أحمد الدالاتي (الصورة تخضع لحقوق الملكية الفكرية - مواقع التواصل الاجتماعي) عرب وعالم قائد الأمن في السويداء ينفي المشاركة بمفاوضات مباشرة مع إسرائيل by admin 28 مايو، 2025 written by admin 28 مايو، 2025 228 أحمد الدالاتي يعد واحداً ممن يتقنون الجمع بين الأمن والسياسة لاحتواء التوتر وتجنيب دمشق صراعاً تحاول تفاديه اندبندنت عربية / مصطفى رستم صحافي @MustafaRostom1 لم يتخيل طالب الهندسة المعلوماتية في ريف دمشق أحمد الدالاتي المولود عام 1985 أن يعود إلى بلدته في وادي بردى بعد هجرته القسرية عنها عقب اندلاع الصراع ومن ثم سقوط النظام السوري السابق قبل ستة أشهر قائداً عسكرياً. عاد الشاب المتظاهر ضد بشار الأسد إلى محافظته بريف العاصمة دمشق مسؤولاً رفيع المستوى. ولمع اسم الدالاتي كأحد قادة الصف الأول في العهد الجديد، ومن الشخصيات التي اكتسبت ثقة واسعة، ومقرباً من قيادة “هيئة تحرير الشام”، وأحد عرابي عملية “ردع العدوان” العسكرية في 27 نوفمبر (تشرين الثاني)، التي أدت إلى إسقاط مدينة حلب، ومنها استكملت عملية تحرير بلدات ومحافظات سورية متوالية. الشاب الأربعيني سخر معرفته الأكاديمية بالهندسة المعلوماتية في العمل العسكري عبر تطوير تقنيات ميدانية في المجال العسكري. وكان منذ اندلاع الثورة السورية عام 2011، من أوائل المشاركين في المظاهرات حينما كان الأمر يقتصر على حراك شعبي، ومع اشتداد الصراع المسلح انضم في ما بعد ليشارك في العمل العسكري، وانتسب إلى فصيل “جيش الإسلام”، ومن ثم إلى “حركة تحرير الشام” عام 2015 حين انتقل إلى شمال سوريا. وبعد سقوط النظام، سرعان ما تحول إلى العمل السياسي، حيث عينه الرئيس السوري أحمد الشرع نائباً لمحافظة ريف دمشق، ومن بعدها محافظاً للقنيطرة. وقبل أيام قليلة، أعلنت وزارة الداخلية تعيينه قائداً للأمن الداخلي في محافظة السويداء، جنوب سوريا. وبحسب مراقبين، فإن اختيار الدالاتي للعودة إلى الحقل الأمني، يأتي لأسباب متعددة، منها الثقة بقدرته على ترتيب البيت الداخلي في السويداء بعد أحداث بين فصائل غير منضبطة في مدينة جرمانا والسويداء، ولتبريد الفتنة الطائفية التي خمدت بعد هذه الأحداث التي أدت إلى مصرع وجرح العشرات. “طائر سلام” في غضون ذلك، يبرز اليوم اسم أحمد الدالاتي كـ”طائر سلام” وعراب للوفد الأمني السوري، فحسب مآلات أنباء دارت، فقد جرت لقاءات، أخيراً، مع الجانب الإسرائيلي للتخفيف من حدة الاحتقان على الجبهة الجنوبية، ومن ثم أخذ مهندس المعلوماتية دوراً بالغ الحساسية، بعد أن أوكلت له هذه المهمة، وهذا ما يفسر عزله من منصبه وتعيينه محافظاً للقنيطرة، جنوب سوريا (احتلت من قبل تل أبيب في 1967، ومن ثم أعيدت في حرب أكتوبر عام 1973)، ومن ثم تجريده من صفته ليوضع في منصب أمني. الدالاتي ينفي مشاركته لكن رداً على ما تم تداوله في وسائل الإعلام، قال الدالاتي “أنفي بشكل قاطع مشاركتي في أي جلسات تفاوضية مباشرة مع الجانب الإسرائيلي، وأؤكد أن هذه الادعاءات لا أساس لها من الصحة وتفتقر إلى الدقة والمصداقية”. وأضاف، “أشدد على أن موقف الجمهورية العربية السورية ثابت وواضح حيال هذا الموضوع، فالقيادة السورية تواصل القيام بكافة الإجراءات الضرورية لحماية الشعب السوري والدفاع عن سيادة ووحدة أراضي الجمهورية، وذلك باستخدام جميع الوسائل المشروعة”. وكانت وكالة “رويترز” قد نقلت في وقت سابق عن خمسة مصادر مطلعة قولها إن إسرائيل وسوريا على اتصال مباشر وأجرتا في الأسابيع القليلة الماضية لقاءات وجهاً لوجه بهدف تهدئة التوتر والحيلولة دون اندلاع صراع في المنطقة الحدودية بين الجانبين. خبرات سياسية وعسكرية لمعرفة توجه “أبومحمد الشامي”، كما كان يطلق عليه في حركة “أحرار الشام” في الشمال السوري، تشير المعلومات الواردة من جهاز الأمن الداخلي إلى دوره النشط في “جيش الإسلام” في الغوطة الشرقية بدمشق، قبل أن ينتقل إلى الشمال السوري عام 2015، وتوليه قيادة مكتب الجنوب، وبعدها عضويته في مجلس الشورى العام. في شخصية الدالاتي مزيج من الخبرات السياسية والعسكرية والأمنية، فإضافة إلى دوره المهم والتقني في غرفة العمليات العسكرية المشتركة لفصائل الشمال السوري، فقد أسهم قبل ذلك في مشروع “شاهين”، الطائرة المسيرة لـ”هيئة تحرير الشام”، حيث أسهم في تطوير الطائرات المسيرة بغرض استخدامها لأغراض الاستطلاع والدقة في الاستهداف، وبذلك تمكنت المعارضة المسلحة من امتلاك الجو لأول مرة. الدالاتي متزوج ولديه سبعة أبناء، ويحظى بشعبية واسعة واحترام من الأوساط الأهلية والشعبية، كما عرف عنه دعمه للفئات المهمشة، وبناء مشروع وطني من دون إقصاء أحد، وهذا بدا واضحاً في لقاءاته المتكررة مع المواطنين، وحضوره جنباً إلى جنب مع محافظ السويداء مصطفى بكور أثناء الأحداث الأخيرة. “إسرائيل جزء من مشكلة النظام السابق” جاء في تدوينة للدالاتي بعد سقوط النظام “إسرائيل هي جزء من مشكلة النظام السوري السابق، وما قامت به هو ضربة استباقية للحفاظ على أمنها كما تدعي، ونحن دعونا المجتمع الدولي إلى أن يقوم بمسؤولياته لمنع ذلك واحترام إرادة الشعب السوري”. اليوم، يعود الحديث عن أحمد الدالاتي الذي يعد واحداً ممن يتقنون هذه الخلطة بين الأمن والسياسة لاحتواء التوتر، وتجنيب دمشق صراعاً تحاول تفاديه في وجه تل أبيب التي تستشيط غضباً من وصول الجماعات الإسلامية، رغم التطمينات التي لا تتوقف حكومة دمشق عن بثها بعدم نيتها الانخراط في أية حروب. وإن صحت الأنباء، فإنها الخطوة الأولى في مشوار التطبيع، حيث تعد هذه اللقاءات الأولى من نوعها بين مسؤولين سوريين وإسرائيليين، وتأتي برعاية تركية، وتوصف بأن الأجواء إيجابية. المزيد عن: سورياإسرائيلأحمد الدالاتيأحمد الشرعالسويداءجنوب سوريا 0 comment 0 FacebookTwitterPinterestEmail admin previous post بعد الحظر… الأردن يلاحق “الإخوان” بدعاوى “غسل الأموال” next post Canada Post, union set to return to bargaining table as OT ban continues You may also like “حزب الله” يستهدف قبرص… ما الرسالة؟ 8 مارس، 2026 عملية اغتيال خامنئي… بين عدم تخفيه ومستوى الإتقان... 8 مارس، 2026 “أتراك إيران”… الجغرافيا والتاريخ والتحولات السياسية 8 مارس، 2026 «الشرق الأوسط» ترصد تفاصيل الإنزال الإسرائيلي في النبي... 8 مارس، 2026 عملية إنزال «النبي شيت» تفتح فرضيات استخبارية وعسكرية 8 مارس، 2026 سلام لـ«الشرق الأوسط»: نرفض ربط مصير لبنان بمصالح... 8 مارس، 2026 كيف يصل مقاتلو «حزب الله» إلى القرى الحدودية... 8 مارس، 2026 علي بردى يكتب عن: ترمب يتوعد كوبا بعد... 7 مارس، 2026 أكراد إيران على الجانب العراقي.. ماذا يريدون؟ ومم... 7 مارس، 2026 (7 أيام من الحرب.) . تسلسل زمني لضربات... 7 مارس، 2026