عرب وعالمعربي عشائر العراق في مواجهة الاحتجاجات: “نحن أولياء الدم” by admin 10 ديسمبر، 2019 written by admin 10 ديسمبر، 2019 413 AFP / لطالما كانت العشائر في العراق عامل توازن بين الشارع والسلطة على امتداد العقود. ولكن حين تغيب الدولة، وتسيل الدماء في احتجاجات مناهضة للسلطة في البلاد، يعود كلّ عراقي إلى عشيرته التي ترفع شعارها: “نحن أولياء الدم”. بقوانيها وأعرافها وعاداتها وتقاليدها التي لا يستطيع التهرب منها أحد، وكميات السلاح التي تمتلكها، أصبحت العشائر اليوم من أبرز اللاعبين في العراق، أحد أكثر البلدان فساداً في العالم. وتتواصل التظاهرات في جنوب البلاد ذي الغالبية الشيعية ضد نظام الحكم، وقد أضرم خلالها المحتجون النيران في عدد كبير من المؤسسات الحكومية ومقار الأحزاب احتجاجاً على الفساد ونقص الخدمات واتساع نفوذ الفصائل المقربة من إيران. وفي بلد نحو 60 في المئة من سكانه هم دون الخامسة والعشرين من العمر وثلاثة أرباعهم يعيشون في المدن، “انسلخ كثيرون من العراقيين الشيعة عن هويتهم العشائرية” خلال السنوات الأخيرة، بحسب ما يقول فيليب سميث من “معهد واشنطن”للأبحاث. لكنه يشير إلى أن تلك الروابط تعززت اليوم على غرار كل مرحلة حساسة في العراق، إذ إنه في مواجهة “حكومة مركزية ضعيفة للغاية وقوة خارجية (إيران) يُنظر إليها على أنها داعمة للحكومة، يقولون (العراقيون) لأنفسهم +من الأفضل أن نتجه نحو مصادر القوة التي سبق وجربناها+”. عندما سادت الفوضى مؤخراً في مدينة الناصرية جنوباً بقرار من لواء أرسلته بغداد لـ”فرض النظام”، كان مقاتلو العشائر هم من قطع الطريق على التعزيزات الأمنية. أوقف هؤلاء حمام الدم في المحافظة التي سقط فيها 97 قتيلاً، وفقا لمصادر طبية، معظمهم من المتظاهرين الشباب الذين قتلوا بالرصاص الحي في مدينة الناصرية، مسقط رأس رئيس الوزراء المستقيل عادل عبد المهدي. “الديّة” وأسفرت أعمال العنف المستمرة منذ انطلاق الاحتجاجات المناهضة للحكومة في العراق في الأول من تشرين الأول/أكتوبر الماضي، عن مقتل أكثر من 450 شخصاً وإصابة أكثر من عشرين ألفاً بجروح. ويقول الشيخ قيصر الحسيناوي من عشيرة الحسينات في الناصرية لوكالة فرانس برس “العشائر هي التي ساهمت في إيجاد حلول للأزمة، والسياسيون لم يتحركوا”. وقدمت مئة عائلة بالفعل شكوى ضد اللواء جميل الشمري الذي قاد عملية القمع في الناصرية، وحظيت تلك العائلات بدعم العشائر. وفي بلد لا تزال “الديّة” فيه بعيدة عن القنوات القضائية الرسمية، بل تأتي نتاج اتفاق و”جلسة فصل” بين العشائر، يقف شيوخ الناصرية اليوم إلى جانب عائلات ضحايا القمع، مطالبين بالقصاص ممن كانوا سبباً في سقوط “الشهداء”. وتبرأت عشيرة الشمري من ابنها، اللواء المفصول، بدلاً من الدفاع عنه. ولا تزال العشائر حتى اليوم تتدخل للحد من العنف، رغم أن لها تاريخا طويلا في المقاومة، وخصوصاً في العام 1920 عندما كان لها دور حاسم في الاستقلال ضد الاستعمار البريطاني. فإذا اضطرت إلى حمل السلاح، يؤكد رجال شرطة يقفون منذ شهرين في مواجهة التظاهرات، لوكالة فرانس برس، إنهم يفضلون حينها الانسحاب على المواجهة، لأنهم يرون أن “الدولة لن تكون قادرة على حماية رجالها من القانون العشائري”. وكانت العشائر دائماً مفتاح العودة إلى الهدوء في مناسبات عدة، لأنها رجالها موجودون في كل مكان، بين المتظاهرين، ورجال الشرطة، وفي الحكومة. وصار ذلك نقطة قوة للعشائر في تعزيز مكاسبها السياسية والاقتصادية، في واحد من أغنى دول العالم بالنفط والذي تنخره المحسوبيات. “استئجار” العشيرة ويرى الباحث في مركز “اي نيو أميريكان سيكيوريتي” نيكولاس هيراس أن العشائر اليوم تسعى إلى إعادة التفاوض على “العقد الاجتماعي”. ا ف ب / محمد صواف عناصر مسلحة من عشائر في مدينة كربلاء خلال تظاهرة مناهضة للحكومة العراقية في الثامن من كانون الأول/ديسمبر 2019 ففي مدينة البصرة النفطية الواقعة إلى أقصى جنوب العراق، تتظاهر العشائر بشكل روتيني بسلاحها، الثقيل أحيانا، للحصول على وظائف وعمولات من شركات النفط، عراقية كانت أم أجنبية. لكن الأزمة هذه المرة أعمق بكثير. ويشير هيراس إلى أن “غضب العشائر موجه اليوم إلى المسؤولين في بغداد المتهمين بعدم الالتزام بجانبهم من العقد الاجتماعي” الذي يقضي بأن “يكون شيخ العشيرة قناة موارد لأفراد عشيرته، مقابل أن يقدموا له هم الولاء المطلق”. لكن وسط بنية تحتية محتضرة ونقص في الموارد، فإن الدولة غير قادرة على الاستجابة إلى مطالب العشائر. ويقول سميث إنه في حال نجحت السلطات مجدداً في “تلبية مصالح واحتياجات” العشائر المختلفة، يمكن إحياء العلاقة، لكن المهمة كبيرة لأن “جسوراً عدة قد قطعت”. ويضيف أن “الوظيفة لا تكفي لشراء أشخاص أثقل فساد المؤسسات وسوء إدارة الدولة كاهلهم”. ويختم بالقول “يجب ألا ننسى شيئاً، وهو أنه لا يمكن شراء عشيرة أبداً، بل يمكن استئجارها”. 5 comments 0 FacebookTwitterPinterestEmail admin previous post المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان تطالب تركيا بـ”الإفراج الفوري” عن عثمان كافالا next post خمسة وجوه أصبحت رموزا للاحتجاج حول العالم You may also like صراع السلطة بغياب مجتبى… بزشكيان: لن أستقيل 5 أغسطس، 2026 في”اندبندنت عربية”: الاقتصاد السعودي… قراءة في الأداء والتحديات 5 أغسطس، 2026 واشنطن تلغي تأشيرة سفيرة البرازيل لديها 5 أغسطس، 2026 كوبا تغرق في الظلام مجددا والاستياء الشعبي يتصاعد 5 أغسطس، 2026 كاميليا انتخابي فرد في”اندبندنت عربية”: من طهران إلى... 5 أغسطس، 2026 هذه الجهات المستفيدة من اقتحام سبتة 5 أغسطس، 2026 عائلات ضحايا انفجار مرفأ بيروت في ذكراه السادسة:... 5 أغسطس، 2026 عز الدين أبو عيشة في”اندبندنت عربية”: غزة تواجه... 5 أغسطس، 2026 استمرار مفاوضات روما بين لبنان وإسرائيل بمسارين منفصلين 5 أغسطس، 2026 دنيز رحمة فخري في”اندبندنت عربية”: جولة سابعة وعقبتان... 5 أغسطس، 2026 5 comments Sciences_2025 1 مارس، 2025 - 11:06 ص 436930 149956You produced some great points there. I did a search on the subject and identified a lot of people will agree with your weblog. 669163 Reply joka online casino 5 يوليو، 2025 - 10:41 ص 120731 543268You ought to get involved in a contest personally with the finest blogs on-line. I will recommend this page! 138752 Reply ไก่ตัน 23 سبتمبر، 2025 - 10:51 م 393245 26116I recognize there exists a terrific deal of spam on this weblog web site. Do you require support cleaning them up? I can support among courses! 512974 Reply article source 2 نوفمبر، 2025 - 6:51 م 433399 391709An fascinating discussion is worth comment. I believe that you ought to write regarding this subject, it may possibly not be a taboo topic but typically persons are too couple of to chat on such topics. To an additional location. Cheers 226600 Reply เว็บพนันออนไลน์เกาหลี 1 أغسطس، 2026 - 5:13 م 416726 608317very good post. Neer knew this, thankyou for letting me know. 604049 Reply Leave a Comment Save my name, email, and website in this browser for the next time I comment.