بأقلامهمعربي عَبد الرَّحمن بسيسو : شَأْنُ مَنْ هَذَا إِذَنْ؟! by admin 17 نوفمبر، 2019 written by admin 17 نوفمبر، 2019 191 شَأْنُ مَنْ هّذَا إِذَنْ ؟! شَأنُ مَنْ ؟! شَأنُ مَنْ ؟! أَشَأْنُ إِنْسَانٍ لَا يَكُفُّ عَنْ فْتَحُ كِوَى الْإجَابَاتِ عَلَى تَأَصِيْلٍ يَأْتِي مِنْ إِشْعَالِ مَنَارَاتِ الْعَقْلِ لإزاحَةِ ارْتِيَابَاتِ التَّيَقُنِ، وَالْتِبَاسَاتِ التَّصْدِيقِ الحَدْسِيِّ، وَظُلُماتِ أَقْبِيَةِ الْخَفَشِ الْبَصِيْريِّ، وَالاعْتِنَاقِ القَسْرِيِّ، وَخُيْبَاتِ الإيْمانِ الغيبييِّ، والْوُثُوقْ؟! أَهُوَ شأنُ الْإِنْسَانِ الْفَرْدِ، الذَّاتِ الْوَاثِقَةِ الْفَاعِلَةِ؛ الْغَارِسَةِ الأَقْدَامَ فِي أَنْسَاغِ صَمِيمِ الأَرْضِ، وَالْبَانِيَةِ مِنْ وَشَائجِ لُبَابِ إِنْسَانِيَّةٍ رَحْبَةٍ رَحَابَةَ الْكِيَانْ؟! أَهُوَ شَأنُ الْإنْسَانِ الَّذِي مِنْ بَينِ أصْلابِ طِينِ انتِمَائِهِ لأَرْضِهِ وَتَرَائبِ اعْتِنَاقِهِ جَوْهَرَ إِنْسَانِيَّتِهِ سُوِّيَتْ مُهْجُ كَيْنُوْنَتِهِ، وَرُسِمَتْ قَسَمَاتُهُ، وَصِيْغَتْ مَلَامِحَهُ، وَقُدَّتْ خَلَايَا جَسَدِهِ، فَرَفْرَفَتْ أَجْنَحَهُ رُوُحِهِ فِي سَمَاواتِ وَطَنِهِ، وَفِي فَضَاءَاتِ إِنْسَانيَّتِهِ، وَفي شَتَّى أَحْيَازِ حَيَاتِهِ، ومَدَارَاتِ وُجُودِهْ؟! أَمْ هُوَ شَأنُ الْإِنْسَانِ الْإِنْسَانِ الْمأْخُوذِ بِأنْوَارِ الْحُرِّيَّةِ، وَالْفَاتِحِ أَشْرِعَةَ ذِرَاعَيْهِ عَلَى أَشْوَاقِ نَفْسِهِ، وَعَلَى تَوْقِ آخَرِيهِ مِنَ الْأَحْيَاءِ والْأشْيَاءِ، وَالْكَائِنَاتِ، وَالْمَوْجُودَاتِ، وَالنَّاسِ، وَعَلَى وُعُودِ الْحَيَاةِ الرَّحْبَةِ، وَالْوُجُودِ الْحقِّ؛ تِلْكَ الْمُحَفِّزَةِ رَحِيْلَهُ السَّرْمَديَّ صَوبَ مَوْجِ الْهَواءِ، والآخِذةِ خُطْوَ رُوُحِهِ إِلَى حَيْثُ وُجِدَ ضَوءُ مَاءٍ بِشَفَافيَّتهِ، وَنَقَاءِ صَفَاوَتِه، جُبِلَتْ طِيِّنَتهُ، فَكانَهَا وَكَانَتْهُ؟! أَهُوَ شَأنُ الْإِنْسَانِ الْحَقِّ، الْمُحَلِّقِ بَجَنَاحيِّ كَرَامةٍ وَحُرِّيَّة يُلْهِبُ خَفْقَهُمَا خَيَالُ عَقْلٍ وَقَّادٍ كُلَّمَا أَبْصَرتْ عَيْنَاهُ فَضَاءَ حَيَاةٍ تَضَوَّعَتْ فِي رِحَابِهِ أَرَائجُ أُفِقٍ وُجُوديٍّ أَرْحَبَ، وَأَسْعَدَ، وأَجْمَلَ، وَأَسْمَى؟! أَهُوَ شَانُ الْإِنْسَانِ الْإِنْسَانِ عِمَادِ الْبَيْتِ الْوَطَنِ الرَّحْمِ الْمَفْتُوْحِ الأَذْرُعِ وَالْأَبْوابِ عَلَى نُطَفِ الإنْسَانيَّةِ، وَفَضَاءَاتِ الْكَونِ الْإِنْسَانْ؟! أَمْ هُوَ شَأنُ الْإِنْسَانِ الْإِنْسَانِ الحُرِّ الْعَازمِ، ذي الرُّوحِ الْوَثَّابَةِ، وَالْعَقْلِ الْوَقَّادِ، وَذِي الذَّاتِ الْعَارِفَةِ، الْوَاعِيةِ، الْمتَمَرِّدةِ، الْمُتَعَدِّدةِ الأَضْلُعِ، وَالْأَجْنِحَةِ الرَّفْرَافَةِ، وَالْأَذْرُعِ، وَالأَبْعَادْ؟! *** شَأْنُ مَنْ هّذَا إِذَنْ؟! شَأنُ مَنْ؟! شَأنُ مَنْ؟! أَهُوَ شَأنُ الْإِنْسَانِ الْإِنْسَانِ، أَمْ شَأْنُ كِيَانٍ غَيْبِيٍّ مِنْ صُنْعِ الْوَهْمِ الْمنْتَظِرِ عَلَى أَسْوَارِ الْغَفْلَةِ وَالْعَجْزِ “قُدُومَ الْمُنقِذْ”؛ وَتَهَادي أَشْبَاجِ طُيُوفِ الْأَشْبَاحْ؟! أَمْ هُوَ شَأْنُ كِيَانٍ مُحْتَجَزٍ يَقبَعُ، مَخْفُوْرَاً، مَا بَينَ ظِلالِ الْبَشَريَّةِ مَا قَبْلَ الإِنْسَانيَّةِ، وَطُيُوفِ الْوَسْوَسَةِ الْخَبْلَاء الُمتَوَهِمَةِ وُجُوداً لِكِيَانٍ خَلَّاقٍ يَكْمُنُ، مُنْتَظِراً، خَلْفَ سَدِيمِ الْوَهْمِ الْخَادِعِ؟! لَا؛ لَا؛ لَيْسَ هَذَا الشَّأنُ شَأنَ هَذَا الْأَخِيرِ، وَلَا هُوَ شَأْنُ مَنْ سَبَقَه، ولَا شَأنُ مَا ومَنْ جَاءَ قَبْلَهُ، أَوْ مَنْ ومَا سَيأتي بَعدَهُ؛ فَمَا هُوَ شَأْنٌ بِشَأنِ غَيْبٍ، أَوْ وَهْمٍ، حَتَّى لَوْ شَاءَ كِلَاهُمَا أَنْ يُمَارِسَ كَثَافَةَ الْحُضُورِ فِي ظُلْمَة الْأَقْبِيَةِ، وَحُلْكَةِ الدَّيَامِيسِ، وسَوَادِ النُّفُوسِ، وَعَتَمِ العُقُولِ، وَكُهُوفِ غَيْبَةِ الْوَعيِّ، وَوَاقِعِ هَيْمَنةِ الْمَوَاتِ الْوُجُوديِّ، وَالْعَتَم! إِنْ هُوَ إلَّا شَأْنُ الْإنْسَانِ الْكُلِّيِّ الْحُرِّ الْإنْسَانِ، هَذَا الْمُهَيِّئِ نَفْسَهُ، والْقَادرِ وَحْدَهُ، وبِلا عَونٍ إلَّا مِنْ أَصْلابِ نَفْسِهِ، عَلَى إِعْتَاقِ نَفْسِهِ، وَتَحْريْرِ أرْضِهِ، وَالْحَيَاةِ، وَالأَحْيَاءِ، وَالْأَشْيَاءِ، وَالْكَائِنَاتِ، وَالْكَلِمَاتِ، وَالْمَوجُودَاتِ، وَالْوُجُودِ الْكَونيِّ بِأَسْرِهِ، بِقَدْرِ قُدْرَتِهِ عَلَى تَحْريرِ اللَّهِ، وَفَكِّ أَسْرِهْ! إِنْ هُوَ إلَّا هَذَا الْإنْسَانُ الْإنْسَانُ؛ لَا سِوَاهُ؛ إِنَّهُ هُوَ لَا سِوَاهُ؛ لا سِوَاهُ؛ فَما سِواهُ لَا يُعَوَّلُ، أَبَدَاً، عَلَيْهْ. إِنْ هُوَ إِلَّا هَذَا الَّذِي هُوَ أَنْتَ، وَالَّذِي أَنْتَ إِيَّاهُ؛ أَيُّهَا الْإِنْسَانُ الْحُرُّ الْكَرِيمُ الْإِنْسَانْ؛ إِنَّهُ هُوَ إِلَّا هَذَا الَّذِي فِيكَ مِنْهُ بِقَدْرِ مَا فِيْهِ مِنْكَ؛ فَلَا يَأْخُذَكَ إِلَيْهِ إِلَّا مَا يُبْقِيهِ، مِثْلُكَ، فِيْكَ، مَوَّارَاً فِي ذَاتِ ذَاتِهِ بِقْدْرِ مَوَرَانِهِ فِي ذَاتِ ذَاتِكَ؛ فَتَكونُ أَنْتَ أَنَاهُ، وَأَنَا أَناهُ، وَيَكونُ هْوَ أَنَاكَ، وَأَنَا أَنَا أَنَاكَ، وَيَكُونُ هُوَ أَنَا أَنَا آخَرِكَ، وَأَنَا أَنَا سِوَاكَ الَّذي يَسْكُنُكَ، ويُمورُ فِيْكَ، ويُكْملِكْ؛ فَلا تَدِعْ شَأْنَ حِيَاتكِ لِغَيرِ ذَاتِكَ، ولا تُسْلِمْ مَفَاتِيْحَ وُجُودِكَ الْحيِّ لِيَدٍ ليَستْ يَدَكْ! براتسلافا، 31 تشرين الأوَّل (أكُتوبر) 2019 5 comments 0 FacebookTwitterPinterestEmail admin previous post حزب الله يتجهز ميدانياً… عزل الضاحية والجنوب وعسكرة الثورة اللبنانية next post “البازار الكبير” يدخل على خط الاحتجاجات في إيران You may also like الانتقال من الحرب إلى الدبلوماسية: ما الذي ينتظر... 27 أبريل، 2026 بين فيشمان يكتب عن: معضلة مصر بين الخليج... 27 أبريل، 2026 روبرت ساتلوف يكتب عن: محادثات لبنان – إسرائيل:... 27 أبريل، 2026 سوزان مالوني تكتب عن: الجمهورية الإسلامية الثالثة تحمل... 26 أبريل، 2026 طارق الشامي يكتب عن:ما الذي يتطلبه نجاح أميركا... 17 مارس، 2026 طوني فرنسيس يكتب عن: خطاب المرشد المغيب كتبه... 16 مارس، 2026 صديق خان عمدة لندن يكتب عن:قصة خط ديوراند... 16 مارس، 2026 غسان شربل يكتب عن : الحرب وثمن الصورة 16 مارس، 2026 عبد الرحمن الراشد يكتب عن: حرب إيرانَ والمخطط... 16 مارس، 2026 أمير طاهري يكتب عن: إيران وأميركا وإسرائيل: الرابحون... 16 مارس، 2026 Leave a Comment Save my name, email, and website in this browser for the next time I comment. Δ