الأربعاء, مارس 11, 2026
الأربعاء, مارس 11, 2026
Home » عبد الرَّحمن بسيسو: حِوَارِيَّةُ نَهْرِ حَيَاةٍ وَإِنْسَانِ وُجُودْ (IV)

عبد الرَّحمن بسيسو: حِوَارِيَّةُ نَهْرِ حَيَاةٍ وَإِنْسَانِ وُجُودْ (IV)

by admin

(IV)

تَحَدِّيَاتٌ وُجُودِيَّةٌ وتَبَاينُ خَيَاراتٍ ومَصَائِرْ!

هَمَسْتُ، مِنْ فَوْريَ، فِي أُذِنِ نَهْرِ الْحَيَاةِ، شَريْكِيَ الْقَارِيِّ الأُوروبيِّ فِي رحْلَةِ النُّزُولِ الْهَادِئِ الْمُسْتَكِيْنِ إلى مَهَاوي عَدمٍ مُرَاوغٍ وَوُجُودٍ مُؤَجَّلٍ، قَائِلاً: إِنِّيْ لأَفْهُمُكَ، وَإِنِّيْ لَأُقَاسِمُكَ التَّبَصُّرَ والرَّأْيَ، وإِنِّي لأُدْرِكُ مَقَاصِدَكَ، ولَأُجْزِلُ لَكَ عَمِيْقَ الامْتِنَانَ عَلَى حَمِيْمِيَّةِ صَدَاقَتِكَ، ونُبْلِ صُحْبَتكَ، وإِخْلاصِكِ الْعَالِي لِجَوْهَرِ طَبيْعَتِكَ، وَصَفَاءِ بَصِيْرَتِكَ، وصِدْقِ نُصْحِكَ نَفْسَكَ وآخَريْكَ، وتَوهُّجِ انْهِمَامِكَ بِإدْرَاكِ ذَاتِكَ الْحُرَّةِ الْكَرِيْمَةِ الصَّادِقَةِ الصَّرِيْحَةِ الْوثَّابَةِ، وعُلُوِّ قُدْرَتِكَ الْمُثَابِرَةِ عَلَى اسْتلْهَامِ هَمِّكَ وَجَعْلِ تَجَاوُزِهِ أَمَلَاً مُمْكِنَاً وعَمَلاً دَؤُوبَاً، وبَسَالَةِ مُقَاوَمَتِكَ كُلَّ مَنْ يَسْتَلِبكَ إِذْ يَسْلُبَكَ، بِالْقَهِرِ والْخَدِيْعَة وغَيْرِهِمَا، نَفْسَكَ، أَو يَقْهَرُ، بِالْعُنْصُرِيَّةِ والْجَشَعِ والتَّوحُّشِ، مَشْيْئَتَكَ، لِيُخْرِسَكَ ويُعْمِيْكَ ويَصُمَّ أًذُنَيْكَ، ويُسْكِنَ فِي رِحَابِكَ نَقَائِضِكْ!

***

أردفْتُ قَائِلاً لِلدَّانُوبِ هَامِسَاً: وإِنِّى، اَيُّهَا النَّهْرُ الْحَيَاةُ؛ أيُّهَا النَّهْرُ الْوجُودُ؛ أيُّهَا النَّهرُ الإِنْسَانُ، لَأَحْسَبُ أَنَّكَ تُقَاسِمُني إِدْرَاكَ الْحَاجَةَ إِلَى رَفَعِ آيَاتِ الامْتَنَانِ الْعَالِي إِلَى هَذَا الْفَايْرُوسْ البُيُولُوجِيَ النَّانَويِّ الْجَائِحيِّ الْخَفِيِّ اللَّعِيْنِ، هَذَا الْمُتَوَّجِ مِنْ قِبَلِ مُسْتَقْبِلِيْهِ الْفَرِحِينَ بِقُدُومِهِ، والْمُسَتَغِلِّيْنَهُ إِلَى أَقْصَى حَدٍّ، مِنْ وُحُوشِ الْبَشَرِ، والْمَوشُومِ بِاسْمِ “كُوْفِيدْ التَّاسِعَ عَشَرْ”!

ورُبَّمَا يَنْبَغي عَلَيْنَا، أَيْضَاً، أَنْ نَرْفَعَ آيَاتِ الامْتِنَانِ إِلَى كُلِّ مَا أَحَاطَ بِمَجِيئِ هَذا الـ”كُوفِيدْ” اللَّعينِ، ذِي الشَّرِّ الْمُسْتَطِيرِ، الْحَقِيْقِيِّ الْفعْلِيِّ أَوْ الْمُضَخَّمِ الْمزْعُومِ، مِنْ أُمُورٍ لَم يَكُنْ لَهَا أَنْ تَكُونَ مِنْهُ، ومِنْ إجْراءَاتٍ وعَوَاقِبَ وعَقَابِيَلَ يُقَالُ لَنَا أَنَّهَا قَدْ نَجَمَتْ عَنْهُ، كَمَا يُقَالُ لِنَا أنَّها تُوَاكِبُ تَفَاقُمَ الحَاجَةِ الْملِحَّةِ إلى اسْتِغْلَالِهِ، وتَنْجُم عَنْ تَسَارُعِ وتَائِرِ التَّنَافُسِ عَلى اقْتِنَاصِ مَا وفَّرَهُ مِجِيْئُهُ مِنْ فُرَصٍ كَارِثِيَّةٍ عَلَى بَشَرٍ مَنَ الْبَشَرِ،وغِيرِ كَارِثِيَّةٍ عَلَى آخَرِيْنَ مِنْهُم، أَكثر مِمَّا تَنْجُمُ عَنْ شُرورهِ وعَقَابِيْلِهَا، وعَنْ مُجَرَّدِ إِدرَكِنَا وُجُودهِ فِي كُلِّ ثَنْيَةٍ مِنْ ثَنَايَا الوجُودِ الَّذي يُوَجِّلُ وُجُودُهُ وُجُودَنَا فِيه!

ثُمَّ ألَا تَرى مَعَي أَنَّنَا فِي حَاجَةٍ إِلى أَنْ نَلْتَقِطَ، بِبَراعَةٍ وإِخْلاصٍ، خُلَاصَاتِ مَا قَدْ وفَّرَهُ إدْرَاكُ بَشَرٍ حَقِيْقِيِّينَ مِنَ الْبَشَرِ الإنْسَانِيينَ حَقِيْقَةَ هَذَا المُسَمَّى “كُوفيد التَّاسِعِ عَشَر” التَّنَاقُضِيَّةِ، المُزدوجَةِ السِّمَاتِ؛ أَيْ حَقْيْقَتَهُ كَكَائنٍ نَانَويٍّ مُتَناهٍ في الضَّآلَةِ والصِّغَرِ، وكَوُجُودٍ مُضُخَّمٍ إلى حَدٍّ رَآهُ يَغْمُر الكَونَ كُلَّهُ ويُهَدِّدُ الْبِشَرِيَّة بِأسْرِهَا بالْهَلاكِ!

أَوَلَيْسَ مِنْ واجِبنَا، أيْضَاَ، أَنْ نلْتَقِطَ، بِوعْيٍّ عَمِيْقٍ وفي الآنِ نَفْسِه، مُدْرَكاتِ الإنْسَانِيينَ مِنْ عُقَلَاءِ  النَّاسِ بِشَأْنِ افْتِعَالِ كِلْتَا السِّمَتَيْنِ الكُوفِيدِيَّتَيْنِ الْمُتَنَاقِضَتينِ، وتَعَمُّدِ تَقْنيْعِ زيْفِهِمَا بِمَا يُقالُ لَنَا إِنَّهُ قَوْلُ “الْعِلْمِ الصَّافِي” مَقْرونَاً بتَجَلِّي “بَراعَةِ الحُكًومَاتِ” ونُبْلِهَا الإنْسَانيِّ، وتَفَاني “كَتَائبِ” عُلَمَائِهَا الأفْذَادِ، وبسَالةِ “جُيُوشِهَا” البَيْضَاءِ والصَّفْراء والزَّرقَاءِ والْحَمْراءِ والْخَضْراء والسَّوداءِ، والْمُتَغَايِرة الأَلوانِ والْغَايَاتِ، والْمُتَأهِّبَةِ، طِيلَةَ الْوقْتِ، للإمْسَاكِ بِصَانِعِ هَذَا الشَّرِ الْوُجُوديِّ الْمُسْتَطِيرِ دُونَ أَنْ تَجْرؤَ على اقْتِرابٍ يُدْنِيْهِ إِليْهَا، أو يُدْنِيْهَا مِنْه، ومَا هَذَا التَّقَاعُسُ الْمُتَخَاذلُ إِلَّا لِأنَّ أَمْراً بالإمْسَاكِ بـِـ”كُوفِيدْ”، لاقْتِلاعِه مِنْ جُذُورهِ، واسْتئصَالِ شَرِّهِ، وتَعْديمِ وُجُودهِ، لَمْ يَصْدُرْ عَنْ هَذِهِ “الْحُكُومَاتِ الْمُوْغِلَةِ فِي الإِنْسَانيَّةِ والْجَاهِزِيَّةِ والإخْلَاصِ لِشُعُوْبِها وأَوطَانِهَا” بَعْدُ؟!

Digital Painting by Nabil elbkaili

 

أَخَذَ “الدَّانُوبُ” شَهْقَةً مَديدةً، واَفْلَتَ مِنْ يَدِهِ يَدِي، ورفَعَ كِلْتَا يَدَيْهِ لِيَضُمَّ رَاسَهُ بَيْنَ كَفَّيْه مُطْلِقَاً سِهَامَ عَيْنَيْةِ صَوبَ أَعْلَى سَمَاءٍ فِيْمَا صَوتُ زَفْرَتِهِ العَمِيْقَةِ يُطْلِقُ أَصْواتَاً مُتَواتِرةً ارْتَجَّتْ عَلَى وَقْعِ ضَجِيْجِهَا اَرْجَاءُ الدِّيمَاسِ الْوجُوديِّ الْعَدَميِّ الَّذِي يَجْمَعُنَا، فَأُخِذْتُ، مِنْ فَوريَ، بِمَا أَبْصَرْتُ. وإِذْ خَشيتُ أَنْ تَكُونَ أَقْوالي قَدْ بَلْبَلَتْ فِكْرهُ، أَو أَخَذَتْهِ إِلى مُراجَعِةِ قَناعَاتٍ كانَتْ تسْكُنُهُ بِفِعْلِ التِّكْرارِ وتَوالي العَادَةِ، سَارَعْتُ إلى إكْمَالِ قَوْلِي قَاصِداً جَلاءَ مَقْصَدي: لا عَليْكَ يَا شَريْكي، يَا آخَري، ويَا سِواي، لا عَلَيْكَ، فَما لَكَ ومَا لِي، ومَا لِكُلِّ أَسْوَائِنَا وأغْيَارِنَا وآخَرِيْنَا، إلَّا أنْ نلْتَقِطَ كُلَّ مَا أطْلَقَتْهُ الْحَالُ الْمسْتَحيَلةُ، الَّتي تَقْبِضُ عَلَى أنْفَاسِنَا الآنَ، مِنْ تَحَدِّيَاتٍ وُجُودِيَّةٍ عَاجِلَةٍ ودَائِمَةٍ واكَبَتْهَا فُرَصٌ إِيْجَابِيَّةٌ إِضَافِيَّةٌ، ورُبَّمَا أَخِيرَةٌ، لِإجْرَاءِ مُرَاجَعَاتٍ نَقْدِيَّةٍ جَذْرِيَّةٍ لِمسَاراتِ الْبَشَرِيَّة الَّتي أعْجَزَها الْجَشَعُ عَنْ إدراكِ مُبْتَدأِ إنْسَانِيِّتِهَا إذْ أَخَذَهَا، بِفِعْلِ ضَراوتِه وجِسَامَةِ وطْآتِهِ، إلى إدْراكِ ذُرىَ التَّوحُّشِ الْبِشَريِّ الأَقَصَى وَوضِعِنَا، كَبَشَرٍ إِنْسَانِيينَ أَسْوِيَاءَ، إِزاءَ جَوهَرهِ مُتَعَيَّنَاً فِي سُلُوكِ بَشَريِّ مَحَفَّزٍ بِجَشَعٍ شَهْوَانيٍّ غَرَائِزيٍّ مُشِيْن!

أقْتربَ “الدَّانوبُ” مِنِّي، مُلْتِصِقَاً بِي، ومُمْسِكَاً، مِنْ جَديدٍ، بِيَدِي، فَجَعَلْتُ كَتِفِي يُلَامِسُ كَتِفَهُ وشَدَدَّتُ عَلَى يَدِهِ، فَوَجَدْتُني، وقَدْ بَادلَنِي نَظَراتٍ حَمِيْمِيَّةً صَادِقَةً ودالَّةً، أَخْطُو وإيَّاهُ في دَهاليِزِ الدِّيمَاسِ عَلَى وقْعِ خَطْوٍّ وُجُوْدِيٍّ نُصْغِيِ إِلَيْهِ، فِي دَخِيْلَتِنَا، مِعَا، فَحَفَّزَني هَذَا الْحَالُ التَّواشُجِيُّ عَلَى أَنْ أُكْمِلُ، بِأرْيَحِيَّةٍ شَفِيفَةٍ، قَولِي، فَأردفْتُ هَامِسَاً: لا أَظُنُّكَ يَا قَسِيْمِي، ويَا نَاصِحِي، تُخَالِفُنِي الرَّأْيَ فِي اعْتِقَاديَ أَنَّ تِلْكَ التَّحَدِّيَاتِ الوُجُودِيَّةَ قَدِ اقْتَرَنت، مَع الفُرَصِ الإِضَافِيَّةِ الإيْجَابِيَّةِ الَّتي واكَبَتْهَا، بِمُحَفِّزاتٌ تَسْتَنْهِضُ إِعْمَالَ الْعَقلِ الْإنْسَانِيِّ الْوقَّادِ، وتَدْعُو إِلى اسْتِثْمَارِ أَصْفَى مُدْرَكاتِ الإنْسَانِيينَ مِنَ النَّاسِ، وأَنْبَلَ خُلاصَاتِ وعْيِهِمْ الإنْسَانيِّ الْمُسْتَقْبَليِّ، الْمُؤَصَّلِ الرَّصِيْنِ، في مُواجَهَةِ هَذَا الْحَالِ الْوجُوديِّ الْعَدَمِيِّ الْمُسْتَحِيلِ، أَليْسَ كَذَلِكْ، أَلَيْسَ كَذَلِكَ يَا نَهْرَ الْحيَاة؟!

ظَلَّ “الدَّانُوبُ” صَامِتَاً يَتَأَمَّلُ، في دَخِيلَة نَفْسِهِ، دلالاتِ قَوْلِي، فَارْدَفْتُ رافِعَاً قَلِيْلاً نَبْراتِ صَوتِي الْخَافِتِ، ومُنَوِّعَاً إِيَّاهَا، لأُحَمِّلهُ، مَعَ الْكلِماتِ، دَلالةَ وحْدَةِ الْمَصِيْرِ، وتلاحُمِ الْمَآلاتْ: إنِّي لأصْدُقَكَ الْقَولَ في كُلِّ مَا قَدْ قُلْتُ، لِلتَّوِّ، لَكَ.  وإنِّي لأَحْسَبُ أنَّك قدْ مَيَّزتَ نَبْرةَ صَوْتِكَ المَحْمُولةِ عَلَى صَوتِي، بِقَدْرِ مَا قَدْ مَيَّزتَ نَبْراتِ أَصْواتِ آخَريكَ وأسْوائِكَ المَحْمُولَةِ عَلَيْهِ، في تَواشُجٍ حَمِيْمٍ مَعْ نَبْرةِ صَوتِكْ.

وإنِّي لَأصْدُقُكَ الْقَولُ إِذْ أقولُ لَكَ الآن إنِّ فِي صُلْبِ تِلْكَ الْمُحَفِّزاتِ مَا يَحُثُّ الْبَشَرِيَّةَ بِأَسْرِهَا عَلَى السَّعْيِّ لإِدْراكِ جَوْهَرِهَا الْعَميقِ عَبْرَ الانْخِرَاطِ الصَّادِقِ، والنَّبيْلِ الْوثَّابِ، فيِ حَرَاكٍ إِنْسَانِيٍّ جَمْعيِّ مُسْتَدامٍ يَسْتَهدِفُ إنْهَاضَ مُكَوِّنَاتِ وعْيٍّ إِنْسَانيٍّ جَمْعِيٍّ، وتَكْوينِ مُدْرَكاتٍ وُجُودِيَّةٍ مُؤَصَّلَةٍ ورَصِيْنَةٍ، وبَلْوَرةِ رُؤَىً إِنْسَانيَّةٍ مُسْتَقْبَلِيَّةٍ، شَامِلَةٍ ومُتَكَامِلَةٍ، ومُتَعَدِّدةِ الْمَداراتِ، وقَابِلَةٍ للإدْرَاكِ والتَّحَقُّقِ الْواقِعِيِّ، لِكَونِهَا جَمْعِيَّةً عَنْ حَقٍّ، ومُمْكِنَةَ التَّجْسُّد فِي الواقِعِ الْفِعْلِيِّ الْمُمْكِنِ، ومَفْتوحَةً عَلَى أَعْمَقِ مَعَانِي ثَالُوْثِ: الإنْسَانِ، والْحَيَاةِ، والوُجُودِ، ولِأَنَّهَا مَسْكُونَةٌ، في كُلِّ حَالٍ وحَيْثٍ وحِيْنٍ، بِأَثْرَى مُمْكِنَاتِ هَذَا الثَّالُوثِ الْأَرْضِيِّ الْكَوْنِيِّ، وأَوسَعِهَا، وأَجْمَلِهَا، وأَسْمَاهَا، وأَبْقَاهَا، وأجَلَّهَا حِرْصَاً عَلَى تَرْسيْخَ حُضُورِ، وفَاعِليَّةِ الْمَبْدأِ الْقَائِلِ بِأَولَويَّةِ الإنْسَانِ الْإْنسَانِ عَلَى أَيِّ شيءٍ بَشَرِيٍّ غَيرِ إِنْسَانيٍّ سِوَاهُ، كَشَهْوةِ تَكْديْسِ المَالِ، وشَهَواتِ التَّمَلُّكِ والاسْتِحْواذِ الأَنَانيِّ والاسْتِغْلالِ الرَّخِيْصِ والاسْتِبْدادِ التَّوحُّشِيِّ، الْمُحَفَّزةِ جَميْعَاً بِغَرائِزَ شَهَوَانِيَّةٍ لَيْستْ غَرِيزةِ الْجَشَعِ، مَثَلاً، بِأقَلِّهَا!

***

ظَلَّ “الدَّانُوبُ” صَامِتَاً يِتأَمَّلُ فَحْوى كَلِمَاتٍ أَنْهيْتُ قَولَهَا لِلتَّوِّ، فَلُذْتُ، بِدَوري، إِلى صَمَتٍّ يُجَارِي صَمْتَهُ، ورُحْتُ أَتأمَّلُ، فِي إِنْسَانَيِّ عَيْنَيْهِ، وَمْضَ رُؤىً تَنْبِضُ بالْجَوهَرِ الَّذي انبثقَتْ عَنْهُ تِلكَ الْكلِمَاتِ، وتُفِيْضُ بِأَمَلِ أَنْ يِشْرَعَ هَذَا الْجَوهِرُ فِي التَّجَلِّي واقِعَاً ذَا صَيْرورةٍ واعِدةٍ عَلَى ضِفَّتيِّ نَهْرِ حَيَاةٍ كَبَّلَتْهُ، وسَلَبَتْهُ جَوْهَرَ هُوِيَّتِهِ إِذِ احْتَكَرَتْهُ، ثُلَلٌ مِنْ بَشَرٍ لَمْ يُدْرِكُوا مِنْ مُكُونَاتِ بَشَرِيَّتِهم إَلاَّ مَا يُبَدِّدُ بُذُورَ إنْسَانِيَّتِهم مِنْ فَاتِك الْغَرائِزِ الحَيَوانيَّةِ والشَّهَواتِ!

 

You may also like

Leave a Comment

Editor-in-Chief: Nabil El-bkaili

CANADAVOICE is a free website  officially registered in NS / Canada.

 We are talking about CANADA’S international relations and their repercussions on

peace in the world.

 We care about matters related to asylum ,  refugees , immigration and their role in the development of CANADA.

We care about the economic and Culture movement and living in CANADA and the economic activity and its development in NOVA  SCOTIA and all Canadian provinces.

 CANADA VOICE is THE VOICE OF CANADA to the world

Published By : 4381689 CANADA VOICE \ EPUBLISHING \ NEWS – MEDIA WEBSITE

Tegistry id 438173 NS-HALIFAX

1013-5565 Nora Bernard str B3K 5K9  NS – Halifax  Canada

1 902 2217137 –

Email: nelbkaili@yahoo.com 

 

Editor-in-Chief : Nabil El-bkaili
-
00:00
00:00
Update Required Flash plugin
-
00:00
00:00