عرب وعالمعربي فتح وحماس تتنافسان على ترشيح البرغوثي للرئاسة by admin 19 يناير، 2020 written by admin 19 يناير، 2020 352 الحركتان تبادلتا معه الرسائل ليكون مرشحاً عنهما اندبندنت عربية / عز الدين أبو عيشة مراسل @press_azz منذ إعلان الرئيس الفلسطيني محمود عبّاس من على منبر الأمم المتحدة، نيته الذهاب إلى صناديق الاقتراع كأفضل حلٍ لإنهاء حقبة الانقسام بين الضفة الغربية وقطاع غزّة، شرعت الفصائل بتشكيل قوائمها لخوض الانتخابات التشريعية والرئاسية. وبدأت حركتا فتح وحماس مباشرةً، باختيار ممثليهما في الانتخابات. وفي ضوء ذلك، عاد الأسير مروان البرغوثي إلى الواجهة من جديد، كونه شخصية سياسية بارزة ذات شعبية بين الفلسطينيين، لكن عودته فتحت الأبواب أمام خلافات عدّة بين فتح (تيارَي عبّاس ومحمد دحلان)، وحماس. وترى الأطراف الفلسطينية أنّ شخصية مروان البرغوثي هي الأنسب ليكون الرئيس المقبل في حال الذهاب إلى الانتخابات، لأنه يحظى بإجماعٍ سياسي وفصائلي، ويقف على الحياد حيال كل الخلافات الفلسطينية. لكن عودة البرغوثي أثارت خلافات، فحركة فتح نفسها انقسمت إلى صفين في تأييد ومعارضة ترشحه للانتخابات، بينما كان لحركة حماس أكثر من موقف بالنسبة إلى شخصيته وترشحه للرئاسة. ومروان البرغوثي هو أسير فلسطيني، قبضت عليه السلطات الإسرائيلية عام 2002، وحكمته أربع مؤبدات و40 سنة، بتهمة القتل والشروع به، وما زال يقبع خلف قضبان الزنازين، وهو سياسي حاصل على أعلى عدد من الأصوات في اللجنة المركزية لفتح، ونائب رئيس الحركة حتى عام 2015، ويُعدُّ من القيادات السياسية الفلسطينية. وبحسب معلومات حصلت عليها “اندبندنت عربية”، فإنّ البرغوثي أبلغ رسمياً محاميه بنيّته الترشح للرئاسة، وأشعر نادي الأسير الفلسطيني بذلك. ولم تنفِ عائلته أو أوساط فصائلية هذه المعلومات. وفي حين لم يكن قرار البرغوثي مفرحاً بالنسبة إلى عباس، جاء على العكس مبشّراً لدحلان وحماس، وفق مصدرٍ فلسطيني كشف النقاب بالتفصيل عن نيته الترشح للرئاسة. وتشير معلومات إلى أنّ ثمّة خلافاً كبيراً بين عبّاس والبرغوثي، كانت بدايته عام 2015، بعد المؤتمر السابع لحركة فتح، عندما رفض الأخير كل الإجراءات التي اتخذها عبّاس ضدّ دحلان، بحجة أنّ ذلك يسبب انشقاقات في فتح. وبحسب المصدر، فإنّ عدم تأييد البرغوثي لعباس، جعل الأخير ينقلب عليه ويتخذ سلسلة إجراءات ضده من بينها سحبه من تمثيل حركة فتح في السجون. لكن تلك الخلافات لم تكن ظاهرة حتى عام 2017، حين اعتبر عبّاس أن مشاركة البرغوثي في إضراب الطعام داخل السجون خطوةً مناهضة له. وأوضح المصدر الفلسطيني أن عبّاس عزل البرغوثي من اللجنة المركزية لحركة فتح، وعيّن الأسير كريم يونس بدلاً منه، كما عزله من منصب نائب رئيس الحركة، وعيّن محمود العالول مكانه. وبحسب المحللين السياسيين، فإنّ عزل البرغوثي، أفقده ثقته في إدارة الحركة، وجعله قابلاً للتحالف مع أيّ فصيل آخر في أيّ عملية سياسية مقبلة. وقال المصدر “لهذه الأسباب، لم يرق لفريق عبّاس أن يترشح البرغوثي للانتخابات الرئاسية الفلسطينية المرتقبة، وهناك تخوفات فتحاوية بأن يتحالف مع تيار دحلان أو حركة حماس ويمثل هذيَنْ الطرفَيْن في الرئاسة”. لم تكن هذه المرة الأولى التي يترشح فيها البرغوثي للرئاسة، بل أعلن ترشحه عام 2005، ثمّ تراجع، بعدما أقنعه فريق فتحاوي بأن يتم تعيينه رئيساً لقائمة الحركة البرلمانية في المجلس التشريعي، وفقاً لحديث عائلة البرغوثي. تقرب دحلاني وتشير معلومات “اندبندنت عربية” إلى أنّه بعد الخلاف بين عباس والبرغوثي، بدأ الفريق الإصلاحي لفتح بزعامة دحلان بالتقرب من الأسير لكسب صوته في أيّ عملية سياسية. في الواقع، بعد مرض عباس المتكرر، انقسم فريقه إلى قسمين، الأوّل بزعامة رئيس الوزراء محمد اشتية، والثاني يقوده أمين سر اللجنة المركزية جبريل الرجوب. وكان لكل فريقٍ منهما موقف من ترشح البرغوثي للرئاسة. واعتبر المصدر ذاته أن “الفريق الأوّل تواصل مع البرغوثي وعرض عليه التراجع عن الترشح للرئاسة، مقابل أنّ يُعيَّن مسؤول القوائم البرلمانية لفتح، وإعادة مناصبه السياسية القديمة في الحركة، لكن البرغوثي رفض ذلك”. وأوضح المصدر أنّ الفريق الثاني، أيّد ترشح البرغوثي للرئاسة، على اعتبار أنّه الشخصية الوحيدة التي توحّد حركة فتح، على اعتبار أن موقفه معتدل من عباس ودحلان. طلب للإفراج عنه في الواقع، بالنسبة إلى ملف الترشح للرئاسة رفض كل من دحلان والرجوب إعلان ترشحهما، وأيّدا البرغوثي. في ضوء ذلك، كشف مصدر مقرب من الرجوب أنّه تواصل مع البرغوثي أربع مرات، زاره في مرتين واتصل به هاتفياً في المرتين الأخريين. وزار الرجوب مصر قبل أسبوعين وطلب الضغط على الإسرائيليين للإفراج عن البرغوثي، الأمر الذي تسعى إليه حماس أيضاً، إذ قال عضو المكتب السياسي للحركة سهيل الهندي إنّهم يبذلون قصارى جهدهم للإفراج عن البرغوثي ضمن صفقة التبادل المقبلة. وطلبت حماس من مبعوث الأمم المتحدة إلى غزّة ومن المصريين الضغط على إسرائيل من أجل الإفراج عن القيادي الفلسطيني، أو الموافقة على مشاركة الأسرى في الانتخابات تمثيلاً وانتخاباً. ويشير ذلك إلى نية حماس مد يدها للبرغوثي لتمثيلها في الانتخابات الرئاسية المقبلة. وثمّة معلومات أخرى تفيد بأن مصر تقوم بتحرك كبير إلى جانب أطراف عربية للضغط على إسرائيل بغية إطلاق سراحه، وهي موافقة على أن يكون هو الرئيس في المرحلة المقبلة. حماس راسلته وقال المحلل السياسي طلال أبو ركبة إن مصر تدعم الإفراج عن البرغوثي لأنّه يحظى بإجماع الوطني، بخاصة من قبل عناصر عباس ودحلان، إضافةً إلى تأييد حماس له، ما يعني أنّه شخصية توافقية، موضحاً أنّ موقف الاعتدال العربي مؤيد للموقف المصري. وعن رغبة دحلان في ترشح البرغوثي، أوضح أنه ليس للأول وجود في الضفة الغربية، وفي حال دعمه، فإنّه بذلك يقوّي نفوذه هناك، مشيراً إلى أن “دحلان ينوي اتخاذ جسر من البرغوثي ليصل إلى الضفة”. أمّا بالنسبة إلى حماس، فإنّ ثمّة معلومات وصلتنا تفيد بأنّها تبادلت رسائل مع البرغوثي ليمثلها في الانتخابات المقبلة، لكنه لم يرد حتى اللحظة عليها. وعلى الصعيد الرسمي، لم تعلن حماس موقفها من موضوع الرئاسة ومَن يترشح عنها. ولمّحت الحركة أكثر من مرة إلى علاقتها بالبرغوثي، إذ قال القيادي الحمساوي خليل الحية إنّهم سيتوافقون مع الفصائل الوازنة حول شخصية وطنية تمثل الجميع في الرئاسة، “وإذا حظي مروان على ذلك، قد تدعمه حماس”. وتصرّ الحركة على ضرورة الإفراج عنه في أيّ عملية تبادل أسرى أو بضغط من الأمم المتحدة. المزيد عن: فتح/حماس/فلسطين/مروان البرغوثي/الأسرى الفلسطينيين 6 comments 0 FacebookTwitterPinterestEmail admin previous post خامنئي قطع الطريق على تحييد لبنان next post عرض جزائري “صامت” حاز جائزة الدورة 12لمهرجان المسرح العربي You may also like “رواد باشان”… حركة إسرائيلية تبحث عن مستوطنات جنوب... 17 يوليو، 2026 مخاوف في تونس من عودة سيناريو 2013 العنيف 17 يوليو، 2026 ألمانيا تقترح قوة أوروبية بدل “اليونيفيل” لمنع أي... 17 يوليو، 2026 في “اندبندنت عربية”: منشآت الطاقة الإيرانية تحت القصف... 17 يوليو، 2026 سوريا تحبط محاولة تهريب أسلحة لـ”حزب الله” من... 17 يوليو، 2026 الجزائر بمواجهة حرائق الغابات: اختبار جديد لمنظومة الوقاية... 17 يوليو، 2026 أحمد عبد الحكيم في “اندبندنت عربية”: “جبل الفأس”….... 17 يوليو، 2026 هل تبدأ ملامح “غزة الجديدة” من حي تل... 17 يوليو، 2026 شبانة محمود… مارغريت ثاتشر اليسار البريطاني 17 يوليو، 2026 من بندر عباس إلى بوشهر… سكان جنوب إيران... 17 يوليو، 2026 Leave a Comment Save my name, email, and website in this browser for the next time I comment. Δ