Saturday, March 7, 2026
Saturday, March 7, 2026
Home » علي مطر في قصيدة جديدة : ملك في مونتريال 

علي مطر في قصيدة جديدة : ملك في مونتريال 

by admin

1

الملك يجلس.

الملك يقف.

الملك يلقي التحية.

الملك جميل، أنيق، حكيم.

الملك يحب الحقيقة.

يصب الخمرة بيده، لنفسه. لضيفه.

لإله يجلس على فخذه.

2

الملك يحب الحقيقة.

يقول في كل مرة،: “في الخمر الحقيقة”،

قبل أن يتجرع كأسه.

3

لمّا الكأس الرابعة، تتضاعف حواسه.

تتكثّف مشاعره. تجتاحه المرأة

يغمض عينيه حتى تتجمران كي يرى

عبقها.

لمّا الكأس الخامسة يغدو يشمّ معنى المرأة.

ملك جميل أنيق حكيم.

بعد كل احتفال،

يذهب إلى إله الخمر ويشكره.

ثم إلى إله الجمال ويشكره.

ثم إلى إله الحكمة فيعانقه.

4

الملك الجميل الأنيق الحكيم.

الملك الذي يحب الحقيقة.

رأيته هذا المساء عند المرفأ القديم

في مونتريال،

راكباً حصانه البنيّ المرقطة عنقه بالأبيض.

وخلفه ماء البحيرة يتلألأ كغبار من النوتات.

كان عارياً وعالياً كالقمر القريب.

وعلى فخذه كان يجلس

إله الحب.

5

دودة ضخمة تلفظنا ذهابا.

تدور تعود تبتلعنا إيابا.

دودة ضخمة تعيش تحت الأرض تدعى المترو.

وصلت إلى البيت دون أضرار من الصقيع.

احتسيت النبيذ على الفور

ومارست الجنس مع شريكتي.

خلف الزجاج يتجمد الهواء ثلاثيناً تحت الصفر.

أطير كفراشة مع أفكاري عن اليوم التالي، الممزوجة

بصور عن اللحظات التي عبرت منذ قليل:

كيف مزقت كيلوت شريكتي والتهمت كسها

قبل أن أعطيه مشتهاه.

6

اليوم التالي

أغزو شارعا بمونتريال يدعى أفينو دي بارك.

حيث حانة تدعى كازا مازا.

ألتقي صديقا قديما ونشرب نخب اللقاء.

“بيروت لم تعد كما كانت”. نتفق.

أبحث عن مكان يذكرني ببيروت.

وكلما مشيت طقطق تحت حذائي الجليد

وتحت أسئلتي الحنين.

الحنين. كلمة أم صقيع؟

كذبة أم دفء؟

7

الحرارة 30 تحت الصفر.

عند موقف الباص على بعد 5 آلاف و 387 ميلا

من شارع الحمرا حيث افترقنا آخر مرة، أيعقل أنك

مازلت تضعين الشال الحرير الأحمر نفسه

الذي أهديتك إياه ناقدا يومها كل ما أملك؟

ولماذا أعضّ الآن على أسناني وأكاد أطحنها، وأنت تنظرين

إليّ بتلك العينين الواسعتين الشريرتين؟؟

رائع أن عينيك لم تتغيرا.

8

كيف يمكن أن تنمحي المسافة بين موقف الباص

وفرشتك المرمية فوق أرض الغرفة الخشبية.؟

Cut – Jump وأنا التهم كسك كما كنت أفعل

بل بشكل أمضَى. بشكل أكثر حدة. Very sharp

بشكل نحته الشوق 20 عاما.

كسك الآن خَدَرٌ مُتناه موصول بلساني وشفتي.

فيما رأسي ينهشه السؤال نفسه: كيف انمحت الذاكرة

بين موقف الباص

وفرشتك التي بلا سرير فوق أرض الغرفة؟

لن يجيبني تمثال بوذا الصغير ولا شالك الأحمر.ولا..

كيلوتك الممزق في الزاوية.ولا المنفضة المليئة بأعقاب

سجائر الماريوانا…

هل دخّنا الماريوانا؟..

Oh fuck!!

علي الآن أن اقذف وأخور كالثور كما تحبين..

بلى، أنا الحيوان نفسه الذي أحببته،

وكان يحملك بعد الجماع ويدور بك حتى تدوخين.

لم أعد أقوَ على ذلك.

ولم تعودي أنت أيضا تحتملين ذلك كما قدّرت من طريقة

لهاثك. لن أحاول.

لكن أنا لا أدخن الماريوانا.. وفي أي حال ماذا تفعلين

في مونتريال؟

– جئت ألتقي بالملك العاري..

الذي يُجلس على فخذه إله الحب.

 

                                                                   (علي مطر)

                                              _ شاعر وسيناريست مقيم في مونتريال- كندا

You may also like

Leave a Comment

Editor-in-Chief: Nabil El-bkaili

CANADAVOICE is a free website  officially registered in NS / Canada.

 We are talking about CANADA’S international relations and their repercussions on

peace in the world.

 We care about matters related to asylum ,  refugees , immigration and their role in the development of CANADA.

We care about the economic and Culture movement and living in CANADA and the economic activity and its development in NOVA  SCOTIA and all Canadian provinces.

 CANADA VOICE is THE VOICE OF CANADA to the world

Published By : 4381689 CANADA VOICE \ EPUBLISHING \ NEWS – MEDIA WEBSITE

Tegistry id 438173 NS-HALIFAX

1013-5565 Nora Bernard str B3K 5K9  NS – Halifax  Canada

1 902 2217137 –

Email: nelbkaili@yahoo.com 

 

Editor-in-Chief : Nabil El-bkaili
-
00:00
00:00
Update Required Flash plugin
-
00:00
00:00