GETTY IMAGES GETTY IMAGES كانت نزوى عاصمة عمان في الماضي (الصورة التقطت عام 1957) X FILEعربي قصة حركة التمرد العمانية التي أرادت “تحرير” كل دول الخليج by admin 7 سبتمبر، 2019 written by admin 7 سبتمبر، 2019 4K BBC / في سبتمبر/أيلول عام 1968 أعلنت جبهة تحرير ظفار في مؤتمرها الثاني الذي عقدته في حمرير تبنيها برنامجاً “ماركسيا لينينيا”. كما اتخذ المؤتمر قراراً بعدم اقتصار الثورة على اقليم ظفار في سلطنة عمان وإنما توسيعها لتشمل كل أنحاء الخليج ومن ثم عمدت إلى تغيير اسمها من الجبهة الشعبية لتحرير ظفار إلى “الجبهة الشعبية لتحرير الخليج العربي المحتل”. فما هي الحكاية؟ بين عامي 1963 و1975 شهدت سلطنة عمان واحداً من أبرز النزاعات المسلحة الصامتة خلال الحرب الباردة، فقد خاضت قوات السلطان، والتي كانت قيادتها بريطانية، حربا ضد حركة ماركسية مسلحة تمركزت في إقليم ظفار الجنوبي. في عام 1963 اندلعت “ثورة ظفار” داخل نطاق قبلي ضيق حيث تشكلت جبهة تحرير ظفار ضد حكم السلطان سعيد بن تيمور الذي كان يحظر في عهده الطب الحديث والنظارات والإذاعات. وكان لابتعاد الإقليم عن بقية البلاد أثره في تشجيع التمرد على ذلك النمط من الحكم الذي يمكن وصفه بأنه كان يعود إلى مرحلة القرون الوسطى. لم تستطع الجبهة تحقيق نتائج تذكر في سنواتها الأولى ولكن بعد انسحاب بريطانيا من عدن وظهور الحكومة اليسارية لجمهورية اليمن الديموقراطية الشعبية تغير الوضع. فقد كانت الحكومة الجديدة حريصة على دعم الجبهة وإمدادها بالسلاح والمال اللازم بل و ساعدتها في الحصول على تدريب صيني على حرب العصابات كما تلقت تدريبا على يد مدربين من كوريا شماليا على أعمال الاغتيال والتخريب في الوقت الذي قدم فيه الاتحاد السوفيتي وكوبا السلاح والتدريب. وعلى أثر ذلك قررت الجبهة في مؤتمرها الثاني الذي عقدته في حمرير تبني برنامج ماركسي لينيني. وكذلك اتخذ المؤتمر قراراً بعدم اقتصار الثورة على ظفار في سلطنة عمان وإنما توسيعها لتمشل كل أنحاء الخليج، ومن ثم عمدت إلى تغيير اسمها من الجبهة الشعبية لتحرير ظفار إلى “الجبهة الشعبية لتحرير الخليج العربي المحتل”. وتلا ذلك تصاعد الاشتباكات بين قوات الجبهة التي وصل عددها لـ 6 آلاف مقاتل وحكومة السلطنة لتصبح يومية، وبحلول عام 1970 كانت الجبهة تسيطر على نحو 80 في المئة من أراضي إقليم ظفار وكان البريطانيون يشكون في قدرة السلطان على الاحتفاظ بالإقليم لعام آخر. وكان البريطانيون يخشون من أن يكون للانتصار اليساري في ظفار تأثير الدومينو على باقي دول الخليج. GETTY IMAGES إقرآ ايضاً حقائق عن عُمان الإندبندنت: سلطنة عمان تفقد حيادها بسبب المهرة. السلطان قابوس وفي عام 1970 قام قابوس نجل السلطان سعيد بالإطاحة بوالده الذي كان معارضا للإصلاح، وشرع في حركة إصلاح واسعة النطاق في البلاد، وانتشرت فيها المدارس والمستشفيات. وعلى صعيد التمرد في ظفار أعلن السلطان قابوس منح الأمان لكل من يلقي السلاح من المتمردين ليتم دمج هؤلاء الذين ألقوا السلاح ضمن قوات غير نظامية في الإقليم. دعم إيراني وأردني وعلى الضفة الأخرى من مضيق هرمز كان شاه إيران الراحل محمد رضا بهلوي يراقب الموقف في عمان عن كثب، إذ كان يخشى من انتشار الأفكار الشيوعية في دول الخليج. وفي فبراير/ شباط عام 1973 قام الشاه بإمداد سلطان قابوس بدعم عسكري واسع وبحلول عام 1974 كان في عمان نحو 3 آلاف جندي إيراني و16 مقاتلة في ما قام الأسطول الحربي الإيراني بقطع خطوط إمدادات المتمردين الساحلية. كما قدم الأردن أيضا دعما عسكرياً لعمان في الوقت الذي وفرت لها السعودية الدعم السياسي فدخلت السلطنة الجامعة العربية في أواخر عام 1971 والأمم المتحدة لاحقاً. وبفضل ذلك الدعم أخذت الأوضاع تتغير لصالح قوات السلطان قابوس في ظفار ليشهد عام 1975 نهاية التمرد في وقت تزايد فيه الدعم السياسي لسلطنة عمان. ففي مصر أنهى الرئيس السابق أنور السادات الدعم لقضية ظفار حيث كانت القاهرة تسعى لتحسين العلاقات مع دول الخليج كما تخلى العراق أيضا عن دعم الجبهة بعد توقيع اتفاقية الجزائر مع إيران عام 1975 كما أنهت الصين التي كانت تسعى لتحسين العلاقات مع شاه إيران دعم الجبهة. المزيد عن :الحرب الباردة/اليمن/إيران/عمان/الخليج/قضايا الشرق الأوسط 1٬613 comments 0 FacebookTwitterPinterestEmail admin previous post “البيست سيلرز”، وضيق الوقت، وضعف السيناريو… دوافع نقل الروايات إلى التلفزيون next post ثورة ظفار من الألف إلى مابعد الياء You may also like ترمب يهدد إيران بـ”الإبادة” وتأكيد أميركي – سعودي... 11 يوليو، 2026 “أم كي ألترا”: الاستخبارات الأميركية وأسرار التلاعب بالعقول 9 يوليو، 2026 حامد الكناني في “اندبندنت عربية”: أسرار أوتاوا.. هكذا... 7 يوليو، 2026 في Palestinian heritage التراث الفلسطيني: منى السعودي.. اتهمت... 6 يوليو، 2026 النفوذ الأميركي بين قرنين: من إدارة القوة إلى... 6 يوليو، 2026 طارق الشامي في “اندبندنت عربية”: “أميركا أولاً”.. هل... 6 يوليو، 2026 إنجي مجدي في “اندبندنت عربية”: رهائن “المادة الخامسة”... 6 يوليو، 2026 أحمد مصطفى في “اندبندنت عربية”: هيمنة الدولار… سر... 6 يوليو، 2026 في “اندبندنت عربية”: أين اختفى شيوخ النظام الإيراني؟ 6 يوليو، 2026 عن محبة أميركا… وكرهها 5 يوليو، 2026 Leave a Comment Save my name, email, and website in this browser for the next time I comment. Δ