عرب وعالمعربي عبد الكريم برشيد: التجريب لا يمكن أن يعيش إلا في مناخ الحرية by admin 4 ديسمبر، 2020 written by admin 4 ديسمبر، 2020 357 الكاتب المغربي الذي أسهم في ترسيخ النص المسرحي العربي جامعا بين التراث والحداثة اندبندنت عربية / عبد الرحيم الخصار عبد الكريم برشيد واحد من الرواد المسرحيين العرب. نصوصه الإبداعية وكتبه النقدية والنظرية تمثل مرجعاً رئيساً في الحركة المسرحية المغربية والعربية، وأفكاره تُناقش في الجامعات العربية وفي المنتديات التي تحتفي بأبي الفنون. أسس تياراً مسرحياً وأصدر في إطاره بيانات متعاقبة وكتباً ذات طابع تنظير يمثل: “حدود الكائن والممكن في المسرح الاحتفالي”، “فلسفة التعييد الاحتفالي”، “الاحتفالية: مواقف ومواقف مضادة”، و”الاحتفالية في أفق التسعينات”. فضلاً عن كتبه التنظيرية، وتجاوزت مؤلفاته الستين عملاً ما بين نصوص مسرحية ودراسات نقدية. عبد الكريم برشيد أو “الحكواتي الأخير” رجل مولع بالتراث العربي، لذلك جاء كثير من أعماله محاولة لإعادة إحياء هذا التراث، وبعثه في حياتنا الراهنة. ونذكر هنا مسرحياته: “ابن الرومي في مدن الصفيح”، “امرؤ القيس في باريس”، “عنترة في المرايا المكسرة”، “ابن رشد بالأبيض والأسود”، “ليالي المتنبي” وغيرها. عمل مندوباً لوزارة الثقافة، ومستشاراً للوزير. حصل على دبلوم الإخراج المسرحي من أكاديمية مونبولييه الفرنسية، ثم على دكتوراه حول تيارات المسرح العربي المعاصر، فضلاً عن شواهده الجامعية في الآداب وعلوم التربية. وإذ نحاور، في “اندبندنت عربية”، هذا المسرحي المغربي المعروف بمناسبة صدور كتابه الجديد “التيار التجريبي في المسرح العربي الحديث” عن الهيئة العربية للمسرح، نفتح معه أبواب النقاش حول حدود التجريب وموقفه من التقنيات الحديثة، وتصوره لمفهوم الأخلاق في الفن، محاولين أن نقف معه عند تحولات المسرح وأهله وجمهوره ما بين الأمس واليوم. ونشير إلى أن حوارات برشيد غالباً ما تترك وراءها كثيراً من النقاش والسجال، بسبب انتصاره الدائم لقيم جمالية بعينها، ولإيمانه بأن الحرية لها حدود لا ينبغي القفز عليها، هو الذي لا يضيره أن يوصف بـ”المحافظ”، معتزاً بأن الدول العظمى دول محافظة، لأن لديها تراثاً وتاريخاً وحضارة ينبغي الحفاظ عليها. الكتاب الجديد (الهيئة العربية للمسرح) سألت برشيد في البداية عن وضع المسرح في زمن كورونا. فقال بنبرة فيها كثير من الحسرة: “هذا هو الزمن الذي كنت أحاول أن أهرب منه. بشرتُ بالاحتفالية والتلاقي والحوار، وكنتُ مع الحلقة والموسم والسوق المغربي الأسبوعي والتظاهرات الثقافية المفتوحة. وقد جاء هذا الوباء ضد كل هذه الأشياء الجميلة. ما نعيشه هو موت مقنع، البقاء في البيت والحذر من الناس والابتعاد عن كل أشكال الحياة الحقيقية. نأمل أن نعود قريباً إلى الحياة وإلى قاعات المسارح”. الأيديولوجيا تسيء للمسرح عدت مع برشيد إلى كتابه الجديد، وأردت أن نعرف إن كان للتجريب بعد قطري، بمعنى أن التجريب في المغرب مثلاً لم يكن هو نفسه في بلدان المشرق، فأكد أن مفهوم التجريب مفهوم علمي، وهو آلية ومنهجية علمية، وفي العلم ليس هناك ما هو قطري. العلم واحد، لكن التجارب هي التي تختلف. والأصل في الإنسان هو أنه كائن تجريبي، كما أن كل الحضارات تأسست بفعل تجريبي. يشرح برشيد رأيه: “اكتشف الإنسان العجلة والنار بفعل تجريبي، واستطاع أن يبني هذه الحضارة من خلال الذي جربوا، ونحن نستفيد الآن من تجاربهم. وفي الثقافة المغربية الشعبية لدينا مثل يقول: اسأل المجرب ولا تسأل الطبيب. وفي كل المجالات خبراتنا هي نتيجة لتراكم تجارب”. يصر برشيد على وضع مفهوم التجريب في سياقه التاريخي وضمن شروطه الموضوعية: “التجريب ليس وليد اليوم، وليس نتاج المجتمع الصناعي الجديد. ذلك أن لكل فترة تاريخية تجريبها الخاص، على قدر الأسئلة المطروحة فيها. لنقف عند الشعر مثلاً، فحين ينتهي الشاعر من كتابة نص ما يطرح السؤال التالي: ماذا بعد؟ هذا الـ”ما بعد”، هو بداية التجريب. فالشاعر يريد أن يطور تجربته بشكل مختلف. التفكير في نص جديد مغاير للسابق هو دخول في التجريب”. يتوقف برشيد في كتابه الجديد عند العلاقة بين التجريب والأيديولوجيا. ولكن هذه العلاقة هل هي بالضرورة سلبية، وهل أساءت الأيديولوجيا للمسرح. لكن الرجل بدا حاسما في فكرته: “المسرح هو أبعد ما يكون عن الأيديولوجيا. الأيديولوجيا هي المعتقدات، وهي التي تعطيك المعرفة في وصفة ثابتة، وتختصر العلم في شعارات، في حين أن التجريب عكس الثبات، إنه مخاطرة. فالفعل التجريبي الناجح يسبقه كثير من التجارب الفاشلة. والآن كي نصل إلى لقاح لفيروس كورونا استغرق الأمر أشهراً عديدة من التجريب. الأيديولوجيا تريح، في حين أن لا راحة في التجريب. التجريب هو دعوة إلى التجدد المستمر، إنه التشطيب وتمزيق الأوراق والكتابة على أوراق أخرى”. عبد الكريم برشيد في المقهى (اندبندنت عربية) يعود برشيد إلى التراث العربي كي يستشهد بالشعر الجاهلي وما يسمى بالحوليات، “قصيدة شعرية واحدة تكتب في سنة. أليس هذا الفعل تجريباً؟ ماذا كان يفعل الشاعر في كل هذا الزمن؟ كان يختار صوره وعباراته ومواقفه، كما لو أنه يصمم عمارة ثم يبنيها ويؤثتها”. ثم يعود إلى التاريخ القريب ليتوقف عند نموذج المجتمع الروسي الذي كان ضد التجريب: “لقد هرب كل التجريبيين الروس إلى فرنسا. لأنهم كانوا مطالبين بالسير وفق عقيدة واحدة وإطار ثابت محدد سلفاً. لذلك فالتجريب لا يمكن إلا أن يعيش في مناخ الحرية. ما الذي جعل باريس هي عاصمة الثقافة؟ في مسرح المعقول مثلاً أتي يونسكو من رومانيا وبيكيت من إيرلندا وجورج شحادة من لبنان. لقد جاؤوا حاملين رؤية إلى العالم تحتاج إلى حرية”. يواصل برشيد مقارناته: “لنأخذ العبرة من الطيور المهاجرة. إنها تهاجر بحثاً عن مناخ ملائم لها. وعليه فالمبدع يبحث باستمرار عن مناخ للحرية. أوروبا حين اكتشفت الليبرالية لم تكن تنحو إلى الأيديولوجيا، بل كانت تسعى إلى الحرية. لذلك كل التيارات الفكرية الجديدة والفلسفات الحديثة تقريباً نشأت في الغرب، وتطبق خطأ في الشرق، وتموت فيه”. ويضيف: “الفعل التجريبي ينطلق من لاشيء، تقاطعاً مع الإشكال السقراطي، اِعرف نفسك. أو كل ما أعرف هو أنني لا أعرف. هذا الفعل القائم على أنك ستدخل الكتابة وأنت لا تعرف أي شيء، وستكتشف كل شيء أثناء الكتابة، هذا هو التجريب في معناه الحقيقي”. المسرح خطاب وليس ديكوراً ماذا عن التقنيات الحديثة وإدخال الموارد الرقمية إلى المسرح؟ سألت برشيد وأنا أعرف حساسيته من تكدير صفو المسرح بكثير من التقنيات الحديثة فقال: “الأساس في المسرح هو الخطاب. والتقنيات في المسرح هي شبيهة بالمحسنات البديعية في الشعر العربي. لكن التقنيات الحديثة ليست بديلة للخطاب المسرحي، بل هي مكملة ومجملة له. إنها قيمة مضافة. لكن الأساس هو المسرح نفسه. فأنا لا أذهب إلى المسرح لأشاهد الديكور، أو الأزياء. المسرح هو لقاء بعد موعد. الفرقة المسرحية تناديك: “تعال سنقول لك شيئاً”. وأنت تأتي لتسمع شيئاً وتراه. وحين لا تعطيك المسرحية خطاباً مستساغاً وجميلاً فلن تعوض التقنيات ذلك”. ثمة فكرة سائدة ترى بأن المسرح لم يعد كما كان. لذلك سألت صاحب “منديل الأمان” إن كان جمهور المسرح قد تغير بين الأمس واليوم، فبدا له أن كل شيء في الواقع قد تغير. وهذا طبيعي، بالنسبة إليه: “النظام العالمي تغير بشكل كامل. نحن نعيش زمن العولمة، وهو زمن المختصرات والمختزلات. إنه زمن السندويتش في الطعام، كما في الفن. انتهى زمن المطولات الكلثوميات وناب عنها الفيديو كليب. في الغناء مثلاً انتقلنا من الاستماع إلى التفرج في الصورة. وأصبح معيار نجاح الأغنية هو عدد المشاهدات، في حين أن الأغنية كلمة تسمع ولحن يسمع. لقد انتقلنا من زمن الكلمات إلى زمن الأرقام. لم يعد الناقد هو المرجع الذي يحدد نجاح العمل من فشله، بل الأرقام هي ما يفعل ذلك، وأقصد هنا المشاهدات واللايكات. لقد تغير المجتمع، فأصبحنا أمام مسرحيات قصيرة وسريعة كأنها طلقات رصاص”. من مسرحية “شابكة” لعبد الكريم برشيد (الهيئة العربية للمسرح) ويضيف برشيد: “الجمهور أيضاً لم يعد يحتمل أن يبقى ساعتين فأكثر. في مرحلة ما كان الجمهور يخرج إلى باحة الاستراحة بعد عرض الجزء الأول، ويناقشه قبل أن يعود لمواصلة الجزء الثاني. الخطاب أيضاً لم يعد واضحاً. صرنا نشاهد فقط صوراً وتعبيرات وإضاءات وإطلاق دخان. المؤلف تراجع دوره، فالكتابة لم تعد لديها تلك القوة والتأثير. لم يعد هناك من شكسبير في هذا العصر. هناك موجة من شعر الهايكو في العالم العربي الآن، وهذا ما يقع أيضاً في المسرح”. أحببت أن أتوقف معه عند المونودراما، التي أفرد لها فصلاً في كتابه الجديد، وأردت أن أعرف إن كانت هناك عناية بالمونودراما في العالم العربي. لكني وجدت لديه عتاباً خاصاً لأهل هذا الجنس المسرحي: “مسرح الممثل الواحد هو جنس فني قديم، والمسرح لا يقاس بعدد الممثلين. إذا تطلبت المسرحية أن يكون الممثل واحداً كمسرح الغربة والسجن والعزلة فهذا نفهمه. لا يمكن أن تكون مثلاً مسرحية عن حي بن يقظان أو روبنسون كروزوي إلا مونودراما. ولكن أن تتحول الاعتبارات إلى ما هو خارج السياق الفني فهذا ما نرفضه، كأن يصبح اختيار الممثل الواحد بسبب الهروب من الكلفة المادية والتحايل على الدعم المالي حتى لا يتم اقتسامه مع الآخرين. في مثل هذا الوضع تصبح المونودراما ظاهرة مرضية”. يستطرد صاحب “عنترة في المرايا المكسرة”: “إن المونودراما فن لا يؤديه في الأصل إلا الممثل الكبير والخطير، الذي يمكن أن يبقى ساعة أو ساعتين وحده أمام الجمهور. المونودراما ليست سهلة. إنها مسرحية كاملة بخطاب كامل يقف فيها ممثل واحد، لكنّ خلفه طاقماً حقيقياً من مخرج ومؤلف وسينوغراف وتقنيين يشتغلون في الكواليس”. الفن أخلاق وجدت نفسي أصل إلى منطقة الحرج مع المسرحي المغربي، وأنا أطرح عليه السؤال الآتي: “يرفض كثيرون إدخال مفهوم الأخلاق إلى الفن. هل هذا في حد ذاته منزع تجريبي؟” فرد على سؤالي بسؤال آخر: “ما هي الأخلاق؟ لنعد إلى الفلسفة. كانت هناك فلسفة الجمال وفلسفة الأخلاق. الأخلاق قيم جمالية رمزية، مثل الصداقة والمحبة والإيثار والسخاء والعطاء. إنها قيم إنسانية بالأساس. وإنسانية الإنسان تنبع أساساً من جمالية قيمه. لهذا نجد اسم “الفنون الجميلة” عند الفرنسيين، لا “الفنون السيئة”. في هذا الفن ينبغي أن تكون هناك جرأة. ما من شك. لكن جرأة العالم في العلم لا جرأة الجاهل. الفنان الحقيقي يكون مجرباً وجريئاً، يخطئ ويصيب. لكن ليست الجرأة هي أن تضرب الناس بالحجارة”. يعود برشيد إلى الشعر العربي القديم، الذي يكن له محبة كبيرة: “أبو نواس كان جريئاً، لكنه كان شاعراً جميلاً، ولم يكن يسيء لأحد. أبو العلاء المعري كان جريئاً، لكنه كان شاعراً مفكراً. الذين يطالبون بحرية الإبداع خارج كل الحدود لا يمكن أن يكونوا مبدعين. ما نسميه نحن الأخلاق كان سارتر يسميه الالتزام. علي أن أعرف حدودي وألتزمها. أن أوقف نفسي، لا أن يوقفني شخص آخر أو أية سلطة قامعة ومانعة”. أخيراً، وامتداداً لسؤال الأخلاق فاجأت رائد الاحتفالية بهذا السؤال: “أحياناً ينظر إليك على أنك محافظ. على ماذا يحافظ عبد الكريم برشيد”؟ أرسل ضحكة خفيفة وهو يجيب: “جميل جداً أن أكون محافظاً. فالأمم الكبيرة هي الأمم المحافظة. خذ بريطانيا مثلاً. لماذا هي محافظة؟ لأن لديها ما تحافظ عليه، كنوز ثقافية وفكرية وقيم تاريخية وحضارية. ومن لا يملك شيئاً لن يحافظ عليه. لدي طريق أحافظ عليه ومسار أؤمن به. لدي قيم أتمسك بها. تجربتي قطعت خمسين سنة ومازالت تتجدد. فالمحافظ ليس هو المتزمت. أنا أنتمي إلى المسرح الذي هو فن الحركة، بالتالي لا يمكن أن أكون ساكناً. بالمقابل لم يسبق يوماً أن مارست القمع على جهة ما. بالعكس مورس علي القمع، وأُلصق بي كثير من التهم. ما يغضب الناس هو أنني جئت في عصر الأيديولوجيا ولم أؤمن بها. في السبعينيات قلت لهم أنا لست يمينياً ولا يسارياً. أنا طليعي وأنتمي إلى الأمام الذي أنظر إليه، لذلك لا ألتفت لا إلى اليسار ولا إلى اليمين. الحذاء فردتان يمين ويسار. وأنا لا يهمني اليمين واليسار. بل يهمني المشي إلى الأمام”. المزيد عن: مسرح/المغرب/النص المسرحي/الحداثة/التجريب المسرحي/المشهدية/الإحتفالية 30 comments 0 FacebookTwitterPinterestEmail admin previous post الزوجة المزيفة تفرض أخلاقياتها في “السيدة من عند مكسيم” next post “الثور فوق السطح” لداريوس ميلو فرنسية أم برازيلية؟ You may also like صراع السلطة بغياب مجتبى… بزشكيان: لن أستقيل 5 أغسطس، 2026 في”اندبندنت عربية”: الاقتصاد السعودي… قراءة في الأداء والتحديات 5 أغسطس، 2026 واشنطن تلغي تأشيرة سفيرة البرازيل لديها 5 أغسطس، 2026 كوبا تغرق في الظلام مجددا والاستياء الشعبي يتصاعد 5 أغسطس، 2026 كاميليا انتخابي فرد في”اندبندنت عربية”: من طهران إلى... 5 أغسطس، 2026 هذه الجهات المستفيدة من اقتحام سبتة 5 أغسطس، 2026 عائلات ضحايا انفجار مرفأ بيروت في ذكراه السادسة:... 5 أغسطس، 2026 عز الدين أبو عيشة في”اندبندنت عربية”: غزة تواجه... 5 أغسطس، 2026 استمرار مفاوضات روما بين لبنان وإسرائيل بمسارين منفصلين 5 أغسطس، 2026 دنيز رحمة فخري في”اندبندنت عربية”: جولة سابعة وعقبتان... 5 أغسطس، 2026 30 comments รับซื้อแบรนด์เนม 13 يونيو، 2025 - 2:16 ص 895079 711864Hey there! Good stuff, please maintain us posted when you post once more something like that! 725799 Reply Aviator 14 أغسطس، 2025 - 6:05 ص 22851 120274Thank you for your really good data and feedback from you. car dealers in san jose 892410 Reply aviator login 20 أغسطس، 2025 - 8:39 ص 601528 844417This style is steller! You most definitely know how to keep a reader entertained. Between your wit and your videos, I was almost moved to start my own blog (nicely, almostHaHa!) Fantastic job. I genuinely loved what you had to say, and more than that, how you presented it. Too cool! 149590 Reply new88 1 سبتمبر، 2025 - 12:06 ص 369338 972226I take pleasure within the comments on this blog, it truly gives it that community feel! 786694 Reply bangladesh 17 أكتوبر، 2025 - 1:16 ص I always spent my half an hour to read this weblog’s articles or reviews every day along with a cup of coffee. Reply rosettastone-english.com 4 نوفمبر، 2025 - 11:28 م Hmm it looks like your blog ate my first comment (it was extremely long) so I guess I’ll just sum it up what I had written and say, I’m thoroughly enjoying your blog. I as well am an aspiring blog writer but I’m still new to the whole thing. Do you have any tips and hints for inexperienced blog writers? I’d genuinely appreciate it. Reply Sweet Bonanza casino 5 نوفمبر، 2025 - 9:18 ص 280746 195350Thank you for your really very good details and feedback from you. san jose car dealers 844086 Reply Promova app pricing 9 نوفمبر، 2025 - 12:03 ص We stumbled over here from a different page and thought I might check things out. I like what I see so now i am following you. Look forward to finding out about your web page again. Reply Gymglish for english 10 نوفمبر، 2025 - 12:05 ص Pretty! This has been an extremely wonderful post. Thanks for providing this info. Reply promova-english.com 13 نوفمبر، 2025 - 12:08 ص If you would like to take a great deal from this paragraph then you have to apply such techniques to your won website. Reply lingq offline mode 23 نوفمبر، 2025 - 9:38 م Today, I went to the beach with my children. I found a sea shell and gave it to my 4 year old daughter and said “You can hear the ocean if you put this to your ear.” She placed the shell to her ear and screamed. There was a hermit crab inside and it pinched her ear. She never wants to go back! LoL I know this is entirely off topic but I had to tell someone! Reply Lingq ai 25 نوفمبر، 2025 - 2:02 م You really make it seem so easy with your presentation but I find this matter to be actually something which I think I would never understand. It seems too complicated and extremely broad for me. I’m looking forward for your next post, I will try to get the hang of it! Reply www.jobaistream.com/ 29 نوفمبر، 2025 - 4:16 م Hi! Do you use Twitter? I’d like to follow you if that would be ok. I’m undoubtedly enjoying your blog and look forward to new updates. Reply WorkVisionAI.com 6 ديسمبر، 2025 - 3:58 ص Does your site have a contact page? I’m having problems locating it but, I’d like to shoot you an email. I’ve got some ideas for your blog you might be interested in hearing. Either way, great site and I look forward to seeing it expand over time. Reply เว็บตรง บาคาร่า 8 ديسمبر، 2025 - 7:32 ص 90459 572311I enjoy looking through and I conceive this web site got some truly beneficial stuff on it! . 393992 Reply JobScout USA job search 29 ديسمبر، 2025 - 1:48 م Hey very interesting blog! Reply pimsleur app 30 ديسمبر، 2025 - 4:43 م Wonderful beat ! I wish to apprentice while you amend your website, how could i subscribe for a blog web site? The account aided me a acceptable deal. I had been tiny bit acquainted of this your broadcast offered bright clear concept Reply USA work from home AI jobs 1 يناير، 2026 - 9:22 م This is a topic which is near to my heart… Best wishes! Exactly where are your contact details though? Reply ladders jobs USA 3 يناير، 2026 - 9:31 م Incredible! This blog looks exactly like my old one! It’s on a completely different subject but it has pretty much the same layout and design. Outstanding choice of colors! Reply get started 14 يناير، 2026 - 2:31 م After I originally left a comment I seem to have clicked on the -Notify me when new comments are added- checkbox and now whenever a comment is added I recieve 4 emails with the same comment. Perhaps there is a way you are able to remove me from that service? Cheers! Reply language tutors Belgium 20 يناير، 2026 - 10:42 م Hmm it appears like your blog ate my first comment (it was extremely long) so I guess I’ll just sum it up what I wrote and say, I’m thoroughly enjoying your blog. I too am an aspiring blog blogger but I’m still new to everything. Do you have any tips for newbie blog writers? I’d really appreciate it. Reply follow up reminders 21 يناير، 2026 - 12:44 م Nice post. I was checking continuously this blog and I’m impressed! Very useful info particularly the last part 🙂 I care for such info a lot. I was looking for this certain info for a very long time. Thank you and good luck. Reply Hire AI Rocket job application tracker 21 يناير، 2026 - 11:40 م Simply wish to say your article is as astounding. The clarity in your publish is simply spectacular and that i can assume you are a professional in this subject. Fine with your permission allow me to snatch your RSS feed to stay updated with impending post. Thanks one million and please carry on the rewarding work. Reply one-click apply jobs 22 يناير، 2026 - 12:07 ص Fabulous, what a web site it is! This blog presents valuable data to us, keep it up. Reply track results 24 يناير، 2026 - 9:54 ص Outstanding quest there. What happened after? Take care! Reply resume checker reviews 29 يناير، 2026 - 11:19 ص What a information of un-ambiguity and preserveness of valuable familiarity concerning unpredicted emotions. Reply รีวิว LSM99 31 يناير، 2026 - 4:42 ص 163625 509048Outstanding post, I conceive people really should larn a whole lot from this weblog its really user friendly . 5347 Reply track applications 3 فبراير، 2026 - 6:41 م magnificent issues altogether, you simply gained a new reader. What might you suggest about your put up that you made some days in the past? Any certain? Reply trading platform 4 فبراير، 2026 - 9:12 ص A ρerson essentially ɑssist to maҝe serіously posts I might stɑte. That iѕ the very first time I frequentеd your website page and up to now? I surprіseⅾ wіth the analysis yoս made to make this aсtual publish amazing. Excellent activity! Alѕo visit my webpage; trading platform Reply ไซด์ไลน์ 2 أغسطس، 2026 - 11:35 م 842583 332969Rapidly and easily build your web traffic and PR, which provides Web internet site visitors to add your page to any social bookmarking internet site. 414849 Reply Leave a Comment Save my name, email, and website in this browser for the next time I comment.