابق، إضافة إلى المشاورات الدائرة بين البلدين لمعالجة مواضيع عدة، لا سيما منها عودة النازحين السوريين إلى بلادهم بعدما زالت الأسباب لاستمرار بقائهم على الأراضي اللبنانية”. المزيد عن: الجيش اللبنانيقطرلبنان 0 comment 0 FacebookTwitterPinterestEmail admin previous post تاريخ الغذاء ومستقبله: كيف نطعم البشر في القرن الـ21؟ next post علي بردى يكتب من واشنطن : الرئيسة الفنزويلية المؤقتة تضيق ذرعاً بـ«أوامر» إدارة ترمب You may also like “حزب الله” يستهدف قبرص… ما الرسالة؟ 8 مارس، 2026 عملية اغتيال خامنئي… بين عدم تخفيه ومستوى الإتقان... 8 مارس، 2026 “أتراك إيران”… الجغرافيا والتاريخ والتحولات السياسية 8 مارس، 2026 «الشرق الأوسط» ترصد تفاصيل الإنزال الإسرائيلي في النبي... 8 مارس، 2026 عملية إنزال «النبي شيت» تفتح فرضيات استخبارية وعسكرية 8 مارس، 2026 سلام لـ«الشرق الأوسط»: نرفض ربط مصير لبنان بمصالح... 8 مارس، 2026 كيف يصل مقاتلو «حزب الله» إلى القرى الحدودية... 8 مارس، 2026 علي بردى يكتب عن: ترمب يتوعد كوبا بعد... 7 مارس، 2026 أكراد إيران على الجانب العراقي.. ماذا يريدون؟ ومم... 7 مارس، 2026 (7 أيام من الحرب.) . تسلسل زمني لضربات... 7 مارس، 2026