قصص التحسس المرتبطة بالحناء في مناطق مختلفة من العالم (اندبندنت عربية) صحة فتيات يقعن في فخ PPD مع موسم الحناء الرمضاني by admin 7 March، 2026 written by admin 7 March، 2026 16 إقبال واسع على النقوش السريعة يقابله قلق طبي من مكونات مجهولة تسبب تحسساً جلدياً مؤلماً “اندبندنت عربية ” في الأيام الأولى من رمضان سارعت هيا عبدالله إلى أحد مراكز الحناء لتزيين يديها بنقوش خفيفة استعداداً للعزايم الرمضانية المسائية وارتداء الجلابيات، إذ تعد الحناء من مظاهر الزينة المعتادة بين النساء في الخليج خلال هذا الموسم. في البداية بدت التجربة طبيعية وكانت راضية عن النقش الذي اختارته، لكن بعد نحو أسبوع من وضع الحناء بدأ يظهر احمرار خفيف على بشرة يديها ترافق مع حكة بسيطة. ومع مرور الأيام تحولت الأعراض إلى تهيج أشد وانتفاخ ملحوظ في مواضع النقش، ما دفعها إلى مراجعة طبيبة جلدية. وبعد أن شرحت لها توقيت وضع الحناء وبداية الأعراض، تبين أن السبب يعود إلى حساسية من مادة كيماوية تعرف باسم PPD. حالة تحسسية تستكمل هيا قصتها قائلة إن طبيبة الجلدية أوضحت لها أن بعض أنواع الحناء السوداء قد تحتوي على مادة كيماوية تعرف باسم “بارافينيلين دايامي” Paraphenylenediamine – PPD ، وهي مادة صبغية داكنة تستخدم أيضاً في بعض صبغات الشعر، وقد تسبب تحسساً جلدياً لدى بعض الأشخاص. وأضافت الطبيبة أن احتمالية ظهور التحسس تزداد في حالات معينة، مثل وجود حساسية جلدية مسبقة أو ما يعرف بالتهاب الجلد التماسي، أو وجود جروح أو تهيج بسيط في الجلد قد لا يكون ظاهراً وقت تطبيق الحناء. كذلك يمكن أن تزيد احتمالات التفاعل الجلدي إذا كان الشخص قد خضع حديثاً لجلسات ليزر أو تقشير للبشرة. وتوضح هيا عبدالله أنها قبل إجراء نقش الحناء كانت قد خضعت لجلسة ليزر، وهو ما اعتبرته طبيبتها عاملاً قد يزيد من حساسية الجلد. نقش الحناء على يد هيا عبدالله قبل ظهور التحسس (اندبندنت عربية) ولا تقتصر هذه الحالات على تجربة فردية، إذ تتكرر قصص التحسس المرتبطة بالحناء في مناطق مختلفة من العالم، وتزداد في مواسم المناسبات، ومنها شهر رمضان. تحذيرات رسمية وعلى رغم التحذيرات المتكررة من الجهات المعنية، يستمر الإقبال على بعض أنواع الحناء المصنعة. فقد حذرت الهيئة العامة للغذاء والدواء في السعودية العام الماضي من خلط مسحوق الحناء بمواد كيماوية بهدف تعزيز اللون أو تسريع ثباته، مؤكدة أن هذه الممارسات قد تسبب تهيج الجلد وحساسية شديدة والتهابات قد تصل في بعض الحالات إلى تساقط الشعر. كذلك أوضحت وزارة الصحة السعودية أن بعض أنواع التحسس التلامسي قد تظهر مباشرة بعد ملامسة مواد مهيجة للجلد، من بينها بعض المنتجات المستخدمة في الرسم بالحناء، خصوصاً تلك التي تضاف إليها مركبات كيماوية. ولا تتوقف التحذيرات عند الجهات الرسمية، إذ يحذر أطباء الجلدية أيضاً عبر حساباتهم في مواقع التواصل من أخطار بعض أنواع الحناء. ويقول استشاري الجلدية الدكتور أحمد الجبر إن بعض أنواع الحناء السوداء وصبغات الشعر قد تحتوي على مادة PPD، وهي مادة معروفة بتسببها في حساسية شديدة والتهابات جلدية لدى بعض الأشخاص. مادة “الدوج” وتعود “اندبندنت عربية” إلى النقاشة أم سهى، التي توضح أن من بين المواد التي تخلط أحياناً مع الحناء ما يعرف محلياً باسم “الدوج”، وهو عبارة عن صبغة سريعة تمنح لوناً أسود داكناً يظهر خلال دقائق ويستمر عادة نحو أسبوع، في حين تحتاج الحناء الطبيعية إلى وقت أطول حتى تجف ويثبت لونها، لكنها تدوم لفترة قد تصل إلى أسبوعين. تحولت الأعراض إلى تهيج أشد وانتفاخ ملحوظ في مواضع النقش (اندبندنت عربية)_______ وعلى رغم أن كثيرين يفضلون الحناء الطبيعية، فإن الطلب على الحناء السوداء يظل مرتفعاً، خصوصاً بسبب سرعتها واللون الداكن الذي تمنحه. وبحسب أم سهى فإن الإقبال على الحناء خلال رمضان يمر بموجات مختلفة، إذ يكون مرتفعاً في الأيام الأولى من الشهر، ثم يهدأ قليلاً قبل أن يعود للارتفاع مع منتصف رمضان مع ازدياد اللقاءات الاجتماعية. وتضيف أن طبيعة النقوش تختلف أيضاً بحسب المناسبة، فالنقوش الرمضانية تميل إلى البساطة والخطوط الناعمة التي تنسجم مع أجواء الشهر، بينما تصبح أكثر كثافة وتعقيداً مع اقتراب العيد. وعلى رغم وضوح هذه التحذيرات، يستمر الإقبال على المنتجات سريعة اللون أو منخفضة السعر، خصوصاً في مواسم المناسبات. وتقول فنية التمريض سلوى خالد لـ”اندبندنت عربية” إن حالات التحسس تظهر بصورة أكبر مع الحناء السوداء المعروفة بـ”الدوج”، نظراً لاحتوائها غالباً على مواد كيماوية مضافة تعزز سرعة اللون وثباته. ويرى مختصون أن استمرار هذه الظاهرة يعود إلى عوامل عدة، أبرزها الرغبة في الحصول على نتيجة فورية، إلى جانب ضعف الوعي بالمكونات وانتشار بعض المنتجات غير المصرح بها عبر مصادر غير رسمية. والحناء نبات يعرف علمياً باسم “لاوسونيا إنيرميس” Lawsonia inermis، ينمو في البيئات الحارة وشبه الجافة، وتجفف أوراقه ثم تطحن لتتحول إلى مسحوق أخضر يستخدم كصبغة طبيعية للجلد والشعر، ويتدرج لونها بين الأحمر والبني بحسب طبيعة البشرة ومدة التطبيق. وتشير منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة (الفاو) إلى أن الحناء تعد من النباتات التقليدية المنتشرة في مناطق واسعة من آسيا والشرق الأوسط وشمال أفريقيا، إذ ارتبط استخدامها عبر قرون بطقوس اجتماعية وجمالية متعددة. المزيد عن: رمضان الحناء أمراض جلدية نقوش نساء 0 comment 0 FacebookTwitterPinterestEmail admin previous post “شعرية الترجمة” كما تتجلى في رؤية غاستون باشلار next post سلسلة طويلة من الثغرات: هل يسهل اختراق ملفات “بي دي أف”؟ You may also like سرطان الرئة الأكثر فتكا… والكشف المبكر ينقذ الآلاف 7 March، 2026 مفاجأة علاجية… عقار قديم يُظهِر فائدة جديدة للذاكرة 5 March، 2026 مسنون يقاومون الخرف: ما سر ذاكرتهم الخارقة؟ 4 March، 2026 تغييرات طفيفة في نمط الحياة تقلل من خطر... 26 February، 2026 مارسه صباحاً ومساءً… نشاط يومي قد يبطئ السرطان 24 February، 2026 (7 تغيرات) في الشخصية في منتصف العمر قد... 24 February، 2026 التأمل مرتين يومياً قد يحدّ من تطور السرطان... 24 February، 2026 دراسة: فيروس خفي داخل بكتيريا الأمعاء يُضاعف خطر... 24 February، 2026 الأورام تستخدم الخلايا العصبية لتعطيل الدفاع المناعي 24 February، 2026 فحوص الدم تكشف عن إمكان التنبؤ ببداية أعراض... 24 February، 2026