عرب وعالمعربي قانون الطوارئ يثير الجدل في تونس by admin 31 ديسمبر، 2019 written by admin 31 ديسمبر، 2019 137 لا يتماشى القانون مع واقع جديد في بلاد تعيش انتقالاً ديمقراطياً وتنعم بمناخ من الحريات اندبندنت عربية / حمادي معمري مراسل قرّر رئيس الجمهورية التونسي، قيس سعيّد، إعلان حالة الطوارئ في عموم البلاد حتى نهاية يناير (كانون الثاني) 2020، من دون أن يبيّن أسباب هذا القرار. حالة طوارئ منذ 3 سنوات وتعيش تونس في حالة طوارئ منذ أكثر من ثلاث سنوات، بعد أن أعلنها الرئيس الراحل الباجي قايد السبسي في 24 نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2015، وذلك إثر التفجير الانتحاري في تونس العاصمة، والذي أودى بحياة 12 عنصراً من الأمن الرئاسي، وجرى تجديد حالة الطوارئ مرات عدة. ويتزامن تمديد حالة الطوارئ هذه السنة مع توتّر الأوضاع الأمنية في ليبيا واحتداد المواجهات العسكرية بين قوات الجيش الليبي بقيادة المشير خليفة حفتر ومسلحين تابعين لحكومة “الوفاق” في العاصمة طرابلس، وأيضاً مع الاحتفالات برأس السنة الميلادية في تونس، التي تشهد إقبالاً متزايداً من السياح خلال هذه الفترة وسط إجراءات أمنية كبيرة، تحسباً لأي عمل إرهابي. كما تشهد الحدود التونسية الليبية الممتدة على طول نحو 500 كلم، استنفاراً أمنياً كبيراً وانتشاراً عسكرياً مكثفاً تحسّباً لعمليات تسلل مسلحين من ليبيا، وخصوصاً المناطق الحدودية القريبة من تونس. قانون الطوارئ يعود إلى السبعينيات ويثير قانون الطوارئ في تونس جدلاً كبيراً لأنه لا يتماشى والمكاسب الجديدة بعد انتفاضة يناير (كانون الثاني) 2011، ولا سيما دستور 2014 الذي يكرّس الحرّيات، بينما يحدّ القانون الذي يعود إلى الأمر الرئاسي عدد 50 لسنة 1978 الذي أصدره أول رئيس للجمهورية التونسية، وهو الرئيس الراحل الحبيب بورقيبة، من هذه الحريات ويعطي سلطة مطلقة لوزير الداخلية لتقييد حرية التنقل للأفراد وإمكانية اعتقال أشخاص من دون الرّجوع إلى النيابة العمومية. قانون لا يتماشى ودستور 2014 ولا يتماشى هذا القانون مع واقع الحريات في تونس اليوم، وخصوصاً ما ينصّ عليه الدستور، ما يجعله متناقضاً مع الواقع التونسي الجديد. وكان السبسي قد تقدم عام 2018 بمشروع قانون إلى مجلس النواب الهدف منه تنظيم حالة الطوارئ في البلاد. وحينها بدأت لجنة الحقوق والحريات والعلاقات الخارجية مناقشته، لكنه سرعان ما قوبل برفض المجتمع المدني في تونس، إذ اعتبره المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية مكرِّساً للاستبداد ويعطي السّلطة التقديرية المطلقة، من دون الرجوع إلى السلطة التشريعية. رفض من المنظمات الدولية كما دعت منظمة “هيومن رايتس ووتش” البرلمان التونسي إلى التخلّي عن مشروع قانون الطوارئ أو مراجعته بشكل شامل، بسبب منحه السلطة التنفيذية صلاحيات واسعة لتقييد الحريات أو فرض الإقامة الجبرية أو تعليق عمل الجمعيات، بالإضافة إلى فرض قيود على التنقل وتفتيش المحلات ومراقبة الصحافة والمنشورات والبث الإذاعي والسينما والمسرح، من دون الحصول على إذن مسبق. ولفتت منظمة العفو الدولية في تقريرها لسنة 2017- 2018، إلى أن السلطات التونسية استخدمت حالة الطوارئ كمبرّر لفرض قيود على حرية التنقل وشنّ مداهمات من قوات الأمن، من دون إذن قضائي. الحاجة ملحّة لقانون ينظم حالة الطوارئ ودوماً ما توجه الملامة إلى الرئيس التونسي قيس سعيد، وهو أستاذ القانون الدستوري، لاعتماده قانوناً يعود لعام 1978، لتسيير وضع جديد في بلاد تعيش انتقالاً ديمقراطياً وتنعم بمناخ من الحريات، على الرغم من الصعوبات التي تمر بها، وهو قانون لا يتماشى وروح دستور 2014 الذي خصّص باباً كاملاً للحقوق والحريات. ويبقى قانون طوارئ جديد متلائم مع الدستور أمراً ضرورياً ومطروحاً بإلحاح أمام مجلس النواب الجديد، في ظل وضع داخلي مهدّد بالعمليات الإرهابية، وواقع إقليمي متحرك في المنطقة، خصوصاً مع التطورات الأمنية والعسكرية على الساحة الليبية. المزيد عن: تونس/حال الطوارئ/الباجي قائد السبسي/قيس سعيد/هيومن رايتس ووتش/الدستور التونسي 5 comments 0 FacebookTwitterPinterestEmail admin previous post القضاء المغربي يلاحق المطربة دنيا بطمة بتهم “ثقيلة” next post لهذه الأسباب أنشأ الحرس الثوري الإيراني “حزب الله” العراقي You may also like تركيا تراقب الحرب بحذر وتعزز جاهزيتها على الحدود... 9 مارس، 2026 ما مدى أهمية جزيرة “خرج” الإيرانية؟ 9 مارس، 2026 كيف ومتى تخطط واشنطن للتخلص من يورانيوم إيران... 9 مارس، 2026 القناة 12: إسرائيل تبحث سيناريوهات خروج من الحرب... 9 مارس، 2026 من بيروت إلى الشمال والبقاع: أبرز عمليات الإنزال... 9 مارس، 2026 الدعم الأميركي لأكراد إيران… كواليس خطة إسقاط النظام 9 مارس، 2026 بريطانيا بين حربين… هل يكرر التاريخ نفسه؟ 9 مارس، 2026 (4 سيناريوهات) للتوغل البري الإسرائيلي في جنوب لبنان 8 مارس، 2026 جزيرة خرج… هل تصبح طريق واشنطن لإسقاط النظام... 8 مارس، 2026 الأكراد… حصان رابح لإسقاط النظام الإيراني 8 مارس، 2026 Leave a Comment Save my name, email, and website in this browser for the next time I comment. Δ