يتصاعد الدخان بعد غارة جوية إسرائيلية استهدفت منطقة في الضواحي الجنوبية للعاصمة اللبنانية بيروت، 12 مارس 2026 (أ ف ب) عرب وعالم غضب متزايد من “حزب الله” بسبب جر لبنان إلى حرب جديدة by admin 13 مارس، 2026 written by admin 13 مارس، 2026 16 مواطنون طالبوا بتسليم سلاحه للدولة وقالوا إن الحرب ليست حربهم اندبندنت عربية / أ ف ب في حي عائشة بكار السكني المكتظ في بيروت والذي تعرض أول أمس الأربعاء لغارة إسرائيلية، يمتزج الحزن بغضب متنام منذ بدء الحرب وسط شريحة واسعة من اللبنانيين إزاء “حزب الله” الذي جر البلاد إلى حرب جديدة. في حانوتها الصغير لبيع الخضراوات على بعد أمتار من المبنى المستهدف، تقول رندة حرب بغضب لوكالة الصحافة الفرنسية “يجب أن يسلم حزب الله سلاحه إلى الدولة وأن يكون السلاح بيد القوى الشرعية. ونقطة على السطر”. أحدثت الغارة الإسرائيلية التي استهدفت شقة في المبنى أضراراً في المباني المجاورة. في الجهة المقابلة لمحل الخضراوات، تقول امرأة بحجاب وعباءة سوداء بينما الدموع تنهمر من عينيها، رافضة الكشف عن اسمها، “نحن لا نريد سوى أن نعيش في سلام”. بعد أن التزم “حزب الله” على مدى أكثر من سنة عدم الرد على الضربات الإسرائيلية التي لم تتوقف على لبنان منذ بدء العمل باتفاق وقف إطلاق النار بينه وبين إسرائيل في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، أطلق ليل الثاني من مارس (آذار) دفعة من الصواريخ والمسيرات على إسرائيل، رداً على قتل المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية علي خامنئي في هجوم أميركي إسرائيلي في طهران. ويعتبر لبنانيون أرهقتهم الحروب المتكررة والأزمة الاقتصادية المتمادية أن هذه الحرب ليست حربهم. وأسفرت الغارات الإسرائيلية عن مقتل 634 شخصاً وجرح 1500 آخرين منذ 13 يوماً، علاوة على نزوح أكثر من 800 ألف، بحسب حصيلة حديثة للحكومة اللبنانية. من المستهدف؟ فور إجلاء المصابين، انطلقت الإشاعات في الحي المكتظ بالسكان والنازحين حول هوية الأشخاص المستهدفين في الشقة. ويقول عامل في متجر قريب إنه عنصر في حزب الله، فيما يفيد محمد الذي يعمل في الكهرباء ويمتلك متجراً للمواد الغذائية، “يقولون إنه من حركة حماس” الفلسطينية، مؤكداً أنه “يقطن بالمبنى منذ ثلاثة أسابيع”. ويرى محمد أن هوية المستهدف لا تهم، المهم أن “وجود حزب الله وحماس تسبب أكبر خطر علينا”. ويتابع “هم نزحوا لأنهم مستهدفون. إن كانوا يريدون الاستشهاد فليبقوا في مكانهم. ليستشهدوا وحدهم”. وتقول عزيزة أحمد التي تحمل طفلاً على ذراعيها، إنها استضافت خلال حرب 2024 ثماني عائلات نازحة في بيتها، لكنها هذه المرة قلقة من تدفق النازحين من الضاحية الجنوبية لبيروت التي تستهدفها إسرائيل بغارات أسفرت عن دمار كبير. وتروي أن أنصاراً لحزب الله “أطلقوا النار على ابني في اتجاه القدمين”، لأنه انتقد رفعهم علم الحزب في الشارع، مضيفة “بعد ذلك، قررت عدم استضافة أحد من خارج طائفتي”. في منطقة مار مخايل ذات الغالبية المسيحية، ينتقد طوني صعب الذي يمتلك بقالة في الشارع الذي يعج عادة بمرتادي المطاعم، الحرب التي “أثرت على حياتنا ومستقبلنا”. ويقول صعب البالغ 68 سنة “حزب الله يأخذ قرارات دون التفكير في بلده أو في مؤيديه”. ويضيف أن “حزب الله يخوض معارك عبثية، إن ضربت صاروخاً يردون عليك بمئة، الحرب غير متناسقة”. “من يريد الانتحار؟” لوقت طويل، حظي “حزب الله” بشعبية واسعة في لبنان والعالم العربي، بصفته القوة المسلحة التي تواجه إسرائيل. في حرب العام 2006 التي استمرت 33 يوماً، فتح اللبنانيون أبواب منازلهم للنازحين من الجنوب. لكنه خسر شعبيته تدريجاً على وقع النزاع في سوريا حيث قاتل إلى جانب قوات بشار الأسد، وبسبب تحكمه، مدعوماً من طهران ودمشق خلال عهد الحكم السابق، بمفاصل الحياة السياسية اللبنانية. اللافت منذ بدء الحرب الحالية، أن أصواتاً داخل الطائفة الشيعية التي يدين معظم أفرادها بالولاء له، بدأت تتصاعد منتقدة “حزب الله”. وتضج مواقع التواصل الاجتماعي بفيديوهات وتعليقات بين هؤلاء، رافضة للحرب ولأداء الحزب الشيعي. وتؤكد غادة، وهي لبنانية سنية تبلغ 55 سنة، “نحن لم نكن أبدا نكرههم أو نكره السيد (الأمين العام السابق لحزب الله حسن نصر الله)، فهو الذي أوقف إسرائيل وصدها”. ولكن الآن، تقول غادة، “الوضع تغير”. وترى أن الحزب بدأ يفقد شعبيته “حتى بين الشيعة. الناس تعبوا”. وتقول لينا حمدان، وهي محامية تنتمي لعائلة شيعية، إن “لا أحد يريد هذه الحرب”، متسائلة “من يريد الانتحار؟ فهم (الشيعة) يكونون أول الضحايا”. وترى حمدان المعارضة لحزب الله، أن الحرب الحالية ستكون “نقطة تحول” بخصوص مستقبل الحزب السياسي والعسكري. وتتساءل هيام البالغة 53 سنة وتعيش حالياً في مدرسة تحولت إلى مأوى للنازحين في بيروت، “ما الهدف وراء هذه الحرب؟ لا شيء يبدو منطقياً”. وعادة كان يقدم “حزب الله” الذي له شبكة واسعة من المؤسسات الخيرية والمستشفيات والمدارس، مساعدات للنازحين. ولكن هذه المرة، تقول هيام، “تركنا لنعتمد على أنفسنا”. المزيد عن: لبنان حزب الله إسرائيل إيران أميركا ترمب 0 comment 0 FacebookTwitterPinterestEmail admin previous post التوقيت والرسائل.. كيف قرأ محللون إيرانيون كلمة مجتبى خامنئي الأولى؟ next post رسائل إيرانيين من الداخل: نخشى استمرار النظام أكثر من الحرب You may also like تنظيمات أحوازية تعلن من لندن تشكيل تحالف جديد 13 مارس، 2026 تقرير: بيت هيغسيث أنفق ملايين الدولارات على شرائح... 13 مارس، 2026 هل انتقل المسؤولون الإيرانيون إلى مخابئ في مشهد؟ 13 مارس، 2026 جزيرة صغيرة في الخليج العربي قد تكون سلاح... 13 مارس، 2026 ما لم يقله مجتبى خامنئي في رسالته الأولى 13 مارس، 2026 “حزب الله” جنوب الليطاني… من نصدق: الجيش اللبناني... 13 مارس، 2026 رسائل إيرانيين من الداخل: نخشى استمرار النظام أكثر... 13 مارس، 2026 التوقيت والرسائل.. كيف قرأ محللون إيرانيون كلمة مجتبى... 12 مارس، 2026 المجلس المصغر الإسرائيلي يبحث بدء عملية برية داخل... 12 مارس، 2026 تركيا تتواصل مع أمريكا وإيران ومصر تدعو لتفعيل... 12 مارس، 2026