عرب وعالمعربي على الطريق إلى «قصر المرادية» الجزائري.. 5 مرشحين في مهمة «صعبة» by admin 17 نوفمبر، 2019 written by admin 17 نوفمبر، 2019 384 الغذ / فتحي خطاب / في ظل مناخ من الاحتقان الشعبي الذي اختار التصعيد مع تواصل مسيرات الحراك الشعبي منذ 9 شهور متواصلة (منذ 22 فبراير/ شباط 2019 )، بدأ المرشحون الخمسة للانتخابات الرئاسية، اليوم الأحد، التسويق لبرامجهم الانتخابية، في مستهل مسيرة شاقة محفوفة بالمخاطر نحو قصر الرئاسة « قصر المرادية»، في غياب منافسين من المعارضة التي قررت مقاطعة هذه الانتخابات، ووسط انقسام غير مسبوق بين الجزائريين، بين رافض لإجراء الانتخابات الرئاسية في ظل تواجد رموز «نظام بوتفليقة»، وبين مؤيد للانتخابات كمخرج من الأزمة الجزائرية الراهنة، وبداية حقبة جديدة في تاريخ الجزائر الحديث. مهمة صعبة تحت مظلة مناخ مضطرب ويرى مراقبون في الجزائر، ان المرشحين الخمسةن يخوضون غمار مهمة صعبة تحت مظلة مناخ مضطرب سياسيا زاجتماعيا، ولولا صلابة الجيش الجزائري لسقطت الجزائر في فوضى أمنية وسياسية.. ويؤكد المحلل السياسي الجزائري وأستاذ علم الاجتماع السياسي، سعيد بن يوسف، أن المرشحين وهم وزراء، ورؤساء حكومة سابقون، يتحركون للترويج لحملاتهم الانتخابية، تحت ضغط الشارع، حيث تشهد عدة مناطق منذ أشهر مسيرات داعية إلى تغيير نظام الحكم وإطلاق مرحلة انتقالية، ويرفضون كل من عمل في ظل حكم الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة، رغم أن التاريخ النضالي للمرشحين يصب في صالحهم، ومنهم من يشتهر بالنزاهة ولم يلوث بالفساد. الاهتمام الشعبي بالانتخابات الرئاسية .. ضعيف ويشير الخبير الجزائري، إلى أن المناخ الراهن الذي تجري في ظله الدعاية الانتخابية الرئاسية، غير مسبوق وتشهده الجزائر لأول مرة في تاريخها، ومن هنا يرى كثيرون أن المرشحين الخمسة هم بالفعل في مهمة رسمية صعبة جدا، ومع المعارضة الشديدة لهذه الانتخابات من قبل قوى في الشارع.. بينما تؤكد صحيفة الخبر الجزائرية، أن المرشحين الخمسة، وهم موظفون سياسيون سابقون لدى السلطة، سيجدون صعوبة في تجنيد قطاع من المترددين والموجودين على الهامش، في ظل التقارير بأن النتيجة محسومة مثل مختلف المواعيد السابقة، ناهيك عن كون المرشحين الخمسة معروفين لدى الشارع، ما يجعل الاهتمام الشعبي ضعيفا، عكس التجربة التونسية التي شهدت بعض الحيوية بدخول مرشحين مجهولين لدى الشارع. والموعد الانتخابي المقرر في 12 ديسمبر/ كانون الأول، هو الثالث في مواعيد الانتخابات الرئاسية، بعد إلغاء موعدي 19 إبريل/ نيسان و4 يوليو/ تموزالماضيين، تحت ضغط الشارع.. وبينما تصر السلطة وقطاع من الطبقة السياسية على إجرائها، يتوعد معارضون مدعومون بالشارع بمنع تنظيمها مصرين على رحيل النظام القائم. تحديات صعبة أمام السلطة والمرشحين التحدي الراهن، أمام السلطات الجزائرية وفي المقدمة المؤسسة العسكرية، وأمام المرشحين الخمسة أيضا، في مواجهة تحركات الشارع الجزائري، ومن يندسون داخل الحراك الشعبي من فلول «العصابة» وقوى خارجية، بحسب تحذيرات قائد الجيش، الفريق أحمد قايد صالح، وهو يرى أن الطريق الدستوري والشرعي إلى الاستقرار وعودة الهدوء للوطن يرتبط بانتخاب رئيس جديد للوطن وعلى مدى شهور تحاول السلطات الجزائرية تمهيد الأجواء للانتخابات الرئاسية، وإزالة العقبات وتلافي السلبيات، وأجرت التعديلات التي أدخلت على القانون الانتخابي، ومع تخفيف هيمنة الإدارة على العملية الانتخابية لصالح سلطة مستقلة أنشئت على هامش الدستور، وإلى جانب عمليات الملاحقة الانتقائية، لبعض رموز الحكم السابق، في محاولة لطمأنة الرافضين لهذه الانتخابات. السلطة فضلت المقامرة وفي المقابل يرى المعارضون لاجراء الانتخابات الرئاسية، أن السلطة فضلت المقامرة، بالذهاب إلى الانتخابات الرئاسية وإنهاء شغور منصب الرئيس، على حساب الانسجام الاجتماعي للجزائريين، مختارة الحل الدستوري، الأقل تكلفة لها، أي الذهاب إلى انتخابات بمن حضر اعتمادا على الكتلة الناخبة «النظامية والزبائن التقليديين» بدل الطريق الثوري، الذي يمر عبر مسار تأسيسي، مقتنعة بأن الرافضين للانتخابات في غالبيتهم من سكان المدن الذين هم على علاقة سيئة مع صناديق الانتخاب. وفي تلك الأجواء يتحرك المتنافسون الخمسة في مهمتهم الصعبة على الطريق إلى قصر الرئاسة في المرادية. الانتخابات « لن تكون مثالية ولكنها مقبولة» وفي أول تحرك مبكر للدعاية الانتخابية، صباح اليوم الأحد، بادر المترشح البارز، علي بن فليس، بدعوة الشعب الجزائري إلى المشاركة في الاستحقاقات الرئاسية بهدف «إطفاء نار الفتنة وتفادي تفاقم الأزمة التي تعيشها الجزائر»..وقال بن فليس في أول تجمع جماهيري له، إن «الجزائر تعيش أزمة متعددة الجوانب وفتنة ينبغي إطفاءها من خلال المشاركة في الانتخابات الرئاسية، وان عدم تنظيم هذه الانتخابات يؤدي إلى تفاقم الأزمة الاقتصادية والاجتماعية»..مضيفا في توضيحه للواقع الراهن: إن الانتخابات « لن تكون مثالية نظرا للظروف الحالية غير أنها ستكون مقبولة»، مشيرا إلى أن «الانتخابات المثالية ستأتي مستقبلا». المزيد عن : الانتخابات الرئاسية/الجزائر/الحراك الشعبي/الفريق قايد صالح/المترشحون الخمسة/علي بن فليس 8 comments 0 FacebookTwitterPinterestEmail admin previous post “البازار الكبير” يدخل على خط الاحتجاجات في إيران next post “تكتيك غير مسبوق” يستخدمه متظاهرو العراق يعيد الزخم للحراك You may also like تركيا تراقب الحرب بحذر وتعزز جاهزيتها على الحدود... 9 مارس، 2026 ما مدى أهمية جزيرة “خرج” الإيرانية؟ 9 مارس، 2026 كيف ومتى تخطط واشنطن للتخلص من يورانيوم إيران... 9 مارس، 2026 القناة 12: إسرائيل تبحث سيناريوهات خروج من الحرب... 9 مارس، 2026 من بيروت إلى الشمال والبقاع: أبرز عمليات الإنزال... 9 مارس، 2026 الدعم الأميركي لأكراد إيران… كواليس خطة إسقاط النظام 9 مارس، 2026 بريطانيا بين حربين… هل يكرر التاريخ نفسه؟ 9 مارس، 2026 (4 سيناريوهات) للتوغل البري الإسرائيلي في جنوب لبنان 8 مارس، 2026 جزيرة خرج… هل تصبح طريق واشنطن لإسقاط النظام... 8 مارس، 2026 الأكراد… حصان رابح لإسقاط النظام الإيراني 8 مارس، 2026 Leave a Comment Save my name, email, and website in this browser for the next time I comment. Δ