طيور تحلق على خلفية الدخان المتصاعد بعد غارة جوية على طهران، 5 مارس 2026 (أ ف ب) عرب وعالم فاتورة الحرب… نقاش أميركي حول الكلفة الحقيقية by admin 8 مارس، 2026 written by admin 8 مارس، 2026 37 سيتحمل دافعو الضرائب من 40 إلى 95 مليار دولار والخسائر الاقتصادية المحتملة تراوح ما بين 50 و210 مليارات اندبندنت عربية / سامي خليفة صحافي متخصص في العلوم والتكنولوجيا في خضم الصراع المحتدم في الشرق الأوسط، بدأ كثر في واشنطن يشددون على انعكاس هذه الحرب سلباً على دافعي الضرائب الأميركيين نظراً إلى كلفتها المالية الباهظة. وفي مؤتمر صحافي عُقد في الثاني من مارس (آذار) الجاري، قدّم رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركي الجنرال دان كين، لمحة عن طبيعة العمليات في عملية “ملحمة الغضب” التي أعطت الجمهور فكرة عن كثافتها، متحدثاً عن هجمات على أكثر من 1000 هدف في اليوم الأول من العمليات وحسب. وبينما يشير الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى أن العمليات قد تستمر من أربعة إلى خمسة أسابيع، تُطرح أسئلة جدية عما إذا كانت واشنطن قادرة على تحمّل حرب طويلة في الشرق الأوسط، وما قد تُكلّفه في نهاية المطاف. كم أنفقت؟ أنفقت الولايات المتحدة أموالاً طائلة على عملياتها في إيران منذ تولي ترمب منصبه، حتى قبل الجولة الأخيرة من الهجمات. ويُقدّر مشروع “كلف الحرب” التابع لجامعة “براون” الأميركية أن كلفة العمليات العسكرية في إيران تراوح بين 2 و2.25 مليار دولار عام 2025، بما في ذلك الضربات التي شُنّت عليها خلال حرب الأيام الـ12 في يونيو (حزيران) 2025. وبحسب تقرير الجامعة نفسها، قدمت الولايات المتحدة لإسرائيل منذ السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023 نحو 21.7 مليار دولار كمساعدات عسكرية. إضافة إلى ذلك، موّل دافع الضرائب الأميركي عمليات الولايات المتحدة الداعمة لإسرائيل في اليمن وإيران والشرق الأوسط عموماً بكلفة تراوح بين 9.65 و12.07 مليار دولار، وبذلك يصل إجمال الإنفاق الأميركي المرتبط بالصراع إلى ما بين 31.35 و33.77 مليار دولار، ولا يزال في ازدياد. كلفة كبيرة تقدّر إيلين مكوسكر، المسؤولة السابقة في وزارة الدفاع الأميركية خلال ولاية ترمب الأولى، كلف إعادة تموضع القوات في الشرق الأوسط بنحو 630 مليون دولار حتى قبل بدء العمليات القتالية الأخيرة. وبعدما أسقطت القوات الكويتية من طريق الخطأ ثلاث طائرات مقاتلة من طراز “إف- 15” التي يصل سعر الواحدة منها إلى 117 مليون دولار، فإن هذا يُترجم إلى خسارة إجمالية تقدّر بنحو 351 مليون دولار. وهكذا فإن التقدير المتحفظ للكلف الأولية للعملية الأميركية يتجاوز 5 مليارات دولار حتى الثاني من مارس الجاري. وبينما قد تسفر المراحل المختلفة للعمليات الجوية عن كلف أقل نوعاً ما، فلا بد من التنويه إلى أن كلف تشغيل مجموعتين ضاربتين لحاملات الطائرات وحدها تبلغ حوالى 18 مليون دولار يومياً، وهذا لا يشمل كلف الطلعات الجوية اليومية والذخائر ونشر أنظمة الأسلحة الدفاعية، وفي ظل حجم العمليات الحالي، قد تتجاوز كلفة حرب تستمر ثلاثة أسابيع عشرات المليارات من الدولارات. وتتصاعد الانتقادات في الولايات المتحدة كون هذه الكلف تأتي في وقت يشعر المواطنون الأميركيون بضغوط شديدة نتيجة ارتفاع الأسعار بما في ذلك كلف السكن والطاقة والرعاية الصحية، وتتزامن مع جهود إدارة ترمب لحث “الكونغرس” ذي الغالبية الجمهورية على سنّ إجراءات تقشفية قاسية من خلال خفض الإنفاق على الرعاية الصحية والمساعدات الغذائية. الفاتورة التشغيلية قدّر مركز “الأمن الأميركي الجديد” عام 2013 أن كلفة تشغيل حاملة الطائرات لا تقل عن 6.5 مليون دولار يومياً، ومن المرجح أن يكون هذا المبلغ أعلى اليوم، حيث قدّرت وكالة “بلومبيرغ” الأميركية أن كلفة تشغيل حاملة الطائرات الأميركية “يو إس إس جيرالد فورد”، بلغت حوالى 11.4 مليون دولار يومياً عندما كانت متمركزة قرابة سواحل فنزويلا. وأفادت القيادة المركزية الأميركية بأن الجيش الأميركي يستخدم في كثير من الحالات طائرات مسيرة انتحارية أحادية الاتجاه تُدمر أثناء الضربة، وذلك لانخفاض كلفة إنتاجها. ولا يزال عدد الضربات التي نُفذت باستخدام هذه الطائرات المسيرة غير واضح، وتشير التقارير إلى أن كلفة الطائرة المسيرة الواحدة تبلغ 35 ألف دولار. من ناحية ثانية ذكرت صحيفة “نيويورك تايمز” الأميركية أن كلفة تشغيل قاذفات “بي- 2″، التي أكدت القيادة المركزية الأميركية استخدامها في الضربات، تراوح ما بين 130 و150 ألف دولار للساعة الواحدة، فيما تشير الصحيفة إلى أن كلفة صواريخ “توماهوك” تبلغ مليوني دولار للصاروخ الواحد. أما منظومة “ثاد” لاعتراض الصواريخ الباليستية فتكلف ما يقارب 12.8 مليون دولار للصاروخ الواحد، ولا يزال من غير الواضح عدد الصواريخ التي استُخدمت منها حتى الآن. الحساب إجمالاً توقع المحلل المالي الأميركي الشهير كينت سميترز، أن الكلفة الإجمالية التي سيتحملها دافعو الضرائب جراء الصراع في إيران ستبلغ 40 مليار دولار في الأقل، مع ترجيح أن يكون هذا الرقم أقرب إلى 65 مليار دولار، وقد يصل إلى 95 ملياراً تبعاً لطول أمد الصراع، ويشمل ذلك الكلفة المباشرة للعمليات العسكرية واستبدال الإمدادات العسكرية. إلا أن الكلفة الاقتصادية الإجمالية للصراع يُتوقع أن تكون أعلى بكثير، حيث أشار سميترز إلى أن الحرب قد تكبّد الولايات المتحدة خسائر اقتصادية تراوح بين 50 و210 مليارات دولار، استناداً إلى الاضطرابات المتوقعة في عوامل اقتصادية كالتجارة وأسواق الطاقة. لكن الخبراء يشيرون إلى أن القلق الأكبر قد لا يكون الاستدامة المالية، خصوصاً مع وجود موازنة دفاعية تبلغ تريليون دولار في الولايات المتحدة، إنما في المخزون. لذا فإن السؤال يدور حول المخزون الفعلي للأسلحة في الترسانة الأميركية، وتحديداً الصواريخ الاعتراضية، ومن المنطقي التكهن بأن وتيرة العمليات الحالية، من حيث عدد عمليات الاعتراض، لا يمكن أن تستمر إلى ما لا نهاية، بل من المؤكد أنها لن تستمر لأكثر من بضعة أسابيع. ولا تمثل كلفة العمليات العسكرية سوى جزء من الكلف الإجمالية والأثر الاقتصادي للحرب في إيران، التي أثرت بالفعل في أسعار النفط والغاز، وتهدد برفع كلف السفر وزيادة التضخم. وقد انخفضت مؤشرات سوق الأسهم بنحو واحد في المئة قبيل افتتاح السوق الاثنين الماضي بعد الضربات الأولية خلال عطلة نهاية الأسبوع، على رغم تحسنها لاحقاً. ويهدد الصراع في إيران بتفاقم أزمة القدرة على تحمل الكلف القائمة في الولايات المتحدة من خلال زيادة إجمال كلفة الوقود على الأميركيين. المزيد عن: إيران دونالد ترمب إسرائيل الخسائر الاقتصادية الشرق الأوسط ملحمة الغضب اليمن 0 comment 0 FacebookTwitterPinterestEmail admin previous post ترمب لن يقبل إلا “باستسلام” إيران وإنزال بري إسرائيلي في البقاع next post حشود سورية على الحدود اللبنانية: هل تستعد دمشق لمحاربة “حزب الله”؟ You may also like تركيا تراقب الحرب بحذر وتعزز جاهزيتها على الحدود... 9 مارس، 2026 ما مدى أهمية جزيرة “خرج” الإيرانية؟ 9 مارس، 2026 كيف ومتى تخطط واشنطن للتخلص من يورانيوم إيران... 9 مارس، 2026 القناة 12: إسرائيل تبحث سيناريوهات خروج من الحرب... 9 مارس، 2026 من بيروت إلى الشمال والبقاع: أبرز عمليات الإنزال... 9 مارس، 2026 الدعم الأميركي لأكراد إيران… كواليس خطة إسقاط النظام 9 مارس، 2026 بريطانيا بين حربين… هل يكرر التاريخ نفسه؟ 9 مارس، 2026 (4 سيناريوهات) للتوغل البري الإسرائيلي في جنوب لبنان 8 مارس، 2026 جزيرة خرج… هل تصبح طريق واشنطن لإسقاط النظام... 8 مارس، 2026 الأكراد… حصان رابح لإسقاط النظام الإيراني 8 مارس، 2026